أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد سالم - هل ساهم الشعراوي في تدمير الاقتصاد الوطني؟!











المزيد.....

هل ساهم الشعراوي في تدمير الاقتصاد الوطني؟!


محمد سالم

الحوار المتمدن-العدد: 6401 - 2019 / 11 / 6 - 09:19
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


كما هو معلوم من القول المأثور للإمام مالك كل يأخذ منه ويرد الا صاحب هذا القبر يقصد النبي محمد وعلي حسب ماتقرر ووضعه فقهاء وعلماء الدين فان التشريع ومعرفة الحلال والحرام والواجب والمندوب يأخذ من القرأن ثم من السنة فان لم يوجد شئ في القرأن او السنة قاس المفتي علي الكتاب والسنه وافتي وان لم يوجد له شئ اجتهد رايه فالمجتهد أن كان مصيبا له اجران وان كان مخطأ له اجر لكن ماذا لو كان الاجتهاد متعلق تحريض علي القتل او ضرر بصحة مريض اوتسبب في اشعال فتنة او تميبزا ضد الاقليات والمرأة هل ممكن نسمي تلك الاضرار مجرد اجتهاد خاطئ ونغفل عن ماتثيره في الحياة العامة ولماذا الدين دائما يسبب كل هذه المتاعب في الحياة العامة هل المشكلة في المفتي والفقيه والمجتهد ام المشكلة انهم يقررون احكامهم وفق تشريعات لم تعد تناسب سياق العصر فهي خاصة لطبيعة زمن وبيئة معينة تم اقحمها اقحما في المجال العام فسببت هذا العنت والشقاء تابعنا ما اثارته مواقع التواصل الاجتماعي عن ما قالته اسما شريف منير عن تشدد الشيخ الشعراوي وكيف صاحب هذا هجوم عنيف علي اسماء والرد عليه بتجميع لقاءات سجلت للشيخ ومقتطفات من فتاويه يفتي بحرمة نقل الاعضاء وتشويه الاعضاء التناسلية للأنثى وقتل المرتد ويقول بان المرأة غير المحجبة لايضمن الرجل نسبة اولاده منها ويحرم عمل المرأة الي غيرها من الفتاوي والآراء الرجعية والمتشددة اقر فريق مؤيد للشيخ هذه الآراء المسجلة لكن قاله لا ينبغي أن نتصيد للشيخ بل نحكم علي مجمل ماقدم وانا معهم اننا لاينبغي أن نتجزأ اراء معينة للفرد بل نحكم علي كل اعماله واراءه لكن ماذا عن فرد كان له جماهرية واسعة مثل الشيخ الشعراوي ويصدر تلك الاراء علي انها احكام الدين الذي يشتبك مع كثير من مجالات الحياة فايفتي باسم الدين في الطب والسياسة والادب والفن والاقتصاد والدين هنا ليس مجرد شأن شخصي هو للمصدر الرئيسي في الدستور والدولة تشرع قوانينها علي حسب مايوافق شريعته هي ليس اراء خاصة بفرد هي احكام دينية لرجل له حيثية مستمدة من الدين ويفتي باشياء تتعلق بالمجال العام وتؤثر فيه ولنري اثر بسيط لاراء الشيخ الشعراوي وهو الاقتصاد موضيع بسيط من الممكن أن يحدث حروب عالمية وثورات ويصعد ديكتاتورية فاشية تحرق ملايين الابرياء الاقتصاد نحن نعلم أن الازمة المالية التي عصفت بالعالم عام ٢٠٠٨ كان من اثرها الربيع العربي بكل ما جال به من حروب اهلية وفوضي وتمدد وانتشار الارهاب كما كان سببا مباشرا في صعود الفاشية في المانيا التي اشعلت فتيل الحرب العالمية الثانية الاقتصاد الذي يقوم علي احداث توازن بين العرض والطلب حتي لايحدث تضخم او ركود وتلعب البنوك دورا عظيما في حيث توفر النقود اللازمة لتمويل اي سوق وخلق حالة الائتمان دون الحاجة الي طبع النقود لايمكن لاي اقتصاد أن يقوم دون وجود بنوك ومعلوم أن الراسماليه الصناعيه في مصر لم تنشأ الا بعد تأسيس بنك مصر الذي مول العديد من الصناعات المختلفة وقبلها كانت مصر مجرد سوق للمنتجات الاجنبيه لكن البنوك التي كثيرا من الشيوخ بحرمة عملها علي انها تقوم باعمال ربوية دون العلم باهمية دورها ولا الية عملها وتعقيداته وانه يختلف عن الحالة البدائية التي حرم فيها الاسلام الربا افتي علماء بحرمة البنوك ومنهم الشيخ الشعراوي وفي الثمانينات ظهر مايعرف بشركات توظيف الاموال وهم افراد يأخذون اموال المودعيين ليضاربوا بها في البورصات العالمية نظير ارباح بنسب مرتفعة لم يكونوا محتالين لم يكن الريان محتالا بقدر انهم تصوروا انهم يستطيعون أن يحلوا كأفراد محل البنوك بكل تعقيداتها فتعثروا هناك من يقول انهم لم يتعثروا كانوا يعطون موديعهم ارباحهم بانتظام من مضاربات البورصة في الخارج لكن اذا نظرنا الصورة بشكل كامل نجد إن الاموال اللازمة لتمويل السوق من البنوك قد تم سحبها لتكون في يد اشخاص لم يوجد تمويل للسوق لو كانت تركت شركات توظيف الاموال كان هذا سيتسبب في افلاس العديد من رؤوس الاموال وغلق كثير من الاعمال او تدخل الدولة وتطبع المزيد من النقود وبالتالي يكون المعروض من النقود اكبرمن الطلب مما قد كان سيسبب في تضخم بمعني ارتفاع اسعار السلع بنسب
خيالية وهبوط قيمة النقود وبين الركود والتضخم يكون زيادة نسبة الفقر والبطالة ومايتبعه من اضرار قاتلة لكن هل اكتفي الشعراوي بفتاويه فقط الخاصة بتحريم البنوك التي شجعت تلك الشركات علي العمل الذي يضر بالأمن القومي ؟! لا لم يكتفي بل شارك في الحملات الدعائية لتلك الشركات وكان هو اول الحضور في افتتاح مقراتها ويقال انه كان عضو مجلس اداره في احداها بل ذهب الي النيابة ضامن لاحدهم علي انه سيقوم بتسديد اموال موديعه هذا اثر بسيط من اثار اقحام احكام لاتنتمي الي هذا العصر فلم يكن ميكانيزم الاقتصاد معلوما في عهد النبي ولا عمل البنوك بسبب تدخل تلك الافكار القديمة التي كان يمثلها الشعراوي في الحياة كان من الممكن أن تتسبب في اضرار كبير وكبير جدا للامن القومي المشكلة اعمق من الشيخ الشعراوي وغيره المشكلة تكمن في ما الضرر الذي ممكن ان يسببه اقحام الدين باحكامه الزمنية التي لاتنتمي الي العصر في الحياة العامة





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,601,669,200
- ماذا الذي جري منذ ثمان مائة عام
- دولة لاقبيلة
- خواطر علي ثورة اخناتون
- هتلر الذي بداخلنا
- الشيخ والغراب
- هل نحتاج لمشروع نصر حامد ابو زيد
- جنسانية الحجاب
- هل قدماء المصريين عرب؟!
- لماذا يكره السلفيين العلم
- حد الردة
- دين الدولة٢
- دين الدولة
- جريمة الإنجاب
- (عناقيد الطائفية) في الناصرية
- .قصيدة مهداة الي المعتقلةالسياسية مينتو حيضار/مينتو صرخة حري ...
- العوامل المحركة للتاريخ - العامل الأجتماعي - العامل الديني - ...


المزيد.....




- مظلوم يشتكي اردوغان عند ترامب: قصف قرية تل تمر المسيحية وهجر ...
- المشاركون في مؤتمر الوحدة الاسلامية يزورون مرقد الامام الخمي ...
- تداعيات اغتيال أحد قياديي الجهاد الاسلامي في غزة
- راشد الغنوشي: من الناصرية إلى الحركة الإسلامية ورئاسة البرلم ...
- علي بن فليس: الانتخابات الرئاسية هي المخرج لأزمة الجزائر
- وسط انتقادات من الأحزاب المنافسة.. تونس تنتخب الغنوشي رئيسا ...
- تقدم في الحوار بين اليهود والمسلمين في ألمانيا
- احتجاجات العراق تواجه الطائفية... ناشطون: هذه لحظتنا الوطنية ...
- بابا الفاتيكان: أنا قريب من الكاثوليك في القامشلي
- السعودية: الفيديو الذي صنف النسوية والإلحاد كشكل من التطرف - ...


المزيد.....

- ماملكت أيمانكم / مها محمد علي التيناوي
- السلطة السياسية، نهاية اللاهوت السياسي حسب بول ريكور / زهير الخويلدي
- الفلسفة في تجربتي الأدبية / محمود شاهين
- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد سالم - هل ساهم الشعراوي في تدمير الاقتصاد الوطني؟!