أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - هرمز كوهاري - المسلمون ..وعقدة الخلافة















المزيد.....


المسلمون ..وعقدة الخلافة


هرمز كوهاري

الحوار المتمدن-العدد: 6194 - 2019 / 4 / 7 - 17:20
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


المسلمون .. وعقدة الخلافة .
1- العصر الاسلامي الأكثر ازدهارا !!!

هرمز كوهاري

يمكننا ان نقول ان المسلمين ينقسمون الى قسمين او فءتين من موقفهم من الخلافة الاسلامية وهما:
1- فءة تسمى بالاسلام السياسي او بالمتشددين وهم : الدواعش واخواتها والسلفيين وإخوان المسلمون والازهريون ، ولكنهم مختلفون في التوقيت فقط ،فمنهم متمسكنون حتى يتمكنون ، ومنهم فعالون بداوا بالعمل والتنفيذ مثل الدواعش القاعدة وغيرهما وان كانوا بإشراف اعداءهم ما دام يعملون ، وكل فءة تريد الخلافة بقيادتها وهذه احدى طرق محاربتهم ، ضرب بعضهم ببعضهم ، او جعلهم ماشة نار كما يقال بيد الغير !

2- المسلمون المتخلفون او السذج الذين لا يعرفون شيءا عن الخلافة الاسلامية بل حتى عن الاسلام الحقيقي اكثر من خطب الجمعة وأقوال ونصائح وتوجيهات الملالي والمعممين ولم يطلعوا على حقائق عن تاريخ وحياة المسلمين ايام الخلافات الاسلامية ، ولهذه الفءة يكتب الكتاب ويسعى الواعون لتعريفهم بحقيقة الاسلام لإزالة ما تعلق بفكرهم من غشاوة منذ الصغر بان الاسلام دين محبة ورحمة وان القتل والنحر والسبي لا يتعارض او لا يمنع ان يكون الاسلام بنفس الوقت دين رحمة وسلام ! وان يعتبروا المؤسسون "السلف الصالح " مهما عملوا وفعلوا !

وجهود وكلام المتنورين والساعين الى اصلاح ما يمكن اصلاحه من الا سلام موجه الى الفءة الثانية فقط وهم الأكثرية المطلقة وقد تبلغ ال ( 90٪) او تزيد ، لتوضح لهم حقيقة حال الشعوب الاسلامية طيلة فترة الخلافات المتتالية ، عندما كانوا مهمشون تعساء ، وكانوا وقودا لغزوات على الشعوب المسالمة الامنة لاغتصاب اموال وحلال ونساء الغير بحجة نشر دين الله ! وهل من متطلبات اي دين القتل والنحر والسبي لنشر الدين ؟ والتي لا يتقبلها من يملك عقلا سليما غير ملوثا ومكلسا بكلس الأساطير ، ومقيدا بالحرام والحلال التي يرفضها اي عقل ترك له حرية التفكير ، دون ان يعوا او يتمكنوا ان يعترضوا بان نشر اي دين لا يتطلب النهب والسلب والسبي ، وموعودون بجنة حور العين والغلمان المخلدون وأنهارا من العسل والخمور والجلوس على الأرائك والماء المتوفر المسكوب .. احلام بدو الصحراء المحرومين منها من منطلق الاية التي تقول :( اشترى الله من المؤمنين انفسهم .. يقتلون ويقتلون ...) اي كانهم خلقوا للاقتتال لا غير !!.

من حق مسلمو اليوم ان يعرفوا حقيقة تلك الحقبة من الزمن ، زمن الخلافة ، وسلوك ما يسمى ب (السلف الصالح ) او العصر الذهبي المزعوم للدولة او الامبراطورية الاسلامية ، انها لم تكن الا خرافة و حقيقة مشوهة ومغيبة .وان المعممين أخفوا تلك الحقائق لخدمتهم ولمصالحهم الشخصية عندما كان الاسلام خير وسيلة للارتزاق منذ اليوم الاول عندما بداوا التعرض على القوافل وعلى الناس الامنين لسلب ونهب اموالهم ونساؤهم ثم توزيعها على "المجاهدين " في سبيل الله ! منذ ايام المدينة ، والنبي كان يوزع الغنائم اي المسروقات والمنهوبات ! على القتلة ( المجاهدين ) بما فيهم المؤلفة قلوبهم ، وعندما اعترض المجاهدون على منح غير المجاهدين حصة من الغنائم أقنعهم محمد بأنكم اشتريتكم بالايمان واولءك بالمال!!
وخير من كشف اسرار تلك الخلافة بموضوعية وامانة في النصف الأخير من القرن الماضي لجيل القرن العشرين هو شهيد " الحقيقة. الغائبة " د. فرج فودا ،في كتابه بنفس الاسم ، المذكور وكثيرا من ندواته ومداخلاته. فلم يتحمل المسلمون وخاصة الأزهريون كشف المخفي وفضح المستور حتى سقط الدكتور شهدا للحقيقة المغيبة ، بيد قاتل مسلم امي لا يقرا ولا يكتب ، بمجرد ان بعض المعممين أفتوا بكفره ! لانهم لم يتمكنوا من محاججته بالمنطق او الكتاب لان كتابهم (حمال اوجه) كما قال الامام علي الذي نصحهم الا يجادلون بالقرءان لانه (حمال اوجه) ! فلم تبقى لهم وسيلة للحوار. او التعامل مع الاخيار ! الا السيف البتار ، ولم يبق لديهم جوابا للاستفسارات غير السيف ( السيف اصدق انباءا من الكتب ) ، فأصبح. منطقهم السيف لا الكلمات ، وهكذا انشغل المسلمون بالاضافة الى غزو الغير الى الاقتتال الدموي فيما بينهم ، حتى داخل بيت النبوة ،بين عايشة ، أحب زوجات النبي اليه ،وبين علي بن ابي طالب. ابن عمه وسهره وأقرب الناس اليه . حتى توسعت وتشابكت الصراعات طيلة (14) قرنا ويزيد الى ان اصبح الصراع والاقتتال سمة من سماة الدين الاسلامي ، ولم نقرءا في تاريخ. الاسلام. الا تاريخ الغزوات والمعارك الطاحنة ومن الجهة الثانية ، جنون ومجون الخلفاء او أمراء المؤمنين ، اي اكثرهم ايمانا من بقية المؤمنين !! واصبح القتل والسبي اهم مظهر من مظاهر الاسلام منذ ايام النبي. حتى ايام. الدواعش ويبدو انه يبقى كذلك ما بقي الاسلام اذا لم يجدوا له حلا جذريا لا الخطب والمواعظ .

. وكانت فترات الاسلام تقدر وتثمن بكثرة الغزاوات وضخامة الغنائم اي السرقات وكثرة أسواق بيع البشر نساء وعبيد ولا غير ، لان الاسلام لم يعلمهم العمل او الانتاج بل ضرب السيف والحصول على الغنائم والنساء !!، ولا نقرا في تاريخهم غير هذا وذاك ، بل اعتبر غزوا اسبانيا وجلب موسى بن نصير ( 30000 ) ثلاثون الف من الصبايا البكر !! انتزعهن من احضان عواءلهن ووزعهن على المقاتلين ومنهن سلعة رخيصة في سوق بيع البشر !! ، اكبر نصر للاسلام !! ويتسال رجل الدين اياد جمال الدين : " الهذا بعث محمد " ?! بل يتطلع بعض المسلمون الى ذلك اليوم ليمكنهم الههم ان يعيد لهم فتح الأندلس بل كل فتح اوروبا للمسلمين لنفس الغرض ، وهنا من حقنا ان نتساءل : اي عمل او إنجاز من
" الإنجازات " تمثل الدين الاسلامي. الحنيف او الايمان بالله ؟!

يقول الباحث في شؤون الدين الاسلامي الاستاذ ( احمد عصيد) المغربي ، عندما غزا
المسلمون بلاد المغرب ، بشر القائد الغازي الخليفة بان الناس هنا اسلموا جميعهم !!
رد عليه الخليفة قائلا : لا يهمنا اسلامهم أرسل الغنائم اولا !!
ويقول رجل الدين المعمم بالعمامة السوداء اياد جمال الدين : بظهور الاسلام ظهر النفاق ، العرب قبل الاسلام لم يعرفوا النفاق ، بظهور الاسلام وإرغام الناس بالانخراط في الاسلا م بحد السيف بداوا يدعون الاسلام ظاهريا دون ان يؤمنوا به وهو النفاق بعينه . ويضيف السيد اياد : بان الاسلام والقرءان دين هدايا وضلال !! اي ان دين الاسلام ليس فقط يهدي الناس بل يضلهم ايضا !! وعندما سوءل كيف تومن بالكتاب الذي يضلك ؟
قال " يجب ان أقفل على عقلي قبل ان افتح القرءان !! " جرى هذا في احد حواراته مع
( الاخ رشيد ) على احدى شاشات التواصل الاجتماعي ، شهد شاهد من اَهلها !!!.

وما يعيشه العراقيون والإيرانيون ، اليوم خير دليل على ذلك عندما كان معمموا الشيعة يخدعون جماهيرهم ويوعدوهم بالحياة السعيدة والرغيدة اذا ما تولوا السلطة ، ولكن عندما ما وصلوا الى السلطة على اكتاف وأصوات الشيعة تنكروا للشيعة و للشعب وللوطن ، وجمعوا المال والعقار ونشروا الخراب والدمار ، في الوطن وحولوا الشعب الى أفقر شعوب العالم في بلد يعتبر من بين أغنياء بلدان العالم بخيراته وشبابه ، وصاح الشيعة ولأول مرة قبل غيرهم " باسم الدين باكونا الحرامية " واول مرة في تاريخ الشيعة راينا على شاشات التواصل الاجتماعي تداس العمايم البيضاء والسوداء للسادة " المعصومين " من النزاهة. ! تداس تحت الاقدام !! على مشهد لمتابعي وسائل التواصل الاجتماعي .
حتى اصبح الاقتتال مع الغير او مع بعضهم البعض من اول يوم دخل محمد المدينة حتى هذا اليوم ،حتى قال الشاعر يوما :
[" واحيانا على بكر اخينا .. اذا لم نجد غير بكر اخانا "]

وسيبقى هذا الحال على هذا المنوال مادام نفس الأسباب باقية وما دام الاسلام موجودا وما دام الكتاب حمال اوجه .
بل اصبح القتال والاقتتال صفة من صفات الاسلام واحد أركانه ،فلا اسلام بدون اقتتال .
كما راينا في سلوك الذين يسمونهم بالمتشددين ،بينما في الواقع هم الأكثر التزاما بالاسلام وبالشريعة الاسلامية السمحاء بدلالة ان الازهر وجميع الاءمة لم يجراءوا ان تكفيرهم لانهم طبقوا كل ما في الكتاب والسنة النبوية دون تحريف او تزييف .!!!

قديما عندما كان يصدر كتاب او كتيب او مقالا او قصة تؤلف فيها بعض الكلمات لا تتفق مع الكتاب او السنة مثل رواية سلمان رشدي ( الايات الشيطانية ) مثلا او قصة ( اولاد حارتنا ) للكاتب نجيب محفوظ وكتاب الحقيقة الغائبة للدكتور فرج فودا الذي سنستعين به لكشف المخفي والمستور لا ولءك المغفلين .فيختفي الكتاب والمنشور اولا تحت طائلة المنع والمصادرة والإتلاف ثم يغيب الكاتب وحتى الناشر احيانا لانه تجرا ونشر الكفر ،وان كان نشر الكفر ليس بكافر . ولكنها كانت حقائق لا اريد لها ان تظهر او تعرف .
حتى جاء عصر الثورة المعلوماتية التي نعيشها اليوم :
فانبرى كتاب التنوير الذين استيقظ ضميرهم بكشف الحقائق الغائبة والمغيبة بدءا من الجذور ، والحقائق الملموسة والبحث العلمي والمنطقي بعد الافلات من قيود المراقبة والتكفير ، بدءوا بكشف المستور يوما بعد يوم بدءا من التراث والسنة النبوية وصولا الى المسلمات وحتى النصوص " المقدسة الهابطة من السماء السابعة " !! وكشفوا كل ما خفي واختفى من حياة المسلمين في ظل الخلافة الاسلامية موضوع مقالنا هذا فكان محمد الخليفة الاول ، اي خليفة الله على الارض. والبقية خلفاء محمد التي بدءات من خلافة ابي بكر الصديق بالبيعة المعروفة في اجتماع السقيفة حتى اخر الخلافة الاسلامية التي كانت الخلافة العثمانية. سيءة الصيت .واليوم كل يدعي انه مرجع الاسلام الصحيح الازهر او ملك المغرب او ملوك السعودية او الحوزات الشيعية او او ، وكما شبههم احد رجال الدين بعشاق ليلى ! فقال : ، كلهم يدعون الوصال بليلى وليلى عنهم غافلة !! ولا منهم يحمل وثيقة او وكالة مؤيدة ومصدقة من الموكل .!!

وعلى مبدا " ربما ضارة نافعة " خلال الثلاث عقود الاخيرة بدأت تظهر التفجيرات من منظمات القاعدة والدواعش وبوكو حرام والنصرة والمليشيات المدججة بالسلاح التي ترهب وتفقر المسلمين قبل غيرهم فقد كشفوا بالواقع والدليل القاطع حالة المسلمين في ظل حكم هولاء الذين جسدوا الحكم الاسلامي الذي كان بعض المخادعين ينادون به تحت شعار ، الحل في الاسلام ، او الاسلام هو الحل ، وفاقت جرايمهم اجرم المجرمين ، فقال قايد روسي كبير من الذين عملوا في سوريا ،: مهما مر على البشرية من عنف في القرون الوسطى والحربين العالميتين الاولى والثانية لم تصل البشرية الى العنف والبشاعة بالقدر الذي مارسه الدواعش او ما سمي بالدولة الاسلامية او الخلافة الاسلامية و تحت الراية الاسلامية السوداء !، ومع كل هذا رفض الأزهريين وكافة المعممين تكفيرهم بل ادانتهم ولكن لماذا ؟ لان اولءك الدواعش طبقوا الاسلام الحقيقي !! اعرف أيها المسلم المومن المسالم عندما ! يقول الملالي " ان الدواعش طبقوا الاسلام الحقيقي والشريعة الاسلامية السمحاء هو انسان مسلم ورجل دين ضالع في الدين الاسلامي وهو رجل الدين الشيعي المعمم بالعمامة السوداء اياد جمال الدين باعترافه على شاشات وسائل التواصل الاجتماعي قوله
" ان داعش يمثل الاسلام الحقيقي " !! وقالت د. وفاء سلطان. من خلفية اسلامية " ان داعش يمثل فلم وثائقي للاسلام "!! وهذا يعني ان شهودا شهدوا من اَهلها .
اي ان داعش هو النموذج الحقيقي للخلافة الاسلامية التي يحلم بها المخدوعون والمغفلون المسلمون !!!!@
وماذا يمكننا ان نزيد القول على ظلم وبشاعة الدواعش الذين وصل بهم الاجرام الى ذبح امهاتهم وذويهم بايديهم القذرة تلك الايدي التي يرفعوها الى الله ان ينصرهم على الكفار ليتمكنوا من ذبح مزيدا من الابرياء ويسبوا ويغتصبوا مزيدا من البنات بعمر الورود المفتحة ، يذبحون اناس ابرياء بدم بارد لانهم رفضوا مبايعتهم ،ربما لاول مرة نسمع ابن يذبح الابن والدته بيديه القذزتين باعترافه هو من على شاشات التواصل الاجتماعي انطلاقا مما تعلمه من هذا الدين " الاقربون أولى بالمعروف" !!!

هذا ومن المفيد ان نعود الى الدكتور فودا ونقرأ بعض ما كتبه عن تلك الازمنة بكل حياد وامانة خدمة للمسلمين المخدوعين وان ما يسمى بالسلف الصالح لم تكن الا اكذوبة كبيرة ، والدكتور فودا استقى معلوماته من المصادر الاسلامية دون غيرها ، فهو خير من فضح تلك الكذبة والخدعة الكبرى التي انطلت على مءات الملايين من البشر ودفعوا حياتهم ثمنا لتلك الكذبة ، قدم الدكتور فودا خدمة لا تقدر لأولئك الناس المخدوعين والعايشين على الأساطير والاكاذيب لكن لم يتركوه ليواصل الكشف مزيدا من الأسرار والخفايا بل عاجلوه بطلقات اسلامية بيد مجرم وعلنا وفِي الشارع العام ، وكانه يقدم خدمة لدينه دين المحبة والسلام بطلقات الاجرام !! ، فسقط الشهيد أرضا ولكن كلماته وكتاباته ارتفعت الى عنان السماء وانتشرت كما تنتشر أشعة الشمس على الاشرار والأبرار ، وتولوا المهمة بعده العشرات بل المءات ، حتى ازيلت الغشاوة التي كانت تغطي عيون المتخلفين الذين كانوا يَرَوْن الأشياء والاحداث على غير حقيقتها . واليوم ظهرت لهم الحوادث وتلك الحياة على
حقيقتها ممثلة بجرايم الدواعش واخواتها .

يقول الدكتور فودا في ص (22) في كتابه الحقيقة الغائبة :
[" انه من المناسب ان أناقش معك أيها القاريء مقولة ذكرتها ضمن نظر الداعين للتطبيق (الفوري) للشريعة ، وهي قولهم بان التطبيق الفوري للشريعة ،سوف يتبعه صلاح (فوري )
للمجتمع وحل( فوري) لمشاكله ! ،وسوف اثبت لك ان صلاح المجتمع او حل مشاكله ليس رهنا بالحاكم المسلم الصالح ،وليس رهنا بتمسك المسلمين بالعقيدة وصدقهم فيها وفهمهم لها ، وليس رهنا بتطبيق الشريعة الاسلامية نصا وروحا بل هو رهنا بامور اخرى اذكرها لك في حينها ، دليلي في ذلك المنطق وحجتي وقائع التاريخ ،وليس كالمنطق دليل ولا كالتاريخ حجة ،
وحجة التاريخ ، لدي التاريخ مستقات من ازهى عصور الاسلام عقيدة وايمانا واقصد به عصر الخلفاء الراشدين.ء"]

[ انت امام ثلاثين عاما هجريا ( وبالتحديد تسعة وعشرين عاما وخمسة أشهر ) هي كل عمر الخلافة الراشدة ، بدءات بخلافة ابي بكر (سنتين وثلاثة أشهر وثمانية ايام ) ثم خلافة عمر
( عشر سنين وستة أشهر وتسعة عشرة يوما ) ثم خلافةعثمان ( احدى عشرة سنة واحد عشرة شهرا وتسعة عشرة يوما ) ثم خلافة علي ( اربع سنين وسبعة أشهر )2."]

["ونستطيع ان نذكر بقدر كبير من اليقين ان خلافة ابي بكر قد انصرفت خلال العامين والثلاثة أشهر الى الحرب بين جيشه وبين المرتدين في الجزيرةالعربية، وان خلافة علي قد انصرفت خلال الأربع أعوام والسبعة أشهر الى الحرب بين جيشه من ناحية وجيوش الخارجين عليه ! والرافضين لحكمه في ناحية اخرى ، بدءا من عايشة وطلحة والزبير في موقعة الجمل، وانتهاءا بجيش معاوية في معركة صفين ومرورا بعشرات الحروب مع الخوراج عليه من جيشه ! نه في العهدين كانت هموم الحرب ومشاغلها اكبر من هم الدولة وارساء قواعدها ، أضف الى ذلك قصر عهد الخلافتين ، حيث لم يتجاوز مجموع سنواتها ستة سنوات وعشرة أشهر، وبقيا عهد عمر وعهد عثمان ، حيث يمكنك ان تتعرف فيهما على الاسلام والدولة في ازهى عصور الاسلام إسلاما !! واحد العهدين عشر سنين ونصف (عهد عّمر ) والثاني حوالي اثني عشر عاما ( عهد عثمان ) وهي فترة غير كافية لكل من العهدين لكي يقدم نموذجا للاسلام الدولة الدولة كما يجب ان يكون ، فعمر وعثمان من اقرب الصحابة الى قلب الرسول وفهمه، والاثنان مبشران بالجنة،!! وللأول منهما وهو عمر مواقف مشهودة في نصرة الاسلام واعلاء شانه، وهي مواقف لا تشهد بها كتب التاريخ فقط ، بل يشهد بها القرءان نفسه، حين تنزلت بعض اياته تأييدا لرأيه !! وهو شرف لا يدانيه شرف ،وللثاني منهما عثمان مواقف ايمان وخير وجود، ويكفيه فخرا انه زوج ابنتي الرسول ،هذاعن الحاكم في كل من العهدين ، اما عن المحكومين ،فهم صحابة الرسول واهله وعشيرته لا تحدث واقعة الا وتمثل أمامهم للرسول فيها موقف او حديث ولا يمرون بمكان الا وتداعت الى خيالهم ذكرى حدث به او قول فيه ولا تغمض اعينهم امام المنبر الا وتمثلها الرسول عليه ، ولا يتراصون للصلاة خلف الخليفة الا وتذكروا الرسول أمامهم اماما ، وهم في قراءاتهم للقرءان يعلمون متى نزلت الاية ، وأين ، ولماذا ان كان هناك سبب للتنزيل ،

وباختصار عاشوا في ظل النبوة وتناسبوا الرسول عن قرب وحب ، هذا من المحكومين ، ولا يبقى الا الشريعة الاسلامية وهي ما لا يشك احد في تطبيقها في كل من العهدين ، بل انك لا تتزايد ان أعلنت ان هذا العهد او ذاك كان ازهى عصور الاسلام تطبيقا لانها لزوم ما يلزم ،في ضوء ما سبق ان ذكرنا بشأن الحاكم والمحكوم ،ومع ذلك فقد كان عهد عمر شيءا وعهد عثمان شيءا اخر ، فقد ارتفع عمر بنفسه وبالمسلمين الى أصول العقيدة وجوهرها ، فسعد المسلمون به ،وصلح حال الدولة على يديه وترك لمن يليه منهجا لا يختلف احد حوله ولا نتمثل صلاح الحكم وهيبة الحاكم الا اذا استشهدنا به، بينما قاد عثمان المسلمين الى الاختلاف عليه ، ودفع اهل الحل والعقد الى الاجماع على الخلاص منه ، اما عزلا او قتلا ! في رأي اهل الضرايب ، واهتزت هيبته في نظر الرعية الى الحد الذي دفع البعض الى خطف السيف من يده وكسره نصفين ، او التصغير من شانه بمناداته ( يا نعثل )نسبة الى مسيحي من اهل المدينة كان يسمى نعثلا وكان عظيم اللحية كعثمان ، او الاعتراض عليه من كبار الصحابة بما يفهم منه دون لبس او غموض انه خارج على القرءان والسنة،ووصل الامر الى التصريح لقتله ، حيث يروى عن عايشة قولها : " اقتلوا نعثلا ، لعن الله نعثلا "!!

وهي كلها أمور لا تترك لك مجالا للشك فيما وصل اليه امر الخليفة مع رعيته وما وصل اليه امر الرعية ضد الخليفة !."]
"[ وعلى الرغم من ان عمر وعثمان قد ماتا مقتولين ، الا ان عمرا قتل على يد غلام من أصل مجوسي ، وترك غصة في نفوس المسلمين وآثار في نفوسهم جميعا الروع والهلع لفقد عظيم الأمة ورجلها الذي لا يعوض ،بينما على العكس من ذلك تماما ، ما حدث لعثمان ،فقد قتل على يد المسلمين الثائرين المحاصرين لمنزله ، وقد تتصور ان قتلة عثمان قد أشفوا غليلهم !! بمصرعه على أيديهم ، وانتهت عداواتهم له بمقتله،! لكن كتب التاريخ تحدثنا برواية غريبة ليس لها سابق او لاحق ، وان كانت لها دلالة لا تخفى ، على ان الطبري يذكر في كتابه تاريخ الامم والملوك :
( لبث عثمان بعد مقتله ليلتين لا يستطيعون دفنه ! ثم حمله اربعة ، فلما وضع ليصلى عليه جاء نَفَر من الانصار يمنعونهم الصلاة عليه ! ومنعوهم ان يدفن بالبقيع، فقالوا لا والله لا يدفن في مقبرة المسلمين ! أبدا فدفنوه في كوكب ..."]

ويقول الشهيد فودا :
"[ هذا خليفة المسلمين الثالث يقتله المسلمون !! لا يستطيع أهله دفنه ليلتين ! ويدفنوه في الثالثة ،ويرفض المسلمون الصلاة عليه ! يقسم البعض الا يدفن في مقابر المسلمين ابدا ! يحصب جثمانه بالحجارة ! يعتدي مسلم على جثمانه فيكسر ضلعا من أضلاعه ! ثم يدفن في النهاية في مقابر اليهود !!!."] .

ثم لنعرج على المورخ العراقي باقر ياسين ،لنقرأ في سفره عن التاريخ الدموي في العراق !
وهو ،خير من يكلمنا عن الصراع الدموي داخل البيت النبوي المتمثل بين علي بن ابي طالب ابن عّم النبي وسهره زوج بنته فاطمة ، وبين عايشة أحب زوجات النبي اليه والصراع بينهما المتمثل في معركة الجمل التي جرت على ارض العراق وأعطاها العنوان :

معركة الجمل في البصرة انتصار لارادة العنف الدموي :
يقول فيه :
[" على الرغم من كثرة الأحداث المتصلة بالعنف الدموي في هذه الفترة من تاريخ العراق الا ان ابرز تلك الأحداث بعد انتهاء عمليات الغزو الاسلامي للعراق كانت معركة الجمل التي حدثت في البصرة حوالي عام (656) للميلاد فقد رفض طلحة والزبير وهما من الصحابة المعروفين ، الاعتراف بولاية علي بن ابي طالب وخلافته ، تحت مبررات المطالبة بكشف قتلة الخليفة عثمان بن عفان ( علما ان عايشة كانت اكثر المشجعين لقتله ! ) بعد ان بايعوا عليا في بادءة الامر وأقروا خلافته وقد انضمت زوجة الرسول عايشة ام المؤمنين الى المعترضين على خلافة الامام علي ،فكان لابد من قمع الفتنة التي بداءت تتأجج وتكبر بعد ان توجه كل من طلحة والزبير ومعهما مجموعة من اتباعهما الى البصرة ، وهناك حصلت المعركة التي سميت بمعركة الجمل بين قوات الخليفة الشرعي الامام علي بن ابي طالب والقوات المعارضة الملتفة حول كل من طلحة والزبير وتدعمهم على نحو مكشوف عايشة التي كانت تركب جملا في تلك المعركة وتواصل التحريض واثارة الحماس. وعلى الرغم من الجهد الحقيقي والمخلص التي بذلها الامام علي بن ابي طالب لحقن الدماء وتجنب الانسياق وراء الفتنة ومنع انفجار"] "[الصراع بين المسلمين الا ان جهوده باءت بالفشل( وانتصرت اللعنة العراقية ) كما يسميها في العنف الدموي ودخل المسلمون في صراع دموي مؤلم لم تكن لكل الأطراف إرادة او رغبة او فايدة فيه،
[" غير انه ورغم كل ذلك وقعت حرب الجمل وانفجر الصراع في البصرة وسالت الدماء فقتل فيها الزبير الصحابي المعروف غدرا في منطقة منعزلة بعيدة عن ارض المعركة بعد ان انفرد بنفسه عن القتال ، ويقتل طلحة ( الصحابي المعروف ) بسهم طائش سبب له نزيفا حادا أدى الى موته في اليوم التالي ويقتل في هذه المعركة عدد كبير من المسلمين والمجاهدين القدامى"] .
[" وبذل الامام علي بن ابي طالب جهودا كبيرة للحفاظ على حياة عايشة ام المؤمنين وسط هذه الفوضى الدموية حيث استطاع نقلها الى خارج مواقع القتال بعد ان طالت السهام هودجها. ( وعاملها بمنتهى الاحترام الذي يليق بمكانتها باعتبارها انها ام المؤمنين وإذن لها بالرجوع الى المدينة ) وسار علي معها مودعا ومشيعا أميالا ، اما طلحة والزبير فقد حزن اًلخليفة علي بن ابي طالب بمقتلهما ( وأظهر الجزع والأسف عليهما ودفنهما في احتفال مهيب"].
منقولة من المورخ ( 1- فيليب حتي : تاريخ العرب ،2- ابن كثير ).

وهنا يتسال د . فودا ويقول :
"[ الم يكن المسلمون في اعلى درجات تمسكهم بالعقيدة ، وأقرب ما يكونون الى مصدرها الاول وهو القرءان ومصدرها الثاني وهو السنة، بل كان اغلبهم أصحابا للرسول وناقلين عنه ما وصلنا من حديث واحداث ؟ الإجابة ( بلى )"
الم تكن الشريعة الاسلامية مطبقة في اعلى درجاتها ؟ الإجابة ( بلى )
هل ترتب ما سبق ( حاكم صالح ومسلمون عدول وشريعة اسلامية مطبقة ) هل صلح حال الرعية وحسن حال الحكم وتحقق العدل وساد الأمن والامان ؟ والاجابة ( لا ).!!

وهنا نصل سوية الى مجموعة من النتائج نستعرضها معا عسى ان تحل لنا معضلة التفسير وان نجيب معا على السوال الحائر وموجده (. لماذا ) ؟؟
( يتبع )

.هرمز كوهاري
نيسان / 2019
""""""""""""""""""""""""""""""""""""""





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,358,311,053
- الحدود الدموية للاسلام .!!
- من قارءي القران .. الى تاركي الاسلام
- اوروبا بين حقوق الانسان وحقوق الاسلام ..!
- صديقي والدين..!
- عندما اراد. احدهم. ان. - يهديني -الى الاسلام !!
- االعراق اليوم العبادي ،الإصلاحات ، التكنوقراط 3 التكنوقراط ...
- العراق اليوم : 2 الاصلاحات - الجذرية - !
- العراق اليوم حيدر العبادي 1
- اسلاميو اوروبا بين الترويض والتحريض فرنسا نموذجا
- أ خي..الياس ....!!!
- من الذكريات المؤلمة ....اليوم الأسود / 2
- من الذكريات المؤلمة ....اليوم الأسود
- جوار مع د. كاترين ميخائيل حول - حقوق شعبنا مثلث الأبعاد -
- الديمقراطية .. والصراع الطبقي
- شيئ من الذاكرة 3 /خذوا الحكمة من - الرجعيين - نوري باشا الس ...
- خذوا الحكمة من - الرجعيين - 3 نوري باشا السعيد /أ
- خذوا الحكمة من - الرجعييين - !!
- الاسلاميون ....والدولة العلمانية !
- دولة بلغة حمالة أوجه ..!!
- شعوب ...وشعوب ..!! 2/2


المزيد.....




- الأسد يشن هجوما حادا على -الإخوان المسلمين- ويصفهم بـ -الشيا ...
- الأمن المصري يقتل 12 عنصرا من -الإخوان المسلمين-
- شرطة شيكاغو تعزز حماية المنشآت اليهودية بعد سلسلة من -جرائم ...
- الصحوة الإسلامية.. البداية والنهاية
- إعادة محاكمة متهمي -شرطة الشريعة- بألمانيا
- مرصد الإفتاء في مصر: الاعتداء على الأجانب حرام وغدر لعهد الأ ...
- طاجيكستان: مقتل 24 عنصرا من تنظيم -الدولة الإسلامية- في تمرد ...
- قطر: -الجزيرة- توقف صحافيين عن العمل بسبب تقرير -تضمن إساءة ...
- مختلف عليه - المسلمون في الغرب
- النّمسا تُقر حظر أغطية الرأس الدينية في المدارس الابتدائية


المزيد.....

- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري
- نقد الاقتصاد السياسي : قراءات مبسطة في كتاب رأس المال. مدخل ... / عيسى ربضي
- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق
- المعتزلة أو فرسان العقلانية في الحضارة الاسلامية / غازي الصوراني
- الجزء الأول من كتاب: ( دعنا نتخيل : حوارا حدث بين النبى محمد ... / أحمد صبحى منصور
- كتاب الإسلام السياسي وتجربته في السودان / تاج السر عثمان


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - هرمز كوهاري - المسلمون ..وعقدة الخلافة