أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سمير دويكات - لماذا لا نطبق العلمانية الاسلامية؟














المزيد.....

لماذا لا نطبق العلمانية الاسلامية؟


سمير دويكات

الحوار المتمدن-العدد: 6299 - 2019 / 7 / 23 - 15:07
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    



الفارق بين الغرب وبين الشرق وخاصة العالم الاسلامي، ليس في كون انه كان هناك احتلال غربي لجميع الاقطار العربية عقب انهيار الدولة العثمانية، ولكن في اوروربا وعقب الثورة الفرنسية اختار الغرب ان يكون الدين لله في العبادات وان يتم استخدامه في المعاملات على اساس قوانين وضعية، وفي العالم الاسلامي بدات بعض الدول ومنها مصر في التاثر بالقانون الفرنسي وهو القانون اي الفرنسي الذي تاثر وقد تعلموا سن القوانين من الدولة العثمانية اي الخلافة انذاك واول هذا التاثر هو نسخهم للحقوق المدنية وغيرها الواردة في مجلة الاحكام العدلية، ومن بعدها سارت كل دول اوروبا على هذا النهج ومنها بريطانيا التي لم تكن تشرع بالمكتوب انما اعراف وسوابق قضائية، وكذلك الالمان فكانت المدرسة الاسلامية القانونية اول من وضع اصل للتشريعات، لكن نحن بقينا في العالم العربي نطبق احكام الدين في العبادات كجزء اساسي من نظام الحياة ولم نتبع النظام العلمي اي العلماني في تطبيق احكام الشريعية، بان يكون الامر في العبادة بين العبد وربه وامور الحياة يتم التعامل بها وفق الاحكام في نظام المعاملات، فوجدت هوة كبيرة في الامر ادت الى نشوء دعوات وحركات مختلفة، استغلها حكام الاستبداد، واوجدوا شروخا كبيرة في نظام الامن والاقتصاد والسياسة وحتى الثقافة والعادات وغيرها، فلم نستطع العودة لاحكام الاسلام ولم نستطع في ذات الوقت تطبيق قوانين الدولة المدنية.
العلمانية الاسلامية اي التي تقوم على العلم حيث ان القران قد بدا باولى اياته وكلماته (اقرأ) ولذلك جاء متحديا لكل الظواهر العلمية وفرض منطقه فيها، والرسول الكريم كذلك اوجد في اصحابة ان الحياة تعاش بقوانينها، وان الاسلام جاء لحفظ حقوق المواطن والناس واحترام الجميع، حتى انه وضع نظام للحروب والتعامل مع اعداءه من الكفرة واصحاب الديانات الاخرى وغيرها وفق انظمة كان جلها ايجاد توازن منطقي في حكم الناس وادارة الشؤون العامة.
فعلاقة العبد بربه انحصرت في العبادات وهي شخصية لتهذيب سلوك الفرد وتقويم توازنات المجتمع من غير تكلف او تقليل بل وسطية قائمة على السلام والحب والمواطنة واحترام الصغير والكبير واحترام الرسل وتبادل الثقافات، وسن التشريعات في القضاء والاقتصاد وعلم الاجتماع وعلاقة الدول وغيرها.
ان سبب فشل الانظمة في التطبيق وتبنيها تعود فقط لمجموعة من جهلة الدين غير القارئين لاحكام سلوك الناس في بواطنها ومصادرها التشريعية والفقهية والقضائية، وكذلك زمرة من الحكام والماجورين الذين اعتقدوا ان مصالحهم تتعارض مع احكام الاسلام وتطبيقه، فلينظروا الى ان العالم العربي لم ينتصر ولا مرة بغير الاسلام، ولم تكن هناك دولة محترمة غير الاسلام، حتى النظريات العلمية والتطور الكبير لم يحصل سوى في دولة الاسلام، وحتى الصناعات لم تكن الا في دولة الاسلام وفي عهود كثيرة امتدت الى الفي سنة، فكان اولاد الغرب ياتون ليتعلموا في دولة الاسلام.
ان تطبيق الاحكام العلمية الاسلامية، هو التحدي الاكبر لوقف الانهيار المجتمعي واعادة الامور ومواجهة اعداء الشعوب ووضع حدا للحكام الماجورين الخارجين عن شرعية الشعوب، فهي مسالة علمية لا تقوم سوى باستلام اصحاب التخصص لمراكزهم القيادة والوظيفية وطرد اصحاب العالة واصحاب المصالح بعيدا عن المنظومة الصحيحة، والتي تتفق مع قواعد الاسلام وتتفق ايضا مع الدولة الوطنية والمدنية وغيرها. وهي بدورها تتفق مع حقوق الانسان والشرائع الدولية سوى ما كان منها شاذ وخارج المنطق البشري.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,557,597,586
- ذاك فلان ابن فلان
- كذبة كبيرة
- عين على القدس
- نحن شعب
- شهوة ليل
- اصلاح
- جوع سمين
- بيان عسكري
- لبنان ليس في مواجهة اللاجئين الفلسطينيين
- في زنزانته
- مجنون أنت
- كأنه الموت يا سيدي
- أمريكا الشر
- أنا الشهيد غد
- بقايا انثى
- العبد في المعبد
- وهم وحقارة
- العروبة الأرملة
- بيضاء
- لسنا عاقر


المزيد.....




- حفتر يعلق على إعلان سيف الإسلام القذافي الترشح لانتخابات رئا ...
- الاحتلال الإسرائيلي يقرر إغلاق المسجد الابراهيمي غدا وبعد غد ...
- هل يعود تنظيم الدولة الإسلامية بعد التوغل التركي في سوريا؟
- اليهود المغاربة يحتفلون بيوم الغفران في مراكش
- مصر.. تطورات محاكمة قيادات -الإخوان- الهاربين إلى تركيا
- قطر: الإخوان المسلمين قصة تم اختلاقها
- طهران: الروح السائدة بين النخب السعودية قائمة علي إزالة التو ...
- هيومن رايتس ووتش تحذر من نقل معتقلي تنظيم الدولة الإسلامية م ...
- هيومن رايتس ووتش تحذر من نقل معتقلي تنظيم الدولة الإسلامية م ...
- وزير الخارجية القطري: لا ندعم الإخوان المسلمين ولا جبهة النص ...


المزيد.....

- ماملكت أيمانكم / مها محمد علي التيناوي
- السلطة السياسية، نهاية اللاهوت السياسي حسب بول ريكور / زهير الخويلدي
- الفلسفة في تجربتي الأدبية / محمود شاهين
- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سمير دويكات - لماذا لا نطبق العلمانية الاسلامية؟