أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ملف 8 آذار / مارس يوم المرأة العالمي 2019 - دور وتأثير المنظمات والاتحادات النسوية في إصلاح وتحسين أوضاع المرأة وتحقيق المساواة بين الجنسين - عبدالرزاق دحنون - الشيوعية أنجيلا ديفيس...الطريق طويل من أجل الحرية














المزيد.....

الشيوعية أنجيلا ديفيس...الطريق طويل من أجل الحرية


عبدالرزاق دحنون

الحوار المتمدن-العدد: 6165 - 2019 / 3 / 6 - 10:42
المحور: ملف 8 آذار / مارس يوم المرأة العالمي 2019 - دور وتأثير المنظمات والاتحادات النسوية في إصلاح وتحسين أوضاع المرأة وتحقيق المساواة بين الجنسين
    


(تنويه: نُشر مقالي هذا في صحيفة "الميدان" الحزب الشيوعي السوداني عدد يوم الأحد 13 يناير 2019)
1
في نهاية سبعينيات القرن العشرين وفي أحد أعداد مجلة "المجلة" التي كانت تصدر بعدة لغات من جمهورية ألمانيا الديمقراطية "بوستر" هدية لقراء المجلة هو عبارة عن صورة ملونة لامرأة سوداء جميلة بشعر مجعد كثيف يُميزها عن الخلق. تساءلت يومها من تكون تلك المرأة السوداء؟ عرفتُ فيما بعد بأنها ناشطة سياسية، ومؤلفة، وأستاذة جامعية، وقيادية في الحزب الشيوعي الأميركي، وكانت خلال الستينيات والسبعينيات من القرن العشرين رمزاً لحركة تحرر السود. ولدت في بيرمنغهام بولاية ألباما يوم 26 كانون الثاني 1944 وهي البكر لعائلة لا بأس بمستواها الاجتماعي.
2
كان أبواها معلمين ثم اشتريا وشغَّلا محطة خدمة. انتقلت العائلة عندما كانت أنجيلا في الرابعة الى خارج مجمع السود فتبعتها عوائل أخرى ما أثار حفيظة عوائل البيض فأخذوا يرسمون خطا فاصلا بين السود والبيض ويحاولون رد السود على أعقابهم برمي القنابل على منازلهم فسميت المنطقة ديناميت هيل. في عام 1968 انضمت إلى الحزب الشيوعي وأيضًا إلى حركة الفهود السود حيث عملتْ في أحد فروعهم في لوس أنجلوس وكانت مسؤولة عن التثقيف السياسي، قررت القيادة أن أعضاء الفهود السود لا يمكن لهم أن يرتبطوا بمنظمات أو أحزاب أخرى لذلك اختارت البقاء في الحزب الشيوعي لكن لم تتوقف عن مساعدة ودعم الفهود السود وعندما ذهبت للسجن كانوا قوة كبيرة في الدفاع عن حريتها.
3
في فيلم وثائقي يتحدث عن حركة الفهود السود، كان هناك مشهد حيث يسأل أحد الصحفيين إذا ما كانت أنجيلا ديفيس تؤيد العنف، أجابت:
أتسألني أنا عن العنف؟ هذا ليس منطقيًاً, هذا السؤال كان الأجدر به أن يوجّه إلى المؤسسات التي احتوت العنف ودعمته بكافة أشكاله كالجيش والشرطة والسجون.
نشأت أنجيلا ديفيس في جنوب الولايات المتحدة حيث سمحت الحكومة للمنظمات العنصريَّة بالقيام بتعديات إرهابية تجاه المجتمع الأسود، كانت وقتها في السجن بعد أن اتُهمتْ بالقتل والخطف والمؤامرة، تحولت بذلك إلى هدف لمؤسسات العنف، ومن ثمّ يتم سؤالها في إذا ما كانت تؤيد العنف أم لا؟ عجيب. العنف لم يكن هدفاً في المقام الأول بل سعت لقضايا حيوية مهمة كصنع ظروف حياة أفضل للناس الفقراء.
4
تقول:
أؤمن أنه من الممكن العيش في مجتمع بلا سجون وقد تكون الفكرة ملائمة للمستقبل في مجتمع متبدل حيث القوة الدافعة فيه هي حاجات الناس وليست الأرباح، في نفس الوقت فكرة إلغاء السجون الآن مستحيلة لأن أيدولوجية تدعيم السجون مغروسة بعمق في جذور عالمنا المعاصر، هناك عدد كبير من الناس خلف القضبان. السجون تم استخدامها كاستراتيجية لمحاربة الانحراف الناتج عن العنصرية، الفقر، العطالة، الأمية، هذه المشاكل لم تعالج حتى يتم سجن من ارتكب جريمة بسببها، إنها مسألة وقت حتى يدرك الناس أن السجون ليست حلاً، الجهود المبذولة في دعوى وقف الإعدام يمكن ويجب أن تحدث في مجال المطالبة بالمساواة بالتعليم وإتاحة فرص وظيفية بلا عنصرية و توفير عناية مجانية للصحة وأيضًا قد تساهم في صنع حركات نهضوية.
5
من خلال تجربتها كامرأة سوداء وشيوعية لم تنقطع المواجهات بينها وبين مختلف أشكال القمع التي تشكل مجتمعاتنا. إن مسيرتها سواء الفكرية أو السياسية تظل مشغولة بهذا السؤال: ما هي الحرية؟ تؤكد أنجيلا ديفيس التزامها المعروف على تناقضات مجتمع يهتف باسم الحرية في الوقت الذي فيه يرسخ القمع ضدَّ النساء والطبقة العاملة. تساعدنا أنجيلا ديفيس لتوسيع أفق فهمنا للحرية وبالنتيجة توسيع ميدان معاركنا.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,284,350,388
- خطبة امرأة فدائية
- المُسْتَطْرَفُ في حِكْاياتِ النّساءِ
- العدلُ أساسُ المُلكْ2/2
- العدلُ أساسُ المُلكْ 1/2
- في ذكرى رحيل القاص السوري تاج الدين الموسى
- أوائل الأمثال المُدوَّنة
- الحاج مراد ...رواية تولستوي المنسيَّة
- ثعالب مصر ونواطيرها
- الزمكان... في نص الروائي السوداني الطيب صالح
- هل ذيل السعادة أملس؟
- هل يسكر الحيوان؟
- أيها المُعرضون عن الكلام
- الرَّقصُ في حقول البرتقال
- بالروح بالدَّم نفديك يا عدنان
- كتبٌ تعيشُ ولا تموت
- جنوسة الوعي...حواء النمط المبدئي للجنس البشري
- تعلَّم الحريَّة في سبعة أيام
- ثلاثية الخروف السوري والدولار الأمريكي
- لا تنشر بيدك غصن الشجرة الذي تجلس عليه
- الحُكّام يأكلون الحصرم


المزيد.....




- والدة أحد ضحايا محمد مراح: أطالب بالسجن المؤبد لعبد القادر م ...
- إسرائيل ترسل تعزيزات عسكرية إلى قطاع غزة وتتهم حماس بإطلاق ا ...
- بعد الجدل الي أثارته.. مسك تعتذر بسبب دعوة إعلامية سعودية لأ ...
- تفاصيل تحطيم أغلى جهاز طبي في مصر!
- قراصنة أتراك يشنون هجوما إلكترونيا على مصر ويبعثون رسائل منا ...
- -فرسان روسيا- يصلون إلى ماليزيا
- الجيش الإسرائيلي: نشر كتيبتيْ مشاة على حدود غزة واستدعاء احت ...
- شاهد: مقتطف من عملية إنقاذ ركاب السفينة النرويجية "فايك ...
- شاهد: صورة عملاقة لرئيسة وزراء نيوزيلندا تضيء برج خليفة في د ...
- عالم الكتب: رحلة إلى بلاد السامبا


المزيد.....

- مئة عام من مركزية الجسد في الحراك النسوي المصري: تطور سؤال - ... / نظرة للدراسات النسوية
- لماذا أصبحنا نسويات؟ حكايات وتجارب النسويات، من الحيز الشخصي ... / نظرة للدراسات النسوية
- في مناسبة الثامن من آذار .. يوم المرأة الفلسطينية / غازي الصوراني
- الجمعية النسوية السرية للإطاحة بالنظام الذكوري المستبد / سلمى بالحاج مبروك
- المرأة والاشتراكية / نوال السعداوي
- حركة التحرر النسوي: تاريخها ومآلاتها / هبة الصغير
- ملاحظات أولية حول الحركة النسائية المغربية على ضوء موقفها من ... / زكية محمود


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ملف 8 آذار / مارس يوم المرأة العالمي 2019 - دور وتأثير المنظمات والاتحادات النسوية في إصلاح وتحسين أوضاع المرأة وتحقيق المساواة بين الجنسين - عبدالرزاق دحنون - الشيوعية أنجيلا ديفيس...الطريق طويل من أجل الحرية