أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سليم نزال - المواقف القاتلة














المزيد.....

المواقف القاتلة


سليم نزال

الحوار المتمدن-العدد: 6209 - 2019 / 4 / 23 - 09:47
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    




حالة بعض المثقفين العرب و هم ليسوا كثر لحسن الحظ ممن يعيشون فى الغرب حالة محزنة فعلا .الاعتفاد لدى هؤلاء ان التنازل عن الذات يمنحهم مكانة ما امر محزن حقا .
و الاعتقاد اننا نحن من يصدر المشاكل للعالم اعتقاد ينم عن جهل و عن عدم احترام الذات .انا لا اقول هنا بالطبع ان ثقافتنا رائعة و اكيل لها المديح لانى اعرف و انتم تعرفون اننا نواجه مشاكل كبيرة خاصة فى الاونة الاخيرة .لكن هذا كله لا يمنع ان يعتز المرء بهويته الحضارية لانها ليست كلها نقاطا سوداء كما يتم تصويرها .و انا عادة اتناول مثل هذه المواضيع بكل هدوء لكى لا اثير المشاعر.خاصة ان قسما من مشاعر الغضب و الاحباط هذه تم استغلالها من قبل مجموعات متطرفة .و هذه المجموعات تنظر للغرب نظرتها الى بلوك واحد بدون تمييز بين قوة عنصرية تنشر الكراهية و قوى ديموقراطية تقف الى جانب القضايا العادلة فى بلادها و فى العالم .

و هناك تيار يمينى ينمو بقوة فى اوربا يشجع فكر الكراهية و فكر العنصرية ضد العرب و ضد المسلمين و ينظر اليهم كانهم بلوك واحد بلا تمييز .و لا يمكن التصدى لهذا الفكر بدون انخراط النخب الديموقراطية العربية التى تعيش فى الغرب بالتحالف مع القوى الديموقراطية الغربية المؤيدة للتعايش السلمى و المؤيدة لقضايانا .

و انا هنا لا اريد الدخول فى مقارنات بين ما انتج تاريخيا و حتى الان من عنف فى الغرب مقارنة مع ما انتجه الشرق العربى الاسلامى من عنف .و ان فعلت ذلك ساثبت ان العنف المنتج فى الشرق كله لا يعادل سوى شىء بسيط مما انتج فى الغرب .لكنى لا اميل الى هذه المقارنات الا اذا اضررت لها .و هذا ما حصل معى منذ اكثر من عشربن عاما عندما قال لى صهيونى نرويجى حرفيا ان ثفافتكم انتجت عيدى امين و صدام حسين فكان ردى ما ذكرته هو لا شىء على الاطلاق مقارنه بالفكر الفاشى و النازى المنتج فى اوروبا هذا بدون ان ادخل فى تاريخ الاستعمار .

ينبغى على الغرب ان يسمع جيدا هواجسنا و قضايانا .من يعتقد ان مجاملة الغرب لغايات متعددة امر مفيد يرتكب خطا كبيرا .
انا شخصيا اعتقد ان لا يقل عن سبعين بالمائة من مشاكلنا من صناعة دول الغرب الكبيرة و الباقى بسبب تخلفنا .
العالم الغربى غير صادق و غير امين و يتعامل بوجهين حين يتعلق الامر فى قضايا تخص بلادنا , انه يقف ضد اعلانه و مبادئة حول حقوق الانسان بل يقف ضد ما وقع عليه من قرارات دولية فى قضايا مثل القضية الفلسطينية .

اعتقد ان العالم العربى لا يسعى الى الصراع مع العالم الغربى .بل يريد بناء علاقات متوازية قائمة على تبادل المنافع من اجل مصلحة الشعوب و السلم العالمى لكن على الغرب ان يفهم ان العلاقات الطيبة مع شعوب بلادنا لا يمكن ان تكون طبيعية طالما استمر العالم الغربى القوى بالاعتداء على بلادنا سواء مباشرة او عبر اسرائيل.و عليه فان منطق مقاومة الاحتلالات الصهيونية و الامريكية هو الرد الطبيعى لشعوب بلادنا التى ترفض منطق الخضوع لللامر الواقع . .

التقيت مرة الملحقة الثقافية فى السفارة الامريكية فى اوسلو فى بيت صديق و قلت لها ما ينبغى ان تسمع .و رغم ان الحديث كان عن الادب الامريكى الا انى كنت حريصا ان تعرف ان سياسة بلدها تدمر شعبنا بكل معنى الكلمة لانها تقف بوضوح الى جانب الطرف المعتدى .وقف احدهم محاولا الدفاع عنها و قال ان امريكا لم تحتل بلدا عربيا او مسلما ( كان ذلك قبل افغانسان و العراق ).و اخر اتهمنى بحرف الموضوع الادبى الى موضوع سياسى .
اروى هذا ليس لادعاء بطولة لانى لست بطلا بل فرد عادى يهمنى ان استغل اى فرصة لاجعلهم يعرفون مسوؤليتهم لما يحصل لشعبنا من الالام و هو اضعف الايمان كما يقولون .
لست ساذجا الى الدرجة التى اعتقد فيها ان كلمة تقال هنا و هناك ستغير مواقف سياسية .لكن عدم قولها لمن يهمه الامر خطا قاتل يصيب صاحبه قبل الاخرين.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,359,166,261
- ماساه غياب الموضوعيه فى التفكير العربى
- هل ما زال للفلسفة دور فى زمن العولمة؟
- حقائق الحياة تنتصر فى نهاية المطاف !
- عن الربيع عن روما و عن الحياة !
- المثقف و السلطة
- الشعوب تثور لكنها لا تغير الواقع!
- عن زمن غابر !
- الحاجة الملحة الى قراءات نقديه موضوعيه !
- هل تريد سجائر صربية ام كرواتية؟
- مواقع التواصل الاجتماعية بين الحقيقة و التزوير !
- نحن امام اخطار كارثية و لا بد من رفع الصوت عاليا للتحذير من ...
- من زمن راجح الكذبه الى زمن راجح الموت!
- فى وسط الضباب!
- الصينيون و القوة الايجابية لللاعتراف بالجميل !
- حديث الايام
- حول الرمز الثقافى
- نحو انثروبولوجية فلسطينية
- لا مناص من ثوره فى الوعى
- ترامب ينشر الفوضى فى العالم !
- لا قيمة للتوقيع حين تتغير موازيين القوى!


المزيد.....




- السودان: حراس رئيس المخابرات السابق يمنعون النيابة والشرطة م ...
- موسكو: بعقوباتها الجديدة واشنطن تحاول طمس النتائج الإيجابية ...
- النيابة العامة السودانية: حراس رئيس المخابرات السابق يحولون ...
- وفاة بطل العالم ثلاث مرات في الفورمولا 1 نيكي لاودا عن 70 عا ...
- من سيحضر عرساً يمتد ما بين الإفطار والسحور
- لماذا يكثف الحوثيون هجماتهم على الأهداف السعودية؟
- النيابة العامة السودانية: حراس رئيس المخابرات السابق يحولون ...
- وفاة بطل العالم ثلاث مرات في الفورمولا 1 نيكي لاودا عن 70 عا ...
- تركيا: دافعنا عن حقوق شعبنا في شرق البحر المتوسط
- قوات بحرية مصرية - فرنسية تنفذ تدريبا مشتركا عابرا في المتوس ...


المزيد.....

- قلت عنها وقالت مريم رجوي / نورة طاع الله
- رسائل مجاهدة / نورة طاع الله
- مصر المسيحية - تأليف - إدوارد هاردى - ترجمة -عبدالجواد سيد / عبدالجواد سيد
- معجم الشعراء الشعبيي في الحلة ج4 / محمد علي محيي الدين
- الاعمال الكاملة للدكتور عبد الرزاق محيي الدين ج2 / محمد علي محيي الدين
- الاعمال الكاملة للدكتور عبد الرزاق محيي الدين ج3 / محمد علي محيي الدين
- الاعمال الكاملة للدكتور عبد الرزاق محيي الدين ج4 / محمد علي محيي الدين
- الاعمال الكاملة للدكتور عبد الرزاق محيي الدين ج5 / محمد علي محيي الدين
- الاعمال الكاملة للدكتور عبد الرزاق محيي الدين ج6 / محمد علي محيي الدين
- الاعمال الكاملة للدكتور عبد الرزاق محيي الدين ج7 / محمد علي محيي الدين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سليم نزال - المواقف القاتلة