أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احسان جواد كاظم - للشيوعيين سلطة الورد !














المزيد.....

للشيوعيين سلطة الورد !


احسان جواد كاظم

الحوار المتمدن-العدد: 6256 - 2019 / 6 / 10 - 08:48
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


دون أسلحة ودون ميليشيات... دون أموال سياسية وشراء ذمم... بلا ديماغوجيا سياسية ولا دجل إعلامي, حاز الشيوعيون العراقيون على تعاطف شعبي واسع, عكسته وسائل التواصل الأجتماعي والرأي العام في الشارع العراقي, بعد الأعتداء الغادر الأخير على مقر الحزب الشيوعي في مدينة البصرة الجنوبية, حتى اصبحت هذه المواقف الشعبية وحملات المثقفين التضامنية ظاهرة ثابتة في الواقع العراقي بعد كل هجوم عنفي آثم ضدهم او عنف كلامي جائر عليهم.
هذه المشاعرالطيبة ليست نابعة بالتالي عن نفاق قائم على الخوف او وجاهة مصطنعة... بل مستمدة من قوة المثال بالنزاهة والعفة التي يتحلى بها الشيوعيون, وامتلاكهم ناصية الحجة المقنعة والرأي السديد, اضافة الى مُثل التفاني في خدمة الناس التي يلتزمونها نهجاً.
لذا فلو كان للورد سلطته على البشر بشذاه الغامر وتنوع اشكاله وجمال الوانه الزاهية فأن سلطة الشيوعيين الآسرة مستمدة من عبق فكرهم النيّر ودأبهم الكفاحي والمبدأي من اجل سعادة الفقراء والمسحوقين والمهمشين والمقموعين, ومن أجل حرية وطنهم وإزدهاره.
فقد اصبح الكثير من العراقيين, بعد عقود من تشويه الفاشيين والظلاميين للشيوعيين وأفكارهم وإلصاق أبشع التهم لهم بالعمالة او الكفر, يدركون اليوم بأنهم النقيض النوعي الناصع لكل ما هو سائد من سخام قوى المحاصصة والفساد مهما تحدثت عن الفضيلة.
حتى المختلفين مع رؤاه من اعضائه تراهم يهبّون, في الملمّات, للدفاع عن صرحهم الذين وضعوا لبناته وضحوا من أجل قيمه ومبادئه السامية وسطروا في سفر تاريخه النضالي الثر, كلمات مآثر تضحياتهم وتواريخ اعمارهم.
ولا يخلو الأمر من أنفار من المتربصين والمترصدين لكل هفوة موقف او زلل لسان في عمل الحزب, لكنهم تواروا قابعين وراء دخان خيبتهم, وصمتوا يملؤهم الأمتعاض ومشاعر اليأس, وهم يشهدون زخم وسعة المواقف المساندة لمثقفين معروفين إسوة بمواقف مواطنين عاديين, لا منتمين حزبياً في التضامن معه والدفاع عنه ضد ريح الظلاميين الصفراء.
ان ما يربط الناس البسطاء والمثقفين بالحزب هو ليس برابط عاطفي عابر, بل هاجس طبقي ومصيري, فالمواطن الكادح المسحوق الواعي يرى فيه صوته وأمله والتعبير الطبقي عن أمانيه المستقبلية في العدالة الأجتماعية وانتزاع الحقوق.
اما بالنسبة للمثقفين, فهي علاقة تلاقي رؤى ابداعية مع أهدافه الأنسانية التقدمية الداعية الى حرية الفكر والأعتقاد وإشاعة قيم الجمال وفنونه.
تنامي دور الشيوعيين العراقيين في الواقع السياسي العراقي يُفزع قوى الظلام والرجعية والفساد, لذا فهي تلجأ, بين حين وآخر, الى أفضل ما في جعبتها من سلاح الحقد والغضب, بالهجوم على مقراته في البصرة وقبلها في الناصرية, لكنها ووجهت بإصرار الشيوعيين على مضيهم على نهج التصدي والأنحياز للكادحين, والتفاف محبيهم حولهم.
خابت مساعي الأرهابيين وانقلبت ضدهم !




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,759,008,501
- السلام من مطلب نخبوي الى نزوع شعبي !
- شرارات نارية في رسمة كاريكاتورية
- نذُر حرب... والعراق مُسبلاً يديه !
- الهجوم على مقرات الحزب الشيوعي... لعبة تليق بسُرّاق نفط !
- رأي - ليكن نشيدنا الوطني, نشيد مباديء وقيم لا هتافات ونقم !
- الغوث الغوث... داهمنا الغيث !!!
- الأحتمال المكين في قضية مخدرات الأرجنتين
- سِيلفي لواقعنا السياسي !
- غفاريو بغداد وغيفاريّوها !
- في وداع عامٍ مضى - ظاهرتان شعبيتان فاجئتا الأسلام السياسي !
- السيادة الوطنية ودائرة الولاءات
- عادل عبد المهدي - انقلاب على الذات ام إذعان للإملاءات ؟
- زيارة السيد البارزاني للعاصمة بغداد... لا جديد !
- تسييس قضية سمك مسيّس !
- افتراءات ما قبل الأستيزار !
- الى أين يدفعون بالوضع في البلاد ؟
- هل ستقوم للعراقيين قائمة ؟
- - المحاصصة المحسنة - بعد - المحاصصة المتوحشة - لن تمرْ!
- قرارات العبادي - اجراءات عقيمة لسلطة عنينة !
- حكومة الصدر الأبوية و - تحالفات الباطن - * !


المزيد.....




- أفضل 5 طرق للحد من تناول السكر
- أفغانستان: طالبان توقف المباحثات مع الحكومة لتبادل السجناء
- الشعور بالوحدة يثير الرغبة في الدماغ تماما مثل الجوع!
- العراق.. بث النشيد الوطني وإطلاق صافرات الإنذار بوقت واحد تض ...
- ليبيا.. الفيروس التاجي على وقع القصف العشوائي
- تفاصيل جديدة لتهم الفساد المرتبطة بالتصويت على كئوس العالم ب ...
- -معلومات ليست للنشر-.. الصين أجبرت الأطباء على الصمت بشأن أ ...
- مختلف عليه
- تفاصيل جديدة لتهم الفساد المرتبطة بالتصويت على كئوس العالم ب ...
- التحالف الدولي ينسحب من موقع عسكري غربي بغداد


المزيد.....

- الزوبعة / علا شيب الدين
- محافظة اللاذقية تغيرات سكانية ومجالية خلال الزمة / منذر خدام
- داعشلوجيا / عبد الواحد حركات أبو بكر
- ديوان دار سعدى / قحطان محمد صالح الهيتي
- قبسات ثقافية وسياسية فيسبوكية 2019 - الجزء الثامن / غازي الصوراني
- فلسطين، خطة ترامب والاستعمار الصهيوني / زهير الصباغ
- تِلْكَ الدَّوْلَةُ المُسْتَقِيمَةُ: كِيَاسَةُ الإِفْشَاءِ أَ ... / غياث المرزوق
- دفاعا عن حزب العمال الشيوعى المصرى والمفكر الماركسي إبراهيم ... / سعيد العليمى
- القدرة التنافسية للدول العربية مع اشارة خاصة الى العراق دراس ... / د. عدنان فرحان الجوراني
- مستقبل الدولار وما يحدث حاليا / محمود يوسف بكير


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احسان جواد كاظم - للشيوعيين سلطة الورد !