أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فلاح أمين الرهيمي - البطالة والفقر والجوع رافد يصب في حفرة الإرهاب














المزيد.....

البطالة والفقر والجوع رافد يصب في حفرة الإرهاب


فلاح أمين الرهيمي

الحوار المتمدن-العدد: 6282 - 2019 / 7 / 6 - 19:11
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أم عباس امرأة عقيمة بعد وفاة زوجها هجرت الريف إلى المدينة استأجرت غرفة في بيت قديم ساحته واسعة ويوجد فيها تنور (يشبه الإناء الكبير له فتحتان من الاعلى ومن الأسفل وفيه ثقب في أسفله لدخول الهواء يستعمل لشوي الخبز عن طريق النار التي تشعل في داخله مصنوع من الفخار). استغلته أم عباس في شوي رغيف الخبز بكميات كثيرة وبيعه في السوق للمارة من الناس يوفر لها سبل العيش ... وكان عملها يكون قبل الفجر لعمل الخبز وفي الصباح الباكر تذهب به لبيعه ... في أحد الأيام كعادتها ذهبت مع الفجر تحمل الخبز في صحن كبير من الخزف يطلق عليه (الطبك) وكان طريقها في أزقة ودرابين المدينة. شاهدت طفل حديث الولادة ملفوف بقطع من القماش مرمي على الأرض يبكي ويصرخ ليس بقربه أحد (لقيط) فتناولته من الأرض وعادت به إلى بيتها واشترت له القماش والسرير للاعتناء به ورعايته وساعدها الجيران من أبناء المحلة وذهبوا معها إلى دائرة النفوس وسجلوا الطفل لها وأطلقوا عليه اسم (عباس) وأصبح ينادى عليها (أم عباس) وحينما أصبح الطفل صبياً صار يساعد أمه بيع الخبز وعندما أصبح شاباً توفت أمه فحرم منها التي كانت تهيء وتشوي له الخبز لبيعه في السوق يوفر لهما سبل العيش وإيجار الغرفة وأصبح بدون عمل (بطال) وكان جيرانه والمنطقة يعطفون عليه ويوفرون له أجرة الغرفة (3 دنانير) وكذلك الطعام وأصبح يزاول عمل (البحث في الطرقات وأماكن الزبل عن قناني المياه الغازية الفارغة) في أحد الأيام كان يسير وعيونه نحو الأرض يفتش ويبحث عن القناني الفارغة وقع بصره على خاتم على الأرض فتناوله وذهب به يسأل بعض الناس عن هذا الخاتم فقالوا له هذا الخاتم من الذهب اذهب به لأحد الصاغة تبيعه له بمبلغ من الدنانير (كان الخاتم قد سقط على الأرض من ضمن سرقة كبيرة من المصوغات الذهبية وكانت الشرطة تخبر الصاغة عنها وعن أنواعها) ذهب عباس لأحد الصاغة لبيع الخاتم له ... فقال الصائغ له اجلس وسوف أجلب لك الفلوس ... فذهب الصائغ إلى مركز الشرطة وأخبرهم عن الخاتم والشخص الذي جلبه يجلس الآن في محله ... ذهب معه اثنان من الشرطة وألقي القبض على عباس وجلب إلى مركز الشرطة واعتقل ... عند التحقيق معه واستعمال العنف ضده اعترف أنه السارق وطلبوا منه أن يعلمهم المكان الذي أخفي فيه المصوغات الذهبية ... كان يذهب معهم إلى البيت الذي كان يسكن فيه يفتشوه ولم يجدوه وأماكن أخرى أيضاً يفتشوها ولم يجدوا الذهب وعند محاكمته حكم عليه بالإعدام شنقاً حتى الموت ووضع في السجن بانتظار تنفيذ الحكم عليه ... شاءت الصدف أن تقبض الشرطة على عصابة للسرقة فاعترفت على تلك السرقة التي اتهم عباس بها ... قررت المحكمة براءة عباس من التهمة وإطلاق سراحه في صباح أحد الأيام فخرج من السجن والفرح يغمر قلبه وحينما حان وقت الغداء بقي حائراً أين يتناوله وكان في السابق يتناوله في السجن أو مركز الشرطة وبقي جائعاً وحينما حان المساء كان في السابق يتناول الطعام في السجن وينام به فذهب إلى أحد المتنزهات فوجد مصطبة نام عليها وأصبح في الصباح وفي الظهيرة وفي المساء يذهب إلى المطاعم يتناول فضلات الطعام لديهم التي يتركها الزبائن ويقضي وينام على مصطبة في أحد المتنزهات .. كان يوجد بالقرب من المصطبة التي ينام عليها شجرة كبيرة تحتها يلتقي بعض الإرهابيين من القاعدة فأخذ الشك والظن أفراد العصابة الإرهابية من عباس فأخذوا يراقبوه فعرفوا أنه إنسان فقير ليس لديه مأوى ويقضي ليله هنا ... نادوا عليه يسألونه فقص عليهم حياته البائسة المعذبة ... قالوا لع اعمل معنا نعطيك قطعة من الحديد تضعها تحت أحد السيارات التي نؤشر لك عليها مقابل ورقة (مئة دولار) وافق عباس على عملهم وأخذ يمارسه حتى امتهن عباس تلك المهنة وصار يزاول نشاطه الإرهابي معهم وأصبح إرهابي ... ألقي القبض على عباس ونفذ فيه حكم الإعدام شنقاً حتى الموت بتهمة الإرهاب.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,640,847,885
- الإنسان والعدالة الاجتماعية في العراق
- الضمير
- الموت يخطف من بيننا المناضل الشجاع (هادي شهيد عبس الشمري)
- المواطن والدستور
- الزعيم عبد الكريم قاسم والشاعر الكبير محمد مهدي الجواهري
- غزالة اليهودية
- الديمقراطية والإنسان
- ما هي واجبات نواب الشعب في الدولة وللشعب
- نشأة الإنسان وما له وما عليه من حقوق وواجبات
- حوار مع صديق عزيز
- صورة (5) ...!!
- أمراض خطيرة تصيب الشباب
- صورة (4) ...!!
- صورة ... من تجارب الشعوب
- حصان هارون المتقاعد
- أزمة السودان واحتمال إفرازاتها سلبياً أو إيجابياً
- صورة (3) ..!!
- صورة (2) ..!!
- صورة (1) ...!!
- الكاتب ومعاناته


المزيد.....




- السعودية تعلن إلغاء شرط تخصيص المطاعم لمدخلين منفصلين للرجال ...
- صدمة الأسعار الجديدة في سوريا
- أمير الكويت يهنئ أمير قطر بنجاح كأس الخليج العربي
- رئاسيات الجزائر.. أكبر حزب إسلامي يرفض دعم أي من المرشحين ال ...
- -المرصد السوري-: مقتل 5 من القوات الإيرانية شرقي سوريا بقصف ...
- انتهاء الحملات الانتخابية في الجزائر وسط رفض واسع للمشاركة
- انتهاء الحملات الانتخابية في الجزائر وسط رفض واسع للمشاركة
- الحكومة الليبية: أفشلنا مخططا لاقتحام طرابلس شاركت فيه قوات ...
- -نشكر السعودية لتعاونها-.. نشر نتائج تحقيق أولي بشأن مطلق ال ...
- اغتيال ناشط واستهداف -أكاديمي- بتفجير في كربلاء وسط العراق ...


المزيد.....

- عبعاطي - رواية / صلاح الدين محسن
- اشتياق الارواح / شيماء نجم عبد الله
- البرنامج السياسي للحزب / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- الشيخ الشعراوي و عدويّة / صلاح الدين محسن Salah El Din Mohssein
- مستقبلك مع الجيناتك - ج 1 / صلاح الدين محسن Salah El Din Mohssein
- صعود الدولة وأفولها التاريخي / عبد السلام أديب
- الثقافة في مواجهة الموت / شاهر أحمد نصر
- عرج الجوى / آرام كرابيت
- تأثير إعلام الفصائل على قيم المواطنة لدى الشباب الفلسطيني (د ... / هشام رمضان عبد الرحمن الجعب
- توقيعات في دفتر الثورة السودانية / د. أحمد عثمان عمر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فلاح أمين الرهيمي - البطالة والفقر والجوع رافد يصب في حفرة الإرهاب