أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - رشيد غويلب - الفرهود ضد اليهود في بغداد في حزيران 1941















المزيد.....

الفرهود ضد اليهود في بغداد في حزيران 1941


رشيد غويلب

الحوار المتمدن-العدد: 6155 - 2019 / 2 / 24 - 10:39
المحور: دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات
    


إعداد: قسم الخدمات العلمية في البرلمان الألماني*
ترجمة: رشيد غويلب
1 - مدخل
ان عمليات القتل والنهب المعروفة بـ (الفرهود)، والتي تعرض لها سكان بغداد من اليهود خلال يومي الأول والثاني من حزيران 1941، والتي تسببت في قتل 130 مواطنا (مصادر اخرى تتحدث عما يصل الى 180 قتيلا و800 جريج)، كانت الأولى في تاريخ اليهود، الممتد عبر 2500 عام، في بلاد ما بين النهرين. وارتباطا بهذه الأحداث تثار الاسئلة التالية: ماهي الاسباب التي تقف وراء هذه الصراعات المعادية لليهود؟ وماهي حصة سياسة الرايخ الألماني بشكل عام فيها، وما هو التأثير الخاص للسفارة الالمانية في بغداد فيها؟ وفي النهاية لا بد من توضيح امكانية اثبات مسؤولية السلطات الألمانية مباشرة أو غير مباشرة عن قتل يهود بغداد.
وفي توضيح الاسئلة المذكورة تجدر الإشارة الى انه ليس كافيا النظر في السياسة الالمانية في الشرق الأوسط خلال سنوات 1933 – 1941، لأن هذا بحد ذاته ليس مؤشرا يعتد به لتبيان التأثير الفعلي للأيديولوجية النازية في العراق. والأهم من ذلك ملاحظة التأثير الملموس للسفارة الالمانية في العراق، لأنها كانت مؤهلة بشكل خاص للتاثير المباشر على حركات سياسية في العراق. بعبارة اخرى: ان اعتماد سياسيين عراقيين على الفكر النازي وتلقيهم الدعم من المانيا، لا يكفي لفرض الاستنتاج القائل بمسؤولية المانية مباشرة عن "الفرهود". واكثر من هذا: وحتى لو كان هناك تأثير للنازية في العراق، فليس بالضرورة ان يؤدي ذلك الى تفسير "الفرهود" على اساس هذا التأثير.
ومما لا شك فيه ان صعود الافكار القومية العربية في الثلاثينيات في العراق، قد تميز بتأثره بالفكر النازي. ولكن هذا لا يعني، في الوقت نفسه، الأخذ بعناصر الإبادة الجماعية في معاداة السامية التي شكلت الأساس الإيديولوجي لسياسة الإبادة النازية. وبالقدر ذاته، انه من المرجح ارجاع اعمال الشغب المعادية لليهود الى اندلاع معاداة للسامية عربية مؤجلة، تعود جذورها الى معارضة الحركة الصهيونية.
ولا بد من الإشارة، وارتباطا بطبيعة البحث، الى ان "الفرهود" لم يحتل لحد الآن مركز اهتمام البحث العلمي، ولهذا كانت المصادر المتوفرة لهذه الدراسة محدودة، ولذلك تم الإعتماد على المصادر القليلة المتوفرة باللغتين الإنكليزية والالمانية. ولهذا تمتعت بأهمية خاصة مقالة (حاييم كوهوين) في دراسات الشرق الأوسط 1966، وما نشره ماجد خدوري في 1960، و(ريفا سيمون) في 1986.
2 – سياسة الرايخ الثالث في الشرق الأوسط
انتبه النظام النازي الى الأهمية الإستراتيجية للشرق الأوسط في وقت متأخر. وعلى الرغم من التوافق مع قادة عرب، مثل مفتي القدس امين الحسيني بشأن قضايا (كانت في البداية مؤجلة) مثل العداء لبريطانيا العظمى، مكافحة الحركة الصهيونية، ومعاداة السامية بشكل عام، لم تكن العلاقة بين الطرفين تتميز بالوضوح. واستمرت هذه المرحلة حتى حوالي عام 1939 وكانت مبررة في المقام الأول، في رغبة الرايخ النازي بعدم الإقدام على تدخل كبير يؤدي الى استفزاز بريطانيا.
لقد كان المفتي في سياق نضاله ضد بريطانيا، للسيطرة على فلسطين، ولتعزيز موقفه، مستعدا للقبول، ولو بحذر، بألمانيا النازية كحليف. وقد تحقق الدعم، لان قيام الدولة اليهودية ليست في مصلحة القابض على السلطة في الدولة النازية، دون تقديم تعهدات ملموسة، او حتى مساعدة مالية او توفير اسلحة.
وبالرغم من وجود توافق مبدئي، كان هناك تحفظ في وزارة الخارجية بشأن تعاون وثيق مع المفتي بسبب "عدم الثقة السياسية بالعرب". ولهذا يبدو ان المبادرة للتنسيق جاءت ايضا من جانب امين الحسيني.
وتبدلت الاجواء الدبلوماسية مع تدهور العلاقات الالمانية – البريطانية منذ بداية عام 1939. وجرى علنا دعم الحسيني، المقيم في بغداد منذ عام 1939، وبدأ دعم المفتي بشكل او بآخر منذ عام 1937 ودعم السفير الألماني في بغداد (فريتس غروبا)، بدرجة أو بأخرى، المساعي المعادية لبريطانيا وللحركة الصهيونية في العراق. ولم يكن غروبا عضوا في الحزب الاشتراكي القومي (النازي)، ولكنه بذل جهودا مكثفة من اجل تعزيز الموقف الألماني في المنطقة، ولفت انتباه وزارة الخارجية للاهمية التي يتمتع بها العراق.
وتم على وجه الخصوص السير قدما في تلقين الشباب العراقيين، وبلغت هذه العملية ذروتها اثناء الزيارة التي قام بها الى بغداد في عام 1937 قائد الشبيبة النازية (بالدور فون شيراخ). و من خلال تنامي النفوذ الألماني في مجال التعليم والحكومة والجيش وجدت وجهات النظر النازية أيضا طريقها في العراق، وعلى الرغم من عدم الأخذ بجميع عناصر الأيديولوجية النازية. وبالتأكيد، وعلى أية حال يمكن الإفتراض أن الرايخ الثالث شجع العرب على "حل" "المسألة اليهودية" وفقا لمصالحهم، بواسطة نفس الوسائل التي استخدمت لهذا الغرض في أوروبا. ومع ذلك لا يمكن تقديم إجابة كافية بشأن تأثير الدعاية النازية. والتزم السفير الالماني غروبا الصمت، بخصوص هذه القضية في مذكراته. لقد اشار السفير الألماني في ايران (ارفين ايتل)، في بداية 1941 الى صعود هتلر وكذلك طريقة "تعامله" مع الحلفاء الغربيين، وان عودة الصعود السريع لالمانيا ثانية، طور ديناميكية ايجابية، نالت اعجاب الجانب العربي. لقد تم، عبر سياسة الرايخ الالماني، دعم التيارات المعادية للسامية، والقومية في العراق، بشكل مباشر وغير مباشر.
3 – معاداة السامية في البلدان العربية
نشأت معاداة السامية العربية الحديثة بالتزامن مع صعود القومية العربية ومعاداة الصهيونية في أوائل القرن العشرين. لقد كان في المنطقة العربية وجود لاستياء معادي لليهودية، تطور بسبب معارضة الوجود اليهودي في فلسطين بعد الحرب العالمية الأولى الى نوعية جديدة. وتأثرت به ايضا المجموعات السكانية اليهودية العريقة الموجودة في المنطقة العربية. وفي نهاية العشرينيات شهد العراق اولى الحركات الاحتجاجية الحاشدة المناهضة لليهود وللحركة الصهيونية. تميز العداء العربي لليهودية بالعداء للصهيونية، وكان له القليل من المشتركات مع معاداة السامية النازية القائمة على نهج الإبادة الجماعية.
لقد ادى صعود هتلر الى انتعاش معاداة السامية العربية بشكل خاص في العراق، وكذلك من خلال تأثير فريتس غروبا وامين الحسيني، اللذين شكلا عاملي دعم مهمين. وتم تأسيس المنظمات المعادية لليهود ويفترض انها تلقت الدعم المالي، وكذلك توفير المادة الدعائية من السفارة الألمانية. وما عدا ذلك كانت هناك خطط لتأسيس حزب قومي عراقي. ولكن من المشكوك فيه ان تكون هذه التدابير قد ادت الى ان تأخذ معاداة السامية في العراق خلال الثلاثينات الشكل المتطرف، الذي نفذ خلال ما يسمى "الرايخ الثالث". لقد تم النظر الى نموذج هتلر والنازية باعتباره نموذجا ناجحا. ولكن جوهر معاداة السامية في العراق يعود لأسباب ذات عمق تاريخي ثقافي للاستياء المعادي لليهود وكذلك لاسباب اجتماعية اقتصادية، دون ان تتخذ طابعا ايديولوجيا أبعد. في اقسام كثيرة من الفئات الوسطى والدنيا العراقية تم النظر لليهود، الذين يسيطرون على قسم من النشاط التجاري والمصرفي باعتبارهم منافسين، وكذلك كعملاء للبريطانيين، الذين منحوهم حريات اقتصادية. ولهذا لم يكن هناك، حتى اثناء سنوات حكومة رشيد عالي الكيلاني القومية المتشددة، دعوات لقتل اليهود العراقيين. ولهذا يجب البحث عن اسباب فرهود حزيران 1941 في مكان آخر.
4 – التطورات في العراق 1932 - 1941
بعد ان انهت بريطانيا انتدابها على العراق في عام 1932 رسميا، وضمنت حقها في امتلاك قواعد عسكرية فيه، وحرية حركة قواتها، منح العراق بقيادة الملك فيصل الأول استقلاله. وبعد وفاته في عام 1933 تولى العرش ابنه غازي، الذي توفي في عام 1939 على اثر حادث مروري، وخلفه على العرش ابنه القاصر فيصل الثاني، الذي تولى الوصاية عليه خاله الأمير عبد الإله. ان عدم الإستقرار في العائلة المالكة تعزز من خلال العديد من محاولات الإنقلابات العسكرية، التي شجعتها في الثلاثينات سياسة الملك غازي المضادة لبريطانيا، والذي تصاعد تأثيره على الأداء السياسي. ان بداية وصاية عبد الإله على العرش في عام 1939 واقتراب بداية الحرب العالمية الثانية عزز هذا التأثير، وادى الى عدم استقرار البلاد. وكلما حققت الجيوش الموالية لألمانيا تقدما، ازدادت مشاكسة العراق لسلطة الإنتداب السابقة، بريطانيا التي سيطرت على المنطقة عسكريا وكان لها مصالح استراتيجية في العراق. وعلى الرغم من ذلك بقي العراق على الحياد عند اندلاع الحرب.
وتغير هذا الواقع مع وقوع انقلاب رشيد عالي الكيلاني في نيسان 1941. ورغم تمتع الإنقلاب بتأييد اوساط واسعة من السكان، الا ان بريطانيا لم تعترف بحكومته بسبب علاقة الإنقلابيين الودية بالمانيا، وعلاقاتهم الوثيقة بأمين الحسيني. وعلاوة على ذلك: وبعد أن بدأ الهجوم الالماني في 6 نيسان على بلدان البلقان، خشيت بريطانيا من تقدم الماني عام في منطقة الشرق الأوسط، وقررت القيام بعمل عسكري ضد حكومة الكيلاني، لضمان وجودها في العراق على المدى البعيد. وفي 29 نيسان بدأت الحرب البريطانية – العراقية، وانتهت بعد شهر بهزيمة وهروب الكيلاني وامين الحسيني. لقد شكلت عودة الوصي من المنفى في 1 حزيران بداية الفرهود ضد يهود بغداد، التي أثارها المتبقون من انصار الكيلاني المصابون بخيبة أمل، والذين اتهموا اليهود بالعمالة لبريطانيا.
5 – الفرهود
هناك توافق تقريبي بين المصادر المتاحة بشأن مسار الفرهود ليومي الأول والثاني من حزيران 1941. وبعد هروب الكيلاني برفقة أكثر أتباعه في يوم 29 مايس 1941 من بغداد نحو شرق الأردن، بقي في بغداد يونس السبعاوي، القائد السابق لمنظمة (الفتوة) المؤيدة للنازية، واحد اكثر اتباعه تطرفا، ونصب نفسه محافظا عسكريا في بغداد. ويفترض انه حذر في 30 مايس سكان المدينة من اليهود بتوفير ما يحتاجون من مأكل ومشرب والبقاء في منازلهم. وفي يوم الاحد التالي الموافق 1 حزيران، والذي صادف عيد العنصرة اليهودي، او عيد الاسابيع السبعة، عاد الوصي عبد الإله الى بغداد، وقام بعض اليهود باستقباله بسرور في المطار. وفي طريق العودة للمدينة سقط الضحية الأولى. وشارك في الهجوم جنود وشرطة ومدنيون، وبدأ الهجوم مجموعة من حركة شباب السبعاوي، الذين اطلقوا لغضبهم العنان على هزيمة الكيلاني امام القوات البريطانية.
ومن الواضح أن الفرهود بدأ بعد هزيمة الحكومة ذات التوجهات القومية وليس في عهدها. وهذه اشارة الى ان الغضب لم يوجه لعموم السكان اليهود، انما ضد السكان اليهود الذين وجهت لهم تهمة التعاون مع القوات البريطانية، وحملوا مسؤولية الهزيمة. وبهذا استطاع انصار الكيلاني توظيف اللحظة المناسبة، لتوجيه الأنظار بعيدا عن هزيمتهم العسكرية، من خلال تحريض السكان ضد مواطنيهم اليهود.
وهناك شك في ان الفرهود جاء نتيجة لاندلاع عنف عفوي، وهذا ما يؤيده تحذير السبعاوي، وان الاعتداءات تصاعدت بعد الهزيمة العسكرية مباشرة **. وشارك جنود وشرطة في اعمال الفرهود ولم يتم منعهم لا من قبل الوصي العائد، ولا من قبل شرطة محافظ بغداد، ولا من قبل قائد فرقة الجيش التي كانت تتمركز في بغداد. كان هذا مؤشرا على ضعف حكومة كانت تجد نفسها في وضع انتقالي من جهة، ومن جهة اخرى تؤشر استياء الذين كانت لا تزال خيوط السلطة بأيديهم. وكان هؤلاء هم قوات الجيش والشرطة، وكذلك القوات البريطانية المتمركزة خارج المدينة، والتي يبدو انها اكتفت بدور المتفرج، لكي لا تضعف موقف الوصي العائد، والذي جعلت عودته للتو ممكنة.
لقد استمر الفرهود طوال الأول من حزيران وتسبب في يومه الاول في موت العشرات. واستمرت اعمال العنف في اليوم التالي، واضيف الى المهاجمين من سكان الحواضر مجموعات نهب بدوية قادمة من خارج المدينة. واستمرت ايضا عمليات القتل والاغتصاب. وفي وقت لاحق فرضت الحكومة منع التجوال، بدءا من الساعة الخامسة عصرا، وفي المساء بدأت القوات الموالية للحكومة باطلاق النار، ما ادى الى انهاء العنف.
وعموما يجب التفريق بين الفرهود الحقيقي الذي مارسه في اليوم الأول الشباب والسكان الحضريون والمدعوم من الجيش والشرطة، وعمليات النهب التي جرت في اليوم الثاني، والتي كانت على الأكثر لأسباب مادية.
6 – الخلاصة: المسؤولية عن الفرهود
في ضوء المعلومات المتوفرة من مراجع البحث، وشهود الحدث، من الصعب تحديد مسؤولية مباشرة بشأن تأثير الماني مباشر قبل 1941، كان يمكن ان نستقي افضل المعلومات من السفير الالماني غروبا، ولكنه لم يحدد اي موقف. وعلى كل حال يمكن، بشيء من الإطمئنان الأشارة الى مايلي:
لقد شهد العراق في سنوات الثلاثينيات تزايد النفوذ الالماني وكذلك النازي. وعلى الرغم من اخذ العديد من المجاميع السياسية العراقية عناصر من النازية، وعلى الرغم من قيام السفارة الالمانية، على الارجح بدور دعائي، كانت العلاقات بين النازية والقوميين العرب ليست وثيقة. ولم ينظر ببساطة الى هتلر ونظامه الشمولي، باعتباره نموذج ناجح يحتذى به، والصداقة المتنامية لالمانيا لم تؤدي تلقائيا الى التوجه الصريح لتاييد النازية. ويمكن استبعاد تأقلم السكان وكذلك النخبة، بشكل خاص، مع معاداة السامية النازية القائمة على الإبادة الجماعية. وحتى لو كان النفوذ الألماني في العراق، قد نما خلال العشر سنوات 1932- 1941، فإن ذلك لا يعني أن "الرايخ الثالث" كانت لديه القدرة على التحكم في السياسة العراقية. والعكس هو الصحيح. فحتى بعد الإعلان عن الاستقلال الرسمي في عام 1932، فان بريطانيا استمرت بالهيمنة على العراق والزمته بالتحالف معها. وحتى عام 1939 تجنب الرايخ الالماني المواجهة المفتوحة مع بريطانيا، لان امكانياته في التأثير المباشر على السياسة العراقية، عبر السفارة الألمانية، كانت محدودة. و حتى بعد بداية الحرب، كان النظام النازي غير قادر أو غير مهتم بالسيطرة على العراق، ويدل على ذلك انتصار بريطانيا السريع على رشيد عالي الكيلاني في عام 1941.
وبالإضافة الى ذلك، فان السفير الألماني لم يكن موجودا من ايلول 1939 الى مايس 1941 في العراق، ولهذا كانت الإتصالات، في هذه الفترة، مع القوى الصديقة لالمانيا في العراق، وكذلك مع المفتي الحسيني تتم عبر السفارة الالمانية في اسطنبول، الأمر الذي يقلل من امكانية التأثير المباشر غداة فرهود الأول والثاني من حزيران 1941.
واذا ما استرجعنا الاحداث، كما وردت في مراجع البحث، نصل الى استنتاج مفاده ان الفرهود اندلاع عفوي للعنف ضد اليهود، يعود الى عداء عربي فطري للسامية، ووجه ضد اليهود لتحميلهم مسؤولية الهزيمة العسكرية في الحرب ضد بريطانيا. قد يكون هناك تأثيرات نازية ساهمت في هذه الفورة، ولكن لم تكن هناك دعوة للعنف من قبل القوميين العراقيين، ولا يوجد ما يدل على مثل هذه الدعوة من قبل السفارة الالمانية. ومن المشكوك فيه أن مثل هذه الدعوة كان يمكن أن تكون في مصلحة "الرايخ الثالث"، لان بريطانيا كانت ستستغلها لأغراض دعائية.
نشرت الترجمة العربية لاول مرة في العدد 403 من مجلة الثقافة الجديدة
-------------
* لا تعكس هذه المادة والمعلومات التي يقدمها قسم الخدمات العلمية، موقف البرلمان الألماني او احدى مؤسساته، او ادارته، وتنحصر مسؤولية الاختصاص في كاتبات وكتاب المادة وادارة القسم. ان ما يقدمه قسم الخدمات العلمية يهدف الى مساعدة اعضاء البرلمان الالماني على تأدية مهامهم. ويحتفظ البرلمان الالماني بحق النشر والتوزيع، وهذا يتطلب الحصول على موافقة ادارة البرلمان.
** في عهد الكيلاني حدثت تظاهرات واعتداءات معزولة، ولكنها لم تؤد الى سقوط ضحايا: قارن كوهين، ص 8.

المراجع

Baram, Amatzia, Der moderne Irak, die Baath-Partei und der Antisemitismus, in: Jahr-buch für Antisemitismusforschung 12 (2003), S. 99-119.

Cohen, Hayyim J., The Anti-Jewish Farhud in Palestine, in: Middle Eastern Studies 3 (1966), S. 2-17.

Elpeleg, Zvi, The Grand Mufti Haj Amin al-Hussaini, Founder of the Palestinian Na-tional Movement, London 1993.

Gensicke, Klaus, Der Mufti von Jerusalem, Amin el-Husseini, und die Nationalsozialis-ten, Frankfurt u.a. 1988.

Grobba, Fritz, Männer und Mächte im Orient, Göttingen 1967.

Hirszowicz, Lukasz, The Third Reich and the Arab East, London 1966.

Khaddouri, Majid, Independent Iraq, 1932-1958. A Study in Iraqi Politics, London u.a. 1960.

Mallmann, Klaus-Michael und Martin Cüppers, Halbmond und Hakenkreuz. Das Dritte Reich, die Araber und Palästina, Darmstadt 2006.

Schechtman, Joseph B., The Mufti and the Fuehrer. The Rise and Fall of Haj Amin el-Hussaini, New York 1965.

Schröder, Bernd Philipp, Irak 1941, Freiburg 1980.

Schwanitz, Wolfgang G, Paschas, Politiker und Paradigmen: Deutsche Politik im Nahen und Mittleren Orient 1871-1945, in: COMPARATIV 14 (2004), S. 22-45.

Ders. (Hg.), Germany and the Middle East 1871-1945, Madrid u.a. 2004.

Simon, Reava S., Iraq between the two World Wars. The Creation and Implementation of a Nationalist Ideology, New York 1986.

U.S. Department of State (Hg.), Documents on German Foreign Policy. 1918-1945, Series D (1937-1945), Vol. V: Poland, The Balkans, Latin America, The Smaller Pow-ers, June 1937 – March 1939, Washington 1953.

Wien, Peter, Iraqi Arab Nationalism. Authoritarian, Totalitarian, and Pro-fascist Inclina-tions, 1932-1941, London 2006.








كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,568,744,677
- من لا يتحرك لا يتحسس قيوده / الشيوعي النمساوي يستذكر استشهاد ...
- كيف توظف اسرائيل الصراع الاقليمي لصالحها؟ / نتنياهو يتحالف ت ...
- الانتقال الى نظام عالمي متعدد الأقطاب / آلاف المحتجين يحاصرو ...
- تقارب المشتركات الكثيرة / الشيوعي الفرنسي: -السترات الصفر- ل ...
- في تقييم مواقف حكومية ملتبسة / الدائرة القانونية للبرلمان ال ...
- نقلة نوعية على طريق مقاومة الليبرالية الجديدة / النقابات الع ...
- 200 مليون عامل يشاركون في اضراب عام / الهند .. حكومة اليمين ...
- ملامح الاتحاد الأوربي في عام 2018 / لعبة -البريكست- الخطرة و ...
- دور المتفرج أزعج الحكومة / افغانستان.. تقدم في المحادثات بين ...
- عدوّ شهير للشيوعية يتولى إعادة -الديمقراطية- / فنزويلا .. ال ...
- سكرتير الشيوعي الاسباني: حول محاولات توحيد قوى اليسار، الاتح ...
- روزا لوكسمبورغ وكارل ليبكنشت / احداث تاريخية حول وخلال -ثورة ...
- الشيوعي الفنزويلي: نحو اوسع تحالف وطني ديمقراطي ثوري / فنزوي ...
- بعد محاولة الانقلاب على الحكومة الشرعية / الشيوعي الفنزويلي: ...
- للسنة الثالثة على التوالي / مسيرة نساء الولايات المتحدة تدعو ...
- رحيل عام مئوية كارل ماركس الثانية / يسار 2018 .. مخاطر ونجاح ...
- -ثانية مع ماركس وتحت رايته- / في مناسبة الذكرى المئوية لتأسي ...
- قبل مائة عام أقدم العساكر الفاشيون على تصفيتهما / روزا لوكسم ...
- بسبب تضامنها مع الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني / سحب جائزة ...
- الشيوعي النمساوي يصدر تقييما لأداء حكم اليمين خلال عامها الأ ...


المزيد.....




- بالصور.. القوات الأمريكية بقاعدة الأمير سلطان في السعودية
- طلب -راقصة- على الهواء بقناة المنار التابعة لحزب الله يثير ت ...
- -أنظمة دفاعية إسرائيلية لحماية سد النهضة-.. إسرائيل تعلق وسط ...
- مواجهات بين الأمن ومحتجين في لاباز احتجاجاً على نتائج الانتخ ...
- سجن خمسة قتلة محترفين استأجر كل منهم الآخر لتنفيذ عملية اغتي ...
- ما هو القاسم المشترك في الاحتجاجات حول العالم؟
- مظاهرات تشيلي: الرئيس بينيرا يعتذر عن -قصور الرؤية- ويطلب -ا ...
- مواجهات بين الأمن ومحتجين في لاباز احتجاجاً على نتائج الانتخ ...
- الأرصاد تحدد أماكن هطول الأمطار في مصر وموعد نهايتها
- بوتين يتفق مع أردوغان حول سوريا... مذكرة التفاهم


المزيد.....

- نقد الاقتصاد السياسي، الطبعة السادسة / محمد عادل زكى
- التاريخ المقارن / محسن ريري
- ملكيه الأرض فى القرن الثامن عشر على ضوء مشاهدات علماء الحملة ... / سعيد العليمى
- إملشيل، الذاكرة الجماعية / باسو وجبور، لحسن ايت الفقيه
- أوراق في الاستشراق / عبد الكريم بولعيون
- إشكالية الخطاب وأبعاده التداولية في التراث العربي واللسانيات ... / زهير عزيز
- سلسلة وثائق من الشرق الادنى القديم(1): القوائم الملكية والتا ... / د. اسامة عدنان يحيى
- التجذر بدل الاقتلاع عند سيمون فايل / زهير الخويلدي
- كتاب الدولة السودانية : النشأة والخصائص / تاج السر عثمان
- العقل الفلسفي بين التكوين والبنية / زهير الخويلدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - رشيد غويلب - الفرهود ضد اليهود في بغداد في حزيران 1941