أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - محمود الصباغ - المملكة المنسية: تاريخ مملكة إسرءيل في ضوء علم الآثار(7)- الفصل السادس و السابع















المزيد.....



المملكة المنسية: تاريخ مملكة إسرءيل في ضوء علم الآثار(7)- الفصل السادس و السابع


محمود الصباغ

الحوار المتمدن-العدد: 6200 - 2019 / 4 / 13 - 10:22
المحور: القضية الفلسطينية
    


الفصل السادس: : ملاحظات حول "أساطير العهد" و المملكة الشمالية
يبدو أن المملكة استحوذت على مبدأين تأسيسيين أو "أساطير العهد " (van der Toorn 1996, 301 ), وهما قصة يعقوب وإرث الخروج الصحراوي. ويظهر هذين الإرثين في النصوص النبوية الإسرءيلية التي تعود للقرن الثامن ق.م, و اللذان وصلا إلى إلى يهوذا عن طريق الإسرءيليين بعد سقوط المملكة الشمالية، وتم تبنيهما لاحقا ضمن الإيديولوجية اليهوذية و سرديات الهوية, ونقّحا ودمجا بالتفصيل في النصوص الكتابية, وهما في شكلهما الحالي يشتملان بالتالي على عدة طبقات تمثل وقائع واهتمامات ومخاوف يهوذا في أواخر الحقبة الملكية و"إيهود" ما بعد السبي. وأود فيما يلي أن اسجل ملاحظاتي على مسألتين تتعلقان بطبقتهما "المبكرة" الإسرءيلية -الشمالية. يمثل الواقع التاريخي الذي يقف وراء جوهر سلسلة قصص يعقوب في سفر التكوين وجذور تقليد الخروج-التيه في أسفار الخروج و العدد والتثنية, ويجب أن يكون كلاهما قد ابتدأ كتقليد شفوي ومن ثم تم تناقله لعدة عقود في الشمال على هذا النحو،ومن ثم دونت هذه التقاليد في النصف الأول من القرن الثامن ق.م. و من غير الممكن الجزم بوجود "صلة" بينهما في تلك المرحلة المبكرة.
6.1 وقائع قصص يعقوب
من المرجح القول بأن جوهر قصص يعقوب في سفر التكوين(de Pury 1975, 1991, 2001 Blum 2012b and bibliography fig. 39 ) هي أقدم المواد التي تنتمي للقصص الأبوية"البطريركية"، التي تمثل زمنا ما قبل سقوط المملكة الشمالية, ويعود سبب هذا الرجحان للتلميح عن هيكل القصة في نبوءة شمالية تظهر في سفر هوشع 12["12 وَهَرَبَ يَعْقُوبُ إِلَى صَحْرَاءِ أَرَامَ، وَخَدَمَ إِسْرَائِيلُ لأَجْلِ امْرَأَةٍ، وَلأَجْلِ امْرَأَةٍ رَعَى."](de Pury 2006 Blum 2009 ). وتشمل الطبقات السردية اللاحقة قصة لابان، وحكاية عيسو، والمواد الكهنوتية, و إخضاع قصص يعقوب لقصص إبراهيم،و إسرءيل ليهوذا عن طريق الترتيب الذي يضع إبراهيم (بطل الهضاب الجنوبية) على قمة النظام البطريركي ويعقوب آخرا. وتشمل أسطورة يعقوب التي تعود للعصر الحديدي على اثنين من الموضوعات الرئيسية و المتكاملة :
1) ترسم الحدود الشمالية الشرقية للمستوطنة الإسرءيلية في جلعاد ["44 فَالآنَ هَلُمَّ نَقْطَعْ عَهْدًا أَنَا وَأَنْتَ، فَيَكُونُ شَاهِدًا بَيْنِي وَبَيْنَكَ».45 فَأَخَذَ يَعْقُوبُ حَجَرًا وَأَوْقَفَهُ عَمُودًا،46 وَقَالَ يَعْقُوبُ لإِخْوَتِهِ: «الْتَقِطُوا حِجَارَةً». فَأَخَذُوا حِجَارَةً وَعَمِلُوا رُجْمَةً وَأَكَلُوا هُنَاكَ عَلَى الرُّجْمَةِ.47 وَدَعَاهَا لاَبَانُ «يَجَرْ سَهْدُوثَا» وَأَمَّا يَعْقُوبُ فَدَعَاهَا «جَلْعِيدَ».48 وَقَالَ لاَبَانُ: «هذِهِ الرُّجْمَةُ هِيَ شَاهِدَةٌ بَيْنِي وَبَيْنَكَ الْيَوْمَ». لِذلِكَ دُعِيَ اسْمُهَا «جَلْعِيدَ».49 وَ «الْمِصْفَاةَ»، لأَنَّهُ قَالَ: «لِيُرَاقِبِ الرَّبُّ بَيْنِي وَبَيْنَكَ حِينَمَا نَتَوَارَى بَعْضُنَا عَنْ بَعْضٍ."] . (تكوين 31: 44-49). ويتضمن هذا الموضوع قصة إقامة يعقوب عند لابان في "أرض شعوب الشرق" (إريتس بني قيديم), و الربط الوحيد بين لابان و حرّان ["4 فَقَالَ لَهُمْ يَعْقُوبُ: «يَا إِخْوَتِي، مِنْ أَيْنَ أَنْتُمْ؟» فَقَالُوا: «نَحْنُ مِنْ حَارَانَ».] (تكوين 29: 4) على الأرجح إدخال لاحق؛إذ أن النص الأصلي يتعامل مع أرض مراعي الآراميين إلى الشرق من الأراضي الإسرءيلية في جلعاد.
2) تتناول الاسطورة تأسيس و(تأصيل تسمة ) أضرحة ومزارات المملكة الشمالية في بيتئيل[" 11 وَصَادَفَ مَكَانًا وَبَاتَ هُنَاكَ لأَنَّ الشَّمْسَ كَانَتْ قَدْ غَابَتْ، وَأَخَذَ مِنْ حِجَارَةِ الْمَكَانِ وَوَضَعَهُ تَحْتَ رَأْسِهِ، فَاضْطَجَعَ فِي ذلِكَ الْمَكَانِ. 12 وَرَأَى حُلْمًا، وَإِذَا سُلَّمٌ مَنْصُوبَةٌ عَلَى الأَرْضِ وَرَأْسُهَا يَمَسُّ السَّمَاءَ، وَهُوَذَا مَلاَئِكَةُ اللهِ صَاعِدَةٌ وَنَازِلَةٌ عَلَيْهَا. 13 وَهُوَذَا الرَّبُّ وَاقِفٌ عَلَيْهَا، فَقَالَ: «أَنَا الرَّبُّ إِلهُ إِبْرَاهِيمَ أَبِيكَ وَإِلهُ إِسْحَاقَ. الأَرْضُ الَّتِي أَنْتَ مُضْطَجِعٌ عَلَيْهَا أُعْطِيهَا لَكَ وَلِنَسْلِكَ.14 وَيَكُونُ نَسْلُكَ كَتُرَابِ الأَرْضِ، وَتَمْتَدُّ غَرْبًا وَشَرْقًا وَشَمَالًا وَجَنُوبًا، وَيَتَبَارَكُ فِيكَ وَفِي نَسْلِكَ جَمِيعُ قَبَائِلِ الأَرْضِ.15 وَهَا أَنَا مَعَكَ، وَأَحْفَظُكَ حَيْثُمَا تَذْهَبُ، وَأَرُدُّكَ إِلَى هذِهِ الأَرْضِ، لأَنِّي لاَ أَتْرُكُكَ حَتَّى أَفْعَلَ مَا كَلَّمْتُكَ بِهِ».16 فَاسْتَيْقَظَ يَعْقُوبُ مِنْ نَوْمِهِ وَقَالَ: «حَقًّا إِنَّ الرَّبَّ فِي هذَا الْمَكَانِ وَأَنَا لَمْ أَعْلَمْ!».17 وَخَافَ وَقَالَ: «مَا أَرْهَبَ هذَا الْمَكَانَ! مَا هذَا إِلاَّ بَيْتُ اللهِ، وَهذَا بَابُ السَّمَاءِ».18 وَبَكَّرَ يَعْقُوبُ فِي الصَّبَاحِ وَأَخَذَ الْحَجَرَ الَّذِي وَضَعَهُ تَحْتَ رَأْسِهِ وَأَقَامَهُ عَمُودًا، وَصَبَّ زَيْتًا عَلَى رَأْسِهِ.19 وَدَعَا اسْمَ ذلِكَ الْمَكَانِ «بَيْتَ إِيلَ»، وَلكِنِ اسْمُ الْمَدِينَةِ أَوَّلًا كَانَ لُوزَ.20 وَنَذَرَ يَعْقُوبُ نَذْرًا قَائِلًا: «إِنْ كَانَ اللهُ مَعِي، وَحَفِظَنِي فِي هذَا الطَّرِيقِ الَّذِي أَنَا سَائِرٌ فِيهِ، وَأَعْطَانِي خُبْزًا لآكُلَ وَثِيَابًا لأَلْبَسَ،21 وَرَجَعْتُ بِسَلاَمٍ إِلَى بَيْتِ أَبِي، يَكُونُ الرَّبُّ لِي إِلهًا،22 وَهذَا الْحَجَرُ الَّذِي أَقَمْتُهُ عَمُودًا يَكُونُ بَيْتَ اللهِ، وَكُلُّ مَا تُعْطِينِي فَإِنِّي أُعَشِّرُهُ لَكَ».] .(تكوين 28: 11-22)، و فنوئيل[وادي الذهب؟]، وتقع في وادي عميق من نهر يبوق في شرق الأردن: ["23 أَخَذَهُمْ وَأَجَازَهُمُ الْوَادِيَ، وَأَجَازَ مَا كَانَ لَهُ. 24 فَبَقِيَ يَعْقُوبُ وَحْدَهُ، وَصَارَعَهُ إِنْسَانٌ حَتَّى طُلُوعِ الْفَجْرِ. 25 وَلَمَّا رَأَى أَنَّهُ لاَ يَقْدِرُ عَلَيْهِ، ضَرَبَ حُقَّ فَخْذِهِ، فَانْخَلَعَ حُقُّ فَخْذِ يَعْقُوبَ فِي مُصَارَعَتِهِ مَعَهُ. 26 وَقَالَ: «أَطْلِقْنِي، لأَنَّهُ قَدْ طَلَعَ الْفَجْرُ». فَقَالَ: «لاَ أُطْلِقُكَ إِنْ لَمْ تُبَارِكْنِي». 27 فَقَالَ لَهُ: «مَا اسْمُكَ؟» فَقَالَ: «يَعْقُوبُ». 28 فَقَالَ: «لاَ يُدْعَى اسْمُكَ فِي مَا بَعْدُ يَعْقُوبَ بَلْ إِسْرَائِيلَ، لأَنَّكَ جَاهَدْتَ مَعَ اللهِ وَالنَّاسِ وَقَدَرْتَ». 29 وَسَأَلَ يَعْقُوبُ وَقَالَ: «أَخْبِرْنِي بِاسْمِكَ». فَقَالَ: «لِمَاذَا تَسْأَلُ عَنِ اسْمِي؟» وَبَارَكَهُ هُنَاكَ. 30 فَدَعَا يَعْقُوبُ اسْمَ الْمَكَانِ «فَنِيئِيلَ» قَائِلًا: «لأَنِّي نَظَرْتُ اللهَ وَجْهًا لِوَجْهٍ، وَنُجِّيَتْ نَفْسِي». 31وَأَشْرَقَتْ لَهُ الشَّمْسُ إِذْ عَبَرَ فَنُوئِيلَ وَهُوَ يَخْمَعُ عَلَى فَخْذِهِ. 32 لِذلِكَ لاَ يَأْكُلُ بَنُو إِسْرَائِيلَ عِرْقَ النَّسَا الَّذِي عَلَى حُقِّ الْفَخِذِ إِلَى هذَا الْيَوْمِ، لأَنَّهُ ضَرَبَ حُقَّ فَخْذِ يَعْقُوبَ عَلَى عِرْقِ النَّسَا."] . ( تكوين 32 : 23-32) , و ربما شكيم ["20 وَأَقَامَ هُنَاكَ مَذْبَحًا وَدَعَاهُ «إِيلَ إِلهَ إِسْرَائِيلَ».] ( تكوين 33: 20). (و لا أود التعامل هنا مع مسألة معقدة لتحديد أي إله كان يعبد في هذه الأضرحة و المزارات) . و لكن, ما هي الوقائع التاريخية و الاستيطان الذي يقف وراء قصص يعقوب الأصلية هذه؟ ثمة عديد من القرائن في النص قد تساعد في الإجابة على هذا السؤال المثير للاهتمام.
1) تتمثل القرينة الاولى في الأسطورة المؤسسة للمملكة الشمالية وكما اشرت أعلاه، ليس ثمة منطق في ربط تطور قصص يعقوب بزمن لاحق لسقوط المملكة الشمالية،لاسيما أن خطوطها العريضة تشير إلى نبوءة القرن الثامن ق.م التي ذكرها سفر هوشع 12 (de Pury 2006 Blum 2009, 2012b ) .
2) أما القرينة الثانية فتتطلب منا ملاحظة ظهور أسطورة بيتيل في سفر التكوين خلال إحدى فترتي ازدهار الموقع, أي العصر الحديدي الأول I و العصر الحديدي الثاني IIB (Finkelstein and Singer-Avitz 2009 ). ولا توجد أدلة تشير إلى نشاط يذكر في بيتيل في أوائل العصر الحديدي الثانيIIA وفي الفترات البابلية الحديثة و الفارسية (contra Blenkinsopp 2003 )،و (بشأن الفترات الأخيرة: Knauf 2006 ), وفي أحسن الحالات يمكن التعرف على نشاط ضئيل نسبيا في أواخر العصر الحديدي الثاني الحديد IIA .
(3) و القرين الثالثة هي عن حدود الاستيطان في جلعاد. وأشير هنا إلى إقامة رجم حجارة "جلعيد بالعبرية"على الحدود بين الإسرءيليين والأراميين (تكوين 31: 45-49). هذه القصة السببية (التي ربما تكون مبنية على سمة بارزة للمشهد المكاني) ترتبط بمكان يسمى مصفاة: ( تكوين 31:49) وينبغي البحث عن مصفاة جلعاد بالقرب من قرية سوف، شمال غرب جرش (مثلا Lemaire 1981, 44؛تفاصيل في Finkelstein, Koch, and Lipschits 2012 ), فإذا كان الأمر كذلك فهي تقع في بقعة ليست بعيدة عن الحدود بين المنحدرات الجبلية الغربية لجلعاد الإسرءيلية وهضبة راموت-جلعاد, ولايغيب عن بالنا انسياح المملكة الشمالية من مصفاة جلعاد إلى الهضبة على الجهة الشملية الشرقية وذلك في فترتي توسعها الإقليمي , في أيام الأسرة العُمْرية في النصف الأول من القرن التاسع ق.م وخلال عهد يربعام الثاني في النصف الأول من القرن الثامن ق.م (الفصلين الرابع و الخامس). ولا تناسب قصة نصب حجر الحدود بين الإسرءيليين والأراميين في شرق الأردن أيا من هاتين الفترتين؛ ومن المنطقي الافتراض أنه ابتداء من عهد الأسرة العُمْرية فقط بدأت إسرءيل تدّعي بأحقيتها بأراضي الهضبة.
4) القرينة الرابعة تشير إلى عدم ذكر شيلوه, فقصص يعقوب لا ترتبط بأي شكل من الأشكال بموقع شيلوه وضريحها الديني , وكما أشرت من قبل، فإن ذكرى مكان عبادة هام في شيلوه هي ذاكرة أصيلة. تعرض موقع شيلو للدمار في النصف الثاني من القرن الحادي عشر ق.م, كما تشير نتائج الكربون المشع، وربما في الفترة الانتقالية من أوائل إلى أواخر العصر الحديدي الحديد الأول, وهذا أمر منطقي، من ثم، لفهم تطور قصص يعقوب في بيتيل على خلفية مرحلة لاحقة من تاريخ إسرءيل، بعد تدمير شيلوه.
5) أخيرا لا تتطرق قصص يعقوب لأراضي إسرءيل الشمالية, حيث تتعامل هذه القصص مع الهضاب الوسطى بين بيتيل وشكيم ومع شرق الأردن على طول نهر يبوق ( من الجدير ذكره بصفة خاصة أن قصص يعقوب لا تشير إلى ضريح دان، والذي اقيم, كما ذكرت سابقا, في أيام يربعام الثاني). و لا توجد إشارة إلى وادي يزرعيل، أو أعالي وادي الأردن ،أو جبال الجليل التي شكلت تدريجيا جزء من المملكة الشمالية منذ أواخر القرن العاشر ق.م. ومن المسلم به القول أن معظم القرائن السابقة لا تعد أدلة حاسمة، ومع ذلك، يبدو أنه عند البحث عن الوقائع التي أنتجت يعقوب الأصلية، نحتاج للبحث عن فترة ما قبل سنة 720 ق.م، ويفضل أن تكون في أيام من الازدهار في بيتيل، و أن لا يكون في الفترات التي شهدت فيها إسرءيل توسعا باتجاه الأراضي الآرامية خارج مصفاة جلعاد، بعد تدمير شيلوه، ويفضل قبل توسع إسرائيل إلى الوديان الشمالية والجليل.
و بالمضي من زمن متأخر إلى زمن أبكر، يبدو أن هذه القرائن تستبعد النصف الأول من القرن الثامن (التوسع الإسرائيلي في شمال جلعاد)، والنصف الثاني من القرن التاسع (النشاط الضئيل في بيتيل)، وزمن الأسرة العُمْرية (التوسع الإسرءيلي نحو الهضبة شمال غرب المصفاة والنشاط الضعيف في بيتيل)، في الأيام الأولى من المملكة الشمالية (ربما لا يوجد نشاط في بيتيل)، وربما أوائل العصر الحديدي الأول (لا ذكر لشيلوه) .أيضا، بدءا من بداية التوسع إلى الوديان الشمالية في أوائل العصر الحديدي الثاني IIA ، قد يكون من المتوقع أن يتضمن هذا النص إشارة ربط هذه الأراضي بقصة يعقوب. وبالتالي، فإن الأصل الأكثر احتمالا (ولكن دون يقين أكيد ) لجوهر قصص يعقوب هو أواخر الحديدي الأول (القرن العاشر ق.م)، عندما تشكلت هويات و حدود الاستيطان وحيث أقيمت الأضرحة و المزارات الدينية في أراضي القلب المستقبلي للمملكة الشمالية، ويعتمد صحة مثل هذا الافتراض إلى حد كبير على الاكتشافات الموجودة في موقع فنوئيل ( تل الذهب الشرقي في وادي نهر يبوق؛ Finkelstein, Koch, and Lipschits 2012, with bibliography ). ولا يتوفر في الوقت الحالي بين أيدينا معلومات موثوقة عن هذا الموقع.و ينبغي لدورة قصص يعقوب الأصلية, على غرار التقاليد الشمالية الأخرى، أن تم تداولها شفويا ثم دوّنت لاحقا, ربما في بيتيل، في النصف الأول من القرن الثامن ق.م (Blum 2012b) , ولا يوجد قبل هذا التاريخ دليل على وجود نشاط كتابة كبير في إسرءيل Finkelstein and Sass forthcoming) و الفصل الرابع و الخامس من هذا الكتاب ). ويشهد كل من علم الآثار والتفسير النصي على ازدهار معبد بيتيل في ذلك الوقت.
6.2 أصل وتطور إرث الخروج و التيه
انقسم الباحثون الذين حاولوا التعاطي مع مسألة الواقع التاريخي لسردية الغزو و التيه الصحراوي إلى معسكرين (بالنسبة لترابطهما مع بعض،انظر مثلا ، Dozeman 2000, 64). يتبنى أحدهما المفهوم التقليدي الذي يرى بأن المادة الكتابية تصور الوضع السائد في العصر البرونزي المتأخر في القرن الثالث عشر ق.م، وهو الزمن الذي تم تقديره وفقا للمنطق الداخلي للتسلسل الزمني للكتاب (مثلا،Halpern 1993 Kitchen 1998 Hoffmeier 2005) . ويواجه هؤلاء العلماء مشكلتين رئيسيتين.:
-أولا: نظرا لأنه لم يكن هناك نشاط تأليفي كبير في إسرءيل القديمة حتى حدود 800 ق.م (Finkelstein and Sass forthcoming)، فهم بحاجة لافتراض أن القصة انتقلت شفويا بكل تفاصيلها في فترة تزيد عن أربعة قرون مع عدم وجود تسلسل للوقائع خلال الزمن الذي تستغرقه القصة
-ثانيا: لا يوجد ولو دليل واحد يدعم الأصل الحصري المفترض لهذه التقاليد ضمن زمن العصر البرونزي المتأخر؛ وبكلام آخر، يمكن فهم كل بند في القصة على خلفية فترات لاحقة (على سبيل المثال، Na’aman 2011a, 56–60).
بينما يقترح أعضاء المعسكر الثاني أن القصة تصف الحقائق التي تناسب وقت تجميع النص: أي الفترة الممتدة من أواخر العهد الملكي إلى مرحلة ما بعد السبي (Redford 1987 Van Seters 2001 Finkelstein and Silberman 2001, 48–71 Liverani 2005, 277–82 ) وتتمثل الصعوبات التي يواجهها هذا الفريق
في تفسير الإرث القوي المتعلق بسرديات الخروج و التيه الصحراوي في كتابات الأنبياء الشماليين في القرن الثامن ق.م,و تسلط الأبحاث التي أجريت مؤخرا على أسفار موسى الخمسة [التناخ] الضوء على طبيعة وتاريخ المواد المتعلقة بالخروج و التيه, وهي تشير إلى ما يلي:
أ) كان لمثل هذه المرويات أهمية في إسرءيل الشمالية في بدايات القرن الثان ق.م. (على سبيل المثال، Hoffman 1989 van der Toorn 1996, 287–315 Dozeman 2000 )
ب) تحتوي هذه المرويات على تاريخ أدبي "داخلي" (على سبيل المثال، Dozeman 1989Romer 2002, 2003 Carr 2012 for Moses ).
ج) كانت هذه المرويات مستقلة أصلا عن القصص البطريركية و سابقة لها
د) كلتا السردتين- سردية الخروج و سردية الآباء البطاركة- تمتان بصلة لكاتب التقليد الكهنوتي في وقت متأخر
نسبيا
ه) تمثل المرويات في شكلها الحالي تجميعا كهنوتيا ( أو حتى تجميع كهنوتي متأخر- أو ما بعد كهنوتي).
( من أجل النقاط ج و ه انظر، على سبيل المثال Kratz 2005, 248–308 Schmid 2012a ؛ مقالات مختلفة فيDozeman and Schmid 2006 Romer and Schmid 2007 Dozeman, Schmid, and Schwartz 2011 ). وهذا يعني أن تقليد التيه-الخروج كما نعرفه اليوم هو النتاج النهائي لعملية طويلة من النمو والتطور، بدأت أولا رواية شفوية ثم تحولت إلى نص مكتوب،كما أنه يمثل تاريخا معقدا من التحرير في ضوء وقائع المتغيرات السياسية والتاريخية (من أجل توصيف تام لهذا الموضوع , انظر Finkelstein forthcoming),من الواضح أن تقليد الخروج الصحراوي كان معروفا جيدا في أواخر عهد المملكة الشمالية من خلال نبوءات هوشع (2: 14-15؛ 9:10؛ 11: 1، 5؛ 12: 9، 13؛ 13: 4-5) وعاموس (2:10؛ 3: 1؛ 9: 7) وربما أيضا من نقش كونتيلة عجرود الذي قد يشير إلى موضوع الخروج (Na’aman 2012a)، ولكن ما هو مصدر هذا التقليد؟وما هو تاريحه الذي يمكن تتبعه قبل القرن الثامن ق.م ؟ وعلاوة على ذلك، ما الذي يمكن قوله عن طبيعة هذا التقليد في إسرءيل في زمن [ الأنبياء] هوشع و عاموس؟.
فيما يتعلق بالسؤال الأول،و كما ذكر أعلاه، فإن أي محاولة لعزل "تلك الللحظة في مصر" في القرن الثالث عشر ق.م الذي يناسب سرد الخروج سوف يكون محكوم عليها بالفشل (Finkelstein and Silberman 2001, 48–71) لعدم وجود أدلة واضحة في النص الكتابي، أو في المصادر المصرية، أو في علم الآثار، وليس ثمة مجال لمناقشة هذه لمسألة إلا ضمن إطار التكهنات التاريخية.
اقترح ريدفورد (1987، 150-51؛ 1992، 412) أن تقليد الخروج قد يكون مصدره ذكرى تتعلق بطرد الكنعانيين من دلتا النيل في القرن السادس عشر ق.م, و اقترح نعمان (2011 ،ثم Hendel 2001 ) أن القصة الكتابية تحفظ ذكرى اضطهاد شعب كنعان من قبل الإدارة المصرية في العصر البرونزي المتأخر الثاني و الثالث ، في القرنين الثالث عشر والثاني عشر ق.م, كما بحث كل من بايتاك (1987) ورومر (2002، 54-67) عن جذورتقليد الخروج الموسوي في العصر البرونزي المتأخر, وتكمن مشكلة هذه النظريات في أنها لا تفسر لماذا تم الحفاظ على الذاكرة والترويج لها في المملكة الشمالية؟ في الوقت الذي ينبغي أن تكون فيه الوديان الجنوبية و سهل شيفلة و السهول الساحلية الجنوبية مكانا أكثر معقولية لإستدامة مثل هكذا قصة و استمراريتها
وكان من المفترض الحفاظ على ذكريات الطرد من الدلتا في نهاية البرونز الأوسط في السهل الساحلي الجنوبي ومنطقة ناحال بيصور[ وادي الشلالة-وادي غزة؟] ؛و تشير النقوش الهيراطيقية وغيرها من اللقى الأثرية إلى أن الضائقة الاقتصادية التي عرفها القرن الثاني عشر ق.م. ربما كان أشدها في الوديان الجنوبية. و حتى في المناطق الشمالية لابد أن تكون السيطرة المصرية قوية بصورة رئيسية في الوديان، حول مجدو و بيسان, وهذه الأخيرة كانت بمثابة معقل مصري رئيسي في المنطقة. وفيما يتعلق بالمرتفعات، يظهر ضعف السيطرة المصرية العصر البرونزي المتأخر من خلال المناوشات العسكرية التي قامت بها شكيم في عهد لابايو وأبنائه في فترة العمارنة ( انظر الفصل الأول). ولا يوجد أي ضغوط اقتصادية مصرية في منطقة الهضاب، وفي الواقع، كانت هذه المنطقة مستقرة في تلك الفترة، بما فيها تلال السامرة الشمالية. وأخيرا، تجدر الإشارة إلى أن الكتاب العبري لايظهر أية معرفة أخرى عن الوضع في كنعان خلال العصر البرونزي المتأخر. وبعبارة أخرى، يحتاج المرء إلى البحث عن ذاكرة يمكن ربطها بالجزء الشمالي من المرتفعات الوسطى بدلا من وديان المنطقة الجنوبية، ويفضل أن تكون أقرب ما يمكن لزمن هوشع و عاموس.
ناقشت في الفصل الثاني دور مصر في عهد الأسرة الثانية والعشرون، وتحديدا دور حملة فرعون شيشنق الأول في انحسار أول كيان إقليمي إسرءيلي صغير يعود لأواخر العصر الحديدي الأول، والذي كان متمركزا في منطقة جبعون - جبعة شمال أورشليم . ثم استعيض عن هذا النظام بالمملكة الشمالية المبكرة، التي كانت تتمركز في منطقة شكيم-ترصة. وقد يكون ظهور هذه المملكة (انظر الفصل الثالث) نتاج لحملة شيشنق الأول أيضا وما تلاها من ترتيبات إقليمية,و الإشارة المذكورة في النسخة السبعينية من سفر الملوك الأول 12, , أي "القصة البديلة" لتقسيم المملكة المتحدة , تشير إلى احتمال مشاركة مصر في تاريخ يربعام الأول , مؤسس المملكة الشمالية. وأشار فان دير تورن (1996، 287-315) وألبرتس (2001) إلى الوظيفة المحتملة لسردية الخروج كأسطورة عهد أو قصة شكر في أيام يربعام الأول.و من الممكن أن ذكريات الأحداث هذه حفظت في مناطق بيتيل وشكيم، و من الممكن أن تكون انغرست في التقاليد المبكرة عن الخلاص من مصر التي كانت "مستوردة" من مناطق الوديان إلى منطقة الهضاب عندما توسعت إسرءئيل باتجاه الوديان الشمالية. إذا كانت القصة البديلة تستند بالفعل إلى مصدر ما قبل تثنوي (Schenker 2000, 2008 ) ، وعلى افتراض أن هناك قصة ما عن موسى في هذه المرحلة المبكرة (Smend 1995 Blum 2012a ) ، فإن الدافع الآخر لاعتماد هذا التقليد يمكن أن يكون كانت أوجه تشابه مواضيع السيرة الذاتية لكل من موسى ويربعام الأول، مؤسس المملكة الشمالية (see Albertz 2001 Schmid 2012b, 83 and bibliography). .وهذا يضعنا في أواخر القرن العاشر - أوائل القرن التاسع ق.م. وليس هناك دليل واضح على وضع تقليد الخروج و التيه في الجزء الأخير من القرن التاسع قبل الميلاد, و التلميح المرجح قد يأتي من سفر الملوك الأول 19 الذي يتحدث عن رحلة إيليا النبي إلى حوريب. على الرغم من أن النص الحالي قد يمثل تحرير متأخر (Schmid 2012b, 60 and bibliography) , و حوريب هو تعبير تثنوي (Dozeman 1989, 67–68)، أصل التقليد قد يعود إلى القرن التاسع قبل الميلاد. (White 1997)، خاصة إذا كان هناك تقليد تيه صحراوي (شفوي) موجود بالفعل في تلك المرحلة.
الموقع الرئيسي لفهم تقليد التيه و الخروج في أيام [ الأنبياء[ هوشع وعاموس في القرن الثامن ق.م هو كونتيلة عجرود .يقع هذا الموقع المذهل على تلة معزولة في وسط المنطقة المنبسطة القاحلة في شمال شرق سيناء "الشكلين 38 - 39 "، على بعد حوالي 50 كيلومترا جنوب عين القديرات ( قادش برنيع ).ويقع على أحد فروع درب الغزة، الطريق القديم الذي يمتد من رأس خليج العقبة إلى البحر الأبيض المتوسط. تم تفسير الموقع على أنه محطة تجارية مرتبطة بالعبادة، و مزار مكرس ليهوه و عشيرة، مكان عبادة عشيرة مرتبط بشجرة مقدسة، و / أو محطة على طول طريق الحج إلى جبل سيناء (ملخصات في Meshel 2012 Na’aman 2012a). كشف الموقع عن مجاميع استثنائية من النقوش العبرية (Ahituv, Eshel, and Meshel 2012) ورسومات على الجص وعلى الأوعية الفخارية (Beck 1982 ؛ Ornan forthcoming ؛و للحصول على تقرير نهائي عن الحفريات، انظر Meshel 2012 ). بعض هذه الاكتشافات ذات صلة بتاريخ الخروج و تقليد التيه, يؤرخ موقع كونتيلة عجرود إلى النصف الأول من القرن الثامن ق.م. ويشهد ذلك على المجاميع الفخارية التي عثر عليها في الموقع (Ayalon 1995)، والنقوش (Lemaire 1984)، وتقييم نتائج الكربون المشع (Finkelstein and Piasetzky 2008 ) . وتساعد هذه النتائج الجديدة التي لم يتم نشرها بعد، على هذا التاريخ (Boaretto في محاضرة في جامعة تل أبيب، كانون الثاني / يناير 2013). وهذا يعني ,تاريخيا, أن الموقع كان نشطا في أيام يربعام الثاني (788-747 ق.م) .وفيما يتعلق بالنقوش،فيما يتعلق بموضوع نقاشنا هنا ,نلحظ أن أهم الإشارات هي: يهوه السامري، الذي يظهر مرة واحدة، في النقش 3.1 (انظر أيضا النقش 3.8؛ الترقيم هنا وفقا لـ Ahituv,Eshel, and Meshel 2012 )؛ يهوه من تيمان [ ربما موقع مدينة معان الحالية؟] أو يهوه التيماني (النقوش 3.6، 3.9 مرة واحدة في كل نقش ، مرتين في 4.1.1 [ثلاث مرات وفقا لـ Na aman 2012a، 10)] وملك إسرءيل في النقوش 3.1 و 3.6 و 3.9، ونقش تم حذفه من المنشور النهائي (Na’aman 2012a,4–5, 8–9) . وهنا يجب أن أضيف قراءة نعمان لنقش الجص 4.3 كإشارة محتملة مبكرة لقصة النزوح(2012a، 12-14). ومن بين هذه الرسومات، الأهم لهذه المناقشة هو ظهور محتمل لملك إسرءيل يجلس على عرش من الجص على حائط مدخل المبنى الرئيسي (Beck 2000, 180–81 Na’aman 2012a, 2–3 ) . وكانت أورنان قد قدمت مؤخرا تفسيرات لرسومات عجرود باعتبارها تمثل "مشهدا ملكيا"؛و وفقا لذلك، فهي ترى في الموقع على أنه محطة تجارية ملكية إسرءيلية .و تشير لقى كونتيلة عجرود إلى وجود علاقة قوية مع المملكة الشمالية (نظرة عامة عند Mastin 2011 for the pottery and its provenance,Ayalon 1995 for the in-script-ions, Lemaire 1984 Ahituv, Eshel, and Meshel 2012, 95, 126–29 Na’aman 2012a ) .وتشير هذه اللقى إلى هيمنة إسرءيل على طريق درب الغزة في النصف الأول من القرن الثامن، في أيام يربعام الثانية، (للظروف التاريخية الأوسع، انظر الفصل الخامس ) . تبدو العبادة في كونتيلية عجرود مكرسة ليهوه إله تيمان ،أي يهوه المناطق القاحلة الجنوبية، و عشيرة. تم ذكر تيمان في الكتاب المقدس العبرية مترافقة مع إدوم، و أيضا مع ديدان [ العلا؟] في شمال غرب الجزيرة العربية ( إرميا 49 : 7-8). ومن الجدير بالذكر أن نرى كلمات حبقوق [".3 اَللهُ جَاءَ مِنْ تِيمَانَ، وَالْقُدُّوسُ مِنْ جَبَلِ فَارَانَ. سِلاَهْ. جَلاَلُهُ غَطَّى السَّمَاوَاتِ، وَالأَرْضُ امْتَلأَتْ مِنْ تَسْبِيحِهِ."]. ( 3 : 3 لهذا والمراجع الأخرى التي تربط بين تيمان وباران وسيناء، انظر Ahituv, Eshel,and Meshel 2012, 96, 130) .يجب أن يفهم يهوه السامري على أنه الإله الحامي لعاصمة إسرءيل، مقارنة مع يهوه الأورشليمي في نقش من بيت لي( خربة بيت لي؟] في شيفلة اليهوذية (على سبيل المثال، Lemaire 1984بخلاف نعمان 2012a الذي يرى فيهما إشارة إلى المملكة بأكملها).وقد يشير النقش، في الواقع، إلى معبد يهوه في السامرة (Keel and Uehlinger 1998, 228 Schmid 2012b, 53 ). والذي ربما كان موقعا محوريا في حفظ و تعزيز تقاليد الخروج و التيه (for this temple having cultic literature of its own, see Schmid 2012b, 53) .وقد يدعم هذا الاحتمال وجود علاقة قوية بين كونتيلة عجرود وملك إسرءيل والنقش المحتمل للخروج من الموقع الذي تم اكتشافه في الموقع .وفي ظل هذه الخلفية، من الواضح أن الناس من المملكة الشمالية، بمن فيهم موظفي السامرة والتجار،كانوا يترددون على موقع كونتيلية عجرود على وجه الخصوص ودرب الغزة بشكل عام. , وهناك كلنوا يتصادفون بالبدو الرحل المحليين الذين يعملوا في التجارة الجنوبية. ولابد أنهم تعرفوا, من خلال تجربتهم الخاصة ومن تلك اللقاءات, على عن الأماكن والطرق في "عمق" الصحراء، لاسيما تلك التي تقع بين رأس خليج العقبة وساحل البحر الأبيض المتوسط.
هذا هو المكان للفت الانتباه إلى المسارات الكتابية عن التيه الصحراوي، لاسيما الخلاصة الشاملة المتضمنة في سفر العدد 33: 1-49. بعض من الأسماء الطبوغرافية في هذه القائمة (وبشكل خاص مجموعة الأماكن الإثني عشر في 33: 18-30) لا تظهر في السرد في أسفار الخروج والعدد وفي مسارات الصحراء في التثنية. في الواقع، لم يرد ذكرها في أي نص آخر من الكتاب.و لا يمكن تحديد أي منها (باستثناء واحد: فونون = خربة فينان). قد تأتي أسماء الأماكن هذه من مصدر مستقل (Noth 1968, 243) , ومن الصعب الجزم بأن هذه الأماكن تنتمي بالاصل إلى خط سير الحج (Noth 1940 1968, 245–46 )، أو أن مثل هذا المسار له علاقة بقصة رحلة إيليا إلى حوريب المذكورة في سفرالملوك الأول 19 (انظر أعلاه)، وما إذا كان طريق الحج هذا مرتبطا بكونتيلة عجرود. ولكن ما هو واضح هنا , إن أسماء الأماكن لا مت بصلة إلى الكتبة اليهوذيين في القرن السابع ق.م ، وبالتالي قد تكون نشأت من تقاليد المملكة الشمالية في القرن الثامن.أما بخصوص تفاصيل الطبقات اللاحقة في تقليد التيه-الخروج ، التي جاءت على أيدي الكتبة اليهوذيين ، فهي خارج نطاق هذا الكتاب، وبالتالي من أجل هذه المناقشة يكفي تلخيصهم (for more, see Finkelstein forthcoming). هذا التقليد المؤسس الشمالي ربما "هاجر" إلى يهوذا بعد 720 قبل الميلاد. (Hoffman 1989,181–82 ) مع هجرة اللاجئين الإسرءيليين. بين أواخر القرن الثامن وأواخر القرن السابع قبل الميلاد، وهي الفترة التي خدمت فيها يهوذا مصالح آشور في الجنوب كتابع ، اليهوذيين الذين عاشوا في وادي بئر السبع، وأكثر من ذلك أولئك الذين كانوا متمركزين في أماكن أبعد مثل حصن قادش برنيع ,وربما حصن تامار[ عين حصب؟] (En Hazeva fig. 38 ) أصبحوا على معرفة وثيقة بالصحراء.و يستدل على هذا بالوجود القوي في النصوص الكتاية لكل من عصيون جابر [أم الرشراش؟] وتمار، قادش برنيع، و إدوم ،ولاسيما قادش برنيع و إدوم في تقليد التيه (ربما دخلت المعلومات عن الجنوب إلى يهوذا من قبل العرب الذين شاركوا في التجارة العربية في ذلك الوقت (انظر، على سبيل المثال، Shiloh 1987 Thareani 2011,223–28 Lemaire 2012).
ينتمي التأثير الآشوري على قصة موسى والخيوط المضادة للإمبريالية في السرد لتلك الفترة أيضا(Otto 2000, 51–67 Romer 2002, 24–29 2003Schmid 2012b, 81 ) . واستمر نشاط يهوذي قوي في الجنوب، بما في ذلك في حصن قادش برنيع، بعد انسحاب آشور، تحت هيمنة الأسرة السادسة والعشرون المصرية. إن تقليد الخروج وبرسالته التي تحمل عنوان النصر على فرعون عظيم، سوف تكتسب زخما نتيجة للمواجهة التي تلوح في الأفق مع مصر في عهد الملك يوشيا في أواخر القرن السابع (Finkelstein and Silberman 2001, 68–71 ) وفي القرن السادس ق.م، عندما كان اليهوذين متواجدين في دلتا النيل, و الكُتّاب الكهنة الذين منحوا تقليد الخروج و التيه مكانه و شكله النهائي في الكتاب العبري, لم يكونوا على بينة بجغرافية الصحراء الجنوبية, لقد كان عملهم محض عمل أدبي يهدف إلى خدمة اللاهوت وظروفهم في زمنهم ، مثل الخروج الجديد من المنفى في بابل (على سبيل المثال، Hofmann 1998 ). ولذلك, يعد تقليد التيه-الخروج سردا متعدد الطبقات. تم تناقله شفويا في البداية ثم دون في نصوص في الشمال, وبعد ذلك دخل إلى المملكة الجنوبية، وقد تراكمت مستويات السرد و نمت سواء في الحجم أم في التفاصيل , وتحولت و حررت مرارا وتكرارا في يهوذا وإيهود على مدى قرون عديدة في ضوء الوقائع السياسية والتاريخية المتغيرة.
6.3 ملخص
يبدو أن الحكايات الأصلية التي تتحدث عن يعقوب وعن تقليد الخروج قد أدت دورا وظيفيا في المملكة الشمالية بوصفها سرديات الأصول (Blum 2012b) أو أساطير العهد (vander Toorn 1996). يمكن أن تعزى مصادرها إلى الأيام الأولى للمملكة (إن لم تكن سابقا)، و وترتبط هذه الحكايات بالواقع التاريخي , مثل تشكيل الحدود الاستيطانية بين الإسرءيليين والآراميين في جلعاد في قصة يعقوب، والتدخل المصري في المرتفعات في القرن العاشر ق.م في قصة الخروج, ثم تطورت هذه الحكايات الأصلية تدريجيا لتشكل على المدى الطويل ذاكرة ثقافية (Assmann 1998Hendel 2001 )،أكثر من كونها حكايات تصف أحداثا محددة ويبدو أنها كانت مرتبطة بالأضرحة و المزارات الدينية المركزية في الشمال: قصة يعقوب مع بيتيل وفنوئيل، والخروج إلى السامرة. و على هذا النحو، ربما نشأت هذه المرويات في مناطق مختلفة من الهضاب الوسطى : إفرايم وجلعاد مقابل السامرة الشمالية، على التوالي و يقترح فان دير تورن (1996، 300) بأن قصة يعقوب كانت مرتبطة بـ إيل-إيلوهيم، في حين ارتبطت قصة الخروج بـ يهوه. و لاتزال العلاقة بين الروايتين الأصليتين - سواء كانت تكميلية أو متضاربة -بحاجة إلى مزيد من البحث و الدراسة ، كما هو الحال عما إذا كانت كلتا الروايتين تحظيان باحترام جميع سكان الشمال في الأيام الأخيرة للمملكة.


الفصل السابع : النهاية وما بعدها: معنى جديدا لـ "إسرءيل"
بدأ انهيار إسرءيل بعد عهد يربعام الثاني . وكان هذا نتيجة لتغير آخر في المشهد الجيوسياسي الذي أدى إلى انتعش قوة دمشق من جديد ،وترافق ذلك لاحقا بطريقة ما مع تغيرات جذرية في السياسة الآشورية في الغرب -من التأثير البعيد إلى الغزو والإلحاق -.وقد استولى ملك آشور تغلات فلاصر الثالث في العام 732 ق.م على الجليل و على الوديان الشمالية للمملكة الشمالية وضمها إلى الإمبراطورية الآشورية. .ووفقا للتص الكتابي, تم غزو جلعاد في الوقت ذاته["29 فِي أَيَّامِ فَقْحٍ مَلِكِ إِسْرَائِيلَ، جَاءَ تَغْلَثَ فَلاَسِرُ مَلِكُ أَشُّورَ وَأَخَذَ عُيُونَ وَآبَلَ بَيْتِ مَعْكَةَ وَيَانُوحَ وَقَادَشَ وَحَاصُورَ وَجِلْعَادَ وَالْجَلِيلَ وَكُلَّ أَرْضِ نَفْتَالِي، وَسَبَاهُمْ إِلَى أَشُّورَ."] (سفر الملوك الثاني 15 : 29) , وهذا يبدو على كل حال بأن إسرءيل قد فقدت بالفعل أراضيها شرق الأردن لصالح دمشق قبل بضع سنوات، حيث يقول تغلات فلاصر الثالث أنه استولى على هذه الأراضي من دمشق بدلا من أن يقول أنه استولى عليها من إسرءيل ( Na’aman 1995). و احتل الآشوريين السامرة حوالي 722-720 ق.م( لمزيد من التفاصيل، انظر Becking 1992), فاختفت المملكة الشمالية إلى الأبد، وتم ترحيل مجموعات النخبة من سكانها إلى بلاد ما بين النهرين، وتوطين جماعات أجنبية في مناطق المملكة الساقطة
هل هذه هي النهاية ؟ أو هكذا كانت؟
في تطور مفاجئ في التاريخ ,عادت إسرءيل بعد فترة قصيرة, ليس كمملكة و لكن كمفهوم(لمتابعة تطور مفهوم إسرءيل المبكرة يمكن النظر في التفاصيل في Davies 2007b and bibliography) , في الواقع فتح سقوط إسرءيل الطريق لصعود إسرءيل أخرى -بني إسرائيل-التي تتألف من اثني عشر سبطا مشتملة على الأراضي التي سيطر عليها كلتا المملكتين العبرانيتين .وفي سياق هذا التحول, فإن النصوص التي صيغت في المملكة الشمالية شكلت جزء من الملحمة العبرية الكبرى.
7.1 الإسرءيليون في يهوذا بعد سقوط المملكة الشمالية
يشير علم الآثار إلى حدوث نمو هائل في أورشليم في العصر الحديد الثاني IIB، من مدينة هضاب تقليدية إلى مدينة كبيرة يصل حجمها إلى نحو 60 هكتارا (e.g., Broshi 1974 Avigad 1983, 54–60 Reich and Shukron 2003 Geva 2003) ومن المحتمل أن مستوطنة العصر الحديد الثاني IIA تقع على تل على جبل الهيكل[ موقع الحرم الشريف؟]، مع نشاط إضافي محدود بالقرب من نبع جيحون [ عين سلوان؟] (Finkelstein,Koch, and Lipschits 2011)، في حين أن مدينة العصر الحديدي الثاني IIB المحصنة، ربما كانت الأكبر في أرض إسرءيل في ذلك الوقت، توسعت باتجاه التلال الجنوبية الشرقية ("مدينة داود") و التل الجنوبي الغربي، والأحياء اليهودية والأرمنية لمدينة القدس القديمة وجبل صهيون [جبل النبي داود؟]
.ويظهر علم الآثار أيضا أن عدد المستوطنات في يهوذا نما بشكل كبير في العصر الحديدي الثاني IIB بالمقارنة مع العصر الحديدي الثانيIIA في كل من الهضاب (من 35 إلى حوالي 120؛ Ofer 1994, 104–5 ) وشفيلة (من حوالي 20 إلى 275 [!]؛ Dagan 1992 ). صحيح أنه بسبب احتلال قوي في العصر الحديدي الثاني IIB–C ، قد يكون العصر الحديدي الثاني IIA ممثلا تمثيلا ناقصا إلى حد ما في المسوحات الأثرية لمواقع متعددة الفترات (for reasons, see Faust and Katz 2012)، ولكن من وجهة نظر مجموع المباني المبنية، (وهو ما يعني عدد السكان) ويعوض ذلك حقيقة أن المستوطنات الحديد إيب كانت عادة أكبر بكثير من تلك التي من العصر الحديدي الثاني IIA. وتبين الدراسات الحديثة للكربون المشع أن الانتقال من تقليد العصر الجديدي الثاني IIAإلى تقاليد العصر الحديدي IIB قد حدث في وقت ما في النصف الأول من القرن الثامن (Finkelstein and Piasetzky 2010), ومن المعقول أن نفترض أن القدس قد وصلت بالفعل إلى حجمها الكامل قبل هجوم سنحاريب سنة 701 ق.م وهذا يعني أن الزيادة غير العادية في سكان أورشليم ويهوذا حدثت في غضون بضعة عقود. وبما أن تقاليد فخار العصر الحديدي الثاني IIB سوف يستمر في أوائل القرن السابع، فإن النمو السكاني المذكور أعلاه كان يمكن أن يحدث على مدى فترة أطول قليلا من الزمن بين ثلاثينيات القرن الثامن والعقود الأولى من القرن السابع ق.م. ولكن حتى في هذه الحالة نحن نتعامل مع النمو المذهل بشكل استثنائي. تضاعف عدد سكان يهوذا مرتين على الأقل، إن لم يكن ثلاثة أضعاف، في فترة قصيرة جدا من الزمن.
وهذه الزيادة الكبيرة في عدد السكان في العصور القديمة لا يمكن أن تكون نتيجة للنمو الطبيعي، ولم تكن أورشليم و لايهوذا يمتلكان إغراء اقتصاديا يمكن أن يفسر هذه الزيادة السكانية خلال فترة زمنية قصيرة نسبيا. . ويظهر تقييم أنماط الاستيطان في المنطقة الواقعة بين نابلس ورام الله - الجزء الجنوبي من أراضي المملكة الشمالية في المرتفعات - انخفاضا كبيرا في عدد السكان بين أواخر القرن الثامن والفترة الفارسية، وهو ما يتناقض مع الاستقرار في شمال السامرة. ويشهد علم الآثار أيضا على مظهر يهوذا الذي اتسم بسمات الثقافة المادية الشمالية بدء من العصر الحديدي الثاني IIB, مثل معاصر زيت الزيتون، وتقاليد الدفن، وبعض أنواع الفخار. كما يجب اعتبار المحتوى الشمالي في النص الكتابي الذي تهيمن عليه يهوذا "قطع أثرية" شمالية هاجرت إلى الجنوب،ربما في أواخر القرن الثامن ق.م. (see also Schniedewind 2004 Dietrich 2007, 248) كل هذا يشير إلى حدوث تحول سكاني كبير في الهضاب في مدى زمني قصير خلال النصف الثاني من القرن الثامن. والسبب الوحيد المحتمل لذلك هو سقوط المملكة الشمالية وإعادة توطين الجماعات الإسرءيلية من منطقة السامرة الجنوبية، بما في ذلك بيتيل و أورشليم ويهوذا. وهكذا تحولت يهوذا من مجتمع متجانس قائم على العشائر إلى مملكة مختلطة يهوذية -إسرءيلية تحت السيطرة الآشورية. وقد أدى هذا بدوره إلى ظهور فكرة عموم إسرءيل في يهوذا. وهكذا، فإن ظهور إسرءيل الكتابية كمفهوم كان نتيجة سقوط مملكة إسرءيل.
7.2 بروز مفهوم إسرءيل الكتابية
ثمة مفهومين ساهما في تشكيل جوهر فكرة عموم إسرءيل: مركزية السلالة الداوودية ومعبد أورشليم لجميع العبرانيين. وثمة نصين, أيضا, يعتبران أكثر من غيرهما , حاسمين لفهم ظهور مفهوم الكتاب المقدس لإسرءيل لتمثيل ليس فقط مملكة واحدة ولكن "الأمة" بأكملها، الشماليين والجنوبيين على حد سواء, هذين النين هما "تاريخ ارتقاء السلطة" (سفر صموئيل الأول 16:14 ,سفر صموئيل الثاني 5 ) و "تاريخ الخلافة" (صموئيل الثاني 9-20 و سفر الملوك الأول 1-2, ؛ انظر، على سبيل المثال، Rost 1982 [original 1926] von Rad 1966, 176–204 [original 1944] de Pury and Romer 2000). ومن الواضح أن هذه القصص تحتوي على بعض الذكريات ماقبل التثنوية، مثل تصوير غات كأهم مدينة في فيليستيا ووجود الممالك الآرامية الصغيرة في غيشور[الجولان؟] و معك [ آرام معك؟] على أطراف دمشق. وكما ذكر أعلاه، تم تدمير غات في النصف الثاني من القرن التاسع ق.م. ولم تتعافى بعدها قط (Maeir 2004, 2012) ؛ في الواقع، لم يرد في المصادر الكتابية للملكية المتأخرة وفي السجلات الآشورية في القرن السابع(Schniedewind1998) في القرن الثامن قبل الميلاد، أن غيشور و معك كانا بالفعل ضمن مملكة دمشق.
يحتوي كل من تاريخ ارتقاء داود للعرش وتاريخ الخلافة معلومات عن السلالة الشاؤولية- أول سلالة إسرءيلية شمالية،وغير مجاملة تماما للملك داود. وهي تتضمن ادعاءات ملتهبة ضد مؤسس سلالة أورشليم لتعاونه مع الفلستيين، وخيانة أقرانه الإسرءيليين، ومسؤولا عن موت أول ملك لإسرءيل، وكذلك مسؤول عن موت شخصيات رئيسية أخرى مرتبطة بشاؤول، كما أنه مذنب في جرائم القتل ومخالفات أخرى.من الملفت للنظر أن معظم هذه الاتھامات تتناول مواضیع تتعلق بالسلالة الشاؤولية و بالشمال. يبدو أن التاريخ المنقول شفهيا وتاريخ الخلافة كتب لأول مرة في أواخر القرن الثامن ق.م(Finkelstein and Silberman 2006b Na’aman 2009) من قبل مؤلفاستند على خلفية التغيرات الديمغرافية التي حدثت في يهوذا, وقد استفاد هذا المؤلف من حقيقة أنه بعد 720 ق.م أصبح مصطلح "إسرءيل" شاغرا إقليميا وسياسيا.
تصور أهل الاختصاص ,تقليديا، تاريخ صعود داود وتاريخ الخلافة باعتبارها قصص شرعية مؤيدة للسلالة الداودية, واقترح كل من McCarter(1980a) و Halpern (2001) أن الكثير من المواد كتبت كاعتذاريات في زمنها الحقيقي أو في زمن قريب من زمن مؤسسي سلالة أورشليم, وكان هدف "ارتقاء داود " في رأيهم، مواجهةى المزاعم الشمالية القاسية ضد الملك داود، الدفاع عنه ضد أي مخالفة، وشرح "ما حدث حقا" من وجهة نظر الاسرة الداودية, و في حالة تاريخ الخلافة، كان هناك حاجة إلى الاعتذار من أجل شرح لماذا ارتقى سليمان العرش بعد داود , رغم أنه لم يكن الأول أو حتى الثاني في خط الخلافة, بيد أن هذه النظريو تعاني من الفل أثناء تعاملها مع مسأة حاسمة , مع الأخذ بعين الاعتبار حقيقة أن لا دليل على انتشار الكتابة في يهوذا قبل حوالي 800 ق.م ( وبعبارة أخرى، لم يكن من الممكن أن يكون الاعتذار قد كتب في القرن العاشر) ، والسؤال هو: لماذا تم الحفاظ على التقاليد السلبية الشمالية عن داود في التأليف اليهوذي؟.بعد كل شيء، كان بإمكان مؤلف أواخر القرن الثامن أن يزيل هذه المادة ويصل إلى نتائج كتلك التي قام بإنجازها مؤلف سفر الأيام بعد عدة قرون. وبالتالي يبقى السؤال: ما هي الظروف التي أجبرت المؤلف (أو المؤلفين) على الحفاظ على هذه التقاليد الشمالية المناهضة ليهوذا في المؤلف اليهوذي ؟
إن المعيار الأساسي في البحث عن الخلفية التاريخية لتأليف تاريخ داود وتاريخ الخلافة يجب أن يكون: ما هي الفترة الأنسب لتجميع ملحمة تأخذ بعين الإعتبار التقاليد الشمالية حول مؤسس سلالة أورشليم ؟ في أي فترة كتب المؤلف حكايته ؟وما الذي دفعه, رغم كونه يهوذيا بالتأكيد، إلى مواجهة هذه التقاليد بالاعتذار؟ لماذا لم يتجاهل هذه القصص تماما؟ لا يمكن تأريخ هذه النصوص في وقت متأخر جدا، لأنه من الواضح تماما أنها مرت من خلال التحرير التثنوي في أواخر القرن السابع ( من أجل المواد ما قبل التثنوية في سفر صموئيل، انظر Halpern 2001, 57–72 ) وبالتالي فإن الفترة الزمنية الوحيدة المتبقية لتأليفها الأولي هي النصف الثاني من القرن الثامن والنصف الأول من القرن السابع ق.م. و عندما ننظر إلى الوضع التاريخي الأوسع، فإن الفترة الأكثر معقولية للتأليف الأولي لهذه الكتل هي أواخر القرن الثامن ق.م، بعد سقوط الشمال، عندما تضخم عدد سكان يهوذا بشكل كبير ليشمل عددا كبيرا من اللاجئين الإسرءيليين.
وكما أشرت أعلاه، بينت نتائج الدراسات الاستقصائية الأثرية التي أجريت في المرتفعات أن الإسرءيليين الذين جاءوا إلى يهوذا في أواخر القرن الثامن نشأوا أساسا في الجزء الجنوبي من منطقة الهضاب، حيث شهدت هذه المنطقة تراجعا ديموغرافيا في الموقع -720 مرة. فالأشخاص الذين أعيد توطينهم في يهوذا لابد أنهم جلبوا معهم تقاليد تشيد بالسلالة الشاؤولية التي حكمت أراضيهم وتقاليدهم العدائية فيما يتعلق بمؤسس سلالة أورشليم. كما أنهم ارتبطوا بقوة بمعبد يهوه في بيتيل، القريب من بلداتهم، حيث ينبغي للعديد من النصوص الإسرءيلية الشمالية أن تكون قد كتبت هناك , و تمثل سلسلة القصص ما بعد التثنوية عن شاؤول و داود الالوب الذي تعاملت به يهوذا مع هذا الوضع , فالإرث الشمالي التي كان يعتز به ما أصبح الآن جزء كبير من سكان يهوذا بات بحاجة للاستيعاب و ليس التجاهل, ولم ستبعد المؤلف هذا الإرث لأنه كان بحاجة إلى تلبية نهم الأعداد الغفيرة من الشماليين الذين صاروا الآن سكان يهوذا (also Schniedewind 2004, 78, 191) . وقد أدرجت النصوص في القصة اليهوذية ولكن في الوقت نفسه تم تناولها بطريقة لمحاولة تخليص داود من جميع الأخطاء الخطيرة تقريبا. ضم المؤلف تقاليده الشمالية والجنوبية معا , لكنه أخضعها لأهدافه الأيديولوجية الرئيسية: تعزيز الملوك الداوديين كحكام شرعيين وحدهم على كل إسرءيل ومعبد أورشليم كمكان شرعي وحيد لكل بني إسرءيل.
بهذه الطريقة قدم المؤلف فكرة عموم إسرءيل،برغم أنه , أنه في هذه المرحلة، لا يزال تحت الهيمنة الآشورية، كانت هذه الفكرة عن عموم إسرءيل أيديولوجية "من الداخل"، موجهة نحو السكان المختلطين داخل يهوذا, إن الإيديولوجيا العميقة الإسرءيلية الكاملة - وهي نداء إلى أولئك الذين يعيشون في الأراضي الإسرءيلية السابقة في الشمال للانضمام إلى الأمة - جاءت لاحقا , ربما في زمن يوشيا في أواخر القرن السابع ق.م، بعد انسحاب آشور من المنطقة. إن البناء الأيديولوجي للنظام الملكي الموحد العظيم الذي يحكم ظاهريا جميع الإسرءيليين - في الشمال والجنوب- من أورشليم هو نتاج هذه الفترة. كانت هناك حاجة من أجل توفير الشرعية "التاريخية" لمطالب أورشليم بالسيطرة على جميع الأراضي العبرية وجميع الشعب العبري - في الشمال والجنوب على حد سواء. ومن الواضح أن الوجه الآخر من العملة ذاتها كان الحاجة إلى التقليل من أهمية مملكة إسرءيل الشمالية، التي كانت تاريخيا أكثر أهمية في الممالكتين العبريتين. إن التقليل من أهمية الشمال، في الواقع، التقليل منه والاستيلاء على مصطلح إسرءيل، كان حاسما بشكل خاص- سواء في أيام يهوذا أو في فترة "إيهود" الفارسية أو "يوديا" الهلنستية- نظرا لاستمرارية الاستيطان والازدهار الديموغرافي حول شكيم و في شمال السامرة. هناك إسرءيل المتنافسة، التي تتكون من أحفاد مملكة إسرءيل والمرحلين من الشرق، والمعروفة الآن باسم السامريين، مع معبدهم على جبل جريزيم، واصلت ازدهار الحلقات ( لايقع ضمن اهتمام هذا الكتاب البحث في السامريين , للمزيد ن الأبحاث الحديثة عن هذا الوضوع يرجى الإطلاع على Anderson 2002 Stern and Eshel 2002 Magen 2004, 2008 Kartreit 2009 Mor and Reiterer 2010.)
ملاحظات ختامية: تاريخ الأمد الطويل مقابل تفرد إسرءيل
جعل النشاط الىثاري في مواقع المرتفعات والوديان الشمالية في العقود الثلاثة الأخيرة، من الممكن تحديد القصة الكاملة للمملكة الشمالية، وهي قصة فقيرة في الكتاب وملتوية أيديولوجيا من أجل خدمة أهداف يهوذا في وقت لم تكن فيه إسرءيل في حيز الوجود
1. أهمية التوقيت
تم إنشاء هذا الكتاب على عدة أعمدة من البحوث الأثرية الحديثة, لعل أهمها هو الفهم الجديد للتسلسل الزمني , النسبي المطلق, للعصر الحديدي, وأدى تطوير الدراسات الدقيقة والمسجلة لتصنيف الفخار من العصر الحديدي إلى تقسيم أربعمائة سنة بين حوالي 1130 و 730 ق.م. إلى خمس مراحل. و يقع هذا أيضًا في صميم بلوغ تسلسل زمني أفضل وأكثر دقة للعصر الحديدي. وساهمت تقنية الكربون المشع في تغيير رؤيتنا لتأريخ طبقات العصر الحديدي جنوب بلاد الشام , فضلا عن الاعتبارات التاريخية والمادية للثقافة.و يقرر المخطط الزمني الجديدي ,بشكل رئيسي، تواريخ أقل لكل من العصر الحديدي الأول I و العصر الحديدي الثاني IIA.
أحدث النظام الزمني الناتج ثورة في إعادة البناء التاريخي لإسرءيل القديمة: فقد ألقى الضوء على الأيام الأخيرة لظاهرة "كنعان الجديدة" في الوديان الشمالية في أواخر العصر الحديدي الأول، وهو يسحب السجاد من تحت فكرة المملكة المتحدة العظيمة للقرن العاشر العظيم التي سيطرت فيها أورشليم على كامل الأرض بين دان وبئر السبع،كما سوف يساعدنا هذا التحقيب الزمني الجديد على تفهم أن المملكتين العبرانيتين نمتا بالتوازي وليس من كيان تكويني واحد،و يتم ذلك بـ"نقل" الآثار في الشمال من القرن العاشر إلى القرن التاسع وهذا ما سوف يساعد على الاعتراف بعظمة المملكة الشمالية في زمن السلالة العُمْرية، ويفتح الطريق لدراسة التوسع و التراجع الإقليمين في تاريخ إسرائيل، ويكشف عن قوة مملكة دمشق في عهد حزئيل في أواخر القرن التاسع ق.م وأثر هذه المملكة على تاريخ إسرائيل.
2. الأمد الطويل للتاريخ
يعد تاريخ الجزء الشمالي من الهضاب الوسطى, من منظور إقليمي - سياسي،في القرون التي تغطي العصر البرونزي المتأخر والحديد الأول والحديد IIA بمثابة حالة كلاسيكية من التاريخ الطويل la longue duree ، التعبير الذي تستخدمه المدرسة الفرنسية الحولية " Annales " و الذي تعني التاريخ طويل الأجل. تأثرت هذه الظاهرة بالطابع الخاص لجغرافيا المنطقة واقتصادها وسكانها..وتشكل هذه المنطقة تلة وعرة وفي ذات الوقت غير معزولة مفتوحة على الوديان و الأغوار المحيطة بها، والتي ترتبط بشكل جيد بالمرتفعات في جهة الشرق، عبر الأردن. كان يسكنها عدد كبير نسبيا من الناس المستقرين مع عدد معتبر من عناصر رعوية ، وهو المزيج الذي أعطاها قوة خاصة. كما تميزت بإنتاج كبير من المنتجات الثانوية من بساتينها، وخاصة زيت الزيتون، والتي قدمت لها ميزة تجارية مع المناطق القاحلة المجاورة التي تفتقر إلى هذه السلع الأساسية الهامة.
وقد أدت هذه المحددات إلى الصعود المستمر للكيانات الإقليمية في هذه المنطقة التي كان يحكمها رجال أقوياء يشبهون في سياساتهم سلوك عابيرو العصر البرونزي المتأخر- عصابات صعبة ة تتألف من مرتزقة وعناصر مهجرة عاشوا على هامش المجتمع المنظم. وتعد "شكيم" أول كيان من هذا القبيل تم التلميح له في مسلة خو سوبك من الأسرة المصرية الثانية عشرة في العصر البرونزي الوسيط, وأول سجل كامل هو كيان مرتفعات شكييم بزعامة لابايو وأبنائه في العمارنة، في القرن الرابع عشر ق.م ,وقد تكون قصة أبيمالمك في سفر القضاة ذكرى غامضة تم الاحتفاظ بها عن كيان العصر الحديدي الأول الذي كان مركزه أيضا في شكيم أو جوارها، وصعود مملكة يربعام الأول هو بالتأكيد مثال آخر في نفس المنطقة. إن هذا النظام الوحيد في الجزء الشمالي من الهضاب الوسطى الذي لم يحكم من منطقة شكيم هو كيان جبعون-جبعة من أواخر العصر الحديدي الأول.
ويشير هذا التكوين الإقليمي إلى خط سير حملة شيشنق الأول، من خلال ذكريات الكتاب حول حكم سلالة شاؤول. وكانت هذه الممالك المبكرة كيانات إقليمية هضبية تحكم من بلدات متواضعة, ولا دليل على وجود تحصينات أو أبنية عمومية ضخمة, حاولت هذه الكيانات مرارا وتكرارا الانسياح باتجاه الوديان شمالا و غربا. وكان هدفهم الاستيلاء على وادي يزرعيل الخصب، سلة طعام البلاد؛ للسيطرة على الطرق العسكرية والتجارية الدولية التي تمر على طول السهل الساحلي، و وادي يزرعيل، وشرق الأردن؛ وأن تنشئ لنفسها ميناء على ساحل البحر الأبيض المتوسط، وهو ما يمكن أن يعطيها الرابط الضروري للتجارة المتوسطية . وكتبت الطبيعة التوسعية لكيان المرتفعات في بلاد الشام في شيفرتها الجينية، كما يتضح من حالات مماثلة في مناطق المرتفعات المجاورة في فترات مختلفة. وأشير هنا إلى مملكة أمورو في جبل لبنان في العصر البرونزي المتأخر، والتي توسعت إلى وادي العاصي والساحل، وفي نقطة معينة استولت على مدينة سيميرا الساحلية[ تل الكزل؟]، الدولة الحشمونية في أواخر العصر الهلنستي، والتي استولت في وقت مبكر من تاريخها على جازر في السهل الساحلي وميناء يافا. حكم فخر الدين في جبال الشوف في لبنان حوالي عام 1600 م. و "الدولة" البدوية لضاهر العمر في الجليل الأدنى في القرن الثامن عشر، والتي تمكنت من السيطرة على ميناء عكا. على الأقل في أيامه الأولى.وجميع هذه الكيانات حكمت من مدن متواضعة أو قرى لا توجد بها آثار ولا تحصينات.
وتميز صعود هذه الكيانات الإقليمية في فترات ضعف الحكم الإمبريالي أو الفترات البينية حيث لاوجود لقوى قوية في المنطقة. في أوقات الحكم الإمبراطوري في بلاد الشام، فشلت محاولات التوسيع هذه في نهاية المطاف وانتهت بموت الرجل القوي أو الأسرة الحاكمة. , كما حصل مع لابايو حاكم شكيم في العصر البرونزي المتأخر، الذي قتل من قبل وكلاء الإدارة المصرية؛ و كيان جبعون-جبعة الذي كانت توجهاته التسعية نحو الوديان سببا للمواجهة مع مصر و هدفا لحملة شيشنق الأول , و الأمر ذاته يقال عن ضاهر العمر، الذي هزمته الدولة العثمانية في نهاية المطاف. لقد تب النجاح في هذه المساعي عندما كان هذا الكيان المعني بمثابة وكيل لقاعدة الإمبراطورية أو في ظل غياب قوة قوية. وكان هذا هو الحال في الأيام الأولى من المملكة الشمالية، ربما تحت مظلة مصر، في أواخر القرن العاشر ق.م، والدولة الحشمونية التي نشأت نتيجة للمناورات الناجحة بين القوى الهلينية المتصارعة من وقتها.
إن عدم وجود سلطة قوية حاكمة مباشرة في المنطقة في النصف الأول من القرن التاسع مكن المملكة الشمالية من تحقيق قفزة كبيرة إلى الأمام وتوطيد نفسها كلاعب إقليمي رئيسي. ورافق ذلك توسع إقليمي مستمرا نحو أراضي لم يسبق لها أن حكمت من المرتفعات الوسطى مثل موآب، وجلعاد الشرقية الشرقية، ومرتفعات الجليل ، وغور الأردن العلوي. ورافقها أيضا بناء السامرة كعاصمة متطورة، وأنشطة بناء ضخمة مثيرة للإعجاب في المراكز الإدارية والحصون على حدود المملكة.وهكذا كان ظهور المملكة الشمالية عملية مزدوجة: فقد كان ذلك جزء من التطورات طويلة الأمد في المرتفعات، التي بدأت في زمن لا يتعدى العصر البرونزي المتأخر، وكانت النتيجة المباشرة للظروف الخاصة في القرن التاسع وأوائل القرن الثامن ق.م , لقد كان صعود قوة إقليمية قوية تحكم مناطق واسعة ذات سكان متنوعين حدثا فريدا من نوعه في تاريخ جنوب المشرق - وهي الظاهرة الوحيدة في التاريخ المسجل.
3. إسرائيل ويهوذا
خضع التاريخ الدبلوماسي والاقتصادي والإقليمي للمشرق في القرنين التاسع والثامن ق.م لميزان التوازن بين ثلاث قوى:صراع إسرءيل و دمشق من أجل الهيمنة تحت تأثير الإمبراطورية الآشورية. يجب أن تكون دمشق أقوى المملكتين الإقليميتين، ولكن فترات الضغط الآشوري غرب نهر الفرات فتحت الطريق للتوسع الإقليمي الإسرءيلي. وألهمت في وقت لاحق، السياسة الامبراطورية الآشورية التوسعية العسكرية لاحقا كل من دمشق والمملكة الشمالية. في موازاة ذلك، أدى قرار آشور إلى تحييد يهوذا واستخدامها كمملكة ساحلية وعازلة إلى ظهور و صعود أورشليم كعنصر رئيسي على مسرح الأحداث في بلاد الشام. كما بدأت في يهوذا العمليات الاقتصادية التي عززت بدورها النمو السكاني، والتحضر، والإدارة المتقدمة، ونشاط الكتابة, وانعكاسات ذلك على الدور التاريخي والثقافي للمملكة بين العبرانيين. وهذا، بدوره، أدى إلى بداية تجميع النصوص الكتابية. من هذا المنظور، يمكن وصف الكتاب بأنه نتاج للإمبريالية الآشورية.
تشير البحوث الأثرية والتاريخية إلى الهيمنة الثقافية والاقتصادية والعسكرية لإسرءيل على يهوذا, فأي عملية هامة تحدث في إسرءيل سوف نراها في يهوذا بعد عدة عقود و ربما تمتد لقرن من الزمن قبل حدوثها في يهوذا ؛و يمكن الحديث هنا عن مجالات معينة مثل المباني العمومية الضخمة، إذ لم تبلغ يهوذا قط المستوى الذي وصلت له إسرءيل على هذا الصعيد . ومن الأمثلة الهامة على أسبقية إسرءيل حالة النشاط الكتابي وتجميع النصوص "التاريخية" المفصلة
تجميع كل البيانات المتاحة لنشاط الكتاب في إسرءيل ويهوذا لا يكشف عن أي دليل على الكتابة قبل حوالي 800 ق.م. في الواقع، فإنه يدل على أن كتابة مهمة في إسرءيل بدأت تظهر في النصف الأول من القرن الثامن، في حين أن هذا لم يحدث في يهوذا قبل أواخر الثامن وأكثر من ذلك في القرن السابع ق.م. وكانت الأفكار السابقة بشأن تاريخ تجميع النصوص الكتابية تستند إلى شهادة الكتاب, وبالتالي سقطت هذه الأفكار فريسة المنطق الدائري. وقد أوضحت الأبحاث الأثرية والكتابية الأخيرة أنه لا يمكن أن يكون قد حصل كتابة أي نص توراتي قبل حوالي 800 ق.م. في إسرءيل وبعد قرن من الزمان في يهوذا, وهذا يعني أن أقدم النصوص الشمالية، مثل قصص يعقوب المذكورة في سفر التكوين، ربما تمت كتابتها في النصف الأول من القرن الثامن، خلال فترة ازدهار إسرائيل، وخاصة في عهد يربعام الثاني الطويل. وهذا يشير، بدوره، إلى القرن التاسع ق.م. حيث سيتم الحفاظ على الذكريات السابقة ونقلها فقط في شكل شفهي. وعندما يتعلق الأمر بتجميع النصوص, فثمة عاملين يميزان بوضوح بين إسرءيل و يهوذا: الأول هو الطبيعة الخاصة للمملكة الشمالية: تنوع السكان، حكم أنواع مختلفة من الوحدات الجغرافية، ونتيجة لذلك، صعود السلالات المتعاقبة. والثاني هو نهاية إسرئيل في بداية الحكم الآشوري المباشر الذي غير التاريخ والاقتصاد والثقافة المادية في بلاد الشام. وغني عن القول أننا لا نعرف سوى القليل جدا عن نطاق تجميع النصوص في الشمال في القرن الثامن ق.م، ولكن من هذا القليل يمكننا فهم ما يبدو أن النصوص الشمالية تعاملت مع التقاليد الإقليمية والمحلية وكتبت في أماكن مختلفة على الأقل في العاصمة السامرة وفي معابد بيتئيل وفنوئيل. وهذا يختلف كثيرا عن تجميع النصوص في أورشليم- وأورشليم فقط - في وقت مبكر من أواخر القرن الثامن، وبالتأكيد في أواخر القرن السابع. حاول المؤلفون في يهوذا تقديم رؤية شاملة وواسعة حول المعبد، والسلالة، ودور يهوذا في قصة إسرءيل القديمة، وهذا حدث عندما لم تعد المملكة الشمالية موجودة.لم يكن سوى سقوط المملكة الشمالية وانتقال عدد كبير من الإسرءيليين إلى يهوذا أدى إلى ظهور إيديولوجية إسرءيلية في الجنوب. وروجت الرؤية الجديدة لفكرة السيادة والشرعية الوحيدة للسلالة الداوودية ولمعبد أورشليم بين عناصر سكانية هو مزيج من اليهوذيين والإسرءيليين التي باتوا يشكلون الآن سكان يهوذا. ومع انسحاب آشور, لاحقا، تم توسيع هذه الأيديولوجية لتشمل جميع الناس والأقاليم التي كانت تحكمها في وقت سابق الممالك العبرية. وكجزء من هذه العملية الأيديولوجية، وبالتنافس مع بقية الإسرءيليين،أي السامريين، ومعبدهم في جبل جريزيم، تحول مصطلح إسرءيل من اسم مملكة إلى مفهوم يعبر عن أمة موحدة في المستقبل تعيش تحت حكم ملك داودي و مركز عبادة في معبد أورشليم. إن التاريخ القصير, القرنين الطويلين لمملكة إسرءيل قد أولد من ثم مفهوم شعب إسرءيل الذي عمره آلاف السنين. هذا الدور الحاسم للمفهوم الأخير، في كل من المسيحية واليهودية لقرون عدة ماضية وحتى وقتنا الحاضر لاينبغي له أن يجب عنا تاريخ وثقافة إسرءيل الأولى: المملكة المنسية.
..................
المراجع
Ahituv, S., E. Eshel, and Z. Meshel. 2012. The In-script-ions. Pages 73–142 in Z. Meshel, Kuntillet ‘Ajrud (Horvat Teman): An Iron Age II Religious Site on the Judah-Sinai Border. Jerusalem: Israel Exploration Society.
Albertz, R. 2001. Exodus: Liberation History against Charter Myths. Pages 128–43 in Religious Identity and the Invention of Tradition:
Papers Read at a NOSTER Conference in Soesterberg, January 4–6, 1999. Edited by J. W. van Henten and A. W. J. Hautepen. Assen: Van Gorcum.
Assmann, J. 1998. Moses the Egyptian: The Memory of Egypt in Western Monotheism. Cambridge: Harvard University Press.
Avigad, N. 1983. Discovering Jerusalem. Nashville: Thomas Nelson.
Ayalon, E. 1995. The Iron Age II Pottery Assemblage from Horvat Teiman (Kuntillet ‘Ajrud). Tel Aviv 22:141–205.
Beck, P. 1982. The Drawings from Horvat Teiman (Kuntillet ‘Ajrud). Tel Aviv 9:3–68.
Beck, P . 2000. The Art of Palestine during the Iron Age II: Local Traditions and External Influences (10th–8th Centuries BCE). Pages 165–183 in Images as Media: Sources for the Culture History of the Near East and the Eastern Mediterranean (1st Millennium BCE). Edited by C. Uehlinger. OBO 175. Fribourg: Editions universitaires Fribourg Gottingen: Vandenhoeck & Ruprecht.
Becking, B. 1992. The Fall of Samaria: An Historical and Archaeological Study. SHANE 2. Leiden: Brill.
Bietak, M. 1987. Comments on the “Exodus.” Pages 163–71 in Egypt, Israel, Sinai: Archaeological and Historical Relationships in the Biblical Period. Edited by A. F. Rainey. Tel Aviv: Tel Aviv University.
Blenkinsopp, J. 2003. Bethel in the Neo-Babylonian period. Pages 93–107 in Judah and the Judeans in the Neo-Babylonian Period. Edited by O. Lipschits and J. Blenkinsopp. Winona Lake, Ind.: Eisenbrauns.
Blum, E. 2009. Hosea 12 und die Pentateuchuberlieferungen. Pages 291–321 in Die Erzvater in der biblischen Tradition: Festschrift fur Matthias Kockert. Edited by A. C. Hagedorn and H. Pfeiffer. Berlin: de Gruyter.
Blum, E . 2012a. Der historische Mose und die Fruhgeschichte Israels. HBAI 1:37–63.
Blum, E . 2012b. The Jacob Tradition. Pages 181–212 in The Book of Genesis: Composition, Reception, and Interpretation. Edited by C. A. Evans, J. N. Lohr and D. L. Petersen. Leiden: Brill.
Broshi, M. 1974. The Expansion of Jerusalem in the Reigns of Hezekiah and Manasseh. IEJ 24:21–26.
Carr, D. M. 2012. The Moses Story: Literary Historical Reflections. HBAI 1:7–36.
Dagan, Y. 1992. The Shephelah during the Period of the Monarchy in Light of Archaeological Excavations and Surveys [Hebrew]. M.A. thesis, Tel Aviv University.
Dietrich, W. 2007. The Early Monarchy in Israel: The Tenth Century B.C.E. Translated by Joachim Vette. Biblical Encyclopedia 3. Atlanta: Society of Biblical Literature.
Dozeman, T. B. 1989. God on the Mountain: A Study of Redaction, Theology and Canon in Exodus 19–24. SBLMS 37. Atlanta: Scholars Press.
Dozeman, T. B . Hosea and the Wilderness Wandering Tradition. Pages 55–70 in Rethinking the Foundations: Historiography in the Ancient World and in the Bible, Essays in Honour of John Van Seters. Edited by S. L. McKenzie and T. Romer. Berlin: de Gruyter.
Dozeman, T. B., and K. Schmid, eds. 2006. A Farewell to the Yahwist? The Composition of the Pentateuch in Recent European Interpretation. SBLSymS 34. Atlanta: Society of Biblical Literature.
Dozeman, T.B., K. Schmid, and B. J. Schwartz, eds. 2011. The Pentateuch: International Perspectives on Current Research. Tubingen: Mohr Siebeck.
Faust, A., and H. Katz. 2012. Survey, Shovel Tests and Excavations at Tel ‘Eton: On Methodology and Site History. Tel Aviv 39:158–85.
Finkelstein, I . 1999a. Hazor and the North in the Iron Age: A Low Chronology Perspective. BASOR 314:55–70.
Finkelstein, I . Forthcoming. The Wilderness Narrative and Itineraries: What, How and When Did Biblical Author Know about the Southern Deserts. In Out of Egypt: Israel’s Exodus between Text and Memory, History and Imagination. Edited by T. E. Levy.
Finkelstein, I., I. Koch, and O. Lipschits. 2011. The Mound on the Mount: A Solution to the “Problem with Jerusalem.” JHS 11. Online: http:// http://www.jhsonline.org/Articles/article_159.pdf.
Finkelstein, I., I. Koch, and O. Lipschits . 2012. The Biblical Gilead: Observations on Identifications, Geographic Divisions and Territorial History. UF 43:131–59.
Finkelstein, I., and E. Piasetzky . 2008. The Date of Kuntillet ‘Ajrud: The 14C Perspective. Tel Aviv 35:175–85.
Finkelstein, I., and E. Piasetzky . 2010. Radiocarbon Dating the Iron Age in the Levant: A Bayesian Model for Six Ceramic Phases and Six Transitions. Antiquity 84:374– 85.
Finkelstein, I., and B. Sass. Forthcoming. The West Semitic Alphabet: Late Bronze to Iron IIB. HBAI.
Finkelstein, I., and N. A. Silberman. 2001. The Bible Unearthed: Archaeology’s New Vision of Ancient Israel and the Origin of its Sacred Texts. New York: Free Press.
Finkelstein, I., and N. A. Silberman . 2006b. Temple and Dynasty: Hezekiah, the Remaking of Judah and the Rise of the Pan-Israelite Ideology. JSOT 30:259–85.
Finkelstein, I., and L. Singer-Avitz. 2009. Reevaluating Bethel. ZDPV 125:33–48.
Geva, H. 2003. Western Jerusalem at the End of the First Temple Period in Light of the Excavations in the Jewish Quarter. Pages 183–208 in Jerusalem in Bible and Archaeology: The First Temple Period. Edited by A. G. Vaughn and A. E. Killebrew. SBLSymS 18. Atlanta: Society of Biblical Literature.
Halpern, B. 1993. The Exodus and the Israelite Historian. EI 24:89*–96*.
Halpern, B . 2001. David’s Secret Demons: Messiah, Murderer, Traitor, King.
Grand Rapids: Eerdmans
Hendel, R. 2001. The Exodus in Biblical Memory. JBL 120: 601–8.
Hoffman, Y. 1989. A North Israelite Typological Myth and a Judaean Historical Tradition: The Exodus in Hosea and Amos. VT 39:169–82.
Hoffman, Y . 1998. The Exodus-Tradition and Reality: The Status of the Exodus Tradition in Ancient Israel. Pages 193–202 in Jerusalem Studies in Egyptology. Edited by I. Shirun-Grumach. Wiesbaden: Harrassowitz.
Hoffmeier, J. K. 2005. Ancient Israel in Sinai: The Evidence for the Authenticity of the Wilderness Tradition. Oxford: Oxford University Press.
Keel, O., and C. Uehlinger, 1998. Gods, Goddesses and Images of Gods in Ancient Israel. Minneapolis: Fortress.
Kitchen, K. A. 1998. Egyptians and Hebrews, from Raamses to Jericho. Pages 65–131 in The Origin of Early Israel—Current Debate. Edited by E. Oren. Beer-Sheva 12. Beer-sheba: Ben-Gurion University of the Negev Press.
Knauf E. A . 2006. Bethel: The Israelite Impact on Judean Language and Literature. Pages 291–349 in Judah and the Judeans in the Persian Period. Edited by O. Lipschits and M. Oeming. Winona Lake, Ind.: Eisenbrauns.
Kratz, R. G. 2005. The Composition of the Narrative Books of the Old Testament. London: T&T Clark.
Lemaire, A. 1981. Galaad et Makir. VT 31:39–61.
Lemaire, A . 1984. Date et origine des in-script-ions hebraiques et pheniciennes de Kuntillet ‘Ajrud. Studi Epigrafici e Linguistici 1:131–43.
Lemaire, A . 2012. New Perspectives on the Trade between Judah and South Arabia. Pages 93–110 in New In-script-ions and Seals Relating to the Biblical World. Edited by M. Lubetski. SBLABS 19. Atlanta: Society of Biblical Literature.
Liverani, M. 2005. Israel’s History and the History of Israel. Translated by Chiara Peri and Philip R. Davies. London: Equinox.
Maeir, A.M . 2004. The Historical Background and Dating of Amos VI 2: An Archaeological Perspective from Tell es-Safi/Gath. VT 54:319–34.
Maeir, A.M . 2012. Tell es-Safi/Gath Archaeological Project 1996–2010: Introduction, Overview and Synopsis of Results. Pages 1–89 in vol. 1 of Tell es-Safi/Gath I: The 1996–2005 Seasons. Edited by A. M. Maeir. Agypten und Altes Testament 69. Wiesbaden: Harrassowitz.
Mastin, B.A. 2011. Who Built and Who Used the Buildings at Kuntillet ‘Ajrud? Pages 69–85 in On Stone and Scroll: Essays in Honour of Graham Ivor Davies. Edited by J. K. Aitkin, K. J. Dell, and B. A. Mastin. Berlin: de Gruyter.
McCarter, P. K., Jr. 1980a. The Apology of David. JBL 99:489–504.
Meshel, Z . 2012. Kuntillet ‘Ajrud (Ḥorvat Teman): An Iron Age II Religious Site on the Judah-Sinai Border. Jerusalem: Israel Exploration Society.
Na’aman, N . 1995. Rezin of Damascus and the Land of Gilead. ZDPV 111:105– 17.
Na’aman, N . 2009. Saul, Benjamin and the Emergence of “Biblical Israel.” ZAW 121:211–24, 335–49.
Na’aman, N . 2011a. The Exodus Story: Between Historical Memory and Historiographical Composition. Journal of Ancient Near Eastern Religions 11:39–69.
Na’aman, N . 2012a. The In-script-ions of Kuntillet ‘Ajrud through the Lens of Historical Research. UF 43:1–43.
Noth, M. 1940. Der Wallfahrtsweg zum Sinai (Nu 33). PJb 36:5–28.
Noth, M . 1968. Numbers: A Commentary. Translated by James D. Martin. OTL. Philadelphia: Westminster.
Ofer, A. 1994. “All the Hill Country of Judah”: From a Settlement Fringe to a Prosperous Monarchy. Pages 92–121 in From Nomadism to Monarchy: Archaeological and Historical Aspects of Early Israel. Edited by I. Finkelstein and N. Na’aman. Jerusalem: Yad Izhak Ben-Zvi. Ornan, T. Forthcoming. The Drawings from Kuntillet ‘Ajrud Reconsidered [Hebrew]. In S. Ahituv, E. Eshel, Z. Meshel, and T. Ornan, To Yahweh Teiman and His Ashera, the In-script-ions and Drawings from Kuntillet ‘Ajrud. Jerusalem.
Otto, E. 2000. Mose und das Gesetz: Die Mose-Figur als Gegenentwurf Politischer Theologie zur neuassyrischen Konigsideologie im 7 Jh. v. Chr. Pages 43–83 in Mose: Agypten und das Alte Testament. Edited by E. Otto. Stuttgart: Verlag Katholisches Bibelwerk.
Pury, A. de. 1975. Promesse divine et legende cultuelle dans le cycle de Jacob. Paris: Gabalda.
Pury, A. de . 1991. Le cycle de Jacob comme legende autonome des origines d’Israel. Pages 78–96 in Congress Volume: Leuven, 1989. Edited by J. A. Emerton. VTSup 43. Leiden: Brill.
Pury, A. de . 2001. Situer le cycle de Jacob: Quelques reflexions, vingt-cinq ans plus tard. Pages 213–41 in Studies in the Book of Genesis: Literature, Redaction and History. Edited by A. Wenin. Leuven: Leuven UniversityPress.
Pury, A. de . 2006. The Jacob Story and the Beginning of the Formation of the Pentateuch. Pages 51–72 in A Farewell to the Yahwist? The Composition of the Pentateuch in Recent European Interpretation. Edited by T. B. Dozeman and K. Schmid. SBLSymS 34. Atlanta: Society of Biblical Literature.
Pury, A. de, and T. Romer, eds. 2000. Die Sogenannte Thronfolgegeschichte Davids: neue Einsichten und Anfragen. OBO 176. Fribourg: Universitatsverlag Gottingen: Vandenhoeck & Ruprecht.
Rad, G. von. 1966. The Problem of the Hexateuch and Other Essays. Edinburgh: Oliver & Boyd. Originally published in German in 1944 in the Archiv fur Kulturgeschichte 32:1–42.
Redford, D. B. 1987. An Egyptological Perspective on the Exodus Narrative. Pages 137–61 in Egypt, Israel, Sinai: Archaeological and Historical Relationships in the Biblical Period. Edited by A. F. Rainey. Tel Aviv: Tel Aviv University.
Redford, D. B . 1992. Egypt, Canaan and Israel in Ancient Times. Princeton: Princeton University Press.
Reich, R., and E. Shukron. 2003. The Urban Development of Jerusalem in the Late Eight Century B.C.E. Pages 209–18 in Jerusalem in Bible and Archaeology: The First Temple Period. Edited by A. G. Vaughn and A. E. Killebrew. SBLSymS 18. Atlanta: Society of Biblical Literature.
Romer, T. 2002. Moise: “Lui que Yahve a connu face a face.” Paris: Gallimard.
Romer, T . 2003. La construction d’une “vie de Moise” dans la Bible hebraique et chez quelques auteurs hellenistiques. Revue de l’Institut Catholique de Paris 85:13–30.
Romer, T., and K. Schmid. 2007. Les Dernieres Redactions du Pentateuque, de l’Hexateuque et de l’Enneateuque. Leuven: Peeters.
Rost, L. 1982. The Succession to the Throne of David. Sheffield: Almond. Originally published in 1926 as Die Uberlieferung von der Thonnachfolge Davids.

Schenker, A. 2000. Jeroboam and the Division of the Kingdom in the Ancient Septuagint: LXX 3 Kingdoms 12.24 A-Z, MT 1 Kings 11–12 14 and the Deuteronomistic History. Pages 214–57 in Israel Constructs Its History: Deuteronomistic Historiography in Recent Research. Edited by A. de Pury, T. Romer, and J.-D. Macchi. Sheffield: Sheffield Academic Press.
Schenker, A. 2000. 2008. Jeroboam’s Rise and Fall in the Hebrew and Greek Bible. JSJ 39:367–73.
Schmid, K. 2012a. Genesis and Exodus as Two Formerly Independent Traditions of Origins for Ancient Israel. Bib 93:187–208.
Schmid, K. 2012a. The Old Testament: A Literary History. Minneapolis: Fortress.
Schniedewind, W. M. 1998. The Geopolitical History of Philistine Gath. BASOR 309:69– 77.
Schniedewind, W. M . 2004. How the Bible Became a Book: The Textualization of Ancient Israel. Cambridge: Cambridge University Press.
Shiloh, Y. 1987. South Arabian In-script-ions from the City of David, Jerusalem. PEQ 119:9–18.
Smend, R. 1995. Mose als geschichtliche Gestalt. Historische Zeitschrift 260:1–19.
Thareani, Y. 2011. Tel ‘Aroer: The Iron Age II Caravan Town and the Hellenistic- Early Roman Settlement. Jerusalem: Nelson Glueck School of Biblical Archaeology.
Toorn, K. van der. 1996. Family Religion in Babylonia, Syria and Israel: Continuity and Change in the Forms of Religious Life. Leiden: Brill.
Van Seters, J. 2001. The Geography of the Exodus. Pages 255–76 in The Land That I Will Show You: Essays in the History and Archaeology of the Ancient Near East in Honor of J. Maxwell Miller. Edited by J. A. Dearman and M. P. Graham. JSOTSup 343. Sheffield: Sheffield Academic Press..
White, M. 1997. The Elijah Legends and Jehu’s Coup. BJS 311. Atlanta: Scholars Press.





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,324,877,985
- المملكة المنسية: تاريخ مملكة إسرءيل في ضوء علم الآثار(6)- ال ...
- المملكة المنسية: تاريخ مملكة إسرءيل في ضوء علم الآثار(5)- ال ...
- علم الآثار السياسي و النزعة القومية المقدسة(1)
- المملكة المنسية: تاريخ مملكة إسرءيل في ضوء علم الآثار(4) -ال ...
- المملكة المنسية:تاريخ مملكة إسرءيل في ضوء علم الآثار(3)-الفص ...
- المملكة المنسية:تاريخ مملكة إسرءيل في ضوء علم الآثار(2)-الفص ...
- المملكة المنسية: تاريخ مملكة إسرئيل في ضوء علم الآثار(1)
- الطلقة41: الحب أم الثورة؟ قلب من لاقلب له
- الصهيونية الدينية وسياسات الاستيطان الإسرائيلية
- الحاجز:هندسة خوف و متلازمة رعب و ردع .
- الفاتيكان و الحركة الصهيونية: الصراع على فلسطين
- كرونولوجيا الثورة السورية ,من آذار 2011 حتى حزيران 2012 : وث ...
- الاستراتيجية الروسية في سوريا: أهداف متعددة
- خلي البسط أحمدي
- ربيع عربي أم شتاء إسلامي:روجيه نبعة في تجدد المسألة الشرقية
- عطر: قصة قاتل ينتمي الى عالم لم يعرفه أحد غيره
- -تحيا الفوضى- من متاريس الكومونة إلى المولان روج
- إسماعيل فهد إسماعيل *: على سبيل الرثاء
- لماذا يقتل -المؤمن-؟
- علم الآثار التوراتي في إسرائيل : حين يغمّس إسرائيل فنكلشتين ...


المزيد.....




- قادة المحتجين في السودان يعلقون الاتصالات مع المجلس العسكري ...
- مظاهرات السودان: قوى الحرية والتغيير تعلن وقف التفاوض مع الم ...
- لماذا انتقمت السعودية من كاتب رواية -مدن الملح-؟
- بالزبادي.. الجزائريون انتقموا من أويحيى أمام المحكمة
- باللكمات والركلات.. زعيم المعارضة التركية يتعرض لاعتداء خلال ...
- ممارسات صباحية تجعل الحياة أكثر سعادة
- استمرار الاعتصام ووقف التفاوض.. قوى التغيير تصعّد ضد المجلس ...
- قوى الحرية والتغيير بالسودان تعلن بدء المواجهة مع المجلس الع ...
- زيلينسكي : مستعد لطلب المساعدة من بوروشنكو اذا احتاجت إليها ...
- قيادي في إعلان -الحرية والتغيير- يكشف مكان محاكمة البشير ورم ...


المزيد.....

- حركة حماس والكيانية الفلسطينية المستقلة / فهد سليمان
- في راهنية الفكر السياسي للجبهة الديمقراطية.. / فهد سليمان
- فلسفة المواجهة وراء القضبان / محمودفنون
- مخيم شاتيلا - الجراح والكفاح / محمود عبدالله كلّم
- فلسفة المواجهة وراء القضبان / محمود فنون
- المملكة المنسية: تاريخ مملكة إسرئيل في ضوء علم الآثار(1) / محمود الصباغ
- قطاع غزة.. التغيرات الاجتماعية الاقتصادية / غازي الصوراني
- الفاتيكان و الحركة الصهيونية: الصراع على فلسطين / محمود الصباغ
- حزب الشعب الفلسطيني 100 عام: محطات على الطريق / ماهر الشريف
- الحركات الدينية الرافضة للصهيونية داخل إسرائيل / محمد عمارة تقي الدين


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - محمود الصباغ - المملكة المنسية: تاريخ مملكة إسرءيل في ضوء علم الآثار(7)- الفصل السادس و السابع