أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - نضال الصالح - حكم قتل الغير في الشريعة الإسلامية واليهودية:















المزيد.....

حكم قتل الغير في الشريعة الإسلامية واليهودية:


نضال الصالح

الحوار المتمدن-العدد: 6301 - 2019 / 7 / 25 - 14:16
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


الأصل في الدين الإسلامي هو ما ورد في القران و ما ثبت بالتواتر عن النبي من أقوال و أفعال محددة فيما يتعلق بالدين و تطبيقه.
القرآن نص، سهل فهم بعضه وصعب فهم البعض الآخر لذا فلقد انتدب البعض نفسه لتفسيره و تفرغ للجهد الذي يستلزمه مستعينا بأحاديث و أفعال نسبت إلى النبي محمد. ومن تفسير المفسرين بما بداخله من اختلاف مذهب كل حسب اختلاف ثقافته و انتمائه، ومن آراء الفقهاء و المجتهدين في المسائل الدينية المختلفة التي ابدوا فيها الرأي، من كل ذلك نتج ما يسمى بالشريعة الإسلامية، وهي نتاج الفكر و التراث الديني ، ليس هي الدين بحد ذاته وإنما هي نتاج فكر بشري يدور على مدار الدين و يلف على محوره . ولا يمكن لهذا الفكر أن يكون له قدسية أو إلزاما.
الشريعة الإسلامية هي نتاج الخطاب الديني وهو كلام البشر يتأثر باختلاف الثقافات والبيئات و المذاهب و الانتماءات العصبية والسياسية، و يحتمل الصواب والخطأ كأي رأي بشري. وبعبارة أخرى فان الدين هو مجموعة المبادئ و التعاليم التي وردت في القرآن الكريم أما الشريعة الإسلامية فهي نتاج الفكر الديني الذي هو الفهم البشري لهذه المبادئ و التعاليم و تطبيقها في مرحلة تاريخية محددة، فكل شرح و تفسير و تأويل للآيات القرآنية بعد وفاة الرسول هو من نتاج الفكر البشري. وهذا الفهم أو التفسير هو اجتهاد بشري قد يصيب وقد يخطئ و ليس له قداسة او الزاما و ليس لأصحابه قدسية و ليسوا فوق النقد.
الخطاب الديني وبما فيها الشريعة الإسلامية، هو خطاب كلياني متسلط و متعال و يعتبر كل ما ورد في التراث عن السلف من شرح و تفسير للنصوص الدينية و ما نتج عنه من فكر ، صحيح لا نقاش فيه و هو الدين بعينه بل هو الدين الوحيد ، و أن باب الاجتهاد و الرأي الأخر في هذا المجال قد اقفل و إلى الأبد. و أن أي نقد أو رفض لبعض هذا الفكر هو كفر بالدين والتعاليم الإلهية، و بذلك يختلط الدين بالفكر الديني و يصبح ممثلي الخطاب الديني الكلياني هم الممثلين الوحيدين و الناطقين الرسميين باسم الدين .
الشريعة الإسلامية تتدخل في مأكلنا ومشربنا ولبسنا. إنها تتدخل في فكرنا وإيماننا وطريقة عيشنا. إنها تدخل غرف نومنا وغرف جلوسنا ومطبخنا. علينا أن نقبل بقطع اليد للسارق وبحكم الحد أي القتل لكل من يخرج عن أطر الفكر الديني أو من يقول رأيا مخالفا. علينا التنازل عن عقلنا وفكرنا وآرائنا. علينا القبول بدونية المرأة وبأنها نصف الرجل أو أقل وأنه عليها أن تقبل بتعدد الزوجات كما عليها أن تلتزم بيتها ولا تخالط رجلا ولا تنظر إلى صورة ولا تخاطب أحدا في الهاتف فكلها مصادر للفتنة. علينا أن نتقوقع ونتحجر ونخرج من كوكب الحضارة فننعزل ونكون لقمة سائغة للطامعين في بلادنا وأوطاننا وفي خيراتها.
الشريعة الإسلامية وحقوق الإنسان يتعارضان ويتناقضان تماما، ففي الوقت الذي تعطي فيه لائحة حقوق الإنسان للفرد حرية الفكر والرأي والعقيدة واختيار دينه وتغيره ساعة يشاء والتعبير عن كل ذلك بشتى الوسائل فإن الشريعة تعاقب أي رأي يخرج عن إطارها وتعاقب بالموت من تسوله نفسه الخروج عن إطار الفكر الديني وخطابه.
الردة في منطوق الفكر الديني، هي أخطر جريمة تهدِّد دين الإنسان وتنقضه، ودين الإنسان بطبيعة الحال هو الدين الإسلامي كما فصله علماء الفكر الديني.
قال البعلي( المطلع على أبواب المقنع (ص 378).: "الردة الإتيان بما يخرج به عن الإسلام إما نطقاً وإما اعتقاداً وإما شكاً و قال ابن تيمية: "وليس من السيئات ما يمحو جميع الحسنات إلا الردة.(مجموع الفتاوى (11/700). وقال ابن قدامة: "وأجمع أهل العلم على وجوب قتل المرتدين. المغني (12/264). ويقول ابن تيمية في الحكمة من قتل المرتد: "فإنه لو لم يُقتَل لكان الداخلُ في الدين يخرج منه، فقتلُه حفظٌ لأهل الدين وللدين، فإن ذلك يمنع من النقص ويمنعهم من الخروج عنه" مجموع الفتاوى (20/102). ويقول عبد القادر عودة: "وتُعاقب الشريعةُ على الردة بالقتل لأنها تقع ضدَّ الدين الإسلامي وعليه يقوم النظام الاجتماعي للجماعة، فالتساهل في هذه الجريمة يؤدي إلى زعزعة هذا النظام ومن ثمَّ عوقب عليها بأشد العقوبات استئصالاً للمجرم من المجتمع وحماية للنظام الاجتماعي من ناحية ومنعاً للجريمة وزجراً عنها من ناحية أخرى، ولا شك أن عقوبة القتل أقدر العقوبات على صرف الناس عن الجريمة، ومهما كانت العوامل الدافعة إلى الجريمة فإن عقوبة القتل تولِّد غالباً في نفس الإنسان من العوامل المانعة للجريمة ما يكبت العوامل الدافعة إليها ويمنع من ارتكاب الجريمة في أغلب الأحوال" التشريع الجنائي الإسلامي مقارناً بالقانون الوضعي (1/661، 662).
ويرفض الفكر الديني مقولة ان حكم المرتد هو نوع من الارهاب العقائدي والفكري، خـصـوصا أن اولئك المرتدين الذين وجب عليهم الحد هم الذين ولدوا من ابوين مسلمين وترعرعوا في محيط اسلامي , فانه من البعيد جدا انـهـم لـم يـتعرفوا على محتوى الاسلام , وعليه فان ارتدادهم عن الاسلام اقرب ما يكون الى سوء القصد والخيانة منه الى الاشتباه وعدم إدراك الحقيقة , وهـدفـهـم من ذلك زلزلة اعتقاد المسلمين بإسلامهم وايمانهم فمثل هؤلاء يستحقون جزاء الارتداد. فهم في الحقيقة يعلنون عن ثورتهم ضد الحكم الاسـلامـي، وعـليه فمن الواضح ان هذه الصرامة والشدة في حقهم ليست خالية من الدليل , كما انها لا تتنافى ابدا مع حرية الراي والعقيدة(كذا). والسكوت عن المرتدين يشكل خطرا على الإسلام ويسمح لأعدائه بالتمرد عليه. ويعتبر الفكر الديني أن الردة عن الإسلام ليست مجرد موقف فكري، بل هي أيضاً تغير للولاء وتبديل للهوية وتحويل للانتماء. فالمرتد ينقل ولاءه وانتماءه من أمة إلى أمة أخرى فهو يخلع نفسه من أمة الإسلام التي كان عضواً في جسدها وينقم بعقله وقلبه وإرادته إلى خصومها ويعبر عن ذلك الحديث النبوي بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه: (التارك لدينه المفارق للجماعة) رواه مسلم ، وكلمة المفارق للجماعة وصف كاشف لا منشئ ، فكل مرتد عن دينه مفارق للجماعة.
لقد بين علماء المسلمين من المذاهب الاربعة أنواع الردة وهي قطع الإسلام، ويحصل ذلك تارة ‏بالقول الذي هو كفر وتارة بالفعل ، وتحصل الردة بالقول الذي هو كفر سواء صدر عن اعتقاد أو ‏عناد أو استهزاء " ‏. ومن الردة سب الله او أحد من رسله او القرآن او الملائكة او شعيرة من شعائر الدين الإسلامي او تحريم الحلال البين كالنكاح والبيع و الشراء أو تحليل الحرام البين كشرب الخمر أو السرقة. كذلك من الردة السجود للصنم او الشمس أو القمر أما السجود لإنسان فان كان على وجه العبادة فكفر. ومن الردة ايضا اعتقاد ان الله علمه لا يشمل الكليات او الجزئيات او انه عاجز عن شيء او انه يشبه شيئا من خلقه او محتاج الى شيء من خلقه. من وقع في الردة بطل نكاحه وصيامه و تيممه وحبطت كل أعماله و إن مات على ردته فلا يرث و لا يورَّث و لا يغسَّل ولا يكفَّن ولا يصلّى عليه ولا يدفن في مقابر المسلمين. الموقف من الردة هذا متفق عليه في الفكر الإسلامي ومن قبل جميع أطياف هذا الفكر ولو طبق حرفيا لسبب في قتل نصف الأمة أو يزيد. وإذا ما قارنا كل ذلك بما ورد في القانون اليهودي حسب المصادر اليهودية وأهمها ما ورد في الميشنا من التلمود والهلاخا فإننا نجد تطابقا في الأحكام المطبقة على الغير.
حكم الأغراب في القانون اليهودي هو الموت، ورغم وجود بعض الآراء الحديثة لبعض الحاخامات التي تخالف هذا القانون إلا أنه بشكل عام وعند الغالبية العظمى للمصادر اليهودية فإن حكم الأغراب أو غير اليهود هو الموت. حكم الموت للأغراب في القانون اليهودي معقد ومتشعب ويحتاج إلى شرح مطول لا يحتمله هذا المقال ولكننا نستطيع أن نلخص وبشكل مبسط موقف التلمود و الهلاخاة والقوانين اليهودية من هذا الحكم:
أولا: بناء على الغالبية العظمى من المصادر اليهودية فإن جميع عبدة الأصنام وهم الذين يعبدون غير الله أو يتوجهون في عباداتهم إلى غير الله مثل الأصنام أو يستعملون في عباداتهم الرموز الصنمية مثل الصليب وغيره وكذلك اليهود الذين خرجوا عن ملتهم فإن حكمهم في القانون اليهودي هو الموت.
ثانيا: وبناء على الغالبية العظمى من المصادر اليهودية فإن الغالبية العظمى للأغراب أو غير اليهود في وقتنا الحاضر يعتبرون كفرة وعبدة أصنام و تستحق الموت. حتى أولئك الذين يؤمنون بالتوراة وتعاليمها من الأغراب يعتبرون كفرة وعبدة أصنام ويستحقون الموت. المسيحيون كذلك يعتبرون في المصادر اليهودية عبدة أصنام، وبذلك وحسب الغالبية العظمى للمصادر اليهودية فإن الملايين من الأغراب من مسيحيين و بوذيين وكونفوشيين وغيرهم من سكان هذه المعمورة يستحقون حكم الموت. أما الموقف من الإسلام والمسلمين فهو إلى حد ما موضع اختلاف. فهناك بعض المصادر التي تعلن أن أصحاب الديانة التوحيدية كالمسلمين يستثنون من الحكم بالموت. وهناك من يخالف هذا الرأي ويعتبر المسلمين لكونهم يستعملون في عباداتهم الرموز الصنمية مثل الطواف في الحج حول الحجر الأسود بأنهم عبدة أصنام ويستحقون الموت.
حكم الموت على الأغيار يجب أن يصدر عن المحاكم اليهودية ولكن في غياب هذه المحاكم يحق لأي يهودي بل هو واجب على كل يهودي أن يقتل الأغيار وحتى اليهود الكفرة عبدة الأصنام أو الذين يرفضون تعاليم الهالاخاة. وهو مطابقا لحكم الشريعة الإسلامية التي تقول أنه في غياب الدولة أو عدم القيام بواجبها فيحق لأي مسلم بل من واجبه قتل الكافر والمرتد عن دينه.
لقد أثار هذا القانون نقدا لاذعا في الأوساط الغير يهودية ولذلك أعلنت المؤسسات اليهودية المسؤولة بأن هذا القانون أصبح في الظروف الحالية غير ساري المفعول ومنعت من أن يقوم اليهود في حالة السلم بقتل الأغيار. ولكن في حالة وقوع ذلك وقام يهودي بقتل أحد الأغيار فإن الحكم على اليهودي القاتل و في رأي غالبية المصادر اليهودية يؤجل إلى حكم الآخرة ولا يجوز بتاتا أن يحاكم بواسطة المحاكم الأرضية. أما إذا حصل العكس وقام أحد الأغيار بقتل يهوديا فيجب أن يكون قصاصه الموت ." راجع دراسة ماذا تقول المصادر اليهودية عن غير اليهود . Leon Zilberstein a spol
قتل الأغيار في حالة الحرب هو واجب على كل يهودي، وبما أن اليهود في حالة حرب مع الأغيار العرب في فلسطين فإنه من واجب كل يهودي أن يقتل العرب ويجب أن لا يقاص اليهودي على قيامه بهذا الواجب. ولذلك ليس غريبا أن نسمع من حاخامات إسرائيل تصاريح تؤكد بشكل واضح على ضرورة قتل العرب. فلقد نشرت الصحيفة الإسرائيلية هآريتس بتاريخ 21 نوفمبر 2000 تصريحا لمجموعة من كبار حاخامات إسرائيل جاء فيه " أن واجبنا الديني يفرض علينا أن نقيم ضدهم ليس فقط الجهاد ولكن الهولوكاوست. علينا أن نقتلهم جميعهم ( (يعني العرب) بما فيهم النساء والأطفال وحتى جميع حيواناتهم إلى آخر قطة أو كلب لهم."





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,556,595,933
- الخطاب الديني يصر على انها عنزة وان طارت: الأخطاء اللغوية في ...
- المسيحية الصهيونية
- مجتمع الذئاب
- العصر الإسرائيلي
- السؤال الذي لم أجد له جوابا.
- الإنسانية في النظام الاشتراكي مقابل النظام الرأسمالي، تجربة ...
- رسالة إلى الله
- كيف عادت كاتكا من الموت
- اللص الفاشل
- خلافة إسلامية ام قبلية عصبية وصراعا على الملك والسلطان
- الديموقراطية الأوربية ماتت ودفنت
- التوراة : الخيال الأدبي في خدمة اللاهوت والسياسة
- الدولة تأكل أولادها، من علامات النزع الأخير للنظام الاشتراكي
- الأعراض المرضية السعودية
- علم بصمة النص وإمكانية تطبيقه على النص القرآني:
- مهمة فاشلة
- المسلمون في أوروبا
- لماذا انقطعت عن الكتابة
- الجد و الحفيد
- حرق القرآن الكريم


المزيد.....




- إنقاذ مئات الطلاب بعد تعرضهم للتعذيب والاعتداء الجنسي بمدرسة ...
- إنقاذ مئات الطلاب بعد تعرضهم للتعذيب والاعتداء الجنسي بمدرسة ...
- نيجيريا: إنقاذ 300 شاب تعرضوا للتعذيب في مدرسة إسلامية
- نيجيريا.. إنقاذ مئات الطلاب من مدرسة إسلامية تحولت لسجن تعذي ...
- كيف حول وسم على تويتر البابا فرانسيس لمشجع فريق كرة قدم؟
- كيف حول وسم على تويتر البابا فرانسيس لمشجع فريق كرة قدم؟
- النيابة المصرية تجدد حبس ابنة يوسف القرضاوي ونافعة وإسراء عب ...
- المسماري: لم نستهدف المدنيين في القصف الجوي ويتهم -الإخوان ا ...
- أردوغان يكشف عن خطة تركيا في منبج.. ويهاجم الناتو: ربما لأنن ...
- بالفيديو.. وفد من المنتخب السعودي يزور المسجد الأقصى


المزيد.....

- ماملكت أيمانكم / مها محمد علي التيناوي
- السلطة السياسية، نهاية اللاهوت السياسي حسب بول ريكور / زهير الخويلدي
- الفلسفة في تجربتي الأدبية / محمود شاهين
- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - نضال الصالح - حكم قتل الغير في الشريعة الإسلامية واليهودية: