أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - ريهام عودة - النازية والمحرقة واللاسامية خطوط حمراء يجب عدم الاقتراب منها!














المزيد.....

النازية والمحرقة واللاسامية خطوط حمراء يجب عدم الاقتراب منها!


ريهام عودة

الحوار المتمدن-العدد: 6309 - 2019 / 8 / 3 - 16:12
المحور: حقوق الانسان
    


لا أحد يُنكر معاناة الشعب الفلسطيني من الاحتلال الإسرائيلي، الذي يعتبر آخر احتلال في العالم، ولا أحد يستطيع أن يتجاهل عدد الضحايا الفلسطينيين للمجازر التي ارتكبتها إسرائيل في كل من دير ياسين وصبرا وشاتيلا وعدد الشهداء الفلسطينيين الذين سقطوا إثر الحروب الإسرائيلية المدمرة على قطاع غزة!

لكن تلك المعاناة الفلسطينية، والعدد الكبير من الضحايا الفلسطينيين جراء الاحتلال الإسرائيلي، لا تبرر استخدام بعض الجهلة من العرب والفلسطينيين لمصطلحات عنصرية وكراهية تم ادانتها من قبل معظم شعوب العالم وتم تصنيف أصحابها في قائمة مجرمي الحرب بسبب جرائمهم النازية.
إن التصريحات الإعلامية التي لها علاقه بالنازية و انكار المحرقة و التي تشمل مباهاة باستخدام عبارات تُحرض على أصحاب الديانة اليهودية ، كل ذلك لا يخدم القضية الفلسطينية ، بل يُجردها من انسانيتها ، مما يشوه ذلك صورة الشعب الفلسطيني ، ويعطي المجال الكبير للقادة الإسرائيليين من أجل تحريض الرأي العام الدولي على السياسي الفلسطيني بشكل خاص و الشعب الفلسطيني بشكل عام.

إنه لمشهد بشع جدا، أن نشاهد العلم الفلسطيني المبجل لدى معظم أفراد الشعب الفلسطيني، مرتبطا بقطعة قماش بالية مرسوم عليها شعار النازية، و يرفرف قرب الحدود الإسرائيلية مع قطاع غزة!

فكيف يتم ربط رمز الدولة الفلسطينية الحرة بحقبة زمنية مظلمة من تاريخ العالم، ألا وهي فترة حكم النازيين؟

ومن المستغرب أيضا، أن بعض القادة الفلسطينيين يقعون في شرك المحرقة، عندما ينكرونها، و كأننا نحن الفلسطينيون أصحاب تلك المحرقة، بينما ألمانيا نفسها و التي ارتكب زعيمها السابق هتلر المحرقة اعترفت بها واعتذرت لليهود عنها، فما المغزى من أن ننكر نحن الفلسطينيون جريمة تم توثيقها تاريخيا بالوثائق و الأرقام ، ونالت اعترافا دوليا بكونها من أبشع جرائم الحروب الدولية؟

وما علاقة انكار المحرقة بمعركتنا مع الاحتلال الإسرائيلي؟ فنحن ضحية هذا الاحتلال وبإنكارنا للمحرقة وتباهينا بشعارات نازية، نعكس حينها الأمور رأسا على عقب، فنصبح نحن الجلادون ويصبح الاحتلال هو الضحية.

إنه من الغباء السياسي، أن يستخدم بعض القادة الفلسطينيين مصطلحات نازية و لاسامية ، و أن يرفع بعض المتظاهرين شعارات النازية في الوقت الذي بدأت دول العالم المتحضر تُدين كل من يحرض ولو بكلمة ضد اليهود تحت تهمة معادة السامية.

لذا علينا كفلسطينيين، أن نعرف جيدا كيف نختار معاركنا السياسية، وأن نعرف ضد من نخوض تلك المعارك، فمعركتنا السياسية ليست ضد اليهود أنفسهم، اللذين كانوا بلا شك ضحايا للمحرقة النازية، حيث قُدر عدد ضحايا تلك المحرقة بنحو 6 ملايين يهودي .

إن معركة الشعب الفلسطيني مع الاحتلال الإسرائيلي نفسه، الذي يقوده قادة إسرائيليون متطرفون ينكرون حقوق الشعب الفلسطيني بالحرية و الاستقلال، و ليس مع أصحاب الديانة اليهودية ، الذي يدعوهم الإسلام ب "أهل الكتاب" ، فهناك أمثلة كثيرة عن رفض عدد كبير من اليهود لانتهاكات الاحتلال الإسرائيلي في فلسطين، ورفضهم أيضا الهجرة إلي إسرائيل.

لقد انتهى عصر النازية مع نهاية الحرب العالمية الثانية، و قد مات هتلر النازي انتحارا، و لقد اعتذرت ألمانيا لليهود و غيرهم عن المحرقة و الحقبة النازية، لكن للأسف مازال بعض العرب و الفلسطينيين يتباهون بتلك الحقبة السوداء، ظنا منهم أن ذلك سيشفى غليلهم من الاحتلال الإسرائيلي، و سيجعلهم يشعرون بنشوة التشفي و الانتقام.

لكن ذلك الشعور الهائج لن يحقق سوى الإساءة للقضية الفلسطينية، وسيجعل القضية الفلسطينية تفقد تعاطف المجتمع الدولي وشعوب العالم الراقية معها.

لذا أقول هنا، وبصوت مرتفع ، النازية ، و المحرقة ، و اللاسامية ، خطوط حمراء يجب عدم الاقتراب منها حتى لا نحرق قضيتنا العادلة بأيدينا ، و حتى لا نشوه صورتها في أعين شعوب العالم الأخرى، و حتى نحافظ على إنسانية شعبنا و حقوقنا السامية في الحرية و الاستقلال من براثن الاحتلال الإسرائيلي.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,523,726,135
- لا يوجد صفقة قرن مع الفلسطينيين بل مع العرب
- الفكر السياسي الفلسطيني و قضية تحرير الإنسان!
- الرومانسية السياسية
- لماذا يموت الشعب الفلسطيني في سبيل القدس و لا يعيش من أجلها ...
- حماس الداهية: كيف نجحت في إدارة أزمات القطاع والصراع مع إسرا ...
- هل يحتاج العرب فعلا للسلاح النووي ؟
- السياسي والبحث عن معنى الحياة ...
- هل بدأت إسرائيل تقرع طبول الحرب على لبنان ؟
- كيف تصبح سياسي ناجحا دون أن تتعرض للخطر ؟
- كيف يضحي الفقراء بحياتهم لينعم الأثرياء بالحرية ؟
- القدس و كسر التابوهات لتصفية القضية الفلسطينية!
- ملف الانقسام الفلسطيني بين الماضي و المستقبل
- معادلة السلام الإسرائيلية الجديدة
- إلي وزارة الزراعة: فلتنقذوا حيوانات غزة من جهل المستهترين!
- توقعات مرحلة ما بعد الرئيس ...
- رسائل السلم و الحرب بين إسرائيل و حماس !
- ماذا سيحدث لو أعلن الرئيس عباس قطاع غزة كإقليم متمرد ؟
- الاعتبارات الأمنية الإسرائيلية في قضية الاستيطان
- سؤال يحتاج لإجابة: لماذا لم نتحرر من الاحتلال بعد 68 عاما؟
- معبر قلنديا : معبر الذل ...


المزيد.....




- الأمم المتحدة تعلن تشكيل -لجنة الدستور- في سوريا
- الأمين العام للأمم المتحدة يعلن تشكيل اللجنة الدستورية السور ...
- الأمين العام للأمم المتحدة يعلن تشكيل اللجنة الدستورية السور ...
- الأمين العام للأمم المتحدة يعلن تشكيل اللجنة الدستورية السور ...
- الأمين العام للأمم المتحدة يعلن تشكيل اللجنة الدستورية السور ...
- حملة اعتقالات إسرائيلية في الضفة الغربية
- الأمين العام للأمم المتحدة يعلن تشكيل اللجنة الدستورية السور ...
- اعتقال شخصين بعد محاولة اقتحام -المنطقة 51- السرية بأمريكا
- روحاني يتجه إلى الأمم المتحدة لكسب الدعم لطهران في مواجهة ال ...
- روحاني يتجه إلى الأمم المتحدة لكسب الدعم لطهران في مواجهة ال ...


المزيد.....

- نجل الراحل يسار يروي قصة والده الدكتور محمد سلمان حسن في صرا ... / يسار محمد سلمان حسن
- الإستعراض الدوري الشامل بين مطرقة السياسة وسندان الحقوق .. ع ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نطاق الشامل لحقوق الانسان / أشرف المجدول
- تضمين مفاهيم حقوق الإنسان في المناهج الدراسية / نزيهة التركى
- الكمائن الرمادية / مركز اريج لحقوق الانسان
- على هامش الدورة 38 الاعتيادية لمجلس حقوق الانسان .. قراءة في ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- حق المعتقل في السلامة البدنية والحماية من التعذيب / الصديق كبوري
- الفلسفة، وحقوق الإنسان... / محمد الحنفي
- المواطنة ..زهو الحضور ووجع الغياب وجدل الحق والواجب القسم ال ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- الحق في حرية الراي والتعبير وما جاوره.. ادوات في السياسة الو ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - ريهام عودة - النازية والمحرقة واللاسامية خطوط حمراء يجب عدم الاقتراب منها!