أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - محمود عبد الله - الإسقاط النفسي (المرضي) هو...














المزيد.....

الإسقاط النفسي (المرضي) هو...


محمود عبد الله

الحوار المتمدن-العدد: 6253 - 2019 / 6 / 7 - 23:29
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    




أن تجد المرء يكثر من النقد (الجارح) والسب والشتم والطعن والتجريح في الناس بشكل مرضي (غير طبيعي) وغير سوي كي يشعر بالأمان (الاستقرار) النفسي.. فتجده مراقبا (متتبعا) لغيره باستمرار بشكل مقيت وناقم (غير سوي) ويتتبع أخبارهم بفضول (مرضي) شديد كي يتصيد لهم العيوب والأخطاء والزلات والثغرات والهنات ليثبت أنه ملاك (منزه عن أي نقص) وغيره معيوب (خاصة إن كان عدوا أو غريما له)!! وفي حالات الإسقاط (المرضي) الشديد، تجد (المريض) يبحث عن العيوب بإبرة عند غريمه، فإن وجدها صغيرة لا تذكر، كبرها بنظارة معظمة ليعرضها أمام الناس وكأنها أخطاء (عيوب) قاتلة وجب على المجتمع محاكمة صاحبها أو بتره والقضاء عليه تماما بسببها!..أما المزايا الواضحة (التي يراها كل الناس ويجمعون عليها عند شخص ما)، فيقوده حقده ومرضه ونفسه (الجاحدة) الناقمة غير السوية إلى العكس: تصغيرها في عيوب الناس أو تحويلها إلى عيوب أو التشكيك في نوايا صاحبها وإبراز عيوبه ونقائصه (بإلحاح مستمر ومرضي مقيت)..خاصة وأنه (من داخله) يعلم يقينا أنه يفتقر إلى تلك المزايا والصفات الحميدة التي جعلت غريمه يسبقه ويتفوق عليه!!

وبالتالي (عن تجربة): تجد أن اللص (الفاسد) - خاصة إذا كان عنده نقص واضح أو خلل في الشخصية - هو أكثر من يندد بالفساد ويدعي أنه مفوض للقضاء عليه وفضح كل فاسد من حوله.. وأكثر من يدعي العقل والتميز والموهبة ويتهم غيره بالغباء (والجهل) هو أكثر الناس سطحية وغباء وجهلا، وإلا لما لم يترجم ذكاءه ومواهبه (الفذة) وقدراته (الخارقة) إلى معادل موضوعي ملموس - من كتب وأبحاث وأعمال علمية ومشروعات ومؤلفات منشورة تنفع الناس ويعترف بها المتخصصون ويثمنونها - بدلا من تضييع وقته وجهده في نقد أعمال الغير وتشويه سمعتهم وصورتهم أمام الناس بشكل مرضى متحامل (غير طبيعي) غير موضوعي؟! الإجابة - ببساطة - لأنه غير قادر على ذلك وغير مؤهل له.. ولا يمتلك الطاقة والمثابرة (كالبشر الطبيعيين) للعمل وتنظيم وقته واستغلال قدراته (أيا كانت درجتها)، وإلا ما ترأسه الأحدث منه وسبقه (بمراحل) الأصغر سنا وحققوا في ٥ سنوات فقط (مثلا) ما عجز هو عن تحقيقه خلال ٢٠ عاما مضت (ولن يحققه حتى ينفق ويقبر مثل العير والبهائم)!!

وهكذا تجد أكثرهم انحرافا (وشذوذا في كل شيء) هو من يكيل لغيره (خاصة من يعادي من الناس) التهم بالانحراف والشذوذ.. وأكثرهم تناقضا (في التوجه والفكر والسلوك) هو أكثر من يتهم غيره بالتناقض (مع أن الخلل والتناقض في شخصيته الاستعراضية التافهة واضح لكل ذي عقل)!! ولا يحتاج حتى إلى خبير أو أخصائي (نفسي) لاستنتاج ذلك.. وأكثرهم اضطرابا وخللا في حياته الشخصية (والاجتماعية) هو أكثرهم ادعاءا بالكاريزما وقوة تأثيره على الناس واتساع نطاق علاقاته ودائرته الاجتماعية.. فتجده يكثر من اتهام غيره بالقصور الاجتماعي والاضطراب النفسي.. ولكن إذا ما تأملت حاله، وجدته أكثر الناس اضطرابا في علاقاته بسبب سوء أخلاقه ونرجسيته الشديده (تمركزه حول ذاته وكأنه محور الكون كله والناس من حوله تدور في فلكه) ورغباته الجامحة (المريضة) التي يرغب في تحقيقها دون أي اعتراض من أحد.. وحياته الشخصية تكون في الغالب مليئة بالخلل َوالاضطراب والتناقضات والمغامرات التافهة (غير الناضجة)..لذلك، يبتعد عنه الناس (بالتدريج) ويصبح منبوذا لا صاحب له أو عزيز (إلا من هم على شاكلته).. وعندما يرى الناس أي شخص يرافقه (أو قريب منه) - بالذات لو كانت فتاه - يسقط من نظر الناس ويتجنبونه.. لأن من يتقرب إلى شخصية بهذه الصفات، فإن أفكاره وأخلاقه وسلوكياته تكون معروفة للجميع..

وتجد أكثرهم كذبا وافتراء (على خلق الله) واختلاقا (َوتأليفا) للقصص والحكايات (الزائفة) عنهم هو أكثرهم اتهاما لغيره بالكذب والإفتراء والتناقض.. وأكثرهم تكبرا وسوقية (وهمجية) وبلطجة وازدراء للناس هو أكثر من يتهم غيره بالسوقية والبلطجة والتعقد (عدم البساطة).. وأكثرهم حقارة ودونية (وقلة أصل) هو من يدعي الأصل (إنه ابن ناس) ويخوض (بالباطل) في أصول الناس ونشأتهم (بشكل مرضي وغير طبيعي بالمرة)!!

وتجد أكثرهم جبنا وترددا هو من يدعي الشجاعة ولا يكف نباحا مدعيا أنه أسد (برج الأسد).. ولو تأملت أسلوبه وطريقته وكلامه لأدركت جيدا أنه برج الثور (أو الحمار) وأنه لم يأخذ من الأسد إلا حجمه فقط!! والعجيب أنه يتهم غيره كثيرا بالجبن لمجرد (مثلا) أن أحدهم رآه يوما، فتجنبه (أو سار في طريق آخر) منعا للإحراج مثلا أو مراعاة لفرق السن - على الأقل.. لكن هل يدرك أو يتفهم الشخص القلة (العرة) الرويبضة (عديم الأصل) تصرفات ولاد الناس؟!!
خالص تحياتي





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,567,676,638
- تعليقا على الحلقة الأخيرة من مسلسل -علامة استفهام-: بدأ بعلا ...
- همسات راقية (أذكركم ونفسي):
- خواطر فيسبوكية: عندما تنتحر المشاعر وتموت العلاقات!!
- الجنون هو... الزقمرة (الزمجرة)!
- معلومة تهمك/تصحيح بسيط: دكتور ولا طبيب؟!
- عبير الذكريات!
- لحظة صدق: من أنا؟!
- خواطر شتوية: وماذا بعد يا قلب؟؟
- نكبر.. فتعلمنا الحياة أن...
- همسة شتوية: خواطر وتأملات!
- شكرا ٢٠١٨..فقد علمتيني أن:
- خواطر شتوية: النسبية - -أنا- يتوقف على -أنت-!!
- -يا حمام-..محمد منير: تحياتي لمن غزل الحلم المصري بكلماته وأ ...
- التمسوا الخير في القلوب.. ولا تتشددوا!
- همسات وخواطر شتوية
- خاطرة ليلية..الخطاب الأخير!!
- خواطر شتوية
- همسة اليوم: التافه..
- أخطاء قاتلة في الحياة المهنية بالجامعة! (واقع فعلي)
- هنا يكمن الفرق!


المزيد.....




- ألمانيا تقترح منطقة أمنية في شمال سوريا
- لماذا نحتاج للبطاطس المهروسة؟... دراسة تكشف أهميتها لجسم الإ ...
- ناسا تسعى لشراء مقعد على متن المركبة الروسية -سويوز-17-
- قوات أميركية تستريح على الطريق في أربيل
- كاري لام تزور أكبر مسجد في هونغ كونغ
- بارزاني: يجب ألا ننسى كفاح الجيش الأميركي لحماية المنطقة
- أركان الخليج ودول عالمية من الرياض: عازمون على ردع الاعتداءا ...
- شباب لبنان... الغضب فوق شفاه تبتسم
- نتانياهو يفشل في تشكيل الحكومة ويعيد التكليف إلى الرئيس الإس ...
- مواكب لمناصري حركة أمل على الدراجات النارية تشوّش على الاحتج ...


المزيد.....

- تفكيك العنف وأدواته.. (قراءة سوسيولوجية عراقية سياسية)/ الكت ... / وديع العبيدي
- العمل والملكية.. في التوازن التاريخي للديموقراطية الاجتماعية / مجدى عبد الهادى
- امرسون وإعادة بناء البراغماتية / عمر إحسان قنديل
- الرسائل الرمزية الصامتة في المدرسة: الوظيفة الاستلابية للمنه ... / علي أسعد وطفة
- الهيبة قوة عملية أيضاً / عبدالحميد برتو
- بصمات الأرواح / طارق أحمد حسن
- البيان الفلسفي الفدرالي / حفيظ بودى
- العود الأبدي ديانة مشركة وميتافيزيقا مادية ؟بعض التساؤلات حو ... / الحسن علاج
- التربية والمجتمع / إميل دوركهايم - ترجمة علي أسعد وطفة
- العلاج بالفلسفة / مصطفي النشار


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - محمود عبد الله - الإسقاط النفسي (المرضي) هو...