أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - سعد محمد عبدالله - الأستاذ/ مصطفى منيغ - الخرطوم ستهزم المجلس العسكري وتخلع حجاب المحاور














المزيد.....

الأستاذ/ مصطفى منيغ - الخرطوم ستهزم المجلس العسكري وتخلع حجاب المحاور


سعد محمد عبدالله

الحوار المتمدن-العدد: 6253 - 2019 / 6 / 7 - 04:26
المحور: الارهاب, الحرب والسلام
    


تحية إحترام وتقدير للأستاذ/ مصطفى منيغ سفير السلام الدولي من المملكة المغربية، ونرسل عبره السلام للشعب المغربي الشقيق، ونتوقف عند هذه النافذة لتذكر عمق ومتانة العلاقات التاريخية بين الشعبين العزيزين، والزمن الجاري يحدثنا عن المستقبل الزاهر الذي ينتظرنا عند أخر النفق، والشعب السوداني يستطيع العبور نحو الحرية والسلام والديمقراطية وسيمشي بصمود رغم كثافة الأشواك المنثورة علي الطريق، فالوعي الجماهيري الذي نراه في ميادين الثورة كفيل بانارة الوطن بعد إظلامه وظلم شعبه من قبل النظام الإسلاموعسكري، والمجلس العسكري ما هو إلا إمتداد لذلك النظام الفاسد والمستبد، وبالطبع لا توجد دولة حكمها الطغاة البغاة أبد الدهر، إنما البقاء والإستمرار للشعوب، وهذه الحقيقة الوجودية مغيبة عن قواميس الأنظمة الدكتاتورية لذلك تجدها تتساقط بين الفينة والأخرى دون أن تعي مسببات إنهيارها وسقوطها، وحتى إن علم بعضهم بتلك الحقائق تعمدوا تكرار ذات الأخطاء بظن النجاح ولكنهم لا يفلحون البتة، وشعب السودان له تجارب ثورية راسخة في التاريخ ستمكنه من إجتياز هذه المرحلة الصعبة، فهو الذي أنجز الثورة المهدية ضد الإستعمار التركي المصري، وقاد الكفاح السياسي المدني والمسلح ضد الإستعمار الإنجليزي المصري، وأسقط الأنظمة الدكتاتورية بانتفاضات شعبية عظيمة كحكومات عبود والنميري والبشير، ولم يبني المجلس العسكري سدا يمنع سقوطه مهما بطش وإستبد بهذا الشعب، فقط الزمن هو الذي يضع فواصل التاريخ، لكن طالما الثورة مستمرة، الشعب وحده الذي سيقرر الحاضر والمستقبل.

لقد طالعت بكل إهتمام المقال الذي نشرتموه في صحيفة "العربي اليوم الإخبارية" تحت عنوان "في الخرطوم المجلس مهزوم" وقد إستوقفتني بعض العبارات التي تناولتم فيها علاقة السودان بالمحور السعودي الإماراتي المصري، وحقيقة أن سياسات النظام السابق رهنت الدولة السودانية في أسواق المحاور الإقليمية والدولية من أجل التكسب المادي، فالنظام السابق كان يعادي المملكة السعودية لصالح الإيدلوجية الإسلاموية المرتبطة بقطر وتركيا ثم قلب المشهد وتصالح النظام مع المملكة السعودية مقابل المال، وأيضا كان النظام يعادي الولايات المتحدة الأمريكية من أجل الدعومات الروسية، وعندما تخنقهم أمريكا يتحولون عكس ما كانوا يفعلون، وهذا الوضع المرتبك أخل بوضع السودان ما أدى لحالة العزلة الإقليمية والدولية، ومع تزايد إنتهاكات النظام ضد السودانيين وسلب حقوقهم السياسية والمدنية وفي مقدمتها حق الحياة والأمن وحرية الرأي والفكر أضحى النظام في دوامة الحظر الدولي ووصل ملفه "الأسود" إلي المحكمة الجنائية الدولية، وإستمر المشهد في تدهوره حتى إنتفض الشعب السوداني وأنهى حقبة حكم دكتاتوري ساد البلاد لثلاثين عام خلت، وما زال الشعب يكافح لتخليص السودان من مخلفات ذلك النظام البائد، فالحصة الوطنية ترتكز علي ضرورة إسقاط دولة التمكين التي أنتجت المجلس العسكري بتركيبته الحالية من أجل الوصول إلي موطن المواطنة في ظل نظام ديمقراطي ومدني يضع سياسات خارجية قائمة علي الشراكة الحرة وتبادل الإحترم مع المحيط الإقليمي والدولي.

الأستاذ المحترم مصطفى منيغ سفير السلام الدولي إننا نقدر إهتمام معاليكم بقضية السودان والثورة ومآلات الراهن الدولي، وهذا الرد محاولة لشرح الوضع السوداني سالف الذكر وما يتطلع السودانيين لتحقيقه في المستقبل، فالتحرر الوطني والجماهيري يعني فك القيود عن الحريات الأساسية وإيجاد آليات ديمقراطية جديدة تمكن الشعب من المشاركة الحقة في صنع القرار والبناء والتعمير وصولا للمستقبل المنشود، والتحرر أيضا يكون بصون السيادة الوطنية وتأمين الشعب وخلع حجاب المحاور سواء كانت إيدلوجية او إنتفاعية ووضع سياسات جديدة لإدارة ملف العلاقات الخارجية بما يحقق مصالح الشعب ويحفظ للدولة مكانتها الدولية، هذا هو الخط الأسلم لسودان المستقبل، ونعلم أن هنالك بعض المجموعات ذات الإرتباط النفعي والإيدلوجي مع الخارج لا يعجبها تحرر البلاد، وربما أيضا هذا الحديث يثير تخوفات بعض الدوائر الإقليمية والدولية لكن التنازل عن شعار الثورة "حرية سلام وعدالة" يعني خيانة تلك الثورة ولا يمكن بأي حال وضع السودان مجددا في مواجهات مع العالم الخارجي، بل يجب أن يتموضع السودان حيث تكمن المصالح السياسية والإقتصادية التي تحقق رفاهية الشعب ولا تمس سيادة الدولة وإستقرارها وتتحقق حرية العلاقات الدولية، فقد تضرر السودان لسنوات وهو الذي يملك كل مقومات النهضة والتطور والتموقع ضمن مصافي الدول المتقدمة، واليوم بعد قيام هذه الثورة المجيدة لا يمكن السماح باستمرار نهج النظام القديم بثوب المجلس العسكري، فاستمرار هذا الوضع فيه خطورة كبيرة علي السودان والسودانيين، لذلك وجب العمل علي إسقاط المجلس العسكري وإلحاقه بالنظام السابق وبناء دولة ديمقراطية ومدنية حرة توفر السلام والعدالة والحرية وتحترم حقوق الإنسان.

تقبل خالص إحترامي.


سعد محمد عبدالله
7 يونيو - 2019م




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,855,204,567
- الحركة الشعبية: مجموعة البيانات الرسمية الأولى حول إعتقال ال ...
- إعتقال الرفيق القائد ياسر عرمان نائب رئيس الحركة الشعبية
- الخرطوم - عودة وفد الحركة الشعبية ورسائل المجلس العسكري للأس ...
- وحدة قوى الحرية والتغيير ضمانة تحرير السودان
- نعي الأستاذ القانوني والمناضل الوطني علي محمود حسنين
- الإسلاميين وصفوف العساكر
- خطر تسيس الدين
- سدود الثورة المضادة لن تمنع نهر الحرية والتغيير من التدفق عل ...
- لماذا الهجوم علي الحركة الشعبية
- دلالات العودة التاريخية للحركة الشعبية ومآلات الوضع السياسي ...
- ماذا بعد رحلة العودة إلي السودان
- مايو علامة الثورة وميلاد الحركة الشعبية لتحرير السودان
- بيان الحركة الشعبية - ولاية سنار
- تعليق بشأن قرارات القيادة التنفيذية للحركة الشعبية لتحرير ال ...
- الديمقراطية الجديدة ونجاح الثورة السودانية
- رسالة إلي شباب مايرنو والسلطان علي محمد طاهر
- بيان - شباب الحركة الشعبية بمايرنو
- مشهد من السودان الجديد
- الديمقراطية في قواميس الأنظمة الدكتاتورية والإنتهازية وخيار ...
- ذكرى أبريل بين ميلادي وحلم الوطن


المزيد.....




- من أردوغان إلى الأسد.. إليكم قائمة بأطول الفترات الرئاسية في ...
- الكشف عن توهج أحمر غامض في مركز درب التبانة لأول مرة
- مواد غذائية تسبب حرقة في المعدة
- بايرن يفتح باب رحيل ألكانتارا لكن دون تواصل مع ليفربول
- رئيس وزراء كندا جاستن ترودو يواجه ثالث "تحقيق أخلاقي&qu ...
- شاهد: رحلات طيران "مزيفة" لتوعية المسافرين بإجراءا ...
- مصر تعلن إجراءات مواجهة خطر -انهيار سد النهضة-.. فيديو
- الجيش الروسي يخمد -حريق- -تو- 160- بالقرب من ساراتوف.. فيدي ...
- لبنان ينفي أنباء عن فشل هبوط طائرة تركية في مطار بيروت بسبب ...
- صحيفة: القحطاني يرقد حاليا في العناية المركزة وينقل إلى الري ...


المزيد.....

- الانتحاريون ..او كلاب النار ...المتوهمون بجنة لم يحصلوا عليه ... / عباس عبود سالم
- البيئة الفكرية الحاضنة للتطرّف والإرهاب ودور الجامعات في الت ... / عبد الحسين شعبان
- المعلومات التفصيلية ل850 ارهابي من ارهابيي الدول العربية / خالد الخالدي
- إشكالية العلاقة بين الدين والعنف / محمد عمارة تقي الدين
- سيناء حيث أنا . سنوات التيه / أشرف العناني
- الجدلية الاجتماعية لممارسة العنف المسلح والإرهاب بالتطبيق عل ... / محمد عبد الشفيع عيسى
- الأمر بالمعروف و النهي عن المنكرأوالمقولة التي تأدلجت لتصير ... / محمد الحنفي
- عالم داعش خفايا واسرار / ياسر جاسم قاسم
- افغانستان الحقيقة و المستقبل / عبدالستار طويلة
- تقديرات أولية لخسائر بحزاني وبعشيقة على يد الدواعش / صباح كنجي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - سعد محمد عبدالله - الأستاذ/ مصطفى منيغ - الخرطوم ستهزم المجلس العسكري وتخلع حجاب المحاور