أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - حميد طولست - هل يستحق القطنا* كل هذا العزاء وذاك الرثاء !!














المزيد.....

هل يستحق القطنا* كل هذا العزاء وذاك الرثاء !!


حميد طولست

الحوار المتمدن-العدد: 6408 - 2019 / 11 / 14 - 04:08
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


هل يستحق القطنا* كل هذا العزاء وذاك الرثاء ؟؟
تساءل بعض متتبعي موقعي الالكتروني وغيره من المواقع الوطنية والعالمية التي تنشر لي مشكورة ، عمن يكون ذاك الذي استحق كل هذا العزاء وذاك الرثاء الذي خصصت به المرحوم"القاطنة" ، وهو شخصية غير معروفة لديهم ؟؟ ولإرضاء فضول المتسائلين المحترمين ، لم اجد أنسب ولا أبلغ من البيت الشعري:
هذا الرثاء الذي تمليه أشجاني*** أخطه ودموعي ملء أجفاني.
الذي بين فيه جبران خليل جبران أن الرثاء تفاعل نفسي تمليه الأشجان والعواطف ، وتفرضه منزلة الفقيد ومقداره لذى من عرفوه من المعزين ، كما هو الحال مع المرحوم "القاطنة" الذي تركت وفاته في نفس ووجدان أهل حي فاس الجديد أثرا بالغا وألما عميقا ، لما تميز به من صفات وخصال تفرض على كل من عرفه من قريب أو بعيد ، رثاءه بالخطب العصماء والقصائد المطولة ، المناسبة لما تفرد به من التميز الذي جعل منه مثار إعجاب الكثيرين.
إن الذي تسألونني عنه ، والذي أتمنى له المجد والخلود في مثواه الأخير عند ربه الرحيم ، هو السيد أحمد القطنا" قيد حياته ، واحد من الذين سكنوا حي فاس الجديد بقلوبهم ، ونبضت عروقهم بحبه ، وأدمنوا شم نسائم حاراته ، وعشقوا أريج شوارعه وأزقته ودروبه وبيوتاته التي لا زالت تتذكر كيف كان يطوف بها بقامته الفارهة الممدودة ، ويتجول حولها بهامته المفرودة ، وكأنه حراسها المخلص المحب لأهلها زوارها، إنسان خاص ، متفرد بخفة دمة وعذوبة منطقه وملكة كلامه ، الذي كان من أمهر مهاراته التي غدتها فطنته الشديدة ، وبديهته السريعة ، التي مكنته من تحويل كلامه إلى درر تنضح بالحكم المناسبة لكل الأحوال والمقامات ، والمواكبة لطبيعة الأحداث ، والمساير لمختلف الظروف والأجواء ، التي كان يحكي عنها - كلما سنحت له الظروف- قصصا تتوحد كل مضامين موضوعاتها في :"نكران الجميل ، وغدر الزمن ، وشقاء السنين الذي واجه مرارته - مرغما ومعذورا- بالإدمان على ما يدغدغ أوتار وجدانه المكلوم ، والذي كان يعالج به نفسه الحزينة ، وينعش أحاسيسه المكبوتة ، ويدخل على صدره الكمد بعض البهجة والسرور، ويسحبه إلى سنا الفرح والحبور، ويضخ فيه شحنات من الأمل والتفاؤل ، الذي يخفف عنه –ولو مؤقتا- أتعاب العطالة وضنك العيش، وضغوطات الحياة ، ويفرج بعض من الكرب ، التي سرعان ما تعاود وقعها من جديدة على نفسيته المنهوكة كلما زال مفعول المسكن المسلي ، فيعود لهمومه وأحزانه وأسفه على قدره وأقداره التي حرمته متع الدنيا وملذات الحياة بكل أشكالها ومضامينها ..
كلما استحضرت علاقة الجيرة والزمالة التي ربطتني بالفقيد ، إلا ووجدت أنه ليس بإنسان عادي كباقي البشر فهو مميز بمقدوره الدخول إلى خلد ووجدان كل من تعرف عليه أو قابله ،ولو صدفة، إلى درجة أنه يصبح بطلا أو فارس أحلام يوقظ بدواخل معجبيه زوبعة من مشاعر التأسّي والتفجّع على إنسان كان سعيدًا مرتاحا راضيا مسامحًا لا يجد في الحياة ما يستحق الخصومة ولا يحمل في نفسه شيئًا منها.
رحمك الله يا "القطنا" وعوضك بأحسن منها وآخر دعائي أن الحمد لله رب العالمين الذي قال :"يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية فأدخلي في عبادي وأدخلي جنتي" ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم وإنّا لله وإنّا إليه راجعون.
*هوامش ــــ :هو أحمد القاطنا كان بمتابة حكيم الحي وكان كلامه كالدرر ومنطقه ينضح بالحكم التي ترتسم بها معالم شخصيته التي منحت للكلمة شأنها جليل وقدرها عظيم، الذي تتضح به مكنونات نفسه وملامح ثقافته الشعبية وفطنته المنبثقة من فطنة عقله النير ونور بصيرته الثاقبة،
حميد طولست Hamidost@hotmail.com
مدير جريدة"منتدى سايس" الورقية الجهوية الصادرة من فاس
رئيس نشر "منتدى سايس" الإليكترونية
رئيس نشر جريدة " الأحداث العربية" الوطنية.
عضو مؤسس لجمعية المدونين المغاربة.
عضو المكتب التنفيذي لرابطة الصحافة الإلكترونية.
عضو المكتب التنفيدي للمنتدى المغربي لحقوق الإنسان لجهة فاس مكناس
عضو المكتب التنفيدي لـ "لمرصد الدولي للإعلام وحقوق الأنسان "





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,635,407,637
- -الوحدة ونص- اللبنانية ، تفتح أبواب الحلم والأمل!
- الشوفينية في مواجهة الاستلابات الإسلاموية الممنهجة
- حراك الكراهية لا يقود إلى ثورة !!
- سرطان فبركة الإخبار والحوادث!
- كما غراب البين ، محمد علي يُضَيِّع المشيتين.
- من وحي فيديوهات -مقاول الجيش- محمد علي.
- من يقف خلف محمد علي ويدعمه ؟
- معاناة المرضى مع السرطان
- The Discovrey أو العبور إلى عالم الروح
- الوجهيات- حتى فالعزاء !
- محاولة فرجوية بئيسة لتسيس قضية أخلاقية !
- تخندق لا منطقي ولاعقلاني !.
- تردٍ أخلاقي وكسوفَ ثقافي وخسوف حضاري !
- المحاسبة نتاج الإيمان العميق بضرورة اصلاح المفاسد.
- لماذا أصبح حالنا هكذا؟؟
- ظواهر مستفزة!!
- هل هي جبهة إصلاح أم جماعة مصالح ؟ !!
- تداعيات تدوينة مستشار-شرت تارودانت- !!
- الثالوث المرعب رمضان والعيد والدخول المدرسي !
- قناعات المغاربة تحبط مؤامرة شورت تارودانت


المزيد.....




- رئيسة وزراء نيوزيلندا تتعهد بمنع منفذ هجوم المسجدين من نشر ا ...
- السودان يعلن توقيف إرهابيين من «بوكو حرام» وتسليمهما إلى تشا ...
- السودان.. القبض على 6 من عناصر بوكوحرام الارهابية
- الجيش السوداني يعلن القبض على 6 من عناصر تنظيم -بوكو حرام- ا ...
- رئيس وزراء السودان لمسئول أمريكي: انتهى عهد التلاعب بالمشاعر ...
- سعودي يحتفي باستقبال أصدقاء يهود في المملكة...فيديو
- أئمة كردستان العراق في جولات سياحية للمزارات الدينية بالقاهر ...
- فرنسا: إنشاء مكتب وطني لمكافحة الكراهية على خلفية انتهاك حرم ...
- قائد قوات حرس الثورة الاسلامية: حطمنا استراتيجية الاعداء بفر ...
- خبيرة ألمانية: لهذا لا تنتقد الدول الإسلامية معاملة الصين لل ...


المزيد.....

- العلمانية في شعر أحمد شوقي / صلاح الدين محسن
- ارتعاشات تنويرية - ودعوة لعهد تنويري جديد / صلاح الدين محسن
- ماملكت أيمانكم / مها محمد علي التيناوي
- السلطة السياسية، نهاية اللاهوت السياسي حسب بول ريكور / زهير الخويلدي
- الفلسفة في تجربتي الأدبية / محمود شاهين
- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - حميد طولست - هل يستحق القطنا* كل هذا العزاء وذاك الرثاء !!