أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - جمشيد ابراهيم - المزبلة الى المزبلة














المزيد.....

المزبلة الى المزبلة


جمشيد ابراهيم

الحوار المتمدن-العدد: 6208 - 2019 / 4 / 22 - 14:04
المحور: كتابات ساخرة
    


المزبلة الى المزبلة
تقول المسيحية عند موت الانسان: التراب الى التراب و لكن الاصح اليوم هو المزبلة الى المزبلة - كلها مزابل لا اكثر - ولدت الارض من مزبلة الانفجارات الكونية و اينما يضع الانسان قدمه يحوله الى مزبلة و هناك مزابل متعددة باشكال و الوان اهمها هي مزابل التأريخ و الجغرافية (يرجى مراجعة مقالي عن اصل مصطلح مزبلة التاريخ على هذا الموقع).

بعد ان تحول التأريخ الى مزبلة وبدأ يتعفن فالانسان اليوم كما كان في الماضي البعيد بدون اصل و لان التأريخ يتعرض الى التلاعب من قبل الانسان فانه يضلل اكثر من ان ينفع و لانه يرتبط بالذاكرة و ذاكرة الانسان تنتهي اليوم بسرعة في المزبلة و لا تتعدى عمرها يوما واحدا لتتعفن كالفضلات او تهمل في سلة المهملات فانه اي التأريخ في طريقه الى التعفن - قسمنا التأريخ الى قبل الميلاد و بعد الميلاد و لكن ميلاد من لا يهم. قسمنا الارض الى دول و لكن الدول تحولت بدورها الى مزابل الشركات و الحكومات العنصرية و المصلحية و في طريقها الى الموت في عصر مزابل العولمة و الهجرة.

لا يعيش الانسان اليوم في ذكريات الماضي و تحولت الاعياد الى وسيلة تجارية للشركات و سعادة العامل بقدوم ايام يتوقف فيهاعن العمل. ينسى الانسان اليوم بسرعة و تجعله وسائل الاعلام ان لا يتذكر حتى ما حدث امس. تحاول الجهات الالمانية المسؤولة بشتى الوسائل لكي لا ينسى الالماني جرائم هولوكوست ضد اليهود و لكن اذا سألت اليوم المواطن العادي عن المجازر و اماكنها فان نسبة الذين تحمل ذاكرتهم التأريخ الماضي الاسود في تراجع مستمر و بشكل رهيب. هكذا يتم ايضا نسيان مجازر حلبجة و الانفال ضد الشعب الكوردي رغم كونها حديثة تأريخيا.

تعيش اجيال اليوم خارج المضمون او السياق التأريخي لان الماضي تحول الى مزبلة. تجد الانسان اليوم عضوا في حزب او ناد او مجموعة على مواقع التواصل الاجتماعي لانه لا يعيش في سياق التقاليد. تحول التأريخ الى كتاب قديم يتكدس عليه التراب في مزبلة المكتبة. بدأ العد العكسي اليوم بمحاولة الشركات التجارية اطالة عمر رف shelf life السلع السريعة الاستهلاك perishables كالمواد الغذائية باضافة المواد الكيمياوية و تقصيرعمر life cycleالسلع االبطيئة الاستهلاك durables كعمر التلفون او التلفزيون او الثلاجة.

تحولت الارض بترابها و مائها و هوائها الى مزبلة. هناك مزابل السيارات على الارض و مزابل السفن على الماء و مزابل الطائرات في السماء و التي ستتحول عن قريب الى مزبلة كبيرة عندما تطير السيارات و تنقل الطرود البريدية بالدرونات.
www.jamshid-ibrahim.net





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,600,075,763
- ابتعاد محمد عن ثقافته 2
- ابتعاد محمد عن ثقافته
- مرض التجنب
- حفريات اللغة العربية 17
- الرعية الاسلامية والمواقع الاجتماعية
- حروب الحجاب
- ذكريات ولد كوردي 26
- ذكريات ولد كوردي 25
- ذكريات ولد كوردي 24
- ذكريات ولد كوردي 23
- الجهنم تحت اقدام الامهات
- يعلِّم العرب لغتها
- التعامل مع الانسان الصعب
- المشكلة مع الشفافية
- غزوة الخندق الثانية
- اصل الخطيئة العربية
- ذكريات ولد كوردي 22
- ذكريات ولد كوردي 21
- ذكريات ولد كوردي 20
- ذكريات ولد كوردي 19


المزيد.....




- لمقاومة التدخل الإيراني.. كاريكاتيرات ثورية من العراق ولبنان ...
- مجلس للحكومة سيتدارس مشروع قانون حول حقوق المؤلف
- بعد وفاة الممثل المصري هيثم زكي.. المنشطات في مرمى الاتهام ...
- هل يكرم مهرجان القاهرة السينمائى هيثم أحمد زكى ؟
- نبيل الذي أمضى حياته كلها في الحكومات يقول لكم: عاش الشعب !! ...
- فنانة كويتية تتعرض لموقف محرج على الهواء... فيديو
- رحيل المخرج والكاتب المسرحي السوري محمد قارصلي
- عروض مهرجان الأردن المسرحي تتوالى في دورته الـ26
- إفريقيا ترشح رئيس بلدية الحسيمة لرئاسة منظمة دولية
- مصر.. نجل فنانة مشهورة يرقص شبه عار في الشارع ويثير جدلا


المزيد.....

- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي
- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم
- التكوين المغترب الفاشل / فري دوم ايزابل
- رواية ساخرة عن التأقبط في مصر بعنوان - البابا / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - جمشيد ابراهيم - المزبلة الى المزبلة