أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خولةً عبدالجبار زيدان - من نحن!!!















المزيد.....

من نحن!!!


خولةً عبدالجبار زيدان

الحوار المتمدن-العدد: 6163 - 2019 / 3 / 4 - 21:46
المحور: الادب والفن
    


من نحن!!!! نحن الذين عاصرنا ثورة وأربع انقلابات ونصف ثورة شعبية ازهقت! و إحتلال رهيب و حارب أولادنا في 67 و 73 و دخلنا حروبا مفتعلة مرتين ضاع في الحرب الأولى الآلاف المؤلفة من شبابنا وفقد الكثير للآن لا وجود لهم وفي الحرب الثانية ابيد شبابنا إبادة تامة على الطرقات هم واسلحتهم. .. ومازالت تلك الإبادة تأتي أكلها بكل أنواع الأمراض. السرطان والربو. . و ما زالت غيمة تلوث البيئة تلك تغطي العراق للآن. . نحن الذين كل من حكمونا لم يحبوا العراق ولا شعبه من ملوك الحجاز الطارئين و فرضوا عل العراق نعم نسل بني هاشم!!! لكنهم لم يقدموا للشعب شيئا وقدموا لانفسهم و للانجليز الطاعة والولاء.. وحاولوا مواكبة زمن أوروبا. .. كان وقتها الشعب كله حافي و جائع إلا الطبقة الأرستقراطية و الاقطاعييت و الرتب العسكرية و التجار والموظفين. . نعم كان أبي من الموظفين لكنه كان تلميذ الرفيق فهد. . والشعب الباقي وهو الأغلبية يشكو ضيم الفقر والجوع لكنه كان شعبا طيبا وعيه قليل وجهله كبير. .. ثم لحكنا على الزعيم النزيه مواقفه التي بين بين! ! ثم حل غضب الله عليه لأنه فكر بتاميم النفط وحشدت امريكا جهودها ضده واتفقا أبو ناجي والعم سام عليه فطار في ساعات ول الآن بلا قبر!!! ثم إنقلاب على نفسهم. . ثم حكم الأخوين عارف. . ثم ال 68 .. ثم ال 79 .. ثم ابتدأ أكبر مسلخ لشباب لا يعد ولا يحصى. .. حرق. .قتل. .تذويب بالتيزاب مثل 63 ثم أذكى طريقة وضع الثاليوم في الشاي. . يخرج من الأمن العامة ثم يوم يومين وينتهي وكأنها موتة الله .. وتسالون من نحن. . نحن الذين قسم ترك الوظيفة وقسم صعد إلى كردستان لكي يكفي نفسه شر أن يكون حزبيا بالاجبار. ... من نحن. . نحن الذين بعنا أغراض بيوتنا وحتى شبابيكها و أبوابها تحت خط محمد القاسم السريع مقابل كراج النهضة! ! لمجرد توفير لقمة العيش اليومية. .. من نحن. . نحن الذين طردنا من الجيش والتعليم لرفضنا الإنتماء. ... ومشينا جنب الحيط كما يقول المصريين لنبقى غير ملوثين. .. من نحن!! نحن الذين لم نغادر بيوتنا ووطننا طيلة أيام الحروب والحصار. . وأخيرا سلمنا آخر هولاكو أرضا بلا بنية تحتية ولا ناس كناسنا الأوائل. .. لمحتل بإسم واحد لكن معه أكثر من 33 دولة كنا لانزال نعاني من القادسية الأولى والغزو و ضربة ال91 الرهيبة التي استمرت طويلا. ..نحن الذين أصبح الطبيب منا يذهب لعيادته بالبايسكل فلا وقود في بلد النفط الهائل. .. نحن الذين تجولنا في بغداد أحدنا يسأل عن الآخر في سيارات عجيبة ونحن تلبس العباءات. .. لم يفرضها أحد علينا وقتها وإنما فرضها الوضع وقتها. .. من نحن .. نحن الذين فرحنا بعد وفاة أمهاتنا لأنهن رحلن قبل الحصار وقبل الإرهاب! !!! من نحن .. نحن الذين رجعنا سنوات للوراء لنخبز في البيت مثل أمهاتنا. . كن يخبزن بكل حب لنا ونحن نخبز مجبرين. ... نحن الذين عشنا مرفهين وقت الحروب فكانت صديقاتي الاجنبيات يضحكن علينا حين راؤنا نعاني أيام ضربة ال 91 وما بعدها و يقلن الآن الشعب العراقي سيعرف معنى الحرب والجوع والحصار واحدة أخبرتني أن والدتها أيام الحرب قايضت خاتم زواجها الغالي بحذاء صوف لطفلتها. ... وكانوا يأكلون البطاطا فقط وربما الشوندر كما في بولونيا. .. من نحن نحن الذين اوشكنا أن نصبح شهداء كلما مر رتل أمريكي عكس إتجاه السير ولا نعرف أين نختبىء منه. !!!!... من نحن ... نحن الذي ضربنا إعصار الإرهاب والخطف والقتل لى 3الهوية بعض المرات وضاع من اقاربنا الشيعة الكثير ومن اقاربنا السنة الكثير!!! وكل منهم يصيح الله أكبر. نحن الذين جاءت اليها الشيوخ والعمائم لتكمل علينا. . وكل يدعي دينا لاوجود له في قلبه ! .. نحن من نحن. . نحن الذين رجعنا عصرا للبيت ذات يوم فإذا أحدهم يقول لنا. .. حرامات جيتوا متأخرين ما بقى شي ظنا منهم أننا حواسم مثلهم! !! ... من نحن. . نحن الذين اقتسمنا اللقمة مع الجيران حتى مع آخر مصري عبر السياج. ..من نحن. .. نحن الذين بدأنا نفقد أصحاب كثيرون. . يدمع القلب ويوجعه للآن فقدانهم. ... نحن الذين بقينا على قيد الحياة للآن بقدرة القادر. .. نحن. .. نحن الذين بدأنا بالهروب واللجوء وأصبح كل منا تحت نجمة من آخر أعوام السبعينيات. ..وتبعثرنا في الشتات .. نحن العراقيون الذين استشهدنا في ال 48 وال 63 وال 79 والثمانينات وفي حرب القادسية الثانية و بعدها عاصفة الصحراء. و بعدها وبعدها مابين إرهاب وتفخيخ وخطف وقتل واغتيال بكاتم الصوت أين كامل شياع وهادي المهدي وعمي حاتم وأبو مهند حسام وابن عمتي جميلة و أبن نادرة وعياد علي الجبوري العريس الصغير!!!و أين عمار عبد العزيز الصفار وزيد باقر الصفار ونادية عبدالحسين الطائي! !!! أجمل شاب وبالتفجيرات الكبيرة الرهيبة .. كيف لا نزال نحيا و نتكاثر ونملاء الشتات والوطن! !!! كم مليون نحن! !! و تسألون من نحن. . نحن من ادهش العالم نبتسم حتى في حزننا. .. نحن الذين أمنا بالإنسان العراقي و أمنا أن الوطن هو أماننا وبيتنا. . نحن الذين تعرضنا للموت و بقينا لم نغادر. . وتعرضنا للخطف ولم نغادر. .. إلى عام 2014. .. هل كانت الصدفة. . صدفة المرض المفاجئ لنغادر لأول مرة. .. تسألون من نحن! ! نحن الذين تركوا أمام بيوتنا رسالة لا تحتوي على كلمات بل على طلقة!! أن غادروا؟؟ وغادرنا وغادر الكثير. . وعيونهم ترنو إلى الخلف. . حيث بيت الأهل!! أو بيتهم الأخير !! يتذكرون أن هناك لوحة في صالة البيت وتمثال خشبي هنا وعربة محفورة هناك ... لوحة محمد عارف الأخوة العربية الكردية . .. سعد الطائي ... سعدي الصفار 5 حزيران والاخرى اثنان يتناولان جاي العصر ... وقاسم العزاوي وحماماته. ..وحارث الأعظمي وتخطيطه. . يا الله كم اشتقت إلى بقجة الورد في منتصف الحديقة. .. والمرجوحة. . قال لي اليوم صاحب العمر أنها الله يرحمها قال لي لا تسالي عن شيء لترتاحي! !!! ويسألونك من أنتم. . قل لهم نحن من خلقنا في زمن خطأ وأرض خطأ. . نحن ولد البعض منا في البصرة مابين الهارثة والمعقل ..والحلة والسماوة وبغداد . نحن طين شواطئ دجلة والفرات و بحيرات الملح في كركوك و طوزخرماتو...و حمامات حمام العليل المعدنية. ..و اطيب ماصنعته النساء من قيمر في سدة الهندية ... نحن من كنا نقف صغارا في كركوك في بابا كركر ونحك الأرض باحذيتنا فتجدح نارا. .. نحن من عاصرنا الجيد والرديء والحرب والخراب و داعش والإرهاب. ..نحن من صادفنا الطيب واللئيم والخائن والمضحي. . والجبان والشجاع. . . والانتهازي و النزيه. .. والبخيل والكريم. . وطيب المنبت و سيئه. . و تسألون من نحن؟؟ نحن الطيبون الطيبون. ..ونبقى! !!! خولة عبدالجبار زيدان ... كالكري الرابع من آذار 2019 العاشرة مساءا





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,360,518,918
- ياحاكم البلد
- موضوع للمناقشة
- حين كدت اتجمد
- حزن وغياب
- حدث في 1 اذار 2018
- فتحت نافذتي


المزيد.....




- الخارجية المغربية: ننوه بجهود كوهلر ومهنيته
- استقالة المبعوث الأممي إلى الصحراء المغربية لدواع صحية
- إسبانيا .. أزيد من 270 ألف مغربي مسجلون بمؤسسات الضمان الاجت ...
- محكمة إسبانية تمدد البحث في قضية جرائم ضد الإنسانية مرفوعة ض ...
- شاهد: هكذا استقبل الجمهور عملاقة السينما في مهرجان كان في فر ...
- فرقة روسية تعزف موسيقى صوفية على أكثر من 40 آلة
- شاهد: عازف البيانو السويسري ألان روش يقدم عرضا موسيقيا " ...
- فازت بالمان بوكر.. -سيدات القمر- لجوخة الحارثي تحلق بالرواية ...
- الدراما المصرية في رمضان.. العسكري يجلس على مقعد المخرج
- فنانة مغربية تعتذر بعد ضجة -القبلة- في مهرجان كان السينمائي ...


المزيد.....

- النقابات المهنية على ضوء اليوم الوطني للمسرح !! / نجيب طلال
- الاعمال الكاملة للدكتور عبد الرزاق محيي الدين ج1 / محمد علي محيي الدين
- بلادٌ ليست كالبلاد / عبد الباقي يوسف
- أثر الوسائط المتعددة في تعليم الفنون / عبدالله احمد التميمي
- مقاربة بين مسرحيات سترندبيرغ وأبسن / صباح هرمز الشاني
- سِيامَند وخَجـي / عبد الباقي يوسف
- الزوجة آخر من تعلم / علي ديوان
- عديقي اليهودي . رواية . / محمود شاهين
- الحبالصة / محمود الفرعوني
- لبنانيون في المنسى / عادل صوما


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خولةً عبدالجبار زيدان - من نحن!!!