أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - طلعت رضوان - لماذا هتف إسرائيليون: نتانياهوكارثة على إسرائيل؟















المزيد.....

لماذا هتف إسرائيليون: نتانياهوكارثة على إسرائيل؟


طلعت رضوان

الحوار المتمدن-العدد: 6234 - 2019 / 5 / 19 - 15:38
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


لماذا هتف إسرائيليون: نتانياهوكارثة على إسرائيل؟
طلعت رضوان
يعتبرنتانياهومن أكثرالشخصيات الإسرائيلية إثارة للجدل (داخل إسرائيل وخارجها)..وذلك بالنظرإلى رئاسته لحزب الليكود..وهوالحزب الموصوف بالتطرف..والمواقف الرافضة للاعتراف بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطينى..ولأنّ الشعب الإسرائيلى ليس (كتلة واحدة) لذلك نجد مؤيدين له ولسياسته، بدليل أنه فازبأصوات الذين رشحوه لرئاسة مجلس الوزراء أكثرمن مرة: كانت الأولى عام1996-1999والثانية فى مارس2009وأعيد انتخابه عام2013، وعام2015ومازال هورئيس الوزراء ونحن فى عام2019وذلك بعد أنْ فازحزب الليكود بقيادة نتنياهوبأغلبية المقاعد فى البرلمان..وبذلك حصل نتنياهوعلى الولاية الخامسة.
إذن يكون الباحث أمام حقيقة- وإنْ كانت مفزعة- لكن يجب الاعتراف بها..وهى أنّ قطاعـًـا واسعـًـا من الإسرائيليين مؤيدون لسياسة نتنياهو..ولكن مقابل ذلك القطاع، خرج إسرائيليون فى مظاهرات حاشدة ضد نتنياهو..ورفع المتظاهرون شعار(إستقالته) وشعار(وزيرالجريمة) وكان ذلك فى مارس2019..وذلك بعد إعلان المُـدّعى العام الإسرائيلى أنه سيـُـوجـّـه اتهامات بالفساد لرئيس الوزراء نتنياهو(بوابة الأهرام3مارس2019)..وذكرتْ صحيفة الغد الأردنية (26سبتمبر2009) أنّ عددًا من المُـحللين الإسرائيليين..وجـّـهوا نقدُا (وتوبيخـًـا) ضد رئيس الوزراء نتنياهوبسبب خطابه أمام هيئة الأمم المتحدة..وأشاروا إلى أنه فى خطابه كان ((يـُـتاجربالمحرقة اليهودية)) وهوالأمرالذى أكــّـدته صحيفة ها آرتس الإسرائيلية..حيث أبرزتْ فى صفحتها الأولى، ثلاثة مقالات لكــُـتاب إسرائيليين تقدميين، مثل الكاتب (جدعون ليفى) والأكثرأهمية خروج المظاهرات التى هتف فيها المئات من الإسرائيليين ((نتنياهوكارثة على إسرائيل))
هذا الهتاف (فى مارس2019) بأنّ نتنياهوكارثة على إسرائيل، سبقه هتاف مُـماثل (وبنفس الألفاظ) فى التسعينيات من القرن العشرين..وهوما ذكره الكاتب الراحل لطفى الخولى، فى الحديث الصحفى الذى أجرته معه الصحفية الأستاذة (زينب عبدالرزاق) ونشرفى مجلة (نصف الدنيا- إبريل1994..وكان الحوار- الذى امتـدّ إلى عدة حلقات- يدورحول مؤتمركوبنهاجن، والانتقادات التى وُجـّـهتْ للطفى الخلولى، بسبب مُـشاركته فى هذا المؤتمر.
وكان السؤال الأول: لماذا خرجتَ علي إجماع اليسارالمصري الذي تنتمي إليه، فيما يخص التسوية مع إسرائيل؟ وكيف قبلتَ أنْ تجلس في مكان واحد مع ضابط الموساد الإسرائيلي ديفيد كيمحي؟ وأخيرًا: ماذا جنتْ الأمة العربية من هذا الإعلان الذي فجـّـرفتنة بين المثقفين العرب؟
قال الخولى: حركة كوبنهاجن هدفها دفع عملية التسوية السياسية الشاملة العادلة المتوازنة التي تــُـعاني من التعسر– لأسباب عديدة في مقدمتها مجئ نتنياهوإلي السلطة بتحالف الليكود المُعادي للسلام..والذي يقف عند وهم (بناء إسرائيل الكبرى)..وعدم الإعتراف بالحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني، فلأول مرة يتكوّن تحالف قوي فلسطينية وعربية وإسرائيلية من أجل دفع عملية السلام..والرأي العام الآن في مصريسيرفي طريق التسوية السياسية والسليمة..حتي من عارضوا كوبنهاجن قالوا إنّ الحرب الآن غيرممكنة..وأننا مع السلام.
وأضاف الخولى:هناك بعض الأشخاص الذين لديهم تصور بأنّ المعجزة قادمة..إنهم في انتظارمعجزة مثل مسرحية الكاتب الأيرلندى (صمويل بيكت) في انتظارالشخص الأسطوري "جودو" الذي لايجئ أبدًا مهما طال الانتظار..وأنه لامفرمن أنْ يأتي جودوبمعجزة..وأنْ يمحق إسرائيل ويصرعها وينهي الصراع.
وهؤلاء الذين يفكرون بالمنطق الغيبى، يقولون طالما أننا لانستطيع أنْ نــُـنهى الاحتلال الإسرائيلي..ولا إسرائيل تستطيع أنْ تلغي الكيان الفلسطيني، فما الذي يمنع أنْ ننتظرعشرة أوعشرين عامًـا؟ أي نــُـثبــّـتْ الوضع علي ماهوعليه..ونـُـقوي أنفسنا..ثم عندما نــُـقوي الذات ونسلحها..عندئذ نقوم بمعركة نحسم بها هذا الصراع.
إسرائيل عدوة للعرب..هذه حقيقة لاتحتمل أى شك..ولكن إسرائيل ليست بلهاء وتنتظرحتى يتسلح عدوها..ويتفوّق عليها أوحتى يتعادل معها.و يأتي (العرب) لضربها..هذا منطق طفولي.
وتحالف كوبنهاجن ليس أمرًا جديدًا في تاريخ الصراع الدولي العالمي..فقد انضم إلي الجزائريين بعض الفرنسيين أثناء الاحتلال لايقاف الصراع وإنهائه في الجزائر..وانضم إليهم جون كيندي..وكان في ذلك الوقت عضوًا في الكونجرس الامريكي..وقوي السلام ومثــّـلها المفكرالفرنسي سارتر..وعندما استطاع الكفاح الجزائري (في أواخرالصراع العسكري) أنْ يجذب قطاعات متزايدة من الشعب الفرنسي ضدالاحتلال وضد المستوطنين الفرنسيين، وأطلق عليهم (أصحاب الأرجل السوداء) مع القوي الدولية..استطاعوا أنْ يحسموا الأمر..وعقدوا اتفاقية تسوية سياسية سليمة..وهذه التسوية لم تكن متكاملة في البداية وبدأتْ– علي سبيل المثال– باتفاق علي استمرار المستوطنين الفرنسيين في وجودهم بالجزائر..وكان عددهم في ذلك الوقت أكثرمن مليون.
وبالنسبة للصراع العربي الاسرائيلي فقد بدأ الاعتراف المتبادل، والتنازل من الطرفيْن بعد هزيمة يونيو1967ولكن الفكرالعربي يريد محو الحقيقة..فبعد67قبلنا قرارمجلس الأمن رقم242وبدأنا نتعامل مع مبعوث الأمم المتحدة لتنفيذ هذا القرارالذي قبلناه، ومعني هذا أننا بدأنا مسيرة السلام والاعتراف الواقعي بإسرائيل..أى أنّ قبول القرار242 كان بداية التميد للسلام مع إسرائيل..وبعد حرب1973حدث تعديل لميزان القوي علي مائدة المفاوضات..وكان رأي الكثيرين في ذلك الوقت– وأنا منهم– أنّ ما يحدث هوموقف السادات الذاتي..ولكن في الحقيقة أنّ موقف السادات لايمثل أكثرمن 10 أو 20% وعندما نعود لقراءة الأحداث في ضوء الثلاثين عامًا الماضية من67: 97 وقبول القرار 242نجد أنّ حركة التسوية..هى التى بدأها الرئيس عبدالناصرفى أعقاب هزيمة يونيو67ومحاولة إنهاء الصراع العسكري.
وإسرائيل تملك الأسلحة النووية وتتبجح بها..خاصة وهى تعلم أنّ العرب لايمتلكون السلاح النووى..وطبعـًـا هذا الانفراد الإسرائيلى بالسلاح النووى، غيرمشروع ويجب أنْ ينتهي، بالإضافة إلي أنه قد ثبت بأنه إذا استخدم السلاح النووي ستــُـصاب إسرائيل كما تــُـصاب البلاد العربية بالدمار..وذلك لضيق مساحة الشرق الاوسط..واتجاه الرياح.
وبالتالي فبعد حرب73– والذي أكــّـدته حرب الخليج الثانية– أصبحتْ كافة هذه الحروب الاقليمية لاتخرج عن الأسلوب الذى بدأه الرئيس جمال عبد الناصر، وبصفة خاصة قبول مبادرة روجرزالتى (كانت البروفة) لما فعله السادات..ففي عام67 اسرائيل انتصرتْ ذلك الانتصارالأسطوري، الذي لم تستطع أنْ تستفيد منه، لأنه أكبرمنها وأكبرمن حجمها ودورها..وإنْ كان قد ساعد في عملية التسوية..ونحن مهزومون..وعندما استعدنا قدرتنا العسكرية في حرب 73 اعتدل الميزان..وأنا أقول إنّ أي حرب قادمة فيها دمارشامل للطرفيْن..وللإنسان والأرض والمصانع والمزارع..وبالتالي فلا أحد يرغب في الحرب إلاّ إذا جاء شخص مغامرمجنون، مثل نيتانياهو.
لذلك عندما تتحرك قوي متزايدة ومتصاعدة من الشعب الاسرائيلي ضد نيتانياهو، لاتتحرك من أجل السلام في حد ذاته وإنما لمصلحتها. إنّ هذا المغامريمكن أنْ يقودنا للكارثة..ولذلك فالتعبيرالمستخدم باستمرارفي المظاهرات واللقاءات داخل إسرائيل هو:
نتانياهو كارثة علي اسرائيل.
والمظاهرات تسيريوميـًـا في اسرائيل ضد سياسة نتانياهو..ويرفعون لافتات تقول:
"نتانياهوأسوأ وأخطررئيس وزراء في إسرائيل" ويـُـوجـّـهون أيضًـا لافتات إلي كلينتون تطالبه بحمايتهم من نيتانياهو.
وحركة كوبنهاجن نظــّـمتْ مسيرة جماهيرية داخل الارض المحتلة، اخترقتْ إسرائيل مرورًا بالقدس..ووقفنا علي جبل أبوغنيم بقوي عربية فلسطينية إسرائيلية..ووجـّـهنا رسائل ضد نتانياهو..وقلنا إنه لايبني مساكن وإنما يبني في الحقيقة مقابرلليهود وللفلسطينيين وللسلام..ووجـّـهنا خطابـًـا إلي يهود العالم، الذين عانوا من اضطهاد النازية وقلنا فيه: أنتم أيها الإسرائيليون الذين تريدون أنْ تكونوا مواطنين علي هذه الأرض.. وتنادون بحقوق الانسان..كيف تسمحون لأنفسكم أنْ تنتسبوا إلي دولة هي آخرقوة استعمارية في تاريخ العالم في نهاية القرن العشرين؟ هل تريدون أنْ تدخلوا القرن21هكذا؟
الحقيقة أنّ هناك قوة جديدة داخل اسرائيل ضد الاحتلال الاسرائيلي..هناك28حركة سلام ضد الاحتلال..وضد الانتهاكات الإسرائيلية.. منها "جماعة السلام الآن" و"شباب ضد الإحتلال" و"أمهات ضد الاحتلال" و"السيدات المتشحات بالسواد" و"المؤرخون المنشقون الجدد"..وفي تقديري أنّ إسرائيل تتفجربصراعات غير مسبوقة من قبل..وهذه القضية تدورحول ما أصبح يـُـسمي "التباس الأمن بالسلام"..
وتوجد نظرية تقول بأنّ السلام هوالأمن..وهذه النظرية وصل إليها شخص مثل رابين الذي تحوّل بموقفه وبفكره من جنرال تكسيرعظام الأطفال، وبعد رفضه الاعتراف بالشعب الفلسطيني، إذا به وقد غيـّـرموقفه، وعقد اتفاقية السلام مع السادات، وأصبح لايتصوّر أمنــًـا لإسرائيل بدون سلام، فالسلام هوالمظلة لهذا الأمن: للدولة وللفرد..ولكن جماعة الليكود والحاخامات وكل المتطرفين يقولون في هجومهم علي حزب العمل: لا..ولابد أنْ نفصل بين الأمن والسلام.. وأنّ الخطأ الذي وقعتْ فيه اسرائيل..هوأنه من أجل الاسراع بعملية السلام، أهملنا الأمن الذي أدي الي العمليات الانتحارية، التي حدثتْ وأنه بالتالي إذا حققنا الأمن منفصلا عن السلام في اسرائيل، فعندئذ نستطيع أنْ نصون السلام بما يـُـحقق مصالحنا وبشروطنا في هذا الاطار..وعلي هذا الأساس انتخب الليكود نيتانياهو..ومع تتابع الأحداث ثبت أنه لايمكن الفصل بين الأمن والسلام.
إنّ الاتجاه العام الغالب لدى قوي السلام، أنهم ضد الحرب، الاتجاه هوالاعتراف بالشعب الفلسطيني..وضرورة الجلاء عن الأراضي المحتلة..والصراع الآن في إسرائيل مع قوي مصالحها لاتزال تحاول بناء الوهم..وهوإسرائيل الكبري، التي يقابلها عندنا جماعات تــُـحاول بناء الوهم العربي بالدعوة إلي (فلسطين الكبري من البحر للنهر) وتصفية اسرائيل.
ومن زاوية أخري، فالعنصريون الإسرائيليون الذين يعملون ضد السلام، يريدون أنْ يظلوا جزءًا من تنظيمات الأسواق الكبري، وأنْ يكونوا جزءًا من السوق الغربي الأمريكي والأوروبي، أي امتداد للغرب وليسوا من داخل منطقة الشرق الأوسط لأنهم يعتبرونها منطقة متخلفة..ولكن الجماعات التي تــُـنادي بالسلام..والتي تعمل ضد سياسة الليكود تــُـنادي بأنّ الحياة تحت السلاح..والتي عشناها حواليْ نصف قرن لم تــُـحقق شيئــًـا..وغيرمعقول أنْ نعيش في قلعة عسكرية في شكل دولة.
وإذن هناك معركة رهيبة داخل اسرائيل..وللأسف عندما أقول الحقيقة فالرافضون لكل شئ والذين يأخذون كل القضايا بشكل خاطف، يقولون أنت تدافع عن الإسرائيليين..وللأسف وصل الأمر..والخلط وعدم القدرة علي الرؤية الموضوعية إلي وضع مرعب..ولابد من التفكيرالعقلانى.
وعندما نقول بأنه توجد تيارات داخل اسرائيل، تــُـعلن بأنها ضد حكومة إسرائيل..وتحدث مصادمات بينها وبين السلطة الحاكمة، فهذا تقريرلواقع..وعلينا كمصريين و(على العرب) أنْ نستفيد من هذا الواقع..ويكون هذا نقطة مشتركة للعمل مع العدوالذي نحاول أنْ نــُـقيم معه سلامًـا.
وقد عارضتُ السادات في كامب ديفيد.. لكني أقود السلام الآن. إنّ الأغلبية الكبيرة مع اعلان كوبنهاجن..وهذا ثبت من خلال المقالات والرسائل التي وصلتْ لصفحة الحوارالقومي (بجريدة الأهرام) فبعد دراسة ونشرالرسائل وجدنا أنّ من بين كل ستة خطابات ومقالات خمسة مع اعلان كوبنهاجن وواحدة فقط ضده.
والمعارضون لكوبنهاجن عندما أرادوا أنْ يـُـصدروا بيانــًـا ضده (بين المثقفين العرب) ارتكبوا عددًا كبيرًا من الأخطاء، لأنهم أرادوا أنْ "يــُـفبركوا" رأيـًـا عامًـا..وللأسف فإنّ كثيرين من الشخصيات العامة وقــّــعتْ علي بياض..وعلمتُ من بعض الأصدقاء أنهم فوجئوا بأسمائهم دون علمهم..وكانت النتيجة أنّ الناس عندما قرأتْ البيان..وجدوا أنفسهم ضد السلام..وضد التسوية السلمية، منهم مثلا علي المستوي المصري د.سميرغريب الذى قال لى: ليس لي علاقة بهذا البيان..وطلب منى أنْ أرسل له وثائق كوبنهاجن، حتي يـُـكوّن رأيـًـا فيه..ومثال آخرد.ليلي الشربيني، استيقظتْ صباحـًـا ووجدتْ اسمها في البيان..والأستاذ كريم مروة، الكاتب اللبناني وعضوالحزب الشيوعي بلبنان قال: أنا أبلغتهم أنْ يضعوا اسمي علي هذا البيان، لأنني مختلف مع اعلان كوبنهاجن، لكن عندما قرأتُ بيان المعارضين اختلفتُ مع بيانهم، مثل اختلافي مع كوبنهاجن.
وكان تعليق الخولى: وهذا في رأيي عدم أمانة في إبداء الرأي العام..وطبيعي أنْ يكون هذا الخلاف من الأمورالمشروعة..ولكن لابد أنْ تكون المناقشة موضوعية..وأيضًـا علي أساس معلومات حقيقية..وليس على أساس معلومات مُـتوهمة في الذهن..وعلي هذا الأساس أنا أقول بأنه من الممكن أنْ نجد عدة أساليب في العمل من أجل الوصول إلي تسوية تقود إلي السلام.. ونحن لانقول أنّ هناك سلامًا قائمًا الآن، فالسلام لم يـُـمتحن بعد.
ورابين بعد أنْ انتقل من جنرال تكسيرعظام أطفال الانتفاضة، إلي الاعتراف بمنظمة التحريرالفلسطينية..وبالشعب الفلسطيني وبعقد اتفاقية أوسلو..وبعد ذلك قــُـتل رابين علي يد أحد المتطرفين اليهود، وأجريتْ انتخابات جاء بعدها نيتانياهو..وقطع الطريق علي استمرارية الدولة الاسرائيلية في احترام تعهداتها والتزاماتها..وتنصل عن طريق السلام..ولايـُـنفذ ما اتفقتْ عليه..وبالتالي وضع اسرائيل والمنطقة كلها في هذا المأزق الذي يـُـمكن أنْ ينفجرعند نقطة معينة..وبالتالي فمصر لديها مصداقية..وإسرائيل فقدتْ مصداقيتها..وهنا توجد مشكلة لأنّ نتانياهوانتخب بنسبة ضئيلة تقل عن1% لكنه أنتخب ولكن هل معنى ذلك أنّ المجتمع الاسرائيلي (كله) غيرمستعد للسلام.
وأضاف الخولى: أنا من مدرسة ثقافية فكرية سياسية، تري أنّ المفكرليس أحد مجاذيب سيدنا الحسين..ولكنني من مدرسة "جرامشى" صاحب النظرية الخطيرة التي تــُـسمي نظرية "المثقف العضوي" أي المثقف الذي يحاول أنْ يـُـترجم أفكاره في حركة مع الناس..وبالتالي لايقف علي الرصيف..أنا لستُ مثل نموذج المثقف الذي يري ويسكت، أويعطي النصائح الرشيدة فقط..ولكنني من مدرسة ترجمة الواقع إلي فعل..ولهذا كنتُ طوال حياتي ادّعي انني مثقف ومفكر..وبالتالي فليستْ هناك فواصل بين الفكروالسياسة..وإلاّ اكتفيتُ بعمل فكري كمثقف أكاديمي فقط.
وأود أنْ أشيرإلى ما قاله الاسرائيليون في أحد الاجتماعات: أنتم في العالم العربي لديكم قوة معادية للسلام..وأنشطتها ضد قيام السلام، وضربوا بعض الأمثلة من مقالات لمصريين و(عرب) ورددتُ عليهم بأنه صدرمؤخرًا كتاب من تأليف نيتانياهو اسمه "إسرائيل بين الامم" فى هذا الكتاب يتصوّرنتانياهوأنّ العالم كله ضد إسرائيل بما في ذلك امريكا..وهوكتاب ملئ بالمغالطات..وبمعارضة التاريخ بأيدلوجية مغلقة عنصرية ونتانياهوجاء في 1996..ويجب الاعتراف بأنّ إسرائيل بلد متقدم تكنولوجيا..وفي أكثرمن مجال..ولكن هذا المجتمع الإسرائيلي أفرزفي عام96رجلا مثل نيتانياهوبأفكاره العنصرية..ولذا قلتُ للإسرئيليين المُـتعصبين: ما أنتم فيه يحتاج إلي أن تقفوا مع الذات، وتسألوا أنفسكم: ماذا تريدون؟ وإلى أين أنتم ذاهبون؟
كان هذا فى عام1994..وكان لطفى الخولى مثل السابح ضد التيارالسائد..وهاجمه كثيرون بأنه يتملق السادات، فكان يرد عليهم: ومن الذى أتى بالسادات؟ ويرجوهم قراءة مشروع روجرزالأمريكى..ولماذا وافق عليه عبدالناصر..وهوبمثابة (بروفة) لمعاهدة السلام التى وقـــّــعها السادات؟
***





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,420,968,850
- العلوم الطبيعية وكارثة تعريبها
- لماذا خاف جنرالات الجزائرمن لويزا حنون؟
- صفقة القرن وخطورتها على مصر
- إلى متى سيستمرصمود الشعبيْن السودانى والجزائرى؟
- اليهود المصريون فى إبداع إحسان عبدالقدوس
- صاحب الديانة الموصوف بالمارق
- تحديث مصر: والبداية مع عهد محمد على
- ما بناه أتاتورك الحداثى يهدمه الخليفة أردوغان
- إبداع أحمد رامى فى ترجمته لرباعيات الخيام
- هل سلطة الرئيس الأبدية أفضل من تداول السلطة ؟
- الإخوان المسلمون ومخطط (فتح مصر)
- المتعلمون المصريون وجهلهم بعلم اللغويات
- لماذا يرتعب بعض المصريين من تهمة العداء للسامية؟
- اكتشاف حديث يؤكد صدق هيرودوت
- جرائم حماس ضد الفلسطينيين وغياب الإعلام العربى (والمصرى)
- لماذا يكون الانتماء الدينى على حساب الوطن؟ حلايب وشلاتين نمو ...
- محمد على ووأد مشروعه: إنهاء تبعية مصرلتركيا
- إبراهيم باشا ودوره فى الحياة السياسية المصرية
- ثورة برمهات1919 بين الشعب والزعماء
- هل يتحقق الانجازالعلمى فى مجتمع تحكمه الخرافة؟


المزيد.....




- ارتفاع مستويات القيود الدينية حول العالم خلال عقد بحسب دراسة ...
- ارتفاع مستويات القيود الدينية حول العالم خلال عقد بحسب دراسة ...
- مستوطنون يقتحمون المسجد الأقصى بحراسة مشددة من قوات الاحتلال ...
- ساكو: زيارة البابا فرانسيس إلى العراق غير مؤكدة
- صحيفة: فرار مئات -الإخوان- من الكويت... وأمن الدولة يستدعي ش ...
- منظمة “هيومن رايتس ووتش” تدافع عن الخلية الإخوانية الإرهابية ...
- “الخلايا السرطانية”..و”سياسة الحرباء” ..و”العقيدة السرية”..أ ...
- وزير إسرائيلي يتهم كوربين بكراهية اليهود
- وزير إسرائيلي يتهم كوربين بكراهية اليهود
- راهب يزعم أن -السمينات لا يدخلن الجنة-.. فجاءه الرد الصادم! ...


المزيد.....

- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري
- نقد الاقتصاد السياسي : قراءات مبسطة في كتاب رأس المال. مدخل ... / عيسى ربضي
- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق
- المعتزلة أو فرسان العقلانية في الحضارة الاسلامية / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - طلعت رضوان - لماذا هتف إسرائيليون: نتانياهوكارثة على إسرائيل؟