أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة هادي الصگبان - 5 بائعة الستائر














المزيد.....

5 بائعة الستائر


فاطمة هادي الصگبان

الحوار المتمدن-العدد: 6210 - 2019 / 4 / 24 - 12:28
المحور: الادب والفن
    


5
ترجلت من سيارة الأجرة ومشت في الطريق الترابي الطويل المؤدي الى مدرستها ، وكالعادة تلميذتها الطائشة ورفيقها الفاسد يتقافزان حولها ويتضاحكان بخفوت عليها آملين ان يستفزوها لتخرج من هدوءها وتكسر احدى اهم القواعد لديها وهي بالسلام يحيا الإنسان ازرع بذوره ولابد يوما يؤتي ثماره ....
استعانت بالله والأنبياء والقديسين وكل آلهة السلام التي ورد ذكرها في الأسفار لتقويم سلوك تلك المراهقة الصغيرة .
باءت محاولاتها بالفشل حتى كان اليوم الذي تمادت تلميذتها في رعونتها ...وكان السكوت هنا يكسر قاعدة اكثر أهمية وهي من امن العقاب اساء الأدب ...طلبتها لمجلس تأديبي كي ترى احد ذويها ...وليتها لم تفعل ....
وأذا بنهش وعض الأم أسوأ من نباح ابنتها ، وكيل الاتهامات لها باضطهاد البنت الجميلة المرغوبة من الجميع وبدأت وصلة ردح تدور محاورها حول عنوسة المدرسة وحقدها وبراءة الفتاة المسكينة ...استشاط المدير غضبا وقرر فصل البنت لأسكات لسان الدلالة وطردها من الحرم التعليمي .....
لكنها تجاوزت كل ماقيل عنها و فاجأت الجميع بالعفو عن التلميذة ....وسحب الشكوى ...ثسارت وسط حوقلة عيون الجميع و أخبرت الفتاة :
لقد حاولت منعك من السير في نهج والدتك .... ولكن الطبع غالب ...
فيما بعد أخذت تتعامل معها كغائبة وانقضى العام تتجنب استفزازها الصبياني ...
بعد أعوام وفي سوق شعبي سمعت صوتا لطالما أرق هدوءها النفسي ...واذا بفتاتها تلك ترحب بها وتعرفها على صغيريها نظرت بأتجاه الإشارة هناك صغيران يلعبان ويتشاغبان قرب القمامة .. ويرميان ماتجود به اياديهم اعلى المارة...
رحبت بها ومن ثم أخبرتها بأن عقابها كان قاسيا الا وهو التجاهل ...
تجرأت وسألتها : هل انت نادمة ؟
أجابت الأخرى بنزق : لاااااااااااا.
عادت بسؤالها مرة أخرى: لقد تمنيت مستقبلا أفضل من والدتك؟
أجابت الفتاة ببداهة : لست كذلك ثم اكملت بفخر
انا بائعة ستائر وكل المدرسات والمعلمات يشترون مني بالآجل ..
تركت الفتاة وأخذت تفكر في النظريات الاجتماعية واذا بدلالة تتحول الى بائعة ستائر وطفلين مشردين تدرج طبيعي للتغير الاجتماعي ولكن بائع .......يتحول الى رجل سلطة ويملك زمام بلد ماذا ينتج ؟؟؟ عجبي!






كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,356,570,227
- حساء العسل 4
- ملخص دراسة استقرائية في ( آثار الثورة المعلوماتية على القيم ...
- إهداء له 3
- إهداء له 2 شاي بالاكراه
- إهداء له (1) ضحكة الصبار
- مزامير
- خوار


المزيد.....




- اضاءات نقدية عن فضاءات الرواية العراقية
- كروز وبانديراس يحضران العرض الأول لفيلم ألمودوبار
- -مخبوزات- بعدسات الجمهور
- بعد تدخل مديرية الضرائب.. خلاف المصحات والشرفي ينتهي
- بنشماس يعلن التأجيل والمؤتمر ينتخب كودار رئيسا.. غليان داخل ...
- نحو ألف مخالفة في الدرامة المصرية خلال الأسبوع الأول من رمضا ...
- العثماني يبرئ قياديي حزبه من الانخراط في سباق الانتخابات
- محمود ذو الأصول المصرية يفوز بالمركز الثاني في مسابقة -يوروف ...
- نوال الزغبي تكشف عن موعد اعتزالها الغناء
- كوميدي سعودي -يسيء لرجال الحد الجنوبي-.. الحكومة والنيابة تر ...


المزيد.....

- النقابات المهنية على ضوء اليوم الوطني للمسرح !! / نجيب طلال
- الاعمال الكاملة للدكتور عبد الرزاق محيي الدين ج1 / محمد علي محيي الدين
- بلادٌ ليست كالبلاد / عبد الباقي يوسف
- أثر الوسائط المتعددة في تعليم الفنون / عبدالله احمد التميمي
- مقاربة بين مسرحيات سترندبيرغ وأبسن / صباح هرمز الشاني
- سِيامَند وخَجـي / عبد الباقي يوسف
- الزوجة آخر من تعلم / علي ديوان
- عديقي اليهودي . رواية . / محمود شاهين
- الحبالصة / محمود الفرعوني
- لبنانيون في المنسى / عادل صوما


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة هادي الصگبان - 5 بائعة الستائر