أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احسان جواد كاظم - السلام من مطلب نخبوي الى نزوع شعبي !














المزيد.....

السلام من مطلب نخبوي الى نزوع شعبي !


احسان جواد كاظم

الحوار المتمدن-العدد: 6246 - 2019 / 5 / 31 - 07:31
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لا يُعرف بعد عدد المشاركين في مظاهرة دعاة السلام المضادة للحرب في ساحة التحرير وساحات الوطن الأخرى, الجمعة الفائتة.... وبغض النظر عن ذلك والأهم منه هو تحول رفض الحرب وجرّ العراقيين الى اتونها الى مطلب شعبي وظاهرة عامة قبل ان تكون نخبوية سياسية محدودة !
لكن هل نحن حقاً إزاء تحول جذري في التفكير العراقي بالجنوح نحو التعامل السلمي على كل المستويات في حل تناقضاتنا ؟
لايمكن نفي ذلك, لأن النزوع الفطري الأنساني الطبيعي هو دائماً نحو الحياة والأستقرار وليس العكس... اضافة الى عذابات العراقيين من تجربة تاريخهم القريب المريرة عن الحروب التي لازالت مآسيها طرية في ذاكرتهم, لا سيما وان وقودها كان دائماً الكادحين والفقراء .
ان تحول ذلك الى ثقافة ومبدأ, فيما لو حدث, سيُعد تحولاً ايجابياً في طريقة التفكير العراقية بعد معاناة طويلة من ثقافة العنف والسلاح وسياسات شن الحروب.
وبرغم ان للضغط الشعبي حوبته وتأثيره الا ان الكابح الأكبر للسلام الداخلي يتمثل في مناهج وأجندات القوى السياسية واذرعها الميليشياوية التي تمتلك السلاح وتهدد به السلام الأجتماعي, وضرورة تغييرها.
وهذا يستوجب, قبل كل شيء, وجود قرار حكومي حازم بأحتكار السلاح بيد الدولة ممثلة بالقوى الأمنية والجيش وتجريد اية قوى اخرى منه, وفرض سلطة القانون ومباديء دستور البلاد.
ان القوى المسلحة ترى نفسها اليوم أزاء مفارقة جديدة, الا وهي توفر قناعة عامة لدى المواطن العراقي بأنتفاء الحاجة لوجودها. فقد ادت الدور المناط بها, وآن أوان نزع سلاحها وتحولها الى أداة بناء ما دمرته المواجهات الحربية, لاسيما وأن اذرعها السياسية فاعلة على المسرح السياسي ولها وزنها المؤثر,الذي تستطيع من خلاله, لو خلصت نيّتها, خدمة المواطن العراقي الذي يفتقر لأبسط الخدمات, وهو لعمري التحدي الأعظم.
لم يعدْ الأنحياز نحو دعاة الحرب والصدام العسكري, والموت من أجلهم, امراً مقبول شعبياً, حتى ان هذا المنطق اصبح سارياً حتى في اوساط مؤيدي هذه التشكيلات المسلحة.
ولا هو توجهاً جدياً لدى قياداتها بعد تراجع نبرة تصريحاتهم النارية وتهديداتهم بمواجهة القوات الأمريكية على الأراضي العراقية, بسبب الكُلف الباهضة التي ستتكبدها بفقدها الأمتيازات والمنافع والغنائم التي تنعم بها, لذا يبدو تورطها بالمواجهة مستبعداً.
لايكفي تعبير حكومتنا الموقرة عن عدم الانحياز واستعدادها للتوسط بجمع رأسي الخلاف تحت خيمة تفاوض حلال, لتجنيب البلاد آثار اندلاع مواجهة مسلحة محتملة بينهما, بل يجب اتخاذ اجراءات عملية في المجالات الأقتصادية والسياسية والأجتماعية لتلافي تبعاتها على المواطنين, وعلى كيان البلاد ووحدة ترابها الوطني.
وأخيراً, " لا تظن أبداً ان الحرب, مهما كانت ضرورية او مبررة ليست جريمة ". كما قال أرنست همنغواي.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,685,054,399
- شرارات نارية في رسمة كاريكاتورية
- نذُر حرب... والعراق مُسبلاً يديه !
- الهجوم على مقرات الحزب الشيوعي... لعبة تليق بسُرّاق نفط !
- رأي - ليكن نشيدنا الوطني, نشيد مباديء وقيم لا هتافات ونقم !
- الغوث الغوث... داهمنا الغيث !!!
- الأحتمال المكين في قضية مخدرات الأرجنتين
- سِيلفي لواقعنا السياسي !
- غفاريو بغداد وغيفاريّوها !
- في وداع عامٍ مضى - ظاهرتان شعبيتان فاجئتا الأسلام السياسي !
- السيادة الوطنية ودائرة الولاءات
- عادل عبد المهدي - انقلاب على الذات ام إذعان للإملاءات ؟
- زيارة السيد البارزاني للعاصمة بغداد... لا جديد !
- تسييس قضية سمك مسيّس !
- افتراءات ما قبل الأستيزار !
- الى أين يدفعون بالوضع في البلاد ؟
- هل ستقوم للعراقيين قائمة ؟
- - المحاصصة المحسنة - بعد - المحاصصة المتوحشة - لن تمرْ!
- قرارات العبادي - اجراءات عقيمة لسلطة عنينة !
- حكومة الصدر الأبوية و - تحالفات الباطن - * !
- الأنقلاب المقتدائي والحرب الأهلية


المزيد.....




- CNN تذهب إلى مصدر تفشي فيروس -ووهان- في الصين
- تزينت بأندر أنواع النباتات في عهد الخديوي إسماعيل.. ما حكاية ...
- طفلة تتناول المثلجات لأول مرة وردة فعلها تلقى رواجاً كبيراً ...
- فيروس -كورونا-: فرض الحجر الصحي على نحو 17.5 مليون نسمة في م ...
- كيف تبدو أقوى هواتف هواوي التي ستظهر قريبا؟
- القضاء المصري يستعد للحكم في دعوى ضد قطر
- شاهد كيف تحتفل الحيوانات بهطول الأمطار في أستراليا
- حمض نووي قديم يكتشف السكان -الأشباح- المفقودين في إفريقيا ال ...
- الصين تفرض الحجر الصحي على مدينة ثانية بعد ووهان بسبب فيروس ...
- شاهد: أزمة في مستشفيات طرابلس بسبب الحرب


المزيد.....

- الإسلام جاء من بلاد الفرس ط2 / د. ياسين المصري
- خطاب حول الاستعمار - إيمي سيزير - ترجمة جمال الجلاصي / جمال الجلاصي
- حوار الحضارات في العلاقات العربية الصينية الخلفيات والأبعاد / مدهون ميمون
- عبعاطي - رواية / صلاح الدين محسن
- اشتياق الارواح / شيماء نجم عبد الله
- البرنامج السياسي للحزب / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- الشيخ الشعراوي و عدويّة / صلاح الدين محسن Salah El Din Mohssein
- مستقبلك مع الجيناتك - ج 1 / صلاح الدين محسن Salah El Din Mohssein
- صعود الدولة وأفولها التاريخي / عبد السلام أديب
- الثقافة في مواجهة الموت / شاهر أحمد نصر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احسان جواد كاظم - السلام من مطلب نخبوي الى نزوع شعبي !