أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - زهير الخويلدي - تصاعد الانتفاضات وتعطش الشعوب للحرية








المزيد.....

تصاعد الانتفاضات وتعطش الشعوب للحرية


زهير الخويلدي

الحوار المتمدن-العدد: 6160 - 2019 / 3 / 1 - 22:30
المحور: الثورات والانتفاضات الجماهيرية
    


" إن البشرية لا تطرح على نفسها إلا المهام التي يمكنها حلها وان المهام لا تظهر إلا حين تتوفر الشروط المادية لحلها أو أنها على الأقل في طور التكوين"
– كارل ماركس ، مساهمة في نقد الاقتصاد السياسي، مقدمة.
في الوقت الذي تنعم فيه عدة مجتمعات عربية بالاستقرار الشكلي والتعايش الخارجي في ظل أنظمة سياسية تقليدية استمدت مشروعيتها من نفوذ الأمس الأبدي ومن المحافظة على العادات والأعراف والتقاليد الاجتماعية تعيش مجتمعات عربية أخرى مجاورة حالة غليان ومخاض صعب وتتكرر مظاهر العصيان المدني وحركات الانتفاض الشعبي والنزول إلى الشارع والوقفات الاحتجاجية وتتزايد المطالب وترفع الشعارات المعارضة لبقاء المنظومة الحاكمة والمطالبة بالتغيير ورحيل الأجهزة السياسية الفاسدة والاستجابة لإرادة الشعوب ورغبة الجمهور في تحقيق الحلم بمجتمع سوي الذي تنظمه المؤسسات العادلة. يقود اليسار في بعض البلدان الكثير من المسيرات وينظم التظاهرات ويتعرض مناضليه ومناضلاته للقمع والإيقاف والتنكيل والتهديد وفي بلدان أخرى تتزعم بعض الشخصيات المقاومة التاريخية مشهد الحركات الاحتجاجية وتلتحم بالطلبة والأمواج الشبابية المطالبة بالحرية والكرامة والطامحة نحو انتزاع الاعتراف. يتحدث بعض المتابعين عن موجة جديدة من الربيع العربي بعد أن انطلقت الموجة الأولى من بر الأطلس الصغير وتركزت في بلد الثورة تجربة ديمقراطية تعددية ناجحة وتداول سلمي على السلطة دون بلوغ الطموح الاجتماعي العادل والمساواة القانونية التامة بين الفئات ولكنها فشلت في دول الأجهزة العسكرية القوية وفي المجالات السياسية القريبة من الدول التقليدية ووجدت المثير من الاعتراض والالتفاف السريع. تبدو نوايا المنتفضين صادقة وتوجهاتهم بريئة وإراداتهم سليمة وتظهر معظم الحكومات الكثير من الحيطة وينتابها الكثير من الذعر والتوجس والتخوف من التحركات الشبابية القوية التي عصفت بالشارع وتلتحم بها بعض النخب والمثقفين والموظفين والمفقرين والمعطلين والمحبطين والناشطين والنقابيين والسياسيين. بيد أن القوى المتربصة بالدول الآمنة وبالشعوب الحرة تهلل بحدوث مثل هذه الاضطرابات وتسارع إلى مناطق التوتر لكي توجهها وتتحكم فيها وتستثمرها لتحقيق مصالحها الخاصة وتسرعها لتطبيق أجنداتها وتساند مطالب المحتجين وتواكب كل تحركاتهم الاجتماعية وتدعمهم إعلاميا وتوفر لهم الإسناد السياسي. لقد ملت الجماهير الوعود الزائفة والشعارات الرنانة والركوب على القضايا القومية بغية تأجيل المعارك الحاسمة والتنصل من المطالب الحارقة ويئست من التجديد الشكلي والمرور الصوري من نظام إلى آخر وقررت افتكاك زمام المبادرة والانتصار إلى ذواتهم الجمعية المقصية والمشاركة الميدانية والشخصية في الأحداث الساعية إلى إسقاط منظومة حاكمة قديمة وصناعة التاريخ وفتح الآفاق للناس في صنع المستقبل. حرية أن يعيش المرء حياته كما يشاء وأن يتصرف حسب هواه هي حق طبيعي مشروع يجب أن يتمتع به كل كائن بشري ولكنها تضر بالآخر وتضع المزيد من القيود وتثقل كثيرا على حرية العيش التي نريد.
أليست الثورة الشرط التاريخي للتحرر من الاستعباد والطريق الموضوعي للدولة للتخلص من الشمولية؟

كاتب فلسفي





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,719,618,921
- تدبير الوسائل من نوع الغايات
- هل الفلسفة قادرة أن توصل الإنسان إلى بَرّ الأمان؟
- التجذر بدل الاقتلاع عند سيمون فايل
- العقلانية الأداتية والعقلانية التواصلية
- تجارب التنوير ومخاطر اللاّتسامح
- معركة التعليم ليست قطاعية بل وطنية
- راهنية الحداثة في الثقافات التقليدية
- فنزويلا في مقاومة عاصفة العولمة المتوحشة
- هل يمكن للفلسفة أن تغير الواقع؟
- السيادة من حيث هي اقتدار عمومي
- الآداب التعاونية على التآزر والتأمين
- مطلب المقاومة بين الحق والواجب
- الثورة في تونس بين المتحاملين عليها والمتمسكين بها
- العقل الفلسفي بين التكوين والبنية
- الوجود الحضاري الغربي بصدد التفكك
- أشكال اكتساب الثروة واستعجال الحوكمة
- حركة السترات الصفراء وربيع باريس
- التفكير النقدي في العقلانية المعاصرة
- الأنثربولوجيا بين التبشير بالتنوير ومناهضة الاستعمار
- متاهات مابعد الفلسفة


المزيد.....




- 48 عاماً على استشهاد المناضل الشيوعي في الحرس الشعبي علي أيو ...
- نقاش حواري اقتصادي
- رحيل الرفيقة إنصاف داوود أبو زيد
- مقتل ثلاثة متظاهرين وإصابة العشرات بالقنابل ورصاص الصيد في ب ...
- بيان الكتابة الوطنية للنهج الديمقراطي في اجتماعها الدوري
- استراتيجية ثورية للتصدي لصفقة القرن!
- دعوة إلى تحقيق دولي بجرائم قتل المتظاهرين
- قتيل و37 جريحا في صدامات بين الأمن ومتظاهرين وسط بغداد
- تظاهرات كبرى تحيي ذكرى انطلاق الاحتجاجات
- توافد آلاف المتظاهرين إلى ساحات التظاهر ببغداد


المزيد.....

- من تدويناتي بالفيسبوك / صلاح الدين محسن
- صفحات من كتاب سجين الشعبة الخامسة / محمد السعدي
- مع الثورة خطوة بخطوة / صلاح الدين محسن
- رسالة حب إلى الثورة اللبنانية / محمد علي مقلد
- مراجعة كتاب: ليبيا التي رأيت، ليبيا التي أرى: محنة بلد- / حسين سالم مرجين
- كتاب ثورة ديسمبر 2018 : طبيعتها وتطورها / تاج السر عثمان
- من البرولتاريا إلى البرونتاريا رهانات التغيير الثقافي / محمد الداهي
- الجزائر الأزمة ورهان الحرية / نورالدين خنيش
- الحراك الشعبي في اليمن / عدلي عبد القوي العبسي
- أخي تشي / خوان مارتين جيفارا


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - زهير الخويلدي - تصاعد الانتفاضات وتعطش الشعوب للحرية