أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الرحيم التوراني - أقصوصة: سبب عدم وصول صاحب التاكسي














المزيد.....

أقصوصة: سبب عدم وصول صاحب التاكسي


عبد الرحيم التوراني
صحفي وكاتب

(Abderrahim Tourani)


الحوار المتمدن-العدد: 6156 - 2019 / 2 / 25 - 21:52
المحور: الادب والفن
    


كانت حانة "wolf man" بكورنيش عين الدياب، تعج ككل مساء بزبائنها المعتادين، من الذئاب والثعالب والضباع. وكانت أعينهم جميعهم على النادلة الوحيدة التي تقوم بخدمتهم. كل ذئب وكل ثعلب وكل ضبع، يضع في رأسه فكرة أن يهرب بها عند ساعة الإغلاق، لينفرد بها ويفترسها وحده افتراسا.

وكانت النادلة تبتسم لهذا وتضحك لذاك وتغمز للآخر. توحي بإغرائها المثير لكل واحد بأنها له وحده، وحده فقط، فيزيد من الإفراط في الشرب، ويزيد بذلك ربح صاحب الحانة، فتحافظ النادلة على عملها.
وعند ساعة الإغلاق، كما يحصل دائما، تنشب معركة وقتال بين الزبائن السكارى، فيما تكون النادلة تركب تاكسي أحمر متجهة لبيت صاحبها النمس الذي يقطن بحي "ليساسفة" بضواحي كازا، المدينة الغول.

إلا أن النادلة سوف لن تتمكن في إحدى المرات من الانفلات والملاذ إلى "ليساسفة" كما اعتادت، بسبب غياب صاحب التاكسي الذي يلتزم معها ويقلها كل ليلة، وكان هو الآخر ذئبا أو ثعلبا أو ضبعا.

أعرف أنكم لا تودون معرفة سبب تخلف سائق التاكسي عن التزامه مع نادلة البار، بقدر ما تودون معرفة جنس النادلة، أهي الأخرى ذئبة أو ثعلبة أم ضبعة؟

لكن من أين لي أن أعرف، إذا لم أكن أنا أقدر على تحديد هويتي، فأنا من زبائن حانة "wolf man" الأوفياء، وأمني نفسي كل ليلة أن تكون النادلة الرشيقة من حظي، تماما كما باقي الزبائن المتنافسين. وإن كنت أعرف في السابق اسمها وفصلها، فإنني اليوم نسيت، ولم تعد تهمني غير المنافسة. فعند الفوز بعد الإفراط في الشرب ليلة كاملة، لا يبقى مهما بالنسبة لنا أن تكون نادلتنا حيوانا أو حيوانا.

أما سائق التاكسي الذئب أو الثعلب أو الضبع، فقد يكون سبب تخلفه عن الالتزام مع نادلة حانة "وولف مان" هو أنه غير هويته وتحول إلى نمس، يجلس في بيته وينتظر آخر الليل، لما تطرق بابه هاربةٌ من الغابة.



#عبد_الرحيم_التوراني (هاشتاغ)       Abderrahim_Tourani#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حلويات بن لادن
- الموت يغيب المناضل الأممي باتريس بارا ... نهاية رجل شجاع
- مقابلة مع المناضل الأممي ضد العولمة باتريس بارا Patrice BARR ...
- غياب: رحيل الصحفي المغربي عمر الأنواري.. نجم آخر ينطفئ بعيدا ...
- الصحافة المغربية في حداد.. عبد القادر شبيه: نجم إعلامي ينطفئ ...
- غياب القطب الاستقلالي السياسي والأديب والمفكر: عبد الكريم غل ...
- عشرون سنة مرت على رحيله: الرفيق الحاج علي يعته.. ذكريات مع ا ...
- قصة قصيرة: كسّارة ضلوع
- حكاية الوزير بنكيران مع الكرافته وصلاة البلوكاج
- قصة قصيرة: سنوات الكلب والنباح
- دم بكل الألوان
- القمقوم
- رؤوف فلاح.. فارس يترجل ...
- امرؤ القيس في درب مولاي الشريف
- عليكن الثامن من مارس إلى يوم الحادي والثلاثين
- آلام -شوك السدرة- تصل إلى المنتهى
- قبْرٌ.. وبِأيِّ ثَمَنْ؟
- خبر مرعب
- سيدة غرسيف
- قص: المعنى


المزيد.....




- أيمن زيدان يكسر صمته ويرد على حملة -كيماوي الوطن ولا بارفان ...
- -حي الطفايلة- في عمّان.. كيف تحوّل سفح جبل فقير إلى -عاصمة ل ...
- الثقافة تعزز التقارب الروسي الجزائري
- سحر الأبيض والأزرق.. -سيدي بوسعيد- لوحة تراثية تروي ذاكرة تو ...
- وزير التربية والتعليم يعتمد نتيجة الدور الثاني للدبلومات الف ...
- مخطوطات موريتانيا في مواجهة التحديات.. هل تنقذها الرقمنة من ...
- ماندول النورستانية.. ذاكرة الجبال التي تقاوم النسيان
- ممدوح حمادة خلف الكاميرا للمرة الأولى.. رحلة طويلة من سلسلة ...
- -عودة الأصالة-.. صورة الفنانة السورية أصالة تعود إلى قلب ساح ...
- نقابة الفنانين السوريين تفتح باب العودة لفضل شاكر.. ودعوة رس ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الرحيم التوراني - أقصوصة: سبب عدم وصول صاحب التاكسي