أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رائد الهاشمي - النوايا الطيبة وحدها لاتكفي لقيادة البلد














المزيد.....

النوايا الطيبة وحدها لاتكفي لقيادة البلد


رائد الهاشمي
(Raeed Alhashmy )


الحوار المتمدن-العدد: 6273 - 2019 / 6 / 27 - 13:13
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الساحة السياسية العراقية بما تحتوي من كم هائل من التناقضات والمشاكل والاختلافات الفكرية والسياسية والأجندات المتنوعة يجعل أمر قيادة المشهد السياسي صعب للغاية ويحتاج مواصفات خاصة يجب أن يتمتع بها من يتصدر للمناصب القيادية وخاصة منصب رئيس مجلس الوزراء باعتباره المنصب التنفيذي الأول في الحكومة العراقية لامتلاكه معظم الصلاحيات الهامة وحسب ماجاء به الدستور العراقي مابعد عام 2003, ولعل المتتبع لما يجري في الساحة العراقية منذ عام 2003 ولحد الآن يعرف بشكل لا لبس فيه بأن هناك عاملان مهمان أثرا بشكل واضح على أداء الحكومة ومؤسساتها وهما (التدخلات الخارجية وحجم الفساد الكبير) وكلاهما لايقل عن الآخر تأثيراً على كل مايجري في البلد من تناقضات وتردي في استقراره من جميع النواحي السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وغيرها.
لو أردنا بايجاز متابعة وتحليل أداء السيد رئيس مجلس الوزراء الدكتور عادل عبد المهدي خلال الفترة التي تولى فيها المنصب لوجدنا ان مايحمل من نوايا طيبة في نفسه وأعلن عنها في عدة مناسبات ومن خلال برنامجه الحكومي الذي قدمه الى قبة البرلمان لوجدناها لاغبار عليها وانه لو تم تنفيذ نصفها لكان العراق بألف خير, ولكن لو قارنا بما جرى خلال هذه الفترة على أرض الواقع لوجدنا الأمر مختلف جداً لأن النوايا الطيبة وحدها لاتكفي, وكما قلنا بأن البلد يحتاج الى رئيس وزراء يتمتع بصفات خاصة أهمها الحزم والقوة ليتمكن من الوقوف ثابتاً أمام كل التدخلات الخارجية والاقليمية التي تغلغلت بشكل واضح في القرار السياسي العراق ولكي يحقق ذلك عليه أن يستغل كل فرصة لبناء استقلالية تامة في القرار العراقي داخلياً وخارجياً لكي يوصل البلد الى برّ الأمان وكذلك يحتاج أن يتعامل بقسوة وبطش مع مافيات الفساد التي نخرت الاقتصاد العراقي ونهبت ثرواته, ولكن ماحصل في أداء السيد عبد المهدي منذ استلامه السلطة في الخامس والعشرين من اكتوبر عام 2018 ولحد الآن لا يجعلنا نستبشر بأي خير حيث مرّت ثمانية أشهر ولم يتمكن من حسم أهم ملف وهو استكمال كابينته الوزارية العرجاء حيث لم يتمكن أن يقف أمام رغبات ومصالح الكتل السياسية التي تتصارع على المناصب ولم يستطع أن يتخذ قراراً حاسماً بتسمية الوزراء المتبقين وتقديمهم الى مجلس النواب وحسم الأمر برمّته ووضع الكتل السياسية أمام الأمر الواقع وبقى يراوح بمكانه بانتظارالفرج من قادة الكتل السياسية الذين يبدوا أنهم لن يتفقوا على هذا الأمر أبداً لتمسكهم بالمصالح الشخصية لكتلهم وأحزابهم ولارتباط قراراتهم بأجندات ودول خارجية, لذا سيبقى البلد يعيش بحالة عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي, أما قضية التعامل مع العامل الثاني وهو الفساد فلايخفى على أحد أن السيد عبد المهدي بدأ مشواره بخطوة رائعة استبشرنا بها خيراً وهي تأسيس(المجلس الأعلى للقضاء على الفساد ) والذي ترأسه شخصياً وأعلن عن نواياه الطيبة بالعمل الجاد على محاربة الفساد والقضاء عليه وانه سيتخذ خطوات حقيقية في هذا الملف الحيوي الذي أرّق العراقيين طوال أكثر من ستة عشرة عاماً, ولكن تمر الشهور ولم نحصد من هذا المجلس نتائج هامة وكبيرة في ملف مكافحة الفساد الذي استشرى بالبلد وفي جسد كل المؤسسات العراقية بشكل مخيف و أصبح ظاهرة علنية وثقافة سائدة لايمكن اخفاؤها والتغاضي عنها.
لانريد أن نتشائم في طرحنا ولكن من منطلق حبنا للوطن وحرصنا على وحدته ومستقبله نرى بأن الدكتور عادل عبدالمهدي ليس هو الشخص المناسب لايصال البلد الى برّ الأمان, وبما تقدم من خطوات متواضعة وبطيئة في أداء الشهور الثمانية من عمر الحكومة وغياب للحسم والقوة المطلوبة يجعلنا نستيقن بأنه لن ينجح في مهمته ولن يتمكن من احتواء الكتل السياسية بخلافاتها الكبيرة ولن يتمكن من ضرب مافيات الفساد التي تتمتع بخيرات البلد علناً وأرى أن بوادر اجباره على تقديم استقالته من منصبه تلوح في الأفق القريب.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,562,533,786
- دعوة لتنقية ساحتنا الثقافية من الأفكار الهدّامة
- عندما يكون الفن والأدب والثقافة رسالة للسلام
- مواطن بلا طموح
- مؤتمر دولي الكتروني للطفولة
- عبّارة الموت وهيبة الدولة المفقودة
- شكوك وريبة من الموقف الدولي تجاه داعش !!!
- لماذا تٌنتزع الحقوق في بلدي ولاتٌمنح؟
- ماذا لانوجه العاطلين صوب القطاع الخاص؟
- أسباب ارتفاع أسعار النفط ووصولها الى حاجز السبعين دولار
- نداء لانقاذ أطفال العراق ومنحهم حقوقهم الضائعة
- دافوس 2019 مخيباً للآمال
- 2018 عام من الأعوام العجاف
- نصيحة صادقة لكسب ثقة المواطن
- هل سيستقيل عبدالمهدي؟
- أما كفى ظلماً بحق منتسبي الجيش السابق؟
- المصرف الجسري / تجربة جديدة نأمل لها النجاح
- الخدمات وفرص العمل في موازنة عام 2019
- أفكار ومقترحات لتطوير مراكز رعاية المسنين في بلداننا
- هل هناك من يلعبها بشكل صحيح أيها السياسيون
- انتفاضة الحقوق المسلوبة


المزيد.....




- 62 قتيلاً على الأقل في انفجار بمسجد في أفغانستان
- غارة تركية شمالي العراق
- -جونسون آند جونسون- تستدعي أحد منتجاتها من الأسواق بسبب مادة ...
- سقوط طائرة عسكرية تركية داخل الأراضي السورية
- ماكرون: التدخل العسكري التركي في سوريا حماقة
- البيت الأبيض يعترف بأن ترامب ربط منح مساعدات مقررة لأوكرانيا ...
- جيمس ماتيس يسخر من ترامب: "شرف لي أن أكون ميريل ستريب ا ...
- كل ما تريد معرفته عن الاحتجاجات في لبنان
- جيمس ماتيس يسخر من ترامب: "شرف لي أن أكون ميريل ستريب ا ...
- كل ما تريد معرفته عن الاحتجاجات في لبنان


المزيد.....

- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- معاهدة باريس / أفنان القاسم
- كانطية الجماهير / فتحي المسكيني
- مقتطفات من كتاب الثورات والنضال بوسائل اللاعنف / يقظان التقي
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل / أفنان القاسم
- ماينبغي تعلمه! / كورش مدرسي
- مصطفى الهود/ مشاء / مصطفى الهود
- قصة الصراع بين الحرية والاستبداد بجمهورية البندقية / المصطفى حميمو
- هل من حلول عملية لمحنة قوى التيار الديمقراطي في العراق؟ / كاظم حبيب
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الثامنة: القطاع ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رائد الهاشمي - النوايا الطيبة وحدها لاتكفي لقيادة البلد