أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فيصل عوض حسن - اَلْسُّوْدَاْنُ تَحْت اَلْاِحْتِلَاْل اَلْجَنْجَوِيْدِي ..!















المزيد.....

اَلْسُّوْدَاْنُ تَحْت اَلْاِحْتِلَاْل اَلْجَنْجَوِيْدِي ..!


فيصل عوض حسن

الحوار المتمدن-العدد: 6249 - 2019 / 6 / 3 - 21:10
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    




أوضحت في مقالتي السابقة (اَلْغَفْلَةُ السُّودانِيَّة)، أنَّ الجَنْجَوِيدي حِمِيْدْتِي (خائنٌ)، بالميلاد وله استعدادٌ فطريٌ عالٍ للغدر والرُضوخ لمن يدفع له، وأنَّه لا ينتمي للسُّودان (جينياً أو أخلاقياً) ولا يهتم بسيادته وسلامته، وتناولتُ تركيز مليشياته الكبير مُؤخَّراً على تجنيد (بعض) القبائل/الإثنيَّات، بولايتي القضارف وكسلا في شرق السُّودان، بتآمرٍ وتنسيقٍ فاضحٍ مع وكلاء نُظَّار تلك القبائل/الإثنيَّات، الذين أظهروا ابتهاجاً كبيراً بتجنيد أبنائهم بهذه المليشيات، ودَعُوا (بَقِيَّة) الشباب للانضمام إليها، بما يُهدِّد سلامة ووحدة ما تَبقَّى من البلاد والعباد!
قبل أن يجف مِدَاد مقالتي أعلاه، ارتكب (التشادي) حِمِيْدْتِي ومليشياته من (التشاديين) وغيرهم، مَجْزَرةً بشعةً ضد (السُّودانيين) في قلب الخرطوم، وأمام القيادة العامَّة للقُوَّات المُسلَّحة، المُنَاطة بحماية الدولة من (الأجانب/الغزو)! وهذا يدل على (استهداف) الجَنْجَوِيد لأكبر رموز السيادة الوطنيَّة، وهو الجيش، كما يُؤكِّد (عدم سُّودَانِيَّة) هذه المليشيات، لأنَّ السُّودانيين يحترمون الجيش كثيراً، وأبدوا احترامهم هذا طيلة فترة الحِرَاك، رغم ما واجهوه من إجرامٍ وبطشٍ غير مسبوق، والصور والمقاطع لا تكذب أو تتجمَّل! والحقيقة، أنَّ هذه ليست المَرَّة الأولى التي تتطاول فيها مليشيا الجَنْجَوِيد على القُوَّاتِ المُسلَّحة، فقد سبق وجَلَدوا (عميداً) في الجيش بالكرباج، وتركوه بالملابس الدَّاخِلِيَّة أمام جنوده، ولم يخضعوا لمُجرَّد (مُسَاءَلَة) ناهيك مُحاسبة وعقاب! وقال زعيمهم (التشادي) حِمِيْدْتِي قولته المشهورة/المُوثَّقة بالنص: "البلد دي بَلْفَهَا عِنْدَنا.. نِحْنَ أسياد الرَّبِطْ والحَلْ، مافي وَدْ مَرَا بِفِكْ لِسَاْنُو فُوْقْنَا.. نِحْنَ ما قَاعدين فِي الضُلْ، نِحْنْ فَازْعِيْن الحَرَّاْيَة، زُوْلْ مَا بَكَاتِلْ مَا عِنْدو رَأْي.. أَيِّ وَاحِد يِعْمِل مَجْمَجَة، ياها دِي النَّقْعَة، والذَّخيرة تَوَرِّي وِشَّها، نِحْنَ الحكومة، ويوم الحكومة تَسَوِّي ليها (جيش) بَعَدْ دَّاك تَكَلِّمْنَا..!".
إنَّ ما شهدته الخرطوم، فجر الاثنين 3 يونيو 2019، عبارة عن (احتلال) كامل للبلاد وليس فَض اعتصام، أو تَقَاسُم سُلطة وطمع فيها، وغيرها من مُفردات الاستسهال/التصغير، والنَّاظر لمقاطع الفيديو والصور بجانب إفادات شهود عيان، عَمَّا يجري بمُختلف أحياء الخرطوم، يتأكَّد تماماً بأنَّ الجَنْجَوِيد (احتلُّوا) السُّودان واستباحوا وانتهكوا حقوق إنسانه، لِتُضاف إلى رصيدهم الإجرامي بدارفور وجبال النوبة. حيث شاهدنا الإرهاب الكبير، بإطلاق الرصاص الحي بكثافةٍ وبصورةٍ عشوائِيَّةٍ، سواء في مُحيط القيادة العامَّة، أو داخل الأحياء السَكنِيَّة، أو حتَّى داخل المشافي، لإثارة الرُّعب وكَسْرِ عَزيمة الشعب والسيطرة عليه، بجانب القتل والقَنْص المُباشر للمُواطنين وسَحلِهِم ودَهْسِهِم بالعربات، وضربهم المِهِين بالسِياط/الكُرباج والعِصي، رجالاً ونساء وبمُختلف الأعمار، بخلاف نهب وسرقة الأفراد والمحلات والمنازل، مع تَحرُّشات جِنسيَّة وحالات اغتصاب بأكثر من مكان، وهي جرائمٌ لا يفعلها السُّودانيُّون المعروفين بطيبِ الخِصالِ ومكارمِ الأخلاق، ولعلَّ هذا يُفسِّر تركيز (التشادي) حِمِيْدْتِي على تجنيد/استيعاب (غير السُّودانيين) بمليشياته الحاليَّة، أو المُسْتَوْعَبِينَ مُؤخراً سواء بالشرق أو الغرب، لثقته الكبيرة بعدم ارتباطهم الوجداني بالسُّودان وأهله، وانتمائهم القوي وولائهم المُطلق لـ(بلدانهم)، واستعدادهم العالي للعَمَالَةِ والارتزاق، وقتل وإذلال إنسان السُّودان، ودونكم مُسارعتهم وسعادتهم بالانتماء لمليشيا الجَنْجَوِيد (الإجراميَّة/الأجنبِيَّة)!
و(التشادي) حِمِيْدْتِي، يفعل كل هذا ليس طَمعاً في السُلطة لنفسه، فهو وضيع وجاهل وأقلَّ بكثير من أن يُفكِّر، أو يتطلَّع لأكثر من السرقة والنهب والقتل والاغتصاب، تبعاً للبيئة (المُنحَطَّة) التي نشأ فيها، وإنَّما يفعل هذا من باب (الارتزاق)، وهي أعمالٌ لا يفعلها المُحترمون و(أولاد الحلال). وأكرر ما قلته سابقاً، أنَّ (التشادي) حِمِيْدْتِي لا يهمه السُّودان وسيادته وكرامته، وسيُكِمل ما بدأه البشير بشأن (مُثلَّث حمدي) المُعْلَن عنه منذ 2005، والذي حَصَرَ السُّودان في محور (دنقلا، سِنَّار والأُبَيِّضْ)، واستبعد المناطق الواقعة خارج هذا المحور من السُّودان. حيث نجح المُتأسلمون (فعلياً) في فصل الجنوب، وقطعوا أشواطاً كبيرة في التخلُّصِ من دارفور والمنطقتين بإشعال الحروب وتغيير التركيبة السُكَّانِيَّة، خاصةً دارفور، التي سيطر عليها (الجِنْجَويد) وقتلوا إنسانها الأصيل وأبعدوه منها. كما تَخَلَّص المُتأسلمون من أقصى الشمال/الأراضي النُوبِيَّة، التي التهمها المصريُّون وباعوا ما تَبقَّى منها للإماراتيين والسعوديين والصينيين، وأهملوا تنمية الشرق وتركوه للاحتلالين المصري (حلايب)، والإثيوبي (الفشقة وما حولها)، وباعوا المُتبقِّي للإماراتيين والسعوديين والصينيين والأتراك، ولم يبقَ الكثير لإعلان المُثلث اللعين كـ(واقعٍ) مُسَلَّمٍ به. وكل ما يفعله (التشادي) حِمِيْدْتِي الآن، وتآمر الإمارات والسعوديَّة ومصر وتشاد وإثيوبيا وإريتريا، يأتي لخدمة هذا الاتجاه، وهو أمرٌ تناولته في عددٍ من المقالات آخرها مقالتي (اَلْمَشَاْهِدُ اَلْأَخِيْرَةُ لِمَخَطَّطِ تَمْزِيْقِ اَلْسُّوْدَاْنْ) يوم 21 أبريل 2019.
لقد شاهدنا نماذج من الإجرام الجَنْجَويدي وهم ما يزالون في البدايات، فكيف يكون الحال لو تَمكَّنوا أكثر من البلد وأهلها؟ ونحن المعنيُّون بحماية أنفسنا وحرائرنا من عبث الجنجويد الذين يتخذون من القتل والاغتصاب والاذلال وسيلة للتركيع والترهيب، وحقنا في الدفاع عن أنفسنا كَفَلَته جميع القوانين والتشريعات، السماوِيَّة والوضعيَّة، وهو أمرٌ لا يتقاطع مع السَلْمِيَّة التي رفعناها، مع اختلاف الحالة، إذ نحن الآن في مُواجهة (احتلال/غزو) أجنبي بمليشيات مشهودة بالإجرام، ومن حقِّنا استخدام كل ما نملك حفاظاً على استقلالنا وممتلكاتنا وأرواحنا/أعراضنا. ولن أتوارى خلف الحروف وأُساهم في التضليل/الغَطْغَطَة، هذه هي الحقيقة كما نحياها ونراها عياناً بياناً، وعلينا مُعالجتها بسرعةٍ وجِدِّيَّةٍ وحَسم، عبر تنظيم صفوفنا وتعزيز وحدتنا لحماية بلادنا من هذا (الاحتلال/الغزو) الجَنْجَويدي، وأرواحنا ومُمتلكاتنا وأعراضنا من الانتهاك.
إنَّ مسئوليَّة مُواجهة هؤلاء الغُزاة (تَضامُنِيَّة)، منوطٌ بها جميع السُّودانيين، بمُختلف أطيافهم/مناطقهم، وتُحتِّم علينا تقبُّل بعضنا وزيادة ترابطُنا وتراحُمنا لو أردنا الحياة بأمانٍ وسلام. وأُكرر دعوتي، لـ(صغار) الضُبَّاط والجنود بالجيش والشرطة، بأنَّ القضية تَعدَّت الولاءات الحزبيَّة والطائفيَّة/العشائريَّة، وأصبحت قضية (وطن) يتلاشى بمن فيه، وبدلاً (الفُرجَة) على إجرام الجَنْجَوِيد/الغُزاة وبطشهم بالسُّودانيين، انحازوا إلينا واعملوا معنا لإنقاذ ما تَبَقَّى من البلاد والعِباد، بمن فيهم أُسركم وأهاليكم قبل فوات الأوان.. وللحديث بقيَّة.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,558,415,884
- الغَفْلَةُ السُّودانيَّة ..!
- فَلْنُعَجِّلْ بِإيْقَاْفْ تَمْكِيْنْ حِمِيْدْتِي حِفَاْظَاً ...
- مَجْلِسُ اَلْشَبَاْبِ اَلْسِيَادِي ضَمَاْنٌ لِإِنْجَاْحِ اَل ...
- حِمِيْدْتِي: خَطَرٌ مَاْحِقٌ وَشَرٌّ مُسْتَطِيْر ..!
- شَبَاْبُ اَلْسُّوْدَاْنِ بَيْنَ اَلْتَضْحِيَاْتِ وَاَلْاِسْت ...
- اَلْمَشَاْهِدُ اَلْأَخِيْرَةُ لِمَخَطَّطِ تَمْزِيْقِ اَلْسُّ ...
- تَحْجِيْم حِمِيْدْتِي: مَطْلَبٌ حَتْمِيٌ لِإِنْقَاْذِ اَلْسّ ...
- قِرَاْءَةٌ مُتَأَنِّيَةٌ لِأَحْدَاْثِ اَلْسُّوْدَاْنْ ..!
- إِيْجَارُ اَلْمِيْنَاْءِ خَطَرٌ يُهَدِّدُ سِيَاْدَة اَلسُّوْ ...
- مَلَاْمِحُ اَلْاِسْتِرَاْتِيِجِيَّةِ اَلْعَاْمَّةِ لِلْسُّوْ ...
- مَتَى يَنْتَبِهْ اَلْسُّوْدَاْنِيُّوْنَ لِتَكَاْلُبِ اَلْطَّ ...
- اَلْتَغْيِيْرُ وَاَلْمَطَاْمِعُ اَلْخَاْرِجِيَّةُ فِيْ اَلْس ...
- لِأَجْلِ هَذَاْ يُرِيْدُوْنَ اَلْبَشِيْرَ وَعِصَاْبَتِه ..!
- اَلْحِرَاْكُ اَلْشَّعْبِيُّ وَاَلْدَوْرُ اَلْمَفْقُوْدُ لِلْ ...
- فُرَصُ اَلْسُّوْدَاْنِ لِلْنَّجَاْة ..!
- اَلْتَحَاْلُفُ اَلْإِسْلَاْمَوِيُّ اَلْصَهْيُوْنِيّ: مِنَ اَ ...
- رَّاْفِدُ اَلْشُذُوْذِ اَلْجِنْسِيِّ فِيْ اَلْسُّوْدَاْنْ .. ...
- اَلْصَّدْمَةُ وَتَجَلِّيَاْت اَلْخُبْثْ اَلْإِسْلَاْمَوِي .. ...
- اَلْفَخُّ اَلْإِسْلَاْمَوِيُّ اَلْصِّيْنِي ..!
- نَكْبَةُ اَلْمَنَاْصِيْرِ نَاْقُوْسٌ لِخَطَرٍ أَعْظَمْ ..!


المزيد.....




- ارتدت اللون الأخضر في باكستان..هكذا بدت كيت ميدلتون في جولته ...
- 7 نصائح لتحسين الهضم أثناء الحمل
- تقرير.. مأساة الأطفال غير المرئيين!
- مقتل شرطيين اثنين وجرح 20 طفلا في انفجار في أفغانستان
- وزير الدفاع القطري يستبعد وقوع حرب بين إيران والولايات المتح ...
- مقتل شرطيين اثنين وجرح 20 طفلا في انفجار في أفغانستان
- وزير الدفاع القطري يستبعد وقوع حرب بين إيران والولايات المتح ...
- شاهد: شاب من غزة يحيي الجنيه الفلسطيني ويزيّنه بوجوه سياسية ...
- لبنان.. من هنا مر الحريق
- نيويورك تايمز: خمس حقائق مزعجة في قلب العلاقة الأميركية التر ...


المزيد.....

- معاهدة باريس / أفنان القاسم
- كانطية الجماهير / فتحي المسكيني
- مقتطفات من كتاب الثورات والنضال بوسائل اللاعنف / يقظان التقي
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل / أفنان القاسم
- ماينبغي تعلمه! / كورش مدرسي
- مصطفى الهود/ مشاء / مصطفى الهود
- قصة الصراع بين الحرية والاستبداد بجمهورية البندقية / المصطفى حميمو
- هل من حلول عملية لمحنة قوى التيار الديمقراطي في العراق؟ / كاظم حبيب
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الثامنة: القطاع ... / غازي الصوراني
- الدولة المدنية والدولة العلمانية والفرق بينهما / شابا أيوب شابا


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فيصل عوض حسن - اَلْسُّوْدَاْنُ تَحْت اَلْاِحْتِلَاْل اَلْجَنْجَوِيْدِي ..!