أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ضياء الشكرجي - موقف القرآن ممن لم يؤمن بالإسلام 8/18














المزيد.....

موقف القرآن ممن لم يؤمن بالإسلام 8/18


ضياء الشكرجي

الحوار المتمدن-العدد: 6169 - 2019 / 3 / 11 - 13:58
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


موقف القرآن ممن لم يؤمن بالإسلام 8/18
ضياء الشكرجي
[email protected]o
www.nasmaa.org
نشرت كمقالة باسمي المستعار (تنزيه العقيلي).
ولدينا نص قرآني متسامح نسبيا مع الآخر، وذلك في سورة يونس 99-100:
«وَلَو شاءَ رَبُّكَ لآمَنَ مَن فِي الأَرضِ كُلُّهُم جَميعاً، أَفَأَنتَ تُكرِهُ النّاسَ حَتّى يَكونوا مُؤمِنينَ، وَما كانَ لِنَفسٍ أَن تُؤمِنَ إِلا بِإِذنِ اللهِ، وَيَجعَلُ الرِّجسَ على الَّذينَ لا يَعقِلونَ».
وكذلك في سورة الغاشية 21-24:
«فَذَكِّر إِنَّما أَنتَ مُذَكِّرٌ، لَّستَ عَلَيهِم بِمُسَيطِرٍ، إِلاّ مَن تَوَلّى وَكَفَرَ، فَيُعَذِّبُهُ اللهُ العَذابَ الأَكبَرَ».
صحيح إن القرآن يذّكر محمدا – في هاتين الآيتين على خلاف الكثير غيرهما - أن ليس من مسؤوليته، ولا بمقدوره، أن يُكره الناس حتى يكونوا مؤمنين، وأن ليس عليه إلا التذكير والبلاغ المبين، وإلا فليس له أن يمارس السيطرة والهيمنة على الناس، وعلى عقولهم، وقناعاتهم، وقراراتهم، في إجبارهم على الاستجابة لدعوته. ولكن في نفس الوقت يؤسس لكراهة غير المستجيبين، فهو تسامح، لكن الحكم على المتسامَح معهم يأتي قاسيا، بعدِّهم «لا يَعقِلونَ»، ومن الذين «يَجعَلُ [اللهُ] الرِّجسَ» عليهم. هذا في النص الأول، وفي النص الثاني «مَن تَوَلّى وَكَفَرَ، فَيُعَذِّبُهُ اللهُ العَذابَ الأَكبَرَ». إذن حتى آيات التسامح، فهي في أقصى ما تمارسه من تسامح، أن تترك الحرية للكافرين بالإسلام أن يكفروا به - باستثناء المسلمين بالولادة -، ولكن تكيل لهم شتى الشتائم، وتحرض على كراهتهم، وتتوعدهم بشتى أصناف العذاب الأخروي. فأين هذا من «وَما على الرَّسولِ إِلَّا البَلاغُ المُبينِ»، هذا البلاغ الذي لم يكن مُبينا بقدر ما كان مُبهَما مُشوَّشا قابلا للتأويل إلى ما يتضادّ مع بعضه البعض، إلم نقل يتقاطع ويتناقض ويتنافى.
وفي سورة آل عمران 19-20 نقرأ حصر الدين الذي يرتضيه الله للناس في الإسلام، فنقرأ هنا:
«إِنَّ الدّينَ عِندَ اللهِ الإِسلامُ، وَما اختَلَفَ الَّذينَ أوتُوا الكِتابَ إِلّا مِن بَعدِ ما جاءَهُمُ العِلمُ بَغياً بَينَهُم، وَمَن يَّكفُر بِآياتِ اللهِ فَإِنَّ اللهَ سَريعُ الحِسابِ، فَإن حاجّوكَ، فَقُل أَسلَمتُ وَجهي للهِ، وَمَنِ اتَّبَعَني، وَقُل لِّلَّذينَ أوتُوا الكِتابَ والأُمّيينَ أَأَسلَمتُم، فَإِن أَسلَموا فَقَدِ اهتَدَوا، وَّإِن تَوَلَّوا فَإِنَّما عَلَيكَ البَلاغُ، واللهُ بَصيرٌ بِالعِبادِ».
وهناك من يذهب إلى أن كلمة «الإسلام» هنا لا تعني الدين الإسلامي، بل ترد بمعناها العرفاني، أن يُسلِم الإنسان لله، حيث نُعِتَ الأنبياء من قبل محمد بأنهم كانوا «مسلمين»، ولكن هؤلاء من حيث يقصدون، أو من حيث لا يقصدون، يتناولون الكلمة هنا مقطوعة من سياقها في كامل الآية، فالآية تخاطب محمدا، بـ: «فَإن حاجّوكَ، فَقُل أَسلَمتُ وَجهي للهِ، وَمَنِ اتَّبَعَني»، ثم «وَقُل لِّلَّذينَ أوتُوا الكِتابَ والأُمّيينَ أَأَسلَمتُم»، وبعدها: «فَإِن أَسلَموا فَقَدِ اهتَدَوا»، وإلا «وَّإِن تَوَلَّوا فَإِنَّما عَلَيكَ البَلاغُ»، ولذا فالصحيح في الإسلام «وَمَن يَبتَغِ غَيرَ الإِسلامِ دينًا فَلَن يُّقبَلَ مِنهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الخاسِرينَ»، فانتبهوا إلى كلمة «دينًا» والخاسر هو الذي يكون مصيره في «نارِ جَهَنَّم».



#ضياء_الشكرجي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- موقف القرآن ممن لم يؤمن بالإسلام 7/18
- موقف القرآن ممن لم يؤمن بالإسلام 6/18
- موقف القرآن ممن لم يؤمن بالإسلام 5/18
- موقف القرآن ممن لم يؤمن بالإسلام 4/18
- موقف القرآن ممن لم يؤمن بالإسلام 3/18
- موقف القرآن ممن لم يؤمن بالإسلام 2/18
- موقف القرآن ممن لم يؤمن بالإسلام 1/18
- مع مصطلحي «الذين آمنوا» و«الذين كفروا» في القرآن 4/4
- مع مصطلحي «الذين آمنوا» و«الذين كفروا» في القرآن 3/4
- مع مصطلحي «الذين آمنوا» و«الذين كفروا» في القرآن 2/4
- مع مصطلحي «الذين آمنوا» و«الذين كفروا» في القرآن 1/4
- المحكمات والمتشابهات في القرآن 5/5
- المحكمات والمتشابهات في القرآن 4/5
- المحكمات والمتشابهات في القرآن 3/5
- المحكمات والمتشابهات في القرآن 2/5
- المحكمات والمتشابهات في القرآن 1/5
- قراءة أخرى لنصوص من القرآن 4/4
- قراءة أخرى لنصوص من القرآن 3/4
- قراءة أخرى لنصوص من القرآن 2/4
- قراءة أخرى لنصوص من القرآن 1/4


المزيد.....




- الأردن يدين اعتداءات إسرائيل على المسيحيين في سبت النور بالق ...
- فلسطين تدعو لحماية دولية للمقدسات المسيحية بالقدس
- للمرة الأولى.. بابا الفاتيكان ينطلق لأفريقيا من بوابة الجزائ ...
- للمرة الأولى.. بابا الفاتيكان يبدأ جولة أفريقية من الجزائر
- الاحتلال يشدد إجراءاته في القدس مع احتفالات المسيحيين بـ-سبت ...
- رئيس مجلس الشورى الاسلامي ووزير الخارجية الايرانيين يلتقيان ...
- مستشار قائد الثورة الإسلامية علي أكبر ولايتي: على رئيس وزرا ...
- نائب رئيس الجمهورية الاسلامية، محمد رضا عارف: إذا تفاوضنا ف ...
- حماس: صمود الجمهورية الإسلامية أفشل مخططات الكيان الصهيوني ل ...
- جيش الاحتلال وسياسات -تفكيك الهوية-: كيف يُجند غير اليهود في ...


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله للمراهقين / يل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- صداقة مع الله / نيل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- في عرفات الله أعلنت إلحادي بالله / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ضياء الشكرجي - موقف القرآن ممن لم يؤمن بالإسلام 8/18