أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رياض بدر - قارئي فناجين ام قارئي سياسات!















المزيد.....

قارئي فناجين ام قارئي سياسات!


رياض بدر

الحوار المتمدن-العدد: 6267 - 2019 / 6 / 21 - 17:48
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كثرت التكهنات وقلت التحليلات السياسية المهنية التي تستند على معلومات استراتيجية وتفكير استراتيجي عما يخص التوترات الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران.
عندما نحاول تحليل موضوع او حدث جلل لنستبق التوقعات ظنا منا بان الاستباق دائما شيء حسن، فيجب ان نأخذ بعين الاعتبار جوانب قد لا تخص الحدث هذا اطلاقا وهذا ما يحدث كثيرا فيما يخص السياسات الامريكية في الشرق الأوسط وعلاقتها مع اعدائها قبل حلفائها.
موضوع تحليل هل سيوجه ترمب ضربة عسكرية لإيران ام لا, وبرغم الوضوح الذي فيه لكن جميع وأكرر نعم جميع المحللين ينظرون ويخوضون فيه عن طريق نظرية المؤامرة حصرا وهي حالة مصنفة كمرض نفسي واقصد نظرية المؤامرة.
فهذا يقول ان الاثنين متفقين سرا لكن عجز عن إعطاء تفسيرا منطقيا او مهنيا لما السر والاختباء وممن تخشى أمريكا كي تبقيه سرا!
والطرف الاخر موقن تماما بان ترمب سيضرب إيران او لن يضربها قط منطلقا في تفكيره هذا من زاوية كرهه او تأييده لإيران.
نلاحظ ان الطرفين لم يستخدما ولم يتبعا أي منظور استراتيجي مهني اطلاقا فالموقفين مبني على العواطف وهي اختصار للحالات التالية:
1.ولاء طائفي او ديني.
2.ولاء قبلي او عشائري.
3.فراغ وجهل معلوماتي وسياسي مدقع.
4.عدم المام بصراع اللوبيات الحاكمة في العالم خصوصا اللوبيات داخل الولايات المتحدة.
5.عدم الالمام بالصراع الأوروبي الأمريكي ومدياته.
ذكرت في عدة مقالات سابقة ومنذ أكثر من سنة بان الولايات المتحدة وخصوصا ترمب لن يشن حربا ضد إيران مهما كانت صغيرة ام كبيرة فهذا انتحار وأيضا المتابع لتصريحات الدول الخليجية بقيادة السعودية سيلمس عدم موافقتهم على شن أي حرب في المنطقة وان كانت إيران عدوتهم فالمنطقة لا تحتمل حربا أخرى على الأقل في المدى المنظور.
الولايات المتحدة الامريكية لم تشن حربا في المنطقة اطلاقا دون الرجوع والاتفاق مع حلفائها في المنطقة أولا وهم إسرائيل والسعودية حصرا.
اما حلفائها في أوروبا فيأتون ثانيا وهذا ما حدث في اخر حروبها وهو غزو العراق فالحلفاء الأوروبيين لم يعطوها الضوء الأخضر لكن الولايات المتحدة تجاهلتهم بعد ان اخذت موافقة إسرائيل ودول الخليج ممثلة بالسعودية.
ان شن حرب على إيران سيكون من حسن حظ نظام الملالي في طهران بل ستعتبر نجاح لخطتهم فهم يدفعون بالأمور الى شن هجوم عليهم لعدة أسباب:
1.تهدئة الوضع الداخلي المتفجر والذي لم يهدأ منذ أكثر من سنة فالشعب الإيراني سيلتف حول النظام إذا ما تعرض الى هجوم باعتبار ان الهجوم على بلده وليس فقط على النظام.
2.سيكون لهم الحق أي لنظام الملالي في تبرير شن هجمات متفرقة في المنطقة فهذا سلاحهم الوحيد أي هجمات على مصالح أمريكية في الخليج وفي العراق وحتى في لبنان ودول أوروبية أيضا فهم يملكون خلايا نائمة في أوروبا والولايات المتحدة واوروبا يعلمان ذلك علم اليقين.
إيران أجبن من ان تعتدي على طائرة أمريكية مُسيّرة وقد يكون تصريحهم بانها اخترقت المجال الجوي الإيراني صحيحا كما نوه ترمب نفسه في تغريده الحقها بتغريدته الغاضبة الأولى. (هناك يد للوبي الديمقراطي داخل الجيش الأمريكي من يدفع الأمور باتجاه الحرب كما ذكرت عن صراع اللوبيات في داخل الولايات المتحدة).
لذلك كان يجب إعطاء فرصة أطول لمفعول العقوبات الاقتصادية المشددة التي فعلا اوجعت وتوجع النظام واستمرارها سيزيد من نقمة الشعب ضد النظام وسيؤدي حتما دون أدنى شك الى انفجار داخلي يكون نتيجته راس المرشد الأعلى الذي تمزقت هيبته في الشارع وصار يُشتم سرا وجهرا أي تم كسر حاجز الرهبة والخوف المزروعة داخل صدور الشعب منذ أربعين عاما. الم يسقط الشاه المدعوم من الغرب بواسطة التظاهرات بسبب مشاكل اقتصادية ابسط من الحالية بكثير! (سقط الشاه بعد ان وصل سعر الدولار 6 تومان فقط)
هنالك لوبي أوروبي يكون عادة قريبا من اللوبي الديمقراطي الأمريكي يحث ويدفع بالأمور الى تهور ترمب لشن عمل عسكري مهما كان حجمه، وقد بدأ حملة قوية جدا ومنسقة ضد ترمب تزامنت مع إطلاق ترمب لحملته الانتخابية وهم يعلمون جيدا انهم ان دفعوا ترمب لشن حملة عسكرية فان حظوظه في إعادة الانتخاب ستكون شبه مستحيلة وهذا هو الهدف.
على سبيل المثال لو لاحظنا موعد صدور تقرير الأمم المتحدة المضحك جدا حول مصرع الإرهابي الإخواني جمال خاشوگچي سنراه في نفس يوم بدء الحملة الانتخابية لترمب وهذا ليس مصادفة ابدا، فالسعودية أكبر حلفاء أمريكا في المنطقة.
لو لاحظنا الاعمال العدائية التي قامت بها إيران من تفجيرات لسفن تجارية في منطقة مضيق هرمز واثناء زيارة تاريخية لرئيس وزراء اليابان شينزو آبي الى طهران حاملا رسالة بليغة للمرشد الأعلى لعلمنا ان طهران تريد الحرب باي طريقة وتستفز ترمب لذلك وهذا كان ضوءً اخضراً واضح وضوح الشمس من الأوروبيين الذين فضلوا تقديم تقرير مبني على تصريحات صحفية واعلامية في مقتل إرهابي على تقديم تقرير في اعدام الاف السجناء في إيران في بضعة أيام اخذين في نظر الاعتبار ان الإرهابي جمال خاشوگچي لا يحمل لا جنسية أمريكية او اوربية ولم يلقى حتفه في أوروبا بل في دولة يعتبرها الاتحاد الأوروبي عدوة لهم وهي تركيا.
فهل تستجيب دولة عظمى مثل الولايات المتحدة ورئيسها المحاط بمستشارين يديرون العالم بأصابعهم الصغيرة فقط لمثل هذه الاستفزازات!
قد يكون الجواب بنعم إذا ما كانت هذه الدولة من دول العالم الثالث التي من حسن حظها انه لم يكن هناك عالم تاسع وإلا لكانت هي من ضمنها.
الولايات المتحدة لم تشن حربا ولا حتى وجهت ضربة عسكرية لإيران عندما وجهت حزب الله لتفجير مبنى المارينز الأمريكي في لبنان.
الولايات المتحدة الامريكية لم تشن حربا ولا حتى وجهت ضربة عسكرية لإيران عندما قتلت إيران مئات الجنود الأمريكيين في العراق بعد غزو عام 2003.
الولايات المتحدة الامريكية لم تشن حربا ولا حتى وجهت ضربة عسكرية لإيران عندما فجرت إيران سفن تجارية مدنية في الامارات وفي مضيق هرمز.
فكيف ستشن حربا بسبب طائرة مسيّرة تعلم علم اليقين انها أُسقِطت لغرض جرها لحرب او لضربة عسكرية ولو صغيرة ضد إيران!
هكذا يكون التحليل الاستراتيجي لأحداث دولية ضخمة ومفصلية أي يكون بعدها العالم في منعطف مغاير لما هو عليه، وإلا لنكف عن قراءة الفناجين ويا كُثر قارئي الفناجين في الفضائيات في أيامنا هذه.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,475,809,758
- هذه هي أوراق الرد الصينية ضد الولايات المتحدة !
- العِراق بالكسرة
- لماذا القواعد الأمريكية في العراق في مناطق سُنية!
- ما بعد الانسحاب الامريكي من سوريا
- مَنْ سينزع فتيل الحرب أولا!
- نهاية تاريخ فوكو ياما
- هؤلاء تم اغتيالهم بدعم أمريكي – أوروبي – إسرائيلي
- وعلى المتضرر تمزيق الاتفاقات - عالم ما بعد إلغاء معاهدة INF
- رسالة من سجيل
- ولايات الموز المتحدة
- نشرة الأنواء العاطفية
- التومان الإيراني ما بين كرسي الشاه ورأس خامنئي
- أسرار فيلم الرسالة
- كوريتين أم سوق واحدة!
- بوتن يكشف عن مصالحه الاستراتيجية في سوريا!
- بين تخبط حكومي واشعات لا يصدقها إلا ساذج هذه هي حقيقة سد الي ...
- أفول الأصنام
- هذا ما قصده ترامب من تمزيق الاتفاق المشؤوم!
- أندرو سكوت كوبر ونهاية النظام الإيراني
- أرض الأغبياء


المزيد.....




- بوتين -يهدد- ويأمر بالرد على اختبارات أمريكية لصاروخ جديد
- إيقاف برنامج ريهام سعيد والتحقيق معها بعد إساءتها لأصحاب الو ...
- ما أبرز الملفات المدرجة على جدول أعمال قمة مجموعة السبع في ف ...
- شاهد: مظاهرة "الرؤوس الكبيرة" لمطالبة قادة قمة الد ...
- وسط خلافات حادة .. مجموعة السبع تعقد قمتها في مدينة بياريتس ...
- شاهد: مظاهرة "الرؤوس الكبيرة" لمطالبة قادة قمة الد ...
- فورين بوليسي.. هل يظل الكشميريون صامتين إلى الأبد؟
- حرائق الأمازون.. رئة الأرض تستغيث
- فيضانات السودان.. القتلى بالعشرات والمنازل المدمرة بالآلاف
- وفاة أول حالة بسبب السجائر الإلكترونية


المزيد.....

- التربية والمجتمع / إميل دوركهايم - ترجمة علي أسعد وطفة
- اللاشعور بحث في خفايا النفس الإنسانية / جان كلود فيلو - ترجمة علي أسعد وطفة
- رأسمالية المدرسة في عالم متغير :الوظيفة الاستلابية للعنف الر ... / علي أسعد وطفة
- الجمود والتجديد في العقلية العربية : مكاشفات نقدية / د. علي أسعد وطفة
- علم الاجتماع المدرسي : بنيوية الظاهرة الاجتماعية ووظيفتها ال ... / علي أسعد وطفة
- فلسفة الحب والجنس / بيير بورني - ترجمة علي أسعد وطفة
- من صدمة المستقبل إلى الموجة الثالثة : التربية في المجتمع ما ... / علي أسعد وطفة
- : محددات السلوك النيابي الانتخابي ودينامياته في دولة الكويت ... / علي أسعد وطفة
- التعصب ماهية وانتشارا في الوطن العربي / علي أسعد وطفة وعبد الرحمن الأحمد
- نقد الاقتصاد السياسي، الطبعة السادسة / محمد عادل زكى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رياض بدر - قارئي فناجين ام قارئي سياسات!