أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الرحيم التوراني - محمد زفزاف السينمائي الذي جاور هوليوود ..!














المزيد.....

محمد زفزاف السينمائي الذي جاور هوليوود ..!


عبد الرحيم التوراني

الحوار المتمدن-العدد: 6417 - 2019 / 11 / 23 - 22:20
المحور: الادب والفن
    


من الصدف الطريفة أن من نتحدث عنه كان اسمه خوان مورينو، نشأ وترعرع في زنقة دو فيرن، (زنقة الشاعر أحمد الجوماري، حاليا)، غير بعيد عن زنقة ليستسريل، الزنقة التي سكن في أحد بيوتها القديمة الكاتب محمد زفزاف، وقد تم تغيير اسمها وأصبحت زنقة ابن منير، بحي المعاريف في مدينة الدار البيضاء.

لكن خوان مورينو غادر المغرب في نهاية الستينيات، أي في نفس الفترة التي قدم فيها محمد زفزاف (من مدينة سوق أربعاء الغرب ومدينة القنيطرة عبر العاصمة الرباط) إلى الدار البيضاء والمعاريف. ودع الشاب خوان عائلته والتحق بفرنسا، طالبا الحصول على جنسيتها عبر باب التجنيد العسكري.وهو ما سيناله ويفتح له بعدها باب ولوج المسرح والسينما على مصراعيه.

خوان مورينو إيريرا خيمينيز، هذا هو اسمه الأصلي بالكامل، من مواليد 30 يوليوز سنة 1948 في الدار البيضاء. من أبوين إسبانيين يتحدران من منطقة الأندلس، وصلا إلى المغرب إبان الحرب الأهلية الاسبانية، هاربين من بطش النظام الدكتاتوري للماريشال فرانكو.
اشتغل الوالد بمطبعة صغيرة كانت في ملكية يهودي مغربي يدعى سيمون بنسعيد. بينما امتهنت الوالدة الخياطة. واستقرت العائلة الأندلسية البسيطة في المعاريف، الحي الذي كان يعج بالجاليات الأجنبية، وخرج منه العديد من الشخصيات الفرنسية التي سطع نجمها في عالم الرياضة والمسرح والسينما والتلفزيون، وفي السياسة أيضا.

إنه الممثل العالمي جون رينو، واحد من أبرز الممثلين الفرنسيين النادرين الذين يشاركون في الإنتاجات السينمائية الهوليودية مع أكبر الممثلين الأمريكيين، مثل: كود دافنشي مع توم هانكس، رونين مع روبرت دي نيرو، مهمة مستحيلة مع توم كروز، جودزيلا مع ماثيو بروديريك ...

لا أعرف ما إذا كان الراحل زفزاف تقاطع يوما في طريقه إلى مقهى لابريس مع الشاب العشريني جون رينو، أو شاهده في نفس البار الذي كانت تعود ملكيته لمهاجر إيطالي.

ومحمد زفزاف كان محبا للمسرح، وقد كتب نصوصا مسرحية، ومثلت فرقة سورية عمله المسرحي "بيت الرامود" (1969)،.
ورغم أن بالمعاريف كانت توجد أربع قاعات سينمائية متجاورة، فإنه نادرا ما وجد زفزاف الوقت لولوج إحداها. لكني أتذكر أني رافقته إلى فندق الدار البيضاء لحضور حفل اختتام تصوير فيلم "دموع الندم" لصديقنا حسن المفتي. (1981).
كما أن مقهى "لاكوميدي" التي كان يقابلها مبنى المسرح البلدي، كانت من أحب الفضاءات إلى زفزاف في سنواته الأولى بالدار البيضاء، وفيها كان يلتقي بالفنانين والممثلين.

وسيظهر محمد زفزاف في فيلم منعته الرقابة، وكان أول فيلم لشاب مغربي اسمه مصطفى الدرقاوي، درس بمعهد السينما في بولونيا، حمل الفيلم عنوان: "أحداث بلا دلالة".

ومن بين السينمائيين الذين كانوا يزورون زفزاف في المعاريف، ويلتقون به في فضاء "لا بريس" و"ماجيستيك"، أذكر شاعرا كان ينشر قصائده بمجلة "أقلام" المغربية، ويوقعها باسم: عبد القادر القطا، وسينجز لاحقا، بعد سنوات، عدة أفلام معروفة، هو المخرج عبد القادر لقطع.

وأذكر أني صادفت مرة المخرج حميد بنسعيد في بيت محمد زفزاف، يناقش معه فكرة تحويل روايته "قبور في الماء" إلى السينما، لكن حميد بنسعيد، الذي فاز فليمه القصير "طوير الجنة" بجائزة أول مهرجان للفيلم المغربي في الرباط عام 1981، سيصاب بالجنون، إثر اكتشافه لخيانة زوجته الرومانية مع فنان تشكيلي مغربي ابن مدينته. وبالتالي ضاعت فرصة نقل زفزاف إلى السينما. بالرغم من أن أعمال محمد زفزاف الروائية، بحواراتها ونمطها الكلاسيكي تليق ترجمتها إلى لغة الفن السابع.
في شبابه كان زفزاف يمتلك شخصية سينمائية بامتياز، سواء بوسامته ولحيته ونظراته أو بمظهره ولباسه، قبل أن يتحول من هيبي إلى ناسك بوذي يعتمر الكوفية الفلسطينية.
فاتنا أن نتفرج على ممثل كبير من طينة جون رينو، لكن الأدب المغربي ربح قامة كبيرة يباهي بها بين الأمم.

**********





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,689,368,206
- انتخابات تونس: قيس سعيّد الرئيس الخامس للجمهورية التونسية!!!
- انتخابات تونس: مرشحون على الجدران والشارع في همومه وأشباح بن ...
- رائحة شحم في الساطور
- أغنية الصّباغ الذي هوى الآن
- التمرغ في تراب التكريم!
- أقصوصة: سبب عدم وصول صاحب التاكسي
- حلويات بن لادن
- الموت يغيب المناضل الأممي باتريس بارا ... نهاية رجل شجاع
- مقابلة مع المناضل الأممي ضد العولمة باتريس بارا Patrice BARR ...
- غياب: رحيل الصحفي المغربي عمر الأنواري.. نجم آخر ينطفئ بعيدا ...
- الصحافة المغربية في حداد.. عبد القادر شبيه: نجم إعلامي ينطفئ ...
- غياب القطب الاستقلالي السياسي والأديب والمفكر: عبد الكريم غل ...
- عشرون سنة مرت على رحيله: الرفيق الحاج علي يعته.. ذكريات مع ا ...
- قصة قصيرة: كسّارة ضلوع
- حكاية الوزير بنكيران مع الكرافته وصلاة البلوكاج
- قصة قصيرة: سنوات الكلب والنباح
- دم بكل الألوان
- القمقوم
- رؤوف فلاح.. فارس يترجل ...
- امرؤ القيس في درب مولاي الشريف


المزيد.....




- غضب صيني من كاريكاتير دنماركي عن «كورونا»!
- كاريكاتير -القدس- لليوم الأربعاء
- صدور رواية -رواية لم تكتمل-، للكاتبة فاطمة عبد الرحيم
- هذه هي النقاط الرئيسية في خطة ترامب للسلام بين الإسرائيليين ...
- الاصلاح الجامعي على طاولة المجلس الحكومي الخميس المقبل
- موسكو تحتضن أكبر المعارض للفنان التشكيلي الإسباني سلفادور د ...
- باللغة العربية... ترامب ينشر خريطة يقول إنها لدولة فلسطين ال ...
- بركة يشرف بنفسه على دورة المجلس الاقليمي لحزبه بالقنيطرة
- فيروس كورونا: مشاهد شبيهة بفيلم رعب في مكان ظهور المرض
- سفير السعودية بالقاهرة يشيد بجهود الأزهر الشريف في نشر ثقافة ...


المزيد.....

- حروف من الشرق / عدنان رضوان
- شبح الأمراض النادرة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- ديوان النفي المطلق / السعيد عبدالغني
- ديوان الحضرة / السعيد عبدالغني
- ديوان الحاوى المفقود / السعيد عبدالغني
- ديوان " كسارة الأنغام والمجازات " / السعيد عبدالغني
- أثر التداخل الثقافى على النسق الابداعى فى مسرح يوهان جوتة / سمااح خميس أبو الخير
- زمن الخراب (رواية) / محمود شاهين
- طقوس الذكرى / عبد الباقي يوسف
- مسرحية -كلمات القرد الأبيض الأخيرة- وجدلية العلاقة بين الشما ... / خالد سالم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الرحيم التوراني - محمد زفزاف السينمائي الذي جاور هوليوود ..!