أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - يوحنا بيداويد - الفلسفة المثالية Idealism Philosophy















المزيد.....

الفلسفة المثالية Idealism Philosophy


يوحنا بيداويد

الحوار المتمدن-العدد: 6363 - 2019 / 9 / 28 - 18:32
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


الفلسفة المثالية Idealism
الفلسفة المثالية هي احدى المدارس الفلسفية المهمة التي ظهرت ضمن مرحلة الفلسفة العقلانية او نهاية عصر التنوير. كان لها تأثيرا واضحا على الفلسفات الحديثة، فأدت الى ظهور كرد فعل لها او لاستمرارها. ترجع بذور افكارها الأولية الى فلسفة بارمنداس مؤسس الفلسفة الميتافيزيقية ومن ثم افلاطون الذي قسم الوجود الى عالمين ميتافيزيقي ومادي (عالم المُثل وعالم الواقعي).

المثالية في فكر جورج بيركلي
يعد المطران والفيلسوف الأيرلندي جورج بيركلي Berkeley George) 1685 -1753) الاب الروحي للفلسفة المثالية في عصر التنوير، على الرغم وجود تشابه بين أفكاره وأفكار الفيلسوف الإنكليزي ديفيد هيوم وجون لوك الا انه كان يختلف عنهما في التفسير الظواهر او المواضيع وإعطاء النتائج، في البداية كان يطلق على نظريته باللامادية (Immaterialism).
ينفي بيركلي أي وجود للعالم المادي خارجا عن الوعي او الانطباع الذهني للعقل تماما، فكل ما هو موجود (حسب رايه) هو موجود في العقل وافكاره او انطباعاته. ويختصرها بمقولة: " لا وجود حقيقي للأشياء المادية في الكون انما كلها أفكار) (1). ويقول أيضا:" لكي تكون (موجودا)، يجب ان تكون مُحسوساً" ((to be is to be perceived
بمعنى لكي يكون الشيء موجودا، يجب ان يكون هناك عقلا يدركه او يتحسس به، بدون مُدرك (عقل او مفكر) يبقى وجود الاشياء مشكوكا فيه.
That objects exist only as perception and not as matter separate from perception
يضع محللي ودارسي تاريخ الفلسفة، افكار بيركلي ضمن المذهب التجريبي أيضا(2)، لكن نظريته اللامادية يتم تطورها بعد حوالي قرن الى مذهب فلسفي جديد يدعى بالفلسفة الظاهراتية Phenomenology
اما لماذا جاء موقف بيركلي الى هذه درجة قاسيا ومتعصبا، ينفي وجود عالم مادي حقيقة؟ لجواب هذا السؤال يجب ان نعود الى الوراء 150 سنة. حصلت شكوك كثيرة نتيجة للفلسفة الاثنينية التي وضعها الفيلسوف الفرنسي الكبير هنري ديكارت (Rene Descartes (1596-1650 حسب مقولته المشهورة: " انا أفكر فإذن انا موجود) (3). بعد ديكارت بدأ عصر النهضة، وبدا الكثير من الفلاسفة بالميل الى الفلسفة التجريبية المبنية على التطبيق العملي في تحديد دقة معرفتنا عن الكون مثل (توماس هوبز) من الفرضيات الماورائية، حسب المثالية تنفي أي دليل لوجود الروح، وبالتي تنفي هذه النظرية وجود عالم الاخر، ومنها ينتج عدم اعتراف بوجود لله والابدية او الخلود، تلك المبادئ او الأفكار التي هي حجر الأساس للديانات السماوية.

المثالية في فلسفة ديفيد هيوم
ديفيد هيوم ( ( 1711-1776 David Hume الفيلسوف الأسكتلندي الاخر، ظن ان بيركلي لم يذهب الى النقطة الاهم في هذه النظرية، فهو يشك بفكرة وجود الاله الخالق الذي توجد كل الموجودات في عقله. فيظن كل ما نملكه هو تتابع الأفكار مثل سيل جزئيات الماء بالتعاقب لبعضها في انبوب. لهذه الفكرة مؤديون كثيرون في العصر الحديث، فاليوم كثيرون يعتبرون الشعور او الاحساس ليس سوى عملية تفاعل كيميائي بين دقائق الطبيعة. هيوم يتفق مع بيركلي بان الأشياء المحسوسة هي فقط لها وجود، اما بقية الأشياء لا نستطيع التأكد من وجودها، فيقول: " حينما أكون في غرفتي وارى منضدتي امامي تكون موجودة، لكن حينما أكون خارج الغرفة المنضدة ليست موجودة امامي لأنني لا اتحسسها او لا اراها كي اشعر بها، لهذا وجود إله يحسس بكل الأشياء او يدركها هو امر مشكك فيه" (4) وهي عكس نظرية بيركلي الذي يفترض هذه الاشياء موجود في عقل الانسان او في عقل الله! (5)

المثالية في فلسفة لبينتر
في عصر التنوير وقبل ان يضع بيركلي نظريته (المثالية الصلدة)، حاول الفيلسوف وعالم الرياضيات (الموسعة) الألماني لبينتز وضع نظام جديد يكاد ان يكون شبه مثاليا، حينما تخيل ان العالم يتكون من المونادات (وحدتها موناد) المختلفة في درجة النقاوة، والتي تعني بكلمة أخرى درجة الوعي والرقي والانتظام.



المثالية في فلسفة عمانوئيل كانط
كانت مقولات الفيلسوف الكبير عمانوئيل كانط مثل: " ان المعرفة لا تتجه نحو الموضوعات، بل الموضوعات تتجه الى المعرفة" ومقولة: "الشيء في ذاته" او عبارته المشهورة: "ان كل ما ندركه في الزمان والمكان، ليس الا ظاهرات او تصورات" وغيرها جلبت الى المثالية نظرة جديدة وسماها الناقدون بالمثالية المتعالية. من النقاط المهمة التي تناولها كانط في كتبه (6) هي تبني فكرة امتلاكنا أدوات، تعارف، مباديْ او مقولات مسلمة بها، أي تكون خارج نطاق معرفة العقل، لان بدونها لا نستطيع تحديد أي معرفة عن أي موضوع، هنا يقصد ان المكان والزمان هما محوران افتراضيان ثابتان في تحديد اي معرفة منبثقة من التجربة الحسية حيث يقول:" لا أستطيع ان أتصور شيئا دون ان أتصور بعداً مكانياً له".
كانط ركز على القابلية الذهنية التي يمتلكها الانسان، وان هذه الذهنية متشابهة في طريقة عملها وتصورها للعالم لدى كل انسان (ماعدا مختل العقل)، لهذا لا نجد عند كل انسان عالم خاص به(7) لذلك حينما يوصف أي انسان أي ظاهرة او عملية لا يخرج خارج عما هو المتعود عليه، فيستقبله عقل(ذهن) الانسان الاخر بسهولة ويفهم القصد تماما. وذهب الى ابعد من هذا ليجعل العالم الخارجي مدينا لعقل الانسان بخلاف ذلك (حسب راي كانط) كان العدم يشمل كل الوجود!!. يجب ان لا ننسى ان كانط حدد معرفتنا في هذا العالم بحسب إمكانياتنا العقلية أي حسب (أدوات التعبير او التعيير)، وحددها ضمن التصنيف التالي (الكمية والكيفية والعلاقة والوضع) وكل نوع منها في درجات. وبخلاف ذلك لا ندرك ما يجري في الكون (الشيء في ذاته). يذكر ان كانط اعترف بضرورة الايمان بوجود كونيين متداخلين، كون (عالم) واقعي الذي نعرفه عن طريق وسائل العقل للتعيير القضايا الذي نعيش فيه، وكون اخر افتراضي، ميتافيزيقي لا يمكن التأكد من وجوده بحسب ادواتنا الحالية (حواسنا)، لكننا نشعر بضرورة وجوده، لأننا نشعر بأهمية فكرة الله والابدية والأخلاق والعدالة.
المثالية في فلسفة هيجل
لقد رفع الفيلسوف الألماني هيجل لواء المثالية الى درجة المطلقة بعد ان شق عن اتجاهات التي طرحت من افلاطون الى كانط. مثالتيه مختلفة عن مثالية بيركلي الذي أكد على ان الوجود مستقل عن افكارنا، بالعكس أكد(بيركلي) ان مصدر افكارنا هي من الله، بواسطته لنا الامكانية لإدراكه او التحسس بالموجودات فيه، حتى ان الموجودات ليست مادية. لكن هيجل مثاليته عقلية(8). يؤكد على فكرة الوجود الواحد (تشبه فكرته فكرة طاليس القديمة، ولا تشبه فكرة الهنود أي فلسفة"المايا" التي هي فكرة فارغة ومتناقضة وأحيانا وهمية)، فالمطلق عند هيجل ليس الله وانما العالم نفسه في وحدته الأصلية، هذه الوحدة هي شموليه وكل شيء مرتبط بالأشياء الأخرى لا فقط القريبة منها، بل كل الأشياء الموجودة في أي مكان واي لحظة من العالم او الكون، وهذا الترابط هو عضوي حتى بين الاحياء والموجودات الأخرى، فتحقق الوجود المطلقة للوجود من غير وجود خالق.
عند هيجل "الجدل" هو القانون العام الذي يسير الكون بموجبه، حسب ديالكتيكيته، كل قضية (او فكرة او موضوع) ظهرت في التاريخ حملت في داخلها بذور التناقض او قوة مناقضة لها، ويحدث صراع داخلي في هذه "القضية او الموضوع"، او الذات، الى ان يحصل تصالح او تفاهم او اتحاد بين القطبين المتناقضين في الذات القديمة، ويتم تشكيل وحدة جديدة او ذات جديدة، او موضوع جديد، ثم تبدا دورة صراع جديدة داخل هذه الذات ، وهكذا عبر التاريخ لحين تصل كل الذوات الى كمالها المطلق حينها يتوقف الصراع، وبعد الوصول الى نهاية التاريخ وحصول "الوحدة المطلقة" في نهاية التاريخ.

نقد ومناقشة:
كانت محاولة المطران جورج بيركلي مثل صدمة للفلاسفة في عصره، بل جلبت الفرح والثقة الى قلوب المؤمنين، لا زالت مثاليته موجودة في بعض مدارس اللاهوت البروتستانتي. نال بيركلي شهرة منقطعة النظير في حينها، بل استفاد الفلاسفة الذين جاءوا من بعده، من آرائه التي كانت ردا قويا على الفلسفة المادية والتجريبية. اما مثالية هيوم لم تكن سوى وسيلة لتأكيد على ماديته البحتة المعقدة، فهو أكد يجب عدم الاتكال على ما لا يمكن معرفته والتأكد منه بالتجربة المادية، وبتالي نكر وجود الله البتة لان لا يمكن التأكد من صحة الفكرة!!
اما مثالية الفلسفة الألمانية فكانت أعمق واوسع بكثير، ظهرت في البداية عند لبينتز ثم كانط وفخته وشيلنغ لكن وصلت قمتها عند هيجل.
لنبدأ تقيمنا من الأخير، كأنما كان هيجل يقول في ديالكتيكيته: ان مقولة كانط الشهيرة "الشيء ذاته" هو وصف ناقص ومبهم وغير صحيح. وعن فلسفة لبينتز كأنما كان هيجل يقول: ان نظام "الموناد" الذي تحدث عنه لبينتز ليس مغلقا، بالعكس ان المونادات منفتحة ومتفاعلة مع نفسها تسير عبر التاريخ نحو الوحدة المطلقة. لكن لا بد ان نذكر هنا، ان مثالية هيجل تشبه حلولية الفيلسوف الهولندي سبينوزا، لكنها بصورة أكثر تعقيدا.
عبر القرنين الماضيين وجه كثير من الفلاسفة والمفكرين والنقاد اللوم على بيركلي و هيجل واعتبروا مثاليتهما المتعالية البعيدة عن الواقع سببا لظهور الفلسفات الحديثة مثل المادية والوجودية والوضعية مباشرة من بعدهما، حينما بدا الفلاسفة الجدد يبحثون عن طرق جديدة لإزالة القلق والغموض الذي جاء في فلسفته من خلال البحث بطرق أكثر واقعية عن الأجوبة المهمة للأسئلة التي طرحها الانسان منذ وعيه، مثل لماذا نحن موجودون؟، وكيف وجدنا؟ وهل لنا مهمة في هذا الوجود؟ كي يضع حدا للحيرة الخوف الذي رافقه منذ بداية وعيه للعالم.


.......................

1- 1-Basic teaching of the Great Philosopher, S.E. Frost, Jr, Dopphan books Edition, Sydney, 1962, p36-37.

2- لان بيركلي وضع نظريته رد فعلي على المادية البحتة التي اتى بها توماس هوبز ولوك وديفيد هيوم.

3- الفلسفة الاثنينية هي الفلسفة التي وضعها الفيلسوف الفرنسي هنري ديكارت). فيها يعترف ديكارت وجود مادتين فقط في الكون هما الروح (او العقل) والمادة، أي ان العالم الطبيعي الذي نعيش فيه حقيقة يتألف من شيء مادي واخر روحي.

4- 1-Basic teaching of the Great Philosopher, S.E. Frost, Jr, Dopphan books Edition, Sydney, 1962, p.37-38.

5- Same Reference p.66.

6- كتب كانط المهمة هي:" نقد العقل الخالص 1781)" و " نقد العقل العملي 1788" و "نقد ملكة الحكم 1790"، اما كتاب: "مقدمة لكل ميتافيزيقية يمكن ان تصير علما 1783" هو بمثابة شرح لكتاب الأول. كان اخر مهم له في الاخلاق:" المبادئ الأساسية لميتافيزيقا الاخلاق".

7- وهذا النمو والتسامي لدى الانسان لا زال يعد أحد اسرار العالم، هذا التفاهم بين البشر تجسد في عملية تأنس الانسان أكثر فأكثر بمرور الزمن، مثال على هذا التجسد الذي يعد اهم إنجازات الحضارة الإنسانية هو الاتفاق على ترميز الصوت وتحويله واعطائه معنى او مرادفة اي (لغة صوتية) ومن ثم قام الانسان (السومريون) بترميز صوت المفردة عن طريق وضع الحروف الابجدية بذلك أصبحت تحول الصوت الى الصورة!!.

8- اطلس الفلسفة، بيتر كونزمان، فرانز- بيتر بوركان، فرانز فيدمان، المكتبة الشرقية، الطبعة الاولى، ترجمة د. جورج كتورة، 1991،ص137.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,569,602,548
- الفلسفة العدمية Nihilism Phelosophy
- هل فكرة الله منتوج عقلي – الجزء الخامس
- نظرية الفلسفة النقدية
- هل فكرة الله منتوج عقلي / الجزء الرابع
- لو كان المسيحيون يفكرون مثل بعض الأخوة من المسلمين!!!
- كيف يتم اصلاح وطن ما مثل العراق ؟
- محنة المثقفين في العقود الاخيرة
- ازمة العلاقات الإنسانية، قضية اختفاء خاشقجي مثالا!
- هل الله منتوج عقلي؟ الجزء 3
- اللغة من منظور الفلاسفة / الجزء الأول
- هل عادت البشرية في هذه الايام الى بيئة العصور الحجرية؟!
- قراءة من اللوح الاخير لاسطورة الخلق البابلية
- ايها العراقيون انتم لستم اقل من الامة الفرنسية!
- فلسفة الحداثة وما بعد الحداثة Modernity & Post Modernity
- الحداثة وما بعد الحداثة
- هل ستحصل انتخابات ديمقراطية في العراق؟
- الفلسفة الظاهراتية Phenomenology
- رسالة معكوسة الى د. شاكر جواد بخصوص رسالته عن سيرة الشهيدة ا ...
- هل الله منتوج عقلي؟
- الفلسفة البنيوية


المزيد.....




- تعيين الأمير فيصل بن فرحان وزيراً لخارجية المملكة العربية ال ...
- الجزائر: توقيف رئيس تحرير صحيفة "لو بروفنسيال"
- تعيين الأمير فيصل بن فرحان وزيراً لخارجية المملكة العربية ال ...
- الجزائر: توقيف رئيس تحرير صحيفة "لو بروفنسيال"
- تجاوزن الإصابة والتوحد.. مراهقات حققن إنجازات تحت سن العشرين ...
- أعراض تنذر بالتهاب الجيوب الأنفية
- أزمة البريكست.. ما الذي يعطل خروج بريطانيا من الاتحاد الأورو ...
- 6 طرق للتخلص من بقع الجلد
- مزحة سخيفة.. مكالمة هاتفية خادعة لأديب إيرلندي بشأن جائزة نو ...
- الكهوف في عُمان.. مغامرات وسياحة علمية


المزيد.....

- تفكيك العنف وأدواته.. (قراءة سوسيولوجية عراقية سياسية)/ الكت ... / وديع العبيدي
- العمل والملكية.. في التوازن التاريخي للديموقراطية الاجتماعية / مجدى عبد الهادى
- امرسون وإعادة بناء البراغماتية / عمر إحسان قنديل
- الرسائل الرمزية الصامتة في المدرسة: الوظيفة الاستلابية للمنه ... / علي أسعد وطفة
- الهيبة قوة عملية أيضاً / عبدالحميد برتو
- بصمات الأرواح / طارق أحمد حسن
- البيان الفلسفي الفدرالي / حفيظ بودى
- العود الأبدي ديانة مشركة وميتافيزيقا مادية ؟بعض التساؤلات حو ... / الحسن علاج
- التربية والمجتمع / إميل دوركهايم - ترجمة علي أسعد وطفة
- العلاج بالفلسفة / مصطفي النشار


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - يوحنا بيداويد - الفلسفة المثالية Idealism Philosophy