أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - طلعت رضوان - جرائم حماس ضد الفلسطينيين وغياب الإعلام العربى (والمصرى)















المزيد.....

جرائم حماس ضد الفلسطينيين وغياب الإعلام العربى (والمصرى)


طلعت رضوان

الحوار المتمدن-العدد: 6180 - 2019 / 3 / 22 - 12:39
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    



بدأ الشعب الفلسطينى من سكان غزة تنظيم مظاهرات احتجاجية، ضد ارتفاع تكاليف المعيشة..والمُـطالبة بالحد من رفع الأسعار..ورفع الأجور..ولكن المسئولين الحمساويين بدلامن الاستجابة لمطالب الجماهير، تقمّـصوا شخصيات الطغاة فى كل أنظمة الاستبداد..وصـدّقوا أنفسهم بأنهم (رؤساء دولة) وليسوا مجرد أعضاء (عصابة) استولوا على قطاع غزة..ومن هنا كان قرارهم بقمع المُـتظاهرين بكل وحشية.
كان الفضل فى كشف وتعرية (النضال الحمساوى) ضد الشعب الفلسطينى، الإعلام الأوروبى ومنظمات حقوق الإنسان العالمية..ومن أمثلة ذلك ما جاء فى تقارير(منظمة العفوالدولية) التى ذكرتقريرها أنّ: حملة القمع العنيفة التى تشنها قوات الأمن التابعة لحماس..ضد المحتجين الفلسطينيين السلميين..وضد العاملين فى مجال حقوق الإنسان..ومن بينهم موظفى منظمة العفوالدولية..وضد الصحفيين الفلسطينيين، يجب أنْ تتوقف فورًا..وإجراء تحقيق حولها..وقد تعرّض مئات من المحتجين للضرب..والاعتقال والتعذيب والاحتجازبصورة تعسفية..وذلك منذ يوم14مارس2019عندما خرج الفلسطينيون فى غزة إلى الشوارع للاحتجاح على ارتفاع تكاليف المعيشة..وتدهورالأوضاع الاقتصادية تحت حكم حماس..وبدأتْ الحملة على حرية التعبيربإستخدام التعذيب..مستويات جديدة مقلقة..فعلى مدى الأيام الماضية شهدنا انتهاكات مروّعة لحقوق الإنسان، ارتكبتها قوات حماس.
ويوم21مارس تمّ احتجازهند الخضرى (مستشارة أبحاث بمنظمة العفوالدولية) واستجوبها أعضاء حماس، بسبب عملها فى المنظمة الدولية..واستمرّاستجوابها لمدة ثلاث ساعات، تعرّضتْ خلالها للمعاملة السيئة من المحققين الذكوريين الأربعة، وسبها بألفاظ (فاحشة) وخادشة للحياء..وتحذيرها من عمل أبحاث ميدانية حول حقوق الإنسان..وتهديدها بمقاضاتها بتهمة التجسس..والتخابرمع جهات أجنبية..وقال صالح حجازى (مديرالمكتب الاقليمى للشرق الأوسط وشمال أفريقيا فى منظمة العفوالدولية): لقد بلغتْ الحملة على حرية التعبيرباستخدام التعذيب فى غزة مستويات لايمكن السكوت عنها خاصة..وأنّ قوات حماس تـُـحاول منع المدافعين عن حقوق الإنسان..من القيام بعملهم مثل توثيق الانتهاكات الجسيمة..وتهديدهم فى حالة الإبلاغ عنها ونشرها (ضمن مطبوعات المنظمة الدولية)
ونحن فى منظمة العفولن نسكت على تلك الانتهاكات..ونُرسل رسالة إلى المُـسيطرين على غزة بأننا نـُـراقب ما يحدث..وسنعمل على ضمان محاسبة المسئولين عن تلك الانتهاكات..وذكرالتقريرأنّ الحملة ضد المُـحتجين بدأتْ منذ يوم10مارس..عندما اعتقلتْ قوات حماس ثلاثة عشرناشطـًا..كانوا يُخططون لتنظيم مظاهرات للاحتجاج على ارتفاع تكاليف المعيشة..وذلك خلال اجتماع فى منزل الناشط (جهاد سالم) فى بلدة (حباليا- شمال غزة)..وجاء الاعتقال بعد أنْ أطلقتْ المجموعة حملة على وسائل التواصل الاجتماعى بعنوان (ثورة الجياع)..والدعوة للتجمهريوم14مارس.
اقتحمتْ قوات حماس المنزل دون أمراعتقال..وتعرّض الناشطون للتعذيب..وبعد يوميْن أفرجوا عنهم، مع التحذيرمن الاستمرارفى تحريض الجماهيرعلى التظاهر. وذكرتقريرالمنظمة الدولية أنّ أعضاء قوات (حماس البوليسية) كانوا يرتدون الملابس المدنية..مع استخدامهم للقنابل الصوتية..والعصى المكهربة..ورذاذ الفلفل والذخيرة الحية..والاعتداء البدنى..وفى يوم15مارس اقتحمتْ قوات حماس منزلافى مُـخيم (ديرالبلح) التابع لصحفى فلسطينى هوأسامة الكحلوت..وكان بداخل المنزل مديرالهيئة المستقلة لحقوق الإنسان (جميل سرحان) ومحامى الهيئة (بكرالتركمانى) وتعرّضا للضرب..ومصادرة موبيلاتهما..وذلك بالرغم من تأكد قوات حماس من عملهما فى مجال حقوق الإنسان..ومع ذلك استمرضربهما بطريقة وحشية..وتـمّ اعتقال سميرالمناعة (محامى بمركزالميزان لحقوق الإنسان) وخالد أبوسيبنان (باحث ميدانى فى مركزالميزان) وصابرين الطرطور(باحثة فى المركزالفلسطينى لحقوق الإنسان) وفادى أبوغنيمة (باحث ميدانى فى جمعية الضميرلحقوق الإنسان فى غزة)
هذا ملخص ما جاء فى تقاريرمنظمات حقوق الإنسان العالمية..وملاحظاتى على ماحدث هى:
أولا: تصرّف الحمساويون بمنهج الأنظمة الفاشيستية المُـعادية للجماهيرالشعبية.
ثانيـًـا: يعتمد الحمساويون على (معونات) بعض الدول الأوروبية والعربية وبعض
المؤسسات العالمية الداعمة للإرهاب..والمعادية للسلطة الفلسطينية الشرعية.
ثالثــًـا: على الأنظمة العربية (والإسلامية) المُـتعاطفة مع الحمساويين، تأمل ما حدث..وإعادة النظرفي الأموال التى تودع فى حساب أعضاء حماس، أوالأموال السائلة..والمُـفترض أنها بهدف (تحسين المستوى المعيشى لمواطنى غزة) فإذا بقادة حماس يحتجزون معظم هذه الأموال لأنفسهم..وبها يركبون الطائرات ويعيشون فى رفاهية مثل رفاهية ملوك ورؤساء أنظمة الاستبداد..ويلقون الفتات للشعب الذى أعلن تمرده على هذا الظلم..وخرج إلى الشوارع ليـُـعبـّـرعن احتجاجه، فكان مصيره الضرب بوحشية بخلاف اعتقال المئات مع تعذيبهم، كما يفعل أى نظام (دموى) لايعبأ بأوجاع الجماهير..مع تمسكه بكرسى السلطة.
رابعـًـا: الشعب الفلسطينى (سواء فى غزة أوفى الضفة) يـُـعانى من سلطة الاحتلال الإسرائيلى..وبالتالى كان المُـفترض أنّ (الزعماء) الذين فرضوا أنفسهم على شعبهم أنْ يكونوا ضد المحتل الإسرائيلى..وليس ضد الجماهيرالشعبية..ومع ملاحظة المعلومات التى يعرفها أصغرمحلل سياسى عن لقاء محمود الزهار(مؤسس حركة حماس..وأبرزالقادة الحمساويين) مع مديرالمخابرات الإسرائيلية عام 1986..وعن أنّ إسرائيل هى التى أنشأتْ تنظيم حماس ليكون مُناوئــًا للسلطة الفلسطينية الشرعية (تنظيم فتح)
وأثناء الصراع الدامى بين أتباع حماس وأتباع فتح فإنّ الحمساويين كانوا يتخلــّـصون من خصومهم الفتحاويين (الفلسطينيين مثلهم) بإلقائهم من الأدوارالعليا..وبرفع علم حماس بمنظوره الدينى..ونزع علم فلسطين بمنظوره الوطنى..والاعتداء على الجرحى الفلسطينيين داخل المستشفيات..ومنع المرأة الفلسطينية من الاشتراك فى المظاهرات ضد (العدوالصهيونى) لأنّ المرأة عورة بدءًا من شعرها إلى أظافرقدميها بما فى ذلك صوتها..وإذا كان الحمساويون ضد شعبهم الفلسطينى فإنّ من حق شعبنا المصرى أنْ يشعربالقلق من الحمساويين، المُـتحالفين مع إسرائيل فى الاستيلاء على أجزاء من سيناء لتوطين الغزاويين..وإذا كان (مصريون) لايشعرون بالخطرالحمساوى/ الإسرائيلى، فإنّ أهالى محافظة شمال سيناء كانوا أكثروعيًا إذْ طلبوا من المحافظ وضع مادة فى الدستورتحظرعلى سلطات الدولة تغييرأوتعديل أوإعادة ترسيم الحدود الشرقية لتخوفهم ((مما يُسمى الوطن البديل فى سيناء للفلسطينيين)) (المصرى اليوم 31/7/2012) كما أصدرتْ منظمة العدل والتنمية لحقوق الإنسان بيانـًا طلبت فيه سرعة (تحريرقطاع غزة من قادة حركة حماس) واعتبرتْ المنظمة أنّ حركة حماس كيان غيرشرعى وهى السبب الرئيسى فى حالة الانقسام وعرقلة قيام الدولة الفلسطينية المنشودة منذ عام 67. وأشارالبيان أنّ الهدف الاستراتيجى من زرع حماس داخل غزة هوتحقيق الأهداف الإيرانية فى المنطقة بإقامة دولة شيعية تمتد من فلسطين إلى لبنان وسوريا وهوما يُبرّرالدعم المالى واللوجيستى لحماس من قِبل طهران والحرس (الثورى) الإيرانى الذى يمد حماس بالأسلحة ويتولى تدريب عناصرها..وحذرتْ المنظمة من عمليات نقل الأسلحة والصواريخ بعد تهريبها من ليبيا ونقلها إلى حماس عبرسيناء والأنفاق الحدودية ضمن مخطط للإخوان لتحويل سيناء إلى قاعدة عسكرية لحركة حماس ( صحيفة روزاليوسف30يوليو2012ص1)
خامسـًـا: بالرغم من أنّ الأحداث الأخيرة بدأتْ منذ يوم10مارس، فإنّ الإعلام العربى (والمصرى) تجاهل- وفق متابعتى للصحف والمجلات والفضائيات- جرائم الحمساويين ضد الشعب الفلسطينى..وكأنّ ما حدث وقع فى قارة خارج الكرة الأرضية..فما سبب هذا التجاهل؟ ولمصلحة من التعتيم على جرائم الحمساويين؟
***





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,326,172,330
- لماذا يكون الانتماء الدينى على حساب الوطن؟ حلايب وشلاتين نمو ...
- محمد على ووأد مشروعه: إنهاء تبعية مصرلتركيا
- إبراهيم باشا ودوره فى الحياة السياسية المصرية
- ثورة برمهات1919 بين الشعب والزعماء
- هل يتحقق الانجازالعلمى فى مجتمع تحكمه الخرافة؟
- العداء العربى/ العربى ومرض (وهم العروبة)
- الفلسفة والعداء للمعرفة
- رامى مالك والأوسكار وتزويرالانتماء الوطنى
- الوباء المُهدد لتقدم الشعوب
- الشعب الجزائرى ينتفض ضد تأبيد الحكم
- الصراع بين اللغات القومية واللغة العربية
- الحضارة المصرية مازالت تبهرالمتحضرين
- الصحافة الإسرائيلية : هل تتمتع بالحرية
- أيهما يحقق العدالة الاجتماعية: النظام البرلمانى أم الرئاسى؟
- حماية الدستور بين الشعب والجيش
- تحذيرالمثقفين المصريين من الخطرالصهيونى
- دلالة الاعتداء على رئيس مجلس الدولة
- ماكرون يذكرأردوغان بالمذابح ضد الأرمن
- قراءة فى بعض كتب العقاد
- آثارالتعصب الدينى والمذهبى


المزيد.....




- مايكل أنجلو سوريا يبدع الأيقونات البيزنطية على جدران الكنائس ...
- حدث إسرائيلي يكشف سر تشابه حجاب المسلمات واليهوديات والمسيحي ...
- صحف مصرية: الإخوان وحزب معارض وراء -غزوة الكراتين-
- الحكومة السريلانكية تتهم جماعة إسلامية بالوقوف وراء الاعتداء ...
- المؤتمر اليهودي العالمي يدين إحياء بولندا لتقليد فولكلوري وي ...
- بالفيديو... أول إعلان لبرنامج باسم يوسف في رمضان
- المؤتمر اليهودي العالمي يدين إحياء بولندا لتقليد فولكلوري وي ...
- الخارجية الفلسطينية: الاحتلال الإسرائيلي يستغل المناسبات وال ...
- سريلانكا: تفجيرات الأحد نفذتها جماعة إسلامية محلية بمساعدة ش ...
- مسيحيو العراق يحتفلون بعيد الفصح في الموصل


المزيد.....

- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري
- نقد الاقتصاد السياسي : قراءات مبسطة في كتاب رأس المال. مدخل ... / عيسى ربضي
- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق
- المعتزلة أو فرسان العقلانية في الحضارة الاسلامية / غازي الصوراني
- الجزء الأول من كتاب: ( دعنا نتخيل : حوارا حدث بين النبى محمد ... / أحمد صبحى منصور
- كتاب الإسلام السياسي وتجربته في السودان / تاج السر عثمان
- تطوير الخطاب الدينى واشكاليه الناسخ والمنسوخ / هشام حتاته


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - طلعت رضوان - جرائم حماس ضد الفلسطينيين وغياب الإعلام العربى (والمصرى)