أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خليل قانصوه - الولايات المتحدة الأميركية و ديبلوماسية حاملات الطائرات














المزيد.....

الولايات المتحدة الأميركية و ديبلوماسية حاملات الطائرات


خليل قانصوه

الحوار المتمدن-العدد: 6229 - 2019 / 5 / 14 - 01:33
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


.يُخيّل للمرء الذي يتابع تطورات الأوضاع في المنطقة الممتدة من قطاع غزة إلى أيران أن الأميركيين يتعجلون في أمورهم ، كما لو أنهم في موقف حرج ، أو أن صبرهم نفد ، فلم يبق لديهم أوراق كثيرة في رهانات غير مضمونة ، و تحديدا رهانهم على استعراض العضلات لعل خصومهم الإيرانيين ، يتراجعون عن " الثورة الإسلامية " بعد مضي أربعين عاما على انتصارها . و لكن التسليم بأن الولايات المتحدة الأميركية تمتلك قوة عسكرية هائلة ، و بالتالي يستحيل التصدي لها في مواجهة عسكرية تقليدية ، لا يعني ان ذلك يمكنها من بلوغ أهدافها على صعيد المنطقة التي أشرنا إليها .
من نافلة القول أني لست هنا بصدد مناقشة مسألة التصعيد الأميركي ضد أيران المستمر منذ أربعين عاما ، من الناحية العسكرية التي لا خبرة لي فيها ، ولكن ما يهمني في الواقع هو تقديم قراءة في الشروط التي تحاول الولايات المتحدة الأميركية إلزام الإيرانيين باحترامها ، تحت ضغوط الحصار الاقتصادي و العسكري الخانق . فما هي هذه الشروط :
ـ منع أيران من أي نشاط في مجال الذرة ، احتياطا وقائيا من استخدام الذرة في صناعة السلاح ، هذا بالرغم من تأكيد الإيرانيين ان برنامجهم يخضع لرقابة دولية ، و أن برنامجهم علمي و سلمي . للتذكير ، إن إسرائيل تمتلك في ترسانتها رؤوسا نووية . بتعبير آخر المطلوب حظر المعرفة العلمية على الإيرانيين ، و الحد من تقدمهم
ـ وقف البرنامج الإيراني في تطوير سلاح صاروخي رادع . هذا يعني أن الأميركيين والإسرائيليين يريدون إزالة العوائق عن عدوان على أيران .
ـ تتضمن الشروط الأميركية أيضا ، " كف أيران عن العدوان في المنطقة " . أعتقد أن المقصود هنا هو وقوف أيران إلى جانب الفلسطينيين في قطاع غزة و إلى جانب المقاومة اللبنانية ، وإلى جانب السوريين الذين يتصدون لحرب أميركية ـ إسرائيلية عليهم . ينبني عليه أن ما يسميه الأميركيون والإسرائيليون عدوانا و إرهابا هو ، مقاومة اللاجئين في غيتو قطاع غزة ، وحركة تحرير لبنانية أفشلت احتلال الإسرائيليين للبنان و فرض اتفاقية استسلام على حكومته و أخيرا دعم السوريين في الدفاع عن أرضهم و عن دولتهم الوطنية .
ـ و هناك شرط رابع في غلاف " حقوق الإنسان " في المجتمع الإيراني ، في إشارة إلى احتمال تفعيل حق " التدخل " في شؤون أيران الداخلية ، باسم " حق التدخل الإنساني " . هذا يعني أنه الولايات المتحدة الأميركية و حلفاءها الأوروبيين ، حريصون على " حقوق الإنسان الإيراني "! و أن على الإيرانيين ، التخلي عن الثورة الإسلامية و العودة إلى نظام الملكية
اللافت للنظر في هذا المسألة هو أن الإعلان عن الشروط الأميركية ، و التهديد بإقفال الموانئ الإيرانية لمنع تصدير النفط ، يقابلهما شلل كامل لمجلس الأمن و صمت مطبق " في المجتمع الدولي ". و ما يزيد هذه المسألة غرابة هو تلازمها مع ظهور " دفعة " من المشاريع الأميركية ـ الإسرائيلية نذكر منها باقتضاب :
ـ صفقة القرن : التي تناهي أنه سيعلن عنها قريبا ، و هي التي يتكلم عنها الجميع و لا أحد يعرف بنودها بالضبط
ـ إعلان الإسرائيليين عن عزمهم إقامة مستعمرة في الجولان ، تحت أسم " مستوطنة ترامب " ، كون الرجل إعترف " بشرعية " ضمها إلى إسرائيل .
ـ لبنان غارق في الفضائح المالية التي تطال حكامه ، علما أنهم جميعا محصنين بخطوط حمراء مذهبية و طائفية . فمن البديهي أنه لن ينقذ الدولة من الإفلاس إلا قروض خارجية إضافية و رهن المياه الإقليمية البحرية التي يحكي أنها تحتوي على مخزون من النفظ , لكن بشروط أميركية طبعا . كون الطرف المستهدف هو المقاومة اللبنانية !
ـ أعتقد أن هذا كله يتلازم أيضا مع حصول أمور في البلاد المعنية الأخرى :ييدو أن ما يسمى قوات سورية الديمقراطية ، تتجاوز حدود المعارضة الداخلية إلى علاقة تعاون مع قوات الاحتلال الأميركي ، في تحديد مصير منطقة الجزيرة السورية ، و أغلب الظن أن الأوضاع في الأردن تزداد اضطرابا يوما بعد يوم ، و لا أعتقد في السياق نفسه أن المصريين بخير . و لكن ما يدهش إلى حد الذهول هو أن السلطة الفلسطينية في رام الله وجدت أن الوقت الضائع بانتظار الإعلان عن صفقة القرن ، ملائم لتقديم كتاب مدرسي أمام الإعلام عنوانه " قدوتنا رئيسنا " .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,359,575,367
- الولايات المتحدة الأميركية : - كل شيء ممكن -
- لنكتب عن قطاع غزة (3)
- لنكتب عن قطاع غزة (2)
- لنكتب عن قطاع غزة
- الصهيونية حركة قومية إحتماعية أوروبية


المزيد.....




- السعودية: سنفعل ما بوسعنا لمنع الحرب وتحقيق التوازن في سوق ا ...
- احذر هذه الأطعمة على مائدة السحور
- بلاغ صحفي حول إجتماع المكتب السياسي لحزب التقدم و الإشتراكية ...
- المجموعة النيابية للتقدم والإشتراكية تستقبل وفدا يمثل جمعية ...
- جاسوس أمريكي متهم ببيع أسرار بلاده إلى إسرائيل يتهم تل أبيب ...
- -أنصار الله-: العمليات الأخيرة وما سيأتي ممارسة مشروعة لحق ا ...
- روسيا... إعلان فرض نظام مكافحة الإرهاب بمدينة فلاديمير الروس ...
- شاحنات ذاتية القيادة لخدمة البريد الأميركية
- رغد صدام حسين تكشف حقيقة وفاة والدتها
- بلوتو.. اكتشاف جديد يدعم وجود حياه


المزيد.....

- قلت عنها وقالت مريم رجوي / نورة طاع الله
- رسائل مجاهدة / نورة طاع الله
- مصر المسيحية - تأليف - إدوارد هاردى - ترجمة -عبدالجواد سيد / عبدالجواد سيد
- معجم الشعراء الشعبيي في الحلة ج4 / محمد علي محيي الدين
- الاعمال الكاملة للدكتور عبد الرزاق محيي الدين ج2 / محمد علي محيي الدين
- الاعمال الكاملة للدكتور عبد الرزاق محيي الدين ج3 / محمد علي محيي الدين
- الاعمال الكاملة للدكتور عبد الرزاق محيي الدين ج4 / محمد علي محيي الدين
- الاعمال الكاملة للدكتور عبد الرزاق محيي الدين ج5 / محمد علي محيي الدين
- الاعمال الكاملة للدكتور عبد الرزاق محيي الدين ج6 / محمد علي محيي الدين
- الاعمال الكاملة للدكتور عبد الرزاق محيي الدين ج7 / محمد علي محيي الدين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خليل قانصوه - الولايات المتحدة الأميركية و ديبلوماسية حاملات الطائرات