أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - راسم عبيدات - سقطت - الصفقة- وبقي - القرن-















المزيد.....

سقطت - الصفقة- وبقي - القرن-


راسم عبيدات

الحوار المتمدن-العدد: 6273 - 2019 / 6 / 27 - 00:47
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


سقطت " الصفقة" وبقي " القرن"

بقلم :- راسم عبيدات
الصفقة تكون بين فريقين،وظني بانها مشروع صفقة ومشروع قرن،صفقة تنهي القضية الفلسطينية،وقرن يشرعن التطبيع وعلانيته ما بين دولة الإحتلال وحلف " الناتو" العربي- الأمريكي...اما وقد سقطت الصفقة على مذبح الموقف الفلسطيني الموحد والجامع،رغم كل التباينات السياسية،تلك الصفقة التي اعتبرها مهندسها المتصهين كوشنير بأنها فرصة القرن،وهي كذلك فرصة للبدء بخطوات تعريب تصفية القضية الفلسطينية،كوشنير هذا ومعلمه صهره القادمين من قلب كارتيلات الريع الإحتكاري،يتعاملون مع قضيتنا الفلسطينية،كصفقة تجارية،ويعلنون عن مشاريع اقتصادية ويوزعون الرشاوي على من جاؤوا من العرب للحصول على الفتات،والمصيبة والطامة الكبرى من اموال العرب انفسهم،وأعود واكرر بأن ما جري ويجري في المنامة،ليس له فقط اهداف اقتصادية،بل هناك هدف سياسي مركزي،ألا وهو تحويل مؤتمر المنامة الى منصة للتطبيع الرسمي والعلني ما بين محميات الخليج ودولة الإحتلال،أنا لا اعرف كيف يجلس اشباه الرجال كما وصفهم الرئيس الأسد الى طاولة يحقرهم ويذلهم فيها "صبي" ككوشنر عندما يقول لهم بان اسرائيل دولة " ذات سيادة" من حقها تحديد عاصمتها،طبعا، هؤلاء أشباه الرجال ليس عندهم لا عزة ولا كرامة،فالقدس لا تعني لهم شيئاً،بكل ما تحمله من الرمزيات الدينية والحضارية والوطنية والتاريخية،...جلسوا كطلاب صف مؤدبين امام محاضرة لمهرج ،لم يشر في كلمته الى شعبنا الفلسطيني لا من قريب أو بعيد،بل كان يتحدث عنا كأننا لسنا بشر بل مجرد أرقام بدون أسماء وأرقام هوية ...فدائماً كان يقول الناس في قطاع غزة ...الناس في الضفة الغربية،في حين تحدث عن الجنس ألآري" الشعب اليهودي ..كوشنر ومعلمه وكبيرهم الذي علمهم السحر نتنياهو ومعه مجموعة من صهاينة العرب،يعتقدون بان شعبنا سيكون مصيره كالهنود الحمر الإختفاء والتبخر،ولكن شعبنا الفلسطيني منذ الغزوة الصهيونية الأولى مروراً بكل ما حل به من نكبات ونكسات،لم يستسلم ولم يرفع الراية البيضاء، وفتيل ثورته ومقاومته المشتعلة،لم تكن من اجل شق طريق،او اقامة مناطق سياحية،أو تخفيض معدلات البطالة او زيادة فرص عمل،شعبنا يقاوم المشروع الصهيوني من اجل استعادة حقوقه وأرضه ،حقه في اقامة دولة مستقلة كاملة السيادة على جزء من أرضه المغتصبة وعاصمتها القدس،وضمان حق العودة لشعبه الذي طرد وهجر منها قسراً على يد عصابات الإحتلال...في مؤتمر المنامة لتصفية القضية كان الفرز واضحاً بين قائمتي الشرف والخيانة،فمن رفض كسوريا ولبنان والعراق والجزائر والكويت،هم ضمن دائرة الشرف،ومن حضروا مبررين حضورهم ومطأطئي رؤوسهم،حتماً هم في قائمة العار،وشركاء في تصفية قضيتنا الفلسطينية.
شعبنا الفلسطيني مر في الكثير من المنعطفات والظروف الصعبة،حيث طرحت الكثير من المشاريع المشبوهة لتصفية قضيته،او تجاوز شرعية ووحدانية تمثيل المنظمة له،ولكن كلها كانت تسقط على مذبح الصمود والتضحيات الفلسطينية من روابط القرى العميلة اتفاقيات "كامب ديفيد" فالتقاسم الوظيفي وغيرها،ولكن الشيء الخطر هنا انه يتم طرح تصفية القضية الفلسطينية بإحتضان ومشاركة عربية،فنحن وجدنا بان كوشنر في عقر دار من طرحوا ما يسمى بمبادرة السلام العربية،يقول لهم بان تلك المبادرة لم تجلب السلام،وانها بحاجة الى شطب،والإستعاضة عنها بمشروع سياسي،ادنى سقفاً من سقف المبادرة العربية للسلام المتدني أصلاً،وهذا الطرح لم يلق أي اعتراض من قبل المشاركين العرب في تلك الورشة،فهم باتوا على قناعة بان التطبيع الشرعي والعلني بين نظامهم الرسمي وبين دولة الإحتلال،قد قطع شوطا كبيراً ،وبالتالي هم ضمناً موافقين مع كوشنر بان مبادرتهم يجب سحبها والتراجع عنها لصالح مبادرة،تبدي قدراً اكبر من التنازلات لصالح امريكا واسرائيل،فهم يقولون بالفم المليان بأن عروشهم ومصالحهم ،أهم من القضية الفلسطينية،وأمركا تسعى لكي تجعل كل المنطقة العربية تحت الإنتداب الصهيوني،تمهيداً لما يسمى بإسرائيل الكبرى.

حالة الرفض الشعبي والجماهير العربي لصفقة القرن ولمؤتمر المنامة الإقتصادي في حالة من التصاعد،وبما يعبر عن صحوة عربية قادمة،هذه الصحوة العربية من شانها ان تعيد الصراع الى أسسه وقواعده،وكذلك اعادة اتجاه البوصلة العربية والإسلامية نحو فلسطين والقدس،فلا يعقل ان تستمر حالة استدخال الهزائم وثقافة " الإستنعاج" من قبل من يسمون أنفسهم بمعسكر الإعتدال والواقعية العربية،والنتائج مزيداً من ضياع الأرض والحقوق الفلسطينية والعربية،فإذا كانت قضايا بحجم القدس والجولان لا تستدعي مواقف عربية حازمة وخطوات عملية ترتقي الى حجم ما تتعرض له الأمة من مؤامرات،فكيف سيعول على نظام رسمي عربي متعفن، تداع في زمن قياسي لعقد جلسة لجامعة الدول العربية،علق فيها عضوية سوريا في الجامعة العربية،بأمر من المحيمات الخليجية،أليس عقد ورشة اقتصادية امريكية لتصفية القضية الفلسطينية على أرض دولة عربية،مخالفة صريحة لما يسمى بالمبادرة العربية للسلام،تستدعي تعليق عضوية البحرين في جامعة الدول العربية..؟.

نجاح ورشة البحرين يعني تصفية القضية الفلسطيني،وتوطين اللاجئين الفلسطينين في الأردن وفي لبنان وسوريا،ولكن انا مؤمن بان شعبنا العربي الفلسطيني ومعهم كل احرار وشرفاء أمتنا العربية والإسلامية واحرار العالم سيسقطون صفقة القرن وأداتها ورشة البحرين الإقتصادية،وكذلك المواقف اللبنانية والسورية الرافضة لصفقة القرن وعدم حضور ورشة البحرين الإقتصادية،ستلعب الدور الحاسم في عدم نجاح مشاريع التوطين للاجئي شعبنا في لبنان،وكذلك ضم الجولان السوري لدولة الإحتلال بقرار أمريكي يغلق باب التسويات على الجبهة السورية. شكرا لكل من رفض حضور ورشة البحرين الإقتصادية شكراً دولة رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري،الذي قال لبنان لا يريد استثمارات واموال على حساب القضية الفلسطينية،رغم ازمته المالية،شكراً حزب الله،وشكرا سوريا والجزائر ورئيس مجلس النواب الكويتي وشكرا ايران وروسيا والصين.
فلسطين - القدس المحتلة

26/6/2019
Quds.45@gmail.com





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,421,564,450
- خطة كوشنر.....خطة الوهم
- الأردن يجب أن يقول لا كبيرة لمؤتمر المنامة
- في القدس....الحرب تشتد وطأتها
- فريق- الباء- يريد جر واشنطن لحرب مع طهران
- نعم يمكن إسقاط صفقة القرن
- تسريب العقارات في القدس مجدداً
- ثقافة العنف والقتل في مجتمعنا إلى أين ..؟؟؟
- هل يحمل الخلاف الديني بصمات خلاف سياسي ...؟؟
- تطبيع اشرف العجرمي لا يختلف عن تطبيع اشرف الجعبري
- وجرائم الاحتلال، وبما يؤكد شراكتها في العدوان على شعبنا.
- صفقة القرن: - الشق الإقتصادي لتصفية الشق السياسي
- حرارة مرتفعة ....وعنف وجرائم في ازدياد
- الإتحاد الأوروبي ....إنحياز وعداء سافر
- في ذكرى النكبة ...نكبات شعبنا لم تتوقف
- كتيب قدوتنا رئيسنا،تعزيز للثقافة الوطنية أم لثقافة التبعية و ...
- في العدوان على غزة،هل تقع الحرب في المرة القادمة ....؟؟
- هموم مقدسية ما بين ضائقة السكن ...وارتفاع الإيجارات في القدس
- أوسلو نحرت الحركة الوطنية والحركة الوطنية ذبحت نفسها
- ما نفعله بأنفسنا اكثر ما يفعله الإحتلال فينا في القدس
- لعبة المشاركة في الإنتخابات البرلمانية الإسرائيلية،وعرب الدا ...


المزيد.....




- بعدما فشل حفتر في -الفتح المبين-.. طرابلس موعودة بتعلم -الدي ...
- إيران.. سيناريوهات الأزمة اليمنية
- مصر توقف سفر حاملي تأشيرة الفعالية إلى السعودية
- إيران.. حريق يلتهم مستودعا جنوب طهران وألسنة اللهب تطال أبني ...
- -قلق- فرنسي إزاء حضور صيني -متنام- قرب مراكز حساسة
- -الصحة العالمية- تعلن حالة الطوارئ بعد تفشي الإيبولا بالكونغ ...
- الخارجية العراقية تدين هجوم أربيل
- إسقاط دعوى بالاعتداء الجنسي ضد كيفن سبيسي
- مجلس النواب يؤجل طرح قرار مساءلة ترامب
- المغرب.. الزفزافي يهنئ الجزائريين


المزيد.....

- لصوص رفحا وثورتنا المغدورة في 1991 / محمد يعقوب الهنداوي
- الهيستيريا النسائية، العمل المحجوب، ونظام الكفالة / ياسمين خرفي
- ثورة وزعيم / عبدالخالق حسين
- التنظير حول الطبقية في الدول الناطقة باللغة العربية أفكار وا ... / نوف ناصر الدين
- العامل الأقتصادي في الثورة العراقية الأولى / محمد سلمان حسن
- مجلة الحرية عدد 4 / محمد الهلالي وآخرون
- مجلة الحرية عدد 5 / محمد الهلالي وآخرون
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- أ.د. محمد سلمان حسن*: مبادئ التخطيط والسياسات الصناعية في جم ... / أ د محمد سلمان حسن
- الانعطافة الخاطئة في العولمة، وكيف تلحق الضرر بالولايات المت ... / عادل حبه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - راسم عبيدات - سقطت - الصفقة- وبقي - القرن-