أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - ياسين لمقدم - وجه العبثية وقفاها...














المزيد.....

وجه العبثية وقفاها...


ياسين لمقدم

الحوار المتمدن-العدد: 6334 - 2019 / 8 / 28 - 11:08
المحور: كتابات ساخرة
    


مقال مشترك بين ياسين لمقدم ومحجوب ذوادي حول اللغط الكبير الذي أثارته رسالة غزل من شاب يمني، وأججه رد الإعلامية اللبنانية المتغزل بها "كريستيان بيسري" وتشتغل مذيعة في شبكة العربية الإخبارية...

وجه العبثية وقفاها...
.*************************
1 - وجه العبثية :
بقلم: ياسين لمقدم

إذا جرّدنا رسالتَي الشاب اليمني والإعلامية اللبنانية كريستيان بيسري من طابعهما الإنساني المحض، فأكيد سيظهر محلهما ما يسمى بالعبث...
قد نتساءل كيف يستهين شاب يمني بكل كوارث بلاده ليكتب غزلا في إعلامية لبنانية؟
ولكن هل هو حقا كلام في الغزل؟
أو هل بذكائه استطاع إيصال عدة رسائل لكل من يهمه الأمر؟
وهل رد الإعلامية جاء اعتباطيا دون الرجوع إلى إدارة القناة السعودية، أي إلى القاتل في اليمن ولليمنيين؟ ...
أم هو رد صائب ومدروس بعناية أريد به الباطل؟؟
إنه العبث الذي يستلب أفكارنا كما استلب حياتنا العربية عموما.
الشبكة الإخبارية العربية كغيرها من تلفزات مدن الملح وإمارات الجراد، وكباقي المؤسسات الخدماتية هنالك، تعتمد بنسبة عالية على اليد الأجنبية لتدور رحاها مع الاحتفاظ الشكلي بمجلس الإدارة لأمرائها. وطبعا الريادة في المجال الإعلامي كانت دائما من نصيب الوجوه الشامية.
وبسبب الحرب الجائرة على سوريا تقلص وجود صحفيين سوريين في الإعلام المضاد. وشغلت الكراسي الشاغرة وجوه لبنانية سنية ومسيحية. ولا أحد يجادل في سعة ثقافة نساء لبنان وجمالهن. وهذه الثقافة الواسعة جعلت من نساء لبنان يحسنَّ استغلال التحرر الإيجابي لما فيه عظيم الفائدة لهن ولبلدهن.
وقد نطرح سؤالا آخر، هل يستحق هذا الموضوع كل هذا اللغط الذي أثاره في كل المواقع والصحف والتلفزات؟ أم أدخله المتربصون عنوة في مواضيع الإلهاء العام عن مشاغل الشعوب، محليا وإقليميا وعلى صعيد الأمة في انتظار إلهاءات مسترسلة ومواكبة لجلل الأحداث.
كل هذا العبث يمكن اعتباره أحد عناصر صناعة الفوضى الخلاقة Creative Chaos التي نادت بها علانية في مطلع عام 2005 وزيرة الخارجية الأميركية "كونداليزا رايس "... وهذا المصطلح يرِد بقوة في أدبيات الماسونية الصهيونية منذ البدء.
فعلا الفوضى الخلاقة أتت بأكلها في خلق ما سماه نظام والكر بوش بالشرق الأوسط الجديد، شرق عربي تحول من هدوء إلى خراب سريالي امتد في زمن وجيز إلى المغرب العربي، ولا أحد يعرف كيف وأين ومتى سينتهي...
وإذا كان بإمكاننا أن ننظر إلى المسألة من هذه الزاوية فيمكن تلخيص المسألة في إبراز عنصر التباين العريض بين العرب شعوب وحكام. فالشعوب في عمومها حافظت على لحمتها العربية ولو بأضعف الإيمان. بينما الحكام اضحوا أداة طيعة في أيادي الصهيونية الإمبريالية الرأسمالية المتوحشة التي تستغل كل شيء للاستحواذ والسيطرة بما في ذلك وسائل الإعلام والتواصل التي تمهد للغزو الشمولي.
ختاما، فهل نحن لبنان واليمن وجهان للحب لا يلتقيان أم نحن الأمة العربية؟ ...

******************

2 - قفا العبثية :
بقلم الأستاذ: محجوب ذوادي:

بغضّ النظر عن جمالية اللغة والإيحاءات الغزلية الأنيقة، ثمة رابط مشترك قويّ بين الشخصيتين يتمثل في مذبحة الحب على عتبات السياسة العالمية القذرة. فعمر يعي جيدا أن الجمال يجعل كل شيء جميلا بما في ذلك الحرب والموت ويضفي على العذاب والفقر طابعا فنيا. هو يدرك جيدا أنه يجمّل قبح الحرب والفقر وتناحر الشعوب ولكنّه تجميل من باب الحب والسلام، هو تجميل للحياة على قساوتها. هي في نظره جميلة لأنه يحبها ويحبها لأنها جميلة. يدرك جيدا أنها ليست مذنبة إفراطا في تشريح ألم اليمن واليمنيين على يد عرب "مسلمين". أو ربما ليست مذنبة أصلا. عمر يعرف أنها تقرأ كلام المتواطئين على الوطن دون تجميل وتلك هي وسائل الحرب الأخرى لذلك:
هي أكثر بكثير من كونها جميلة لأنها تعلن له صراحة أنها خبرت الوسائل الأخرى للحرب، وتدرك جيدا أنها دمية الشاشة لا حول لها ولا قوة وأن كل شيء في حياتها مزيف: الحب مزيف والإعجاب مزيف وليست إلاّ مشهدا في لعبة رأس المال المتوحش.
هي تدرك جيدا أنها تعيش الاستيلاب والتمدية والموضعة حتى النخاع في لعبة المشهدية وما تصنعه من اغتراب عن الذات وعن العالم وعن الآخر. وتنطق صراحة أنها تريد حياة حقيقية وأناسا حقيقيين وإنسانية حقيقية وحبا كحبّ اليمنيات ولكن اختطفها الضوء ولم تعد سوى جسد إشهار في لعبة العولمة.
في كل هذا الجمال كلّ منهما يحمل لونا للموت.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,524,058,649
- بوصلة السراب...
- الإسكافي التائه...
- أُكتب لِتكنْ...
- فراغ...
- وحدةٌ لا تندثر ...
- زمن التلاشي 2...
- زمن التلاشي...
- حوار مع ظلِّي التائه...
- هائم في صمت جهوري...
- المتسولة والنادل...
- صور من الماضي
- البحر الأخضر المتوسط...
- رسالة محبة وسلام...
- بحور جفّت...
- صهدُ الخريف...
- يا زَيْف المساء...
- هفيف الكلمات...
- سِفْر الخريف...
- ملحمة الضياع...
- النهايات...


المزيد.....




- بن إسماعيل.. مصور مراكش الثقافية والفنية منذ ثلاثة عقود
- الأمير مولاي رشيد يستقبل الدوق الأكبر ولي عهد اللوكسمبورغ وع ...
- «الخارجية الفلسطينية» تستدعي نائب رئيس الممثلية الأسترالية ع ...
- الفنان التشكيلي المغربي المهدي قطبي
- -قلب خساية-... بشرى تحذف سخريتها من فستانها في -الجونة السين ...
- مصر.. بلاغ عاجل للنائب العام لسحب الجنسية المصرية من الفنان ...
- موسيقار مصري يخاطب الشاعر الراحل صلاح جاهين
- مهرجان المسرح الأمازيغي بالحسيمة يكرم الفنانة المقتدرة سعاد ...
- زمن العرب في صقلية.. رحلة الشعر من ظلال الأمراء إلى بلاط الن ...
- -تبييض السينما-.. لماذا ترفض هوليوود اسم -محمد- في فيلم بميز ...


المزيد.....

- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم
- التكوين المغترب الفاشل / فري دوم ايزابل
- رواية ساخرة عن التأقبط في مصر بعنوان - البابا / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع
- رواية ساخرة عن التأسلم بعنوان - ناس أسمهان عزيز السريين / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - ياسين لمقدم - وجه العبثية وقفاها...