أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ضياء الشكرجي - موقف القرآن ممن لم يؤمن بالإسلام 16/17














المزيد.....

موقف القرآن ممن لم يؤمن بالإسلام 16/17


ضياء الشكرجي

الحوار المتمدن-العدد: 6177 - 2019 / 3 / 19 - 13:50
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


موقف القرآن ممن لم يؤمن بالإسلام 16/17
ضياء الشكرجي
dia.al-shakarchi@gmx.info
www.nasmaa.org
نشرت كمقالة باسمي المستعار (تنزيه العقيلي).
وأما إذا تناولنا النص الأول من البينة: «إِنَّ الَّذينَ كَفَروا مِن أَهلِ الكِتابِ والمُشرِكينَ في نارِ جَهَنَّمَ خالِدينَ فيها، أُولائِكَ هُم شَرُّ البَريةِ»، فنقف حائرين، كيف يمكن لرب عادل رحيم أن يعدّ كل من لم يؤمن بدينه، مع التسليم بأن ما جاء به محمد هو دين الله، من قبيل أن فرض المحال ليس بمحال، أن يعدّهم شرَّ البرية، وأسوأ الخلق، وأخبث الناس، لا لشيء إلا لأن عقولهم كانت قاصرة عن تقبل فكرة أن محمدا رسوله، ولا يكتفي هذا الإله بنعت – من أجل ألا أقول شتم - عباده بأنهم «شَرُّ البَريةِ»، بل سيحشرهم «في نارِ جَهَنَّمَ»، وسيكونون «خالِدينَ فيها»، فأيّ رب هذا، وأي عدل إلهي هذا، وأي رحمة - يفترض أنها وسعت كل شيء - هذه؟ ولو استقصينا كل النصوص المشابهة، لوصلنا إلى يقين، أن القرآن - كما بقية ما يسمى بالكتب المقدسة - قد شوه صورة الله، تنزه عن ذلك وسما سموا عظيما.
أما في سورة الممتحنة 4، فنجد نصا من أكثر النصوص تأسيسا لثقافة الكراهة والعداوة للآخر، إذ نقرأ هنا ما ينسب إلى الله تنزه تنزها كبيرا، فيما يخاطب به المسلمين، حملة الدين الذي يفترض أنه أنزله رحمة للناس كافة، فيقول النص:
«قَد كانَت لَكُم أُسوَةٌ حَسَنَةٌ في إِبراهيمَ وَالَّذينَ مَعَهُ، إِذ قالوا لِقَومِهِم إِنّا بُراءُ مِنكُم وَمِمّا تَعبُدونَ مِن دونِ اللهِ، كَفَرنا بِكُم، وَبَدا بَينَنا وَبَينَكُمُ العَداوَةُ وَالبَغضاءُ أَبَداً، حَتَّى تُؤمِنوا بِاللهِ وَحدَهُ، إِلاّ قَولَ إِبراهيمَ لأَبيهِ لأَستَغفِرَنَّ لَكَ، وَما أَملِكُ لَكَ مِنَ اللهِ مِن شَيءٍ؛ رَّبَّنا عَلَيكَ تَوَكَّلنا وَإِلَيكَ أَنَبنا وَإِلَيكَ المَصيرُ».
هنا حثٌّ للمسلمين أن يتخذ كل منهم أفراد أسرته، وذوي قرباه، وأصدقاء الأمس، أن يتخذهم جميعا أعداء، وأن يملأ قلبه بغضا وكراهة وحقدا وضغينة تجاههم، وكل ذلك في سبيل الله، الذي يحب - كما تزعم الأديان - لعباده أن يتباغضوا ويتعادَوا ويتقاتلوا في سبيله ومن أجله وإرضاءً له، ويضفي على تلك الكراهة القداسة والبركة، ويجعل منها ومن تلك العداوة أبديتين لا انتهاء لهما، إلا إذا أقر أولئك بدين المسلمين وعقيدتكم. ثم تحاول هذه الآية أن تبرر لإبراهيم ذنبه - أو قل خطأه، أو تركه للأولى - لأنه استغفر لكافر، حتى لو كان هذا الكافر أباه، وذهب أكثر مفسري الشيعة إلى القول بأنه لم يكن أباه، بل كان عمه، أي أخا أبيه، الذي كفله، ولعله تزوج أمه، فكان يناديه (أبتِ)، وإلا ففي عقيدتهم لا يمكن للنبي أن يولد من صلب مشرك، مناقضين في ذلك لقول قرآنهم الذي يعتقدون أنه قول الله، وهو قول حق في هذه الحالة، أن «لاّ تَزِرُ وازِرَةٌ وِزرَ أخرى»، وبعض المفسرين الشيعة [محمد حسين فضل الله] صحح هذا القول بقول إن طهارة المولد التي هي من شروط العصمة، هو ألا يكون النبي أو عموم المعصوم ابن زنا، ولا علاقة لذلك بالعقيدة، ولكن حتى هذه النظرية لا تخلو من خلل، باعتبار - وعلى فرض أن الزنا يمثل عملا سيئا، وبالتالي ذنبا - أنه لا يمكن أن ينتقص عمل الوالدين السيئ من قيمة ابنهما، ولا العكس باعتبار أنه «لا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزرَ أخرى».
تنويه: حصل خطأ في ترقيم الحلقات السابقة، إذ رقمت كل حلقة بتسلسلها، وذلك من 18 حلقة، والصحيح من 17، ولذا فهذه ما قبل الأخيرة من موضوع «موقف القرآن ممن لم يؤمن بالإسلام».





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,322,868,671
- موقف القرآن ممن لم يؤمن بالإسلام 15/18
- موقف القرآن ممن لم يؤمن بالإسلام 14/18
- موقف القرآن ممن لم يؤمن بالإسلام 13/18
- موقف القرآن ممن لم يؤمن بالإسلام 12/18
- موقف القرآن ممن لم يؤمن بالإسلام 11/18
- موقف القرآن ممن لم يؤمن بالإسلام 10/18
- موقف القرآن ممن لم يؤمن بالإسلام 9/18
- موقف القرآن ممن لم يؤمن بالإسلام 8/18
- موقف القرآن ممن لم يؤمن بالإسلام 7/18
- موقف القرآن ممن لم يؤمن بالإسلام 6/18
- موقف القرآن ممن لم يؤمن بالإسلام 5/18
- موقف القرآن ممن لم يؤمن بالإسلام 4/18
- موقف القرآن ممن لم يؤمن بالإسلام 3/18
- موقف القرآن ممن لم يؤمن بالإسلام 2/18
- موقف القرآن ممن لم يؤمن بالإسلام 1/18
- مع مصطلحي «الذين آمنوا» و«الذين كفروا» في القرآن 4/4
- مع مصطلحي «الذين آمنوا» و«الذين كفروا» في القرآن 3/4
- مع مصطلحي «الذين آمنوا» و«الذين كفروا» في القرآن 2/4
- مع مصطلحي «الذين آمنوا» و«الذين كفروا» في القرآن 1/4
- المحكمات والمتشابهات في القرآن 5/5


المزيد.....




- الرموز الدينية المصرية تدلي بأصواتها في استفتاء التعديلات ال ...
- ملك المغرب يحيي انتخابات ممثلي اليهود
- كاتدرائية نوتردام: خلايا النحل تنجو من الحريق المدمر
- شيخ الأزهر يدلي بصوته في الاستفتاء على التعديلات الدستورية
- كيف تم إنقاذ الكنوز التي لا تقدر بثمن بكاتدرائية نوتردام؟
- رئيس الطائفة الإنجيلية يُدلي بصوته في الاستفتاء على الدستور ...
- عشرات القتلى من القوات النظامية والموالين لها في هجمات لتنظي ...
- بعد 50 عاما.. الملك محمد السادس يوعز بإجراء انتخابات للهيئا ...
- كنيسة? ?في? ?سوريا? ?شكّلت? ?مصدر? ?إلهام? ?لكاتدرائية? ?نوت ...
- بعد 50 عاما.. الملك محمد السادس يوعز بإجراء انتخابات للهيئا ...


المزيد.....

- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري
- نقد الاقتصاد السياسي : قراءات مبسطة في كتاب رأس المال. مدخل ... / عيسى ربضي
- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق
- المعتزلة أو فرسان العقلانية في الحضارة الاسلامية / غازي الصوراني
- الجزء الأول من كتاب: ( دعنا نتخيل : حوارا حدث بين النبى محمد ... / أحمد صبحى منصور
- كتاب الإسلام السياسي وتجربته في السودان / تاج السر عثمان
- تطوير الخطاب الدينى واشكاليه الناسخ والمنسوخ / هشام حتاته


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ضياء الشكرجي - موقف القرآن ممن لم يؤمن بالإسلام 16/17