أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خالد محمد جوشن - حياة طويلة قصيرة














المزيد.....

حياة طويلة قصيرة


خالد محمد جوشن
محامى= سياسى = كاتب

(Khalid Goshan)


الحوار المتمدن-العدد: 6318 - 2019 / 8 / 12 - 00:02
المحور: الادب والفن
    


نعم طويلة هى الحياة وقصيرفى نفس الوقت ، الوحدة القياسية لحياة الانسان هى اليوم ، اليوم الذى هو اربعة وعشرون ساعة هو ايضا يوم طويل وساعات مملة وهو يوم قصير ايضا لاتكاد تملكه بين يديك

جرب مرة ان تصحو من النوم مبكرا وليكن فى السادسة صباحا وتجلس بلا حراك فى منزلك او مكتبك الى ان يمر اليوم لاتفعل اى شيىء باستثناء الاكل وما يحتاجه الانسان من عمليات حيوية

وعند العاشرة تأوى الى النوم ، اعتقد انك سوف تشعر بمرارة غريبة وقلق وتوتر لاحد له

جرب يوم اخر تكون قد اعددت فيه جدولا مشحونا بالاعمال سوف تشعر ان يومك قصير للغاية وانك لم تنجز الا اقل القليل مما خططت له

تلفت انتباهى عبارة شائعة عندما يصيب الموت احد الاشخاص فجأة فتجد شخص يقول لك فى عفوية مطلقة ده كان كويس امبارح ، اذا الوحدة القياسية للعمر هى اليوم وهو كان كويس امبارح كيف حدث هذا؟

ستظل الحياة لغزا محيرا بالنسبة لمعظم بنى البشر هل الحياة جميلة ام قاسية ؟

سؤال عصى على الاجابة ولكنه يستلزم التفكير لان الحياة يجب ان تعاش وبالشكل المناسب
لكل طريقته فى سبيل المرور فى الحياة قد يستغرق الامر حياة الانسان باكمله ويكتشف فى الستين من العمر وربما بعد ذلك ان حياته قد مرت ولم يحياها كما يريد

وتبقى مرارة ضياع العمر فى الحلق ، اتذكر احد الاصدقاء المشهورين طبيب نابه مستغرق فى عمله ويدر عليه الالاف وحقق ثروة لاباس بها وقارب عمره على السبعين قال لى عرضا وفى مرارة انا لم اعش حياتى

ولحظه السيىء كان معنا وقت قولته العفوية زوجته وصديق عرضى اخر سليط اللسان فما ان تفوه صديقى بكلمته حتى بادره هذا العرضى اشرح لنا كيف لم تعش حياتك؟

بوغت الصديق ولم يستطع الرد بما يقنع صاحبنا حيث قال انه كان دائما مشغول فى دراسته مذ كان طالبا وزملاءه يمرحون فى الاسكندرية ومطروح وهو منكب على دراسته حتى يستمر متفوقا ، ولا يكاد ينهى كلامه حتى يعاجله الصديق العرضى بسؤال وهل كان احد يجبرك على ذلك فيرد الصديق المسكين لا

وهكذا حوار عبثى ربما لم يستطع الصديق المسكين ان يشرح لنا كيف ضاعت منه الحياة ربما لوجود زوجته معنا ، ربما لو كانت غير موجودة لاافلح فى الرد
وتدخلت الزوجة فى الحوار لتشير عليه بوجودها واولاد كرام لهما فى مراحل تعليميه نهائية وبعضهم تزوج وانجب احفادا عليه ان يفخر بهم
كنت ارقب الامر فى صمت واشعر بما يعانيه الصديق المسكين ، وفى ذات الوقت كنت على يقين ان صديقى العرضى المجادل لم يصل بعد الى كنه الحياه وانه غارق فى دوامتها الى قمة رأسه ، حقا انها حياة قصيرة طويله



#خالد_محمد_جوشن (هاشتاغ)       Khalid_Goshan#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- يوميات عادية جدا 4
- من يعرف محمد السيد سعيد
- الشرطة فى خدمة الحادثة
- مكافحة المخدرات
- اصلاح نظام الاعلانات القضائية فى مصر
- الاستفتاء
- تدمير الثروة العقارية فى مصر
- جمهورية زفتى
- يوميات عادية جدا 3
- يوميات عادية جدا2
- فوبيا الفيس بوك
- يوميات عادية جدا1
- غاية الحياة الانسانية 2
- غاية الحياة الانسانية
- ذكرى وفاة الدكتور صبرى السربونى
- حلم ليلة شتاء
- شفرة الموت عند فتح الله جولن
- وقاحة ترامب
- وعاء الشعوب
- انهيار معنى الكلمة فى حياتنا


المزيد.....




- فنانون يحتجون على تقليص الإنفاق الثقافي بالموسيقى والرقص وال ...
- ماكرون: هدنة غزة -مسرحية مخزية- وعار علينا جميعا
- اتحاد الأدباء يحتفي بالأعمال المسرحية للراحل محمد علي الخفاج ...
- شبه عارية.. بطلة روسيا كنوروز تنتقد سلوك الممثلة الأمريكية س ...
- احتجاجات في القامشلي تطالب بالاعتراف باللغة الكردية لغة رسمي ...
- من دمشق إلى فلسطين.. أمل عرفة تفتح -مساحة تانية- بصوتها
- لماذا يرى من يتناولون المغنيسيوم كوابيس -كأفلام الرعب-؟
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يتفقد الجامعة ...
- إسرائيل تشرع في دراسة سحب جنسية مخرجي فيلم نازا
- إيران تنفي -الرواية الأمريكية- بشأن الملاحة في مضيق هرمز


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خالد محمد جوشن - حياة طويلة قصيرة