أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الغني سهاد - لابد من ان احكي..















المزيد.....

لابد من ان احكي..


عبد الغني سهاد

الحوار المتمدن-العدد: 6257 - 2019 / 6 / 11 - 02:31
المحور: الادب والفن
    


لابد  ان أحكي..

----------------------


لا بد ..

من ان احكي..

ان اعترف لنفسي و لكم

اني لن  اكتب عن السعادة..ولا عن الابادة..

.ولكني لن اتوقف عن الحكي ...

عن تموجات الارض واهتزازات

مروجها الخضراء..

في هذا الربيع..

هي تشبه جسد انثى خارقة...

و كلما حدثتني .. تغمزني  وهي تصف لي ثنايا جسدها

واجساد  نساء اعرفهن ..

.كن يطالبن

بالحرية ..

بالعدالة..

الاجتماعية …

وبالسلام..

اجساد هن  كانت ثرية ..واغانيهن ثورية..

كن ذكيات وعلى علم بما يجري

اسفل الجسر.

وماوراء الحنفيات..

من اسرار..

جمالهن تضطرب  له معدات الرجال..

وتتكدر له احوال

العجائز….




.لكن اذان الرجال  كانت صماء..

وكان الظرف لا يناسب ..

الجماع..

زمن حرب اهلية..

فيها السكاكين..

معدة

للغطس..

في

اوعية الماء..

والدماء..

والبناذق كانت مصفوفة اسفل الجدار..

في خطوط سوداء هادئة ومشعة

كتبت

الشهادة. ….

و اثار الدماء  ممرغة اسفل الرصيف ..

وصفيق الصقيع..

كلا ..

قالت احداهن  لن تقوى على سماع

حكايات الدماء..

لكني سمعت

كل شيء..

في خفاء..


مرة..مرات

كنت اشتهي الاستلقاء  جنب الجثت اسمع نحيب النسوان

يملأ المكان

اتسلي بشخير الدهماء

في غسق الليل  تشابكت ايادينا

عند سماع هدير الطائرات

 همهمت ..

وقمت لاربك نجوم ..السماء....….!..

و صاح  صوت ..(الله اكبر..)


وتناسل  الشر..

سكن  متاهات الليل ..

مدلهم ليلنا

كاخبث شيطان اخير ..

واشح قطرة  ارتشفها الادمي  من صخرة الحياة..

كخمرة .

كنزوة …

نزفت من عين

اخر ملعون…..

وكان ولابد من مجيء لحظة فيها

كنت  هادئا..  

واقاوم ...

ولا حيلة لي ولا قوة لي على تحدي جهل  الرعاع..بارادة الحياة

بالمعارك..

بالموت..

والخراب...

حين تقف القلوب الصلبة  نزفة

على عتبة

الجريمة..

تشهر

نواياها الطيبة

ينتهي كل جمال على هذه الارض..

وكان ولابد لي ..

ان احكي

شقاوة الحياة..

واهوال الحرب..


من ذكرى الى ذكرى..

تنسحب الذكرى الموغلة

في  الماساة

في التيه..

وترحل المعنى ..

خارج مجالنا الحيوي الضيق..

بعيدا عن مسرات الشجرات

المتيبسة..

المتواطئة

مع الانحدار

على ربوة..

على  حافة

هامش ورقات

تراكمت عليها  الكلمات سهوا

من كراسات قديمة..

من اوراق صفراء….

تتوقع الخير لاهل الارض

هل هذا كل ما تبقى من السلام..

مدونات تحكي مأسي الفقراء..

المهجرين

مقالب الفقهاء..

وحكايات اللصوص

خصومات الشعراء

والشطارين..

تجار الرقيق الاسود

لجة

وثرثرة الادباء

والمتزلفين…


زال..

دفء الحياة مع الجيران..


فيما وراء الحكايات.

ومابعد ها..

على بياض قصائد.

لقيطة

ترقد تقارير دقيقة لتفاصيل

لهزيمة

في وطن ولدت فيه الحياة ميتة..

ونخب  تزرع في  ضلوع الشعب تلاوين الفجيعة..

بعد الفجيعة..

تخطط  ليسود الليل ….

يدندن الظلام

المسكون بدفء

الاقدام الغاشمة والارجل العرجاء

وارتطام الاجساد بالافكار

المعوقة للفقهاء..

.ولن  بعدها سوى الخراب..

كان ولابد ان تفشل

الاعشاب الخضراء وازهار اللبلاب المزركشة

في اخفاء..

وجوه الحقيقة..

شضايا حطام

والهباء..

المتعجرف

لن يخفي الاخضرار..

هياكل دبابات صدأة..

فؤوس تجمد عليها الدم

هياكل وجثت

مترامية في الازقة

متقوبة برصاص عسكر الزعيم..

الاشياء اتلفها  الماء..

وغرقت المدينة

في الدماء..

كان ولابد ان نمزق تلك الحكايات

والاوراق الصفراء..

 ونكسر كل الاقلام ….

ونضحك من بلاهة التاريخ..

من اقلامنا نصنع  عصي...

نلكز بها  جبين

الدهماء….

حتى لا تغتر باخضرار العشب فوق اجسادنا..

ونكتم المنا عن شياطين المدينة ..وتجار القضية..

نفوسهم شريرة تسخر من التاريخ

منا جميعا..

مني

منك ..

منهم

من روعة زيف هذا الربيع….

من تموجاته.

الباردة

من دمائنا المتجمدة

تحت الماء..

اشحدوا مناجلكم..وعدوا

المطارق..والسكاكين..

و حفرا واسعة

للدفن….

تحولوا كلكم الى حفاري قبور..

ولا تحتفلوا

باعيادهم..

وبين فجر وفجر..

اصنعوا الفخاخ

القوية

للذئاب……

البشرية..

هاهي الحرب تضع اثقالها

بعد ان اتت على كل شيء..

المنازل..

المعارض

المتاحف..

العواطف..الشوارع النظيفة..

والرؤوس الملتحاة..

والهواء ممتقع بالمدن..

لايزال يغدي الفجيعة..

اكتسبت المدن..

ملامح مجانين

الخلافة..

وهي تنسحق ارضا من رماد..

من تراب..

من بقايا بشر..

وكأن الارض افعى عملاقة..

فسخت جلدها ..

وتلونت من جديد..

ترتدي فستانها الاخضر..

وتحبو الايام

على حجم الضوء

والظلام..

نصف يوم موت

ونصفه حياة..

والموت والحياة..رايتهم

يرقصون في مأتم

جدتي..

ولم تحضر واحدة من الجيرات..

وخينها فهمت ان لا فرق بين الزراعة وحفارة القبور..

كلاهما يعقد الامل

عفى الارض..

والارض متلونة..

ترميها بالبذرة

او الجثة..

لتنبث شجرة

او اعشاب..

قالت جدتي  للموت..اسماء عدة..

وهي تفكر بصوت مسموع

في حالة يأسها تطي حسوة

من الذرة الصفراء..

وتصلي..

لتنام قرب الموقد..

كانت تكره

ان تناطح السحاب

بصوتها

الرخيم..

تصلي

بصمت..

ا

ل

ق

ب

و

ر..


س.ع





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,388,292,972
- حكاية الفتى الزنديق..
- اهتزاز..
- فاتح ماي..بطعم الرماد...
- الحبل....
- حتى العصافير فاسدة..
- ليلة الصعود الى القمر....
- البحر لا يهدأ له مراس..
- كلاب الشاطئ....
- المبتلي..في سوق الذباب..!
- قرود الساحات....(ح.م.8)
- حلاقو الزمن الميت...
- المعلم في دولة من قش
- حكاية نصف رجل...
- عبور النهر...
- انحطاط..
- حكاية المدعو كلخ شلخ....
- ثورة علال الخراز..
- حماقات مراكش..(4)..
- الطاحونة..
- النورسة البيضاء..


المزيد.....




- -من إن بلاك-.. يتصدر إيرادات السينما
- بالفيديو.. تجوّل معنا في متحف قطر الوطني
- انعقاد مجلس الحكومة يوم الخميس المقبل
- وفاة مرسي.. الرواية والتداعيات
- انطلاق مهرجان "فاس" للموسيقى العالمية العريقة بدور ...
- انطلاق مهرجان "فاس" للموسيقى العالمية العريقة بدور ...
- خطة مصرية أوروبية لتطوير المتحف المصري بالقاهرة
- دراسات.. الموسيقى تخفف من معاناة مرضى السرطان
- دراسة: الاستماع للموسيقى يمكن أن يخفف آلام مرضى السرطان
- افتتاح مسابقة -تشايكوفسكي- الموسيقية الدولية في روسيا


المزيد.....

- مسرحيات (برنارد شو) توجهات لتوعية الإنسان / فواد الكنجي
- الملاكم / معتز نادر
- النقابات المهنية على ضوء اليوم الوطني للمسرح !! / نجيب طلال
- الاعمال الكاملة للدكتور عبد الرزاق محيي الدين ج1 / محمد علي محيي الدين
- بلادٌ ليست كالبلاد / عبد الباقي يوسف
- أثر الوسائط المتعددة في تعليم الفنون / عبدالله احمد التميمي
- مقاربة بين مسرحيات سترندبيرغ وأبسن / صباح هرمز الشاني
- سِيامَند وخَجـي / عبد الباقي يوسف
- الزوجة آخر من تعلم / علي ديوان
- عديقي اليهودي . رواية . / محمود شاهين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الغني سهاد - لابد من ان احكي..