أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد الحنفي - مكبرات الصوت في شهر رمضان، و تكريس إزعاج راحة المواطنين ..... !!!.....9














المزيد.....

مكبرات الصوت في شهر رمضان، و تكريس إزعاج راحة المواطنين ..... !!!.....9


محمد الحنفي
(أيê عèï الله أو المîêçٌ )


الحوار المتمدن-العدد: 1559 - 2006 / 5 / 23 - 10:13
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


(شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان)

قرءان كريم

(من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له من ذنبه ما تقدم وما تأخر.)

حديث شريف

الحفاظ على سلامة المواطن من تحريف عمق الإيمان، و من مسلكيات المسلم :

و انطلاقا من قوله تعالى: " و تلك الأيام نداولها بين الناس"، التي نستنتج منها الإقرار بتحولات الواقع، نستطيع أن نصل في استنتاجنا: أن تلك التحولات إذا تركت لشأنها، و لم تتم عرقلتها، و تم نهج ممارسة ديمقراطية في العلاقة بين البشر، فإن تلك الممارسة، لابد أن تؤدي إلى تطور الإنسان، و تطور المجتمعات البشرية، على جميع المستويات الاقتصادية، و الاجتماعية، و الثقافية، و السياسية.

و التطور لا يكون حقيقيا إذا لم يؤد إلى تحقق الحرية، و الديمقراطية، و العدالة الاجتماعية، أي إذا لم يؤد إلى تحقيق رفاهية الإنسان، كنتيجة لتحقيق المثل السامية الثلاثة، التي تجسد سعادة الإنسان: مثال الحرية، و مثال الديمقراطية، و مثالا العدالة الاجتماعية.

و بتحقيق هذه المثل، كنتيجة للتطور الطبيعي للواقع، من تشكيلة، إلى أخرى، تتحقق سعادة الإنسان، و سلامته. و في تحقق سعادته و سلامته، يصل الإنسان إلى تحقق عمق الإيمان، و ترتقي مسلكية المسلم، و تختفي نهائيا الأفعال المؤدية إلى إهانة كرامة الإنسان، لنصل فعلا إلى إقامة العلاقة الجدلية الصحيحة بين الإيمان، و الإسلام؛ لأنه بقدر ما يتقوى الإيمان، بقدر ما ترتقي مسلكية المسلم، و بقدر ما ترتقي هذه المسلكية، بقدر ما يتعمق الإيمان. و كل تلك العلاقة لا يمكن أن تساهم إلا في تجسيد سعادة الناس جميعا، و رفاهيتهم.

و إذا أشرنا، في الفقرات السابقة، إلى أن الإيمان هو ما وقر في القلب، و أن المسلم هو من سلم المسلمون من لسانه و يده، فإن تلك الإشارة لابد أن تصب في اتجاه قيام مجتمع نوعي، ينشغل فيه الناس بعلاقاتهم الاقتصادية، و الاجتماعية، و الثقافية، و السياسية، و ينشغل فيه الأفراد بعلاقاتهم فيما بينهم، و بالله، بحكم ما وقر في قلب كل واحد منهم من إيمان، لتأكيد ما ورد في الحديث: "المومن للمومن كالبنيان المرصوص، يشد بعضه بعضا"، و قوله: " و الله لا يومن، و الله لا يومن، قيل من يا رسول الله، قال : الذي لا يأمن جاره بوائقه"، و قول الله تعالى "المومنون و المومنات بعضهم أولياء بعض".

و هذه الأقوال، و غيرها، مما لم نأت على ذكره، تؤكد حقيقة واحدة، لا مهرب منها، و هذه الحقيقة هي بناء الإنسان، و حفظ كرامته، و ضمان سلامته، و لا شيء آخر؛ لأن الله غني عن خدمات عباده. و إلا فما معنى قوله تعالى " إن الصلاة تنهى عن الفحشاء و المنكر"، و ما دلالة صلاة الجماعة، إذا لم تخدم بناء علاقات اجتماعية، و إنسانية، بين الناس المومنين/المسلمين، و ما معنى الصيام الذي لا يكون إلا لله، كما جاء في الحديث: " كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي، و أنا أجزي به"، و ما دلالة الزكاة، إذا لم تساهم في تحقيق العدالة الاجتماعية/الاقتصادية، و ما دلالة الحج، إذا لم ينتج الإخلاص في تحقيق كرامة الإنسان، كنتيجة للإخلاص في العبادة.

و نحن عندما نمعن في العبادات كلها، نجد أنها تساهم في العمل على تحقيق عمق الإيمان، المطور لمسلكية المسلم، المعني بتحقق كرامة الإنسان، و حفظ تلك الكرامة.

و إذا كان الأمر كذلك، فإن الغاية من الإيمان، و من الإسلام هي: بناء منظومة القيم النبيلة، التي يتحلى بها المومن / المسلم، في حله، و ترحاله، تجاه نفسه، و تجاه الناس، و تجاه الطبيعة، و في علاقته بالله؛ لأنه بالقيم النبيلة، يحرص المومن / المسلم على ضرورة تمتع الناس بحقوقهم الاقتصادية، و الاجتماعية، و الثقافية، و المدنية، و السياسية.

و بالقيم النبيلة، يحرص المومنون / المسلمون على بناء مؤسسات دولة الحق، و القانون، لقطع الطريق أمام إمكانية قيام الدولة "الدينية"، التي يسعى إلى قيامها مؤدلجو الدين الإسلامي، الذين يعتبرون الديمقراطية كفرا، و العلمانية إلحادا؛ لأن الإيمان، و الإسلام، بالمعنى المشار إليه، لا يتحققان إلا في إطار دولة الحق، و القانون، لأن الحق، و القانون، يقفان وراء فرض احترام كرامة الإنسان الاقتصادية، و الاجتماعية، و الثقافية، و السياسية.

و دولة الحق و القانون هي دولة ديمقراطية، ضامنة للحرية، في مستوياتها المختلفة، بما فيها حرية الاعتقاد، حتى لا تتاح الفرصة لأدلجة عقيدة معينة، من أجل أن تصير وسيلة لإقامة دولة دينية.

و لذلك فبث القيم النبيلة بين المومنين / المسلمين، و بين الناس جميعا، هي رسالة إيمانية، و إسلامية. و هذه الرسالة هي التي تحصن المومنين / المسلمين من التفكير في أدلجة الدين الإسلامي، أو من الانسياق وراء المؤدلجين، و التفرغ للانخراط في الواقع، وفق ما تقتضيه قوانين، و قيم دولة الحق، و القانون، التي تتحقق في إطارها العلاقة الجدلية بين الإيمان، و الإسلام، و تداول السلطة بين الطبقات الاجتماعية، و تسهيل عملية الانتقال من مستوى اجتماعي، إلى مستوى اجتماعي أرقى، من خلال التطور الطبيعي الحاصل في التشكيلة الاقتصادية الاجتماعية.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,562,997,462
- مكبرات الصوت في شهر رمضان، و تكريس إزعاج راحة المواطنين .... ...
- مكبرات الصوت في شهر رمضان، و تكريس إزعاج راحة المواطنين .... ...
- مكبرات الصوت في شهر رمضان، و تكريس إزعاج راحة المواطنين .... ...
- مكبرات الصوت في شهر رمضان، و تكريس إزعاج راحة المواطنين .... ...
- مكبرات الصوت في شهر رمضان، و تكريس إزعاج راحة المواطنين .... ...
- مكبرات الصوت في شهر رمضان، و تكريس إزعاج راحة المواطنين .... ...
- مكبرات الصوت في شهر رمضان، و تكريس إزعاج راحة المواطنين .... ...
- مكبرات الصوت في شهر رمضان، و تكريس إزعاج راحة المواطنين .... ...
- النقابة / الشغيلة أوالشروع في انفراط العلاقة .....12
- النقابة / الشغيلة أوالشروع في انفراط العلاقة .....11
- النقابة / الشغيلة أوالشروع في انفراط العلاقة .....10
- النقابة / الشغيلة أوالشروع في انفراط العلاقة .....9
- النقابة / الشغيلة أوالشروع في انفراط العلاقة .....8
- النقابة / الشغيلة أوالشروع في انفراط العلاقة .....7
- النقابة / الشغيلة أوالشروع في انفراط العلاقة .....6
- المناضلون الأوفياء لا يؤبنون
- النقابة / الشغيلة أوالشروع في انفراط العلاقة .....5
- النقابة / الشغيلة أوالشروع في انفراط العلاقة .....4
- النقابة / الشغيلة أوالشروع في انفراط العلاقة .....3
- النقابة / الشغيلة أوالشروع في انفراط العلاقة .....2


المزيد.....




- في أميركا.. التدين في تراجع حاد والإلحاد يزداد
- لماذا يتراجع عدد القساوسة بصورة مثيرة للقلق في إيرلندا؟
- الفارق بين -بني إسرائيل- و-اليهود- و-أصحاب السبت- و-الذين ها ...
- بسبب المخاوف الأمنية.. نيوزيلندا تسيّر دوريات مسلحة تجريبية ...
- مديرة مدرسة إسلامية غير مسجلة في بريطانيا تتحدى السلطات وتوا ...
- الفاتيكان يبتكر مسبحة صلاة إلكترونية بصليب ذكي
- الأردن يدين الانتهاكات الإسرائيلية في المسجد الأقصى
- ما هي أبعاد تبني تنظيم -الدولة الإسلامية- إطلاق سراح عدد من ...
- التعايش الديني في مصر الإسلامية.. مخطوطة تظهر شراء راهبين لع ...
- المنح التعليمية بالحضارة الإسلامية.. موسيقي يرعى العلماء ومس ...


المزيد.....

- ماملكت أيمانكم / مها محمد علي التيناوي
- السلطة السياسية، نهاية اللاهوت السياسي حسب بول ريكور / زهير الخويلدي
- الفلسفة في تجربتي الأدبية / محمود شاهين
- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد الحنفي - مكبرات الصوت في شهر رمضان، و تكريس إزعاج راحة المواطنين ..... !!!.....9