أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - طلال الربيعي - الحزب الشيوعي العراقي: سيزيف وعقدة اوديب!














المزيد.....

الحزب الشيوعي العراقي: سيزيف وعقدة اوديب!


طلال الربيعي

الحوار المتمدن-العدد: 6327 - 2019 / 8 / 21 - 01:50
المحور: ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية
    


كتبت تعليقا على مقالة الاستاذ د. فالح مهدي
-مقالة الدكتور كاظم الحبيب عن السفالة-
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=646999
ولكن بسبب طول التعليق بعض الشئ ارتأيت نشره كمقالة.
-----------
الاستاذ العزيز د. فالح مهدي المحترم
كل الشكر على مقالتك.
اود الكلام حول الطاعة العمياء والذليلة والذيلية لقيادات الحزب الشيوعي العراقي (حشع) من قبل للكرملين تحت يافطات كاذبة مثل الاممية, في حين ان قيادة الحزب الشيوعي السوفيتي نفسها لم تكن وفية لامميتها وكانت تقف بجانب قاسم ومن بعده سلطة البعث وصدام التي اقامت مجازرا بشعة بحق منتسبي الحزب وانصاره.

وحتى ان الحماقة والجنون والانتهازية بلغت مداها بقيادة حشع فاطلقوا على السفاح صدام لقب -كاسترو العراق-. واسباب هذا كله ليس انتهازية او خطأ في التقييم فقط, بل انه نتيجة لسياسات ستالينية معادية للعلم والثقافة التي تغلغلت وعشعشت في كل زوايا وتركيبات الحزب منذ تأسيسه وهي مستمرة ومتأصلة لحد الآن, مما سمح لشخص ضعيف الشخصية وامي عمليا وهو عزيز محمد في ان يكون المسؤول الاول. وهذا الشخص لم يتمتع ايضا بادنى قدر من الشجاعة والنزاهة, فبدلا من ان يتحمل مسؤوليته الشخصية في قيام الجبهة وفشلها ويستقيل بعد خرابها, الا انه احتفظ بمنصبه, وكعادة كل الزعماء الديكتاتوريين في المنطقة وبضمنهم صدام, وهرب, طبعا بقرار حزبي و بموافقة خفية من سلطة البعث, حال ظهور بوادر انهيار الجبهة الى الاتحاد السوفيتي تاركا القواعد او الكوادر الحزبية وحدها لتواجه الموت الزؤام, ومن لم تستطع وقتها اجهزة صدام مسكه و تصفيته يتم ارسالهم الى كردستان بحجة الكفاح المسلح للتخلص منهم واستكمالا لخطة صدام في القضاء على كوادر وقواعد الحزب والابقاء فقط على حزب بدون قواعد وبقيادة ضعيفة مساومة ومخترقة. وكلما زاد عدد شهداء الحزب كلما سجلت ذلك قيادة الحزب لصالحها وزاد فخر قياداته "التاريخية او غير التاريخية" بكون ان الحزب هو "حزب الشهداء! ". والذي يعترض تقمعه كوصفة جاهزة اهزوجة "اللي يمشي بطريقنا شيشوف, موت لو سعادة", والشيوعية بالطبع, بعرف حشع, تخرق قوانين الكون والبيولوجي ولا تعترف بالموت لانها اقوى منه واعلى من اعواد المشانق. وتراجيدية سيزيف تصبح نفسها تراجيدية حشع. (سيزيف أو سيسيفوس كان أحد أكثر الشخصيات مكراً بحسب الميثولوجيا الإغريقية، حيث استطاع أن يخدع إله الموت ثاناتوس مما أغضب كبير الآلهة زيوس، فعاقبه بأن يحمل صخرة من أسفل الجبل إلى أعلاه، فإذا وصل القمة تدحرجت إلى الوادي، فيعود إلى رفعها إلى القمة، ويظل هكذا حتى الأبد، فأصبح رمز العذاب الأبدي." والشعور العصابي ولعب دور الضحية للحزب هي اضافة من قبل حشع الى عذاب سيزيف.

وقيادة الحزب غيرت تجاهها 180 درجة بعد انهيار الاتحاد السوفيتي فانتقلت كعبة الحزب من الكرملين الى البيت الابيض. فدخل الحزب واثق الخطى بشخص سكرتيره حميد مجيد في مجلس حكم الاحتلال اللاشرعي والامبريالي ليختم بكل ذل مع الآخرين على بيع العراق في سوق النخاسة الرأسمالية بتبنيه قوانين بريمر النيوليبرالية التي لا زالت سارية المفعول والتي كفلت بتدمير كامل للصناعة والزراعة واحالة البلاد الى دولة ريعية التي تشكل النقيض لامكانية تكوين الدولة المؤسساتية او حتى لمفهوم الدولة بمعناه الاعتيادي. وريعية الدولة تشيع الفساد وتغيب القانون او تسيسه.

لقد فعل حشع بعد الاحتلال كل ما بوسعه, بقصد او بدونه والاثنان سيان, من اجل تنفيذ اجندة صدام بتحويل العراق الى ارض قاحلة, بالاضافة الى خدمته كاداة فعالة لتجميل قباحات العملية السياسية وطبقتها الكومبرادورية الجهنمية المهيمنة.

و حشع مصاب هو الآخر بعقدة اوديب ويشعر بذنب ينبغي التكفير عنه ولذلك بجعل من نفسه تابعا ذليلا لعبد الكريم قاسم وصدام من بعده, على الصعيد المحلي, او لموسكو ومن ثم واشنطن بعد انهيار الاتحاد السوفيتي, على الصعيد العالمي.وانسجاما مع مفهوم العقل الباطن الجماعي للمحلل النفسي الكبير كارل يونغ, تكون عقدة اوديب والشعور بالذنب التي يمتلكها حشع هي نفسها عقدة ذنب الاحزاب الشيعية لمقتل الحسين, اوديب, بسبب غدر اهل العراق, كما تقول الرواية الرسمية. وعقدة الذنب هذه هي التي حدت بشكل كبير بالحزب الى التحالف مع مقتدى الصدر الذي يحرك جماهيره وكأنهم روباتات بدون عقل او فكر. وحال الصدر هو نفسه حال البعث والاحزاب الستالينية. والصدر نفسه يعترف بانه يعيّش ملايين الناس بصدقاته, وحشع يصمت صمت القبور فلا يسأله "من اين لك هذا يا "سيد" مقتدى الصدر؟" والسيد هنا, كمفهوم هو اقرب الى مفهوم السيد بمفهومه الهيغلي في ثنائية السيد-العبد منه الى مفهوه الديني باعتباره من سلالة البشر الاطهار. والبارحة خرج علينا احد قادة حشع ليفتي ان حزبه وجماعة الصدر سيحققون شعار "وطن حر وشعب سعيد", وهنا يراودنا شعور جارف في
Déjà-vu
لكونه يردد اصداء شعارات الحزب اثناء جبهته مع البعث "يدا بيد معا نبني الاشتراكية "!

مع فائق مودتي واحترامي





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,562,409,747
- هونغ كونغ والتدخلات الإمبريالية الأمريكية والبريطانية!
- كوريا الجنوبية: -جمهورية الانتحار!-
- نشاط شيوعي ام فعل نرجسي!
- الإمبريالية الأمريكية: مفهوم اشتراكي!
- الشيوعية ستكون الجحيم بعينه بدون (رومانسية) شيلر!
- بيدوفيلية ترامب وعلاقته بالموساد (5/5)
- بيدوفيلية ترامب وعلاقته بالموساد (4)
- يدوفيلية ترامب وعلاقته بالموساد (3)
- بيدوفيلية ترامب وعلاقته بالموساد (2)
- بيدوفيلية ترامب وعلاقته بالموساد (1)
- هنري والون: ديالكتيكية علم النفس (3)
- هنري والون: ديالكتيكية علم النفس ( 2)
- هنري والون: ديالكتيكية علم النفس (1)
- -واشنطن على شفا الحرب مع إيران- !
- غورباتشوف ومسؤوليته في انهيار الاتحاد السوفيتي؟!
- التوسر: الشيوعية كحركة مناهضة للشمولية والفاشية!
- (قاتل) تروتسكي: رواية الرجل الذي أحب الكلاب (من تأليف ليونار ...
- أسانج: شر عظيم ترتكبه واشنطن!
- معاداة روح العصر: شيوعيو -العملية السياسية- وليبراليوها في ا ...
- غاس هول: ستالينية بالضد من البلشفية ولصالح (النيو)فاشية!


المزيد.....




- -القوات- و-الاشتراكي- ينضمان إلى الحراك اللبناني والحكومة عل ...
- لماذا هاجم رئيس البرلمان الجزائري الأسبق -بوليساريو-؟
- السفير السوري بالقاهرة يشكر حزب التجمع على مواقفه الثابتة وا ...
- الحرب من أجل بقاء أردوغان تعني الفقر والموت بالنسبة لنا!
- «الديمقراطية» تدعو السلطة وحكومتها إلى مكاشفة الرأي العام بم ...
- وزيرة الداخلية اللبنانية تدعو المتظاهرين إلى عدم التعرض للأم ...
- عون يدعو لعقد جلسة طارئة للحكومة اللبنانية في ظل تصاعد الاحت ...
- السكرتاريا العامة لاتحاد الشباب الديمقراطي الفلسطيني - تستنك ...
- بدعوة من الجبهة الديمقراطية: لقاء حواري لبناني فلسطيني حول ا ...
- متحدث باسم حزب العمال البريطاني: التصويت على اتفاق الخروج سي ...


المزيد.....

- راهنية التروتسكية / إرنست ماندل
- المادية التاريخية هي المقاربة العلمية لدراسة التاريخ / خليل اندراوس
- الشيوعية ليست من خيارات الإنسان بل من قوانين الطبيعة / فؤاد النمري
- دروس أكتوبر [1] (4 نوفمبر 1935) / ليون تروتسكي
- التشكيلة الاجتماعية العراقية وتغيرات بنيتها الطبقية / لطفي حاتم
- ما هي البرجوازية الصغيرة؟ / محمود حسين
- مقدمة كتاب أحزاب الله بقلم الشيخ علي حب الله / محمد علي مقلد
- ملخص لكتاب فريدريك انجلز-أصل العائلة و الملكية الخاصة و الدو ... / عمر الماوي
- رأس المال: الفصل الثاني – عملية التبادل / كارل ماركس
- من تجلّيات تحريفية حزب العمّال التونسي و إصلاحيّته في كتاب ا ... / ناظم الماوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - طلال الربيعي - الحزب الشيوعي العراقي: سيزيف وعقدة اوديب!