أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - صبحي عبد العليم صبحي - وأد البنات














المزيد.....

وأد البنات


صبحي عبد العليم صبحي
(Sobhee Abdelalem )


الحوار المتمدن-العدد: 6199 - 2019 / 4 / 12 - 22:18
المحور: حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات
    


من بين سطور التاريخ نقرأ عن " وأد البنات " بوصفه هي عادة عربية في المقام الاول ، لم تأتي بها اليهودية فلم يذكر شيء من هذا القبيل في التوراة ، وكذلك يخلو الانجيل من الأوامر والسنن التي تحث علي دفن البنات احياء . كذلك يخبرنا الواقع العربي أن عادة دفن الأنثى حية لم تنتهي بعد ، بل انها اخذت شكلا اخرا من الصياغة – كالعادات العربية الكبرى- يجعل منها فرضا دينيا ، ولا يفهم من هذا أن الوأد يتم بصورته التي عرفت في القرنين السادس والسابع الميلادي ، ولكنه يتم بصورة معاصرة ( أكثر لياقة بالعصر ) . من خلال حجب المرأة عن الاجتماع الانساني ووضعها في طور محدود للغاية حدده الذكر المسيطر بطبيعة الحال ، فالمجتمعات البدائية تنظر الي المرأة ككائن من طراز ثاني اقل اكتمالا باعتبارها احدي ممتلكات الرجل الخاصة ، ويتجلي هذا في الخطاب الموجه للمرأة والذي لا تحظي فيه المرأة بنصيب وافر كونه خطابا موجها اليها ، ولكنه يوَجَه للرجل الذي تقع المرأة في حوزته تحت أي صياغة كانت ( زوج ، أخ ، أب ، عم، خال .. ) . وينجم عن هذا ان ينحصر نمط النظر الي أي وثيقة بين الرجل والمرأة ، لا سيما عقد الزواج ، باعتبارها وثيقة اذعان لا أكثر، إذعان هذا الجسد لفراش هذا الرجل، ولا يمكن للمرأة المناضلة للخروج عنه ، والا كانت تهوي العهر وتوصم بالزنا . و هذا النمط للزواج المنحصر في الوظيفة البيولوجية لكلا من الرجل والمرأة والذي يجعل من انتمائهما الي الدائرة الحيوانية أكثر من انتمائهما الي الدائرة الانسانية - التي تجعل من وثيقة الزواج وثيقة مشاركة بين طرفين يحملان من المشاعر ما هي أكبر من ان تنحصر في الدور البيولوجي وحده – يحايثه نظرة المجتمع الي المرأة المطلقة والارملة باعتبارها فرسية سهلة للفراش ، كونها اداة أو متعا لا يحوزه مالك ، بل مشاعا مباحة لكل مار .
لذا تنطلق الاحكام علي المرأة في هذه المجتمعات من النظر اليها بوصفها اداة لا يحق لها التذمر والاعتراض ، أو النظرة الاقل حدة باعتبارها كائنا من طراز ثاني لا يمكن ان يكون لها ما للطراز الاول وهو الرجل بطبيعة الحال . وتوضع حاجة المرأة الي الرجل تحت المجهر ، ويتم تكبيرها الي ذلك الحد الذي لا تُري فيه المرأة إلا ملحقا للرجل ، ويخرج البناء الفكري والتكوين العقلي للمرأة من السياق الاجتماعي بطبيعة الحال ، والذي يعمل علي صناعتها وتكوينها باعتبارها ملحقا للرجل . ويتمخض عن نظرة المجتمع الي الفتاة التي لم تتزوج بعد باعتبارها كائنا ناقص في حاجة الي الاكتمال بوجود رجل تكون تابعة له ، نظرة الفتاة عن الحياة التي تتمثل في وجود ذلك السيد الذي سيتحقق وجودها من خلاله ، ويتمثل نجاحها ونجاتها في وجود هذا السيد ، سواء من البيئة المحيطة – التي تؤثر فيها تأثيرا بالغا بطبيعة الحال – أو من نظرتها الي ذاتها . واستناد بعض المدافعين عن "وأد البنات " من خلال اقصائها و انحصار دورها في الدور البيولوجي الي ان هذا من طبيعة النساء كون احلامها تتمثل في سيد تخضع له ، دون الانتباه الي الدور الرئيسي للمجتمع في تنشئة الفرد وبناءه ، والذي يعمل علي بنائها كأداة في يد الرجل ، الا ان هذا قد يضعف كثيرا من خلال محاولات المعرفة وبناء الوعي ، لذا نجد ان المجتمعات التي تتسم بالمعرفة والوعي والتقدم تخلو من هذه النظرة التي تنظر الي المرأة بوصفها خارج نطاق الحرية والبشرية .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,561,763,165
- الإلحاد في المجتمعات العربية
- ثقافة إمتلاك الحقيقة
- بلاد اضيق من الحلم
- اللغة العربية والعلوم المعاصرة
- الحب معني الوجود
- اللغة العربية والعلوم المعاصرة


المزيد.....




- على طريقة الدومينو.. أغمي على الرجل فسقطت المرأة وكاد أن يده ...
- -علميا-.. هذه أجمل امرأة في العالم
- تعرفوا/ن على اللبنانيات في قائمة أكثر 100 امرأة مُلهمة ومؤثر ...
- إنجاب الأطفال يطيل شبابية دماغ النساء
- بطل UFC يعترف بالتحرش الجنسي
- دراسة علمية: القهوة تسبب الإجهاض
- دراسة تكشف تفوق الرجال على النساء في -التخريب- ضمن المنافسات ...
- بسبب عملية تجميل... امرأة لا تستطيع غلق عينيها حتى وهي نائمة ...
- بالفيديو والصور... كيت ميدلتون ترتدي الحجاب داخل مسجد في باك ...
- أجمل امرأة في العالم.. بيلا حديد!


المزيد.....

- الواقع الاقتصادي-الاجتماعي للمرأة في العراق / سناء عبد القادر مصطفى
- -تمكين النساء-، الإمبرياليّة، وقاعدة كمّ الأفواه العالمية / أريان شاهفيسي
- تحدي الإنتاج المعرفي، مرتين: بحث العمل التشاركي النسوي وفعال ... / تاله حسن
- تدريس الجندر والعرق والجنسانية: تأملات في البيداغوجيا النسوي ... / أكانكشا ميهتا
- وثيقة:في تنظير قمع المرأة: العمل المنزلي واضطهاد النساء / شارون سميث
- رحله المرأة من التقديس الى التبخيس / هشام حتاته
- النسوية الدستورية: مؤسّسات الحركة النسائية في إيران – مر ... / عباس علي موسى
- المقاربة النسوية لدراسة الرجولة حالة نوال السعداوي / عزة شرارة بيضون
- كيف أصبحت النسوية تخدم الرأسمالية وكيف نستعيدها / نانسي فريجر
- الجزءالأول (محطات من تاريخ الحركة النسائية في العراق ودور را ... / خانم زهدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - صبحي عبد العليم صبحي - وأد البنات