أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ملف فكري وسياسي واجتماعي لمناهضة العنف ضد المرأة - وردة العواضي - خالعات الحجاب والنقاب,,..لماذا الهجوم عليهن؟















المزيد.....

خالعات الحجاب والنقاب,,..لماذا الهجوم عليهن؟


وردة العواضي

الحوار المتمدن-العدد: 6138 - 2019 / 2 / 7 - 09:45
المحور: ملف فكري وسياسي واجتماعي لمناهضة العنف ضد المرأة
    


منذ صدور كتاب الدكتورة دينا انور " المجد لخالعات الحجاب والنقاب...الثورة الصامتة" وظهرت لهن صور وهن يرمون اغطية الرأس الحجاب على الهواء احتفالا بخلع الحجاب, والدنيا لم تقعد حيث تسببت بموجة غضب عارم من انتقادات من الاعلام المرئي الذي اعتبر التصرف ازدراء للحجاب واساءة للمحجبات, بينما في السوشال الميديا وصل الامر الى شتيمة لخالعات الحجاب بالفاظ نابئة غير اخلاقية وصل الى حد وصفهن بالعاهرات وانهن ضد الاسلام والطعن في ايمانهم . كل هذا لانهن خلعن الحجاب ووجدتن انه ليس فرض من الله وانما فرض صنعوه رجال الدين كنوع من السيطرة على المرأة والمجتمع. رفض خالعات الحجاب للحجاب جهارا وليس خفاءا سبب بركان الغضب من كثيرين الذي اعتبروا ان اعلان الخلع كفاحشة وجريمة اخلاقية,وكأنهن خلعن ملابسهن كامله في الشارع العام, وليس ازالة مجرد قطعة قماش من على رؤؤسهن ليس له علاقة لا بعفة ولا اخلاق ولا ايمان. وهذا الهجوم يكشف لنا عن حقيقة العنف اللفظي ضد المراة التي تواجهه عندما ترفض لبس الحجاب وهي ما احتوته كتاب خالعات الحجاب والنقاب.
والاسوا والأخبث في الأمر,ان يفسر رمي الحجاب انه اهانة للمحجبات لغرض ضرب المرأة بالمراة وخلق كراهية وحرب لفظية بينهم, بين المحجبات وغير المحجبات. على الرغم ان رمي الحجاب في الهواء هو تعبير واضح عن التخلص عن سجن الحجاب والخوف والتردد واسترداد حريتهن بعد طولة رحلة حجاب في حياتهن ...فاين الاساءة للمحجبات من هذا؟ فهذة تجربة لخالعات الحجاب وتعبيرهن عن فرحتهن واغطية الرأس اشتروها بفلوسهن ولم ينزعوها من رؤؤس المحجبات؟
وبخصوص رفض الأهانة , اين هؤلاء الذين يدافعون اليوم عن الحجاب عندما صنع منه صنم ورمز للعفة والاخلاق والايمان وذم من لا تلبسه بانها بدون عفة وبدون اخلاق وايمان بل اعتبارها عارية بدون ملابس. وبسببه يتم تقيم اخلاق المراة التى لا تلبس هذة القطعة من القماش. فلماذا لم يتم منع اهانة المرأة في استباحة كرامتها من مجتمعها بسبب الحجاب؟ اليس صناعة الحجاب منه صنما تسبب في تعريض المراة للعنف المعنوي واللفظي فضلا عن اضظرار كثيرات لبسه حتى يسلموا من هذة الاهانة. فضلا عن تعرض بعض المحجبات التي تضع المكياج على وجهها للاهانة بسبب مطالبة مجتمع الحجاب بمقايس معينة للحجاب وهذا ما انتجته ثقافة الحجاب.
الله تعالى يقول " وكرمنا بنى ادم " اي انه كرم الانسان , فكيف للمجتمع ان يرفع من شأن قماش على حساب كرامة المرأة وينهال عليها سيل من الشتائم والقذف في سبيله ؟ كيف تقلب الموازين بهذا الشكل؟
والسبب ببساطة ان الحجاب ليس فرض من الله وانما من صنعوه وروجوا له طيلة الاربعون السنة الماضية لا يريدون ان يفقدوا سلطتهم وسيطرتهم على المجتمع من خلال تحجيب المرأة وابتزاز الرجل في اهانته بانه ديوث ان قبل على بناته وزوجته بعدم ارتداء الحجاب, بل سيساءل من الله ان لم يحجبهم . حيث حشد رجال الدين لاثبات ذلك بروايات من الاحاديث الضعيفة وهو ما لا تجد له دليل واحد قاطع في القران الكريم. حتى انهم اضعفوا القران وجعلوا الروايات الاحاديث هي المصدر الاساسي للفروض واقوى من اللقران الكريم في صبغة خطاباتهم الدينية.
ان الغضب على قطعة قماش وشحن عواطف العامة نتيجة ما صنعته تيار الصحوة الاسلامية الذي صنع التدين الزائف وعلم الناس ان يشتموا كل من يرفض وصاياهم بقدحهم باسوأ الالفاظ ثم يشكروا عليه , " ببارك الله فيك".
وتميز المجتمع المسلم العربي في فترة سيطرة تيارات الاخوان المسلمين والسلفية والوهابية على الخطاب الديني بتدنى الاخلاق وواختفاء السلوك القائم على الاخلاق والصدق والحب والتسامح مقابل التظاهر والغش والنفاق والتستر بتدين زائف لاخفاء العوارت الحقيقة من اخلاق قبيحة وعدوانبة. حيث يصدر من الغالبية عند الاختلاف في امور فقهية خلافية قذف وسب وشتمية كتعبير انه الدفاع عن الاسلام والحجاب ليستدل من هذا على نوع الاخلاق التي صنعتها هذة التيارات وكيف حشدوا العامة كقطيع لهم.
في الحقيقة ان خلع الحجاب علنا وجهارا هي ضربة حقيقة للتيار الاسلام السياسي" الصحوة الاسلامية " والثمار الذي زرعه طيلة الاربعة العقود الماضية من صناعة وهم اسمه الحجاب فريضة, حيث اهتز عرشه. فالحجاب كان لجامه في تقييد المجتمع المسلم والتحكم عليه كقطيع يقوده اينما شاء, في سيطرته على المراة والرجل والمجتمع تحت مظلة اسمها المجتمع المتدين المغيب عقلا وتفكيرا, تدين زائف, قفاعي ,انفعالي ,خالي من الاخلاق لكن تغطيته بحجاب على حجاب وشحن عواطفه بالغضب والانفجار ضد كل من يمس مشروعهم السياسي الذي يهدف الى اقامة دولة خلافة واسقاط الدولة المدنية وحكومتها ليعتلوا السلطة.
تيار الصحوة الاسلامية هو الاسم الذي دخلوا به الى المجتمع وهي متمثلة من الاخوان المسلمين الذين ظهرا بثوبة الاسلام المعتدل والسلفية والوهابية باسم الاسلام المتشدد وكلاهما له شكله للحجاب. فالاول الحجاب بتغطية الرأس والثاني بالنقاب الكامل, فكلا وله علامته السياسية في السيطرة على المجتمع دينيا وسياسيا.
خالعات الحجاب كسروا حصون هذة التيارات الاسلامية متثمله برجال الدين وخرجوا عن تفاسيرهم وترعيبهم للنساء بالعذاب والنار ان لم يرتدوا الحجاب , حيث تاكدوا عن عدم فرضيته وهذة كانت استجابة للتيار التنويري الذي تناول موضوع الحجاب وكشف انه ليس هناك دليل قاطع في القران ولا حتى كلمة الحجاب في القران الكريم تعني غطاء الراس, ولا الحديث المستدل به عن السيدة أسماء صحيح بل احادي ومدلس وانما العملية كانت صبغة سياسية للتيار الاخواني والسلفي الوهابي الذي اشتدت قوتهما مع اموال البترول الخليجي .
فالتيار التنويري في مصر كشف انه لم يكن الحجاب فرضا عند جامعة الازهر الاسلامية الى منتصف فترة السبعينات, والى ما قبل تلك الفترة تجد صور لكبار شيوخ الازهر متصوريين مع زوجاتهم وبناتهم بدون حجاب..حتى طالبات في جامعة الازهر لم يكن يرتدين الحجاب وهي جامعة اسلاميهِ في تلك الفترة , حيث تقول د. سعاد صالح استاذ الفقة في جامعه الازهر التي صرحت في برنامج بوضوح مناظرة مع الشيخ محمد عبدالله نصر الذي سألها ان كانت ترتدي الحجاب في فترة السبعينات عندما كانت طالبة في جامعه الازهر, وردت قائلة انها لم ترتدي الحجاب في ذلك الوقت لانها لم تسمع عنه ولم تعرف عن فرضيته ولم يكن هناك وعي عن الحجاب (المناظرة موجودة في اليوتوب),!!! بمعنى ان هذه الموجة لم تظهر كما انتشرت في الثمانيات من القرن الماضي الى التسعينات بشكل اقوى.
حتى اسم الحجاب كغطاء للرأس الى فترة السبعينات كانت غريبة ولم تكن متعارف عليها بانه غطاء للرأس الذي كان متواجد في الارياف وفي الاوساط المجتمع التقليدي كعادة, حيث قال الرئيس المصري جمال عبدالناصر وهو يتحدث الى الشعب المصري ان قيادي اخواني طلب منه الباس نساء مصر الحجاب , وكان الحضور مستغربين من كلمة حجاب بما فيه جمال عبدالناصر.

والغريب والسؤال الطبيعي هو لماذا لم يكن هناك دراية بفرضية الحجاب في فترة السبعينات وما قبلها ,على الرغم ان المجتمع مسلم يصلي فروضه ويصوم رمضان ويحج ويعرف الحلال عن الحرام ...فلماذا الحجاب لم يكن معروف وكانت الحلقة المفقودة ولم تبرز الا ببروز التيارات الاسلامية السياسيه مثل الاخوان والسلفيه والوهابيه؟؟
غطاء الرإس كانت موجودة في اوساط الريف وفي المجتمعات التقليدية كعادة متوارثة. وفي عصور الخلافات الاسلامية كانت موجودة كعادة اجتماعية طبيقية كتمييز بين الحرائر والاماء,الجواري. حيث كانت عورة الجارية كعورة الرجل بين السرة والركبة . وكانت صدورهن مكشوفة , فان كان غطاء الرأس فرض ديني من الله على نساء المسلمات فلماذا اسثنيت الجواري المسلمات من ذلك ؟ اليست كشف الاثداث عورة واغراء للرجل اكثر من الشعر؟
خالعات الحجاب هن ثورة نسائية صامتة نحو ثورة تنويرية حقيقة للمجتمع في ازالة ما زرعه التيار الاسلامي السياسي وتحرير المجتمع منه.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,219,027,435
- لماذا لبست الحجاب ولماذا خلعته؟
- هل نحن فعلا امة الرحمة؟
- الصلاة خلف الإمام ليست عبادة وانما عبودية
- من سلسلة الحجاب ليس فريضة: خدعوها وهي لا تعلم انها في معركة ...
- بين الطائفة الاميش ومجتمع المسلم
- الفكر المتشدد والمنتصر: فكر الأخوان والسلفية
- فكر الأخواني والوهابي هو المنتصر حتى مع خصومه
- ما هي الإباحية ؟
- مراحل دارونية في تطور حجاب المرأة
- حجاب المرأة ...غايةً لا تدرك
- مستقبل العلمانية والدولة المدنية في اليمن
- قصة أصحاب الكهف من القصص المستقبلية التي لم تحدث بعد
- هل إقامة دولة اإتحادية او فيدرالية حل لليمن في الوضع الراهن ...
- كيف أثرت احداث ضالع الأخيرة على نفوس أبناء الجنوب تجاة الوحد ...
- عن حياة الشاعرة النبطية الحضرمية ورد النهدي
- هل فشل الحوار اليمني
- شيوخ الطوائف
- عدنان إبراهيم في فخ برنامج الصميم !!
- تمنيت لو تصبح السعودية وايران دولتان علمانيتان
- المرأة مرآة أخلاقك .....فكما تعاملها تكون.


المزيد.....




- لماذا تستخدم هذه المرأة الباكستانية معدات الطهي لتغطي بها وج ...
- -مليار لا’.. إنتفاضة النساء إلى المحاكم
- السعودية ترد على اتهامها باستخدام تطبيق -أبشر- لمراقبة النسا ...
- السعودية.. هل يراقب الرجال النساء برعاية الحكومة؟
- ما هي التوقعات الخمسة للنساء بأماكن العمل في 2019؟
- الداخلية السورية تنفي شائعات اختطاف النساء والأطفال في دمشق ...
- الإفراج عن امرأة حكم عليها بالسجن 30 عاما -للإجهاض- في السال ...
- تجنيد المعتقلات بالسعودية.. -الصفقة- التي فتحت أبواب التعذيب ...
- اليوم الدولي للنساء والفتيات في مجال العلوم..
- ورشة المرأة القياده الفاعلة في المثنى


المزيد.....

- العبودية الجديدة للنساء الايزيديات / خالد الخالدي
- العبودية الجديدة للنساء الايزيديات / خالد الخالدي
- الناجيات باجنحة منكسرة / خالد تعلو القائدي
- بارين أيقونة الزيتونBarîn gerdena zeytûnê / ريبر هبون، ومجموعة شاعرات وشعراء
- كلام الناس، وكلام الواقع... أية علاقة؟.. بقلم محمد الحنفي / محمد الحنفي
- ظاهرة التحرش..انتكاك لجسد مصر / فتحى سيد فرج
- الآبنة الضالة و اما بعد / أماني ميخائيل النجار
- مناظرة أبي سعد السيرافي النحوي ومتّى بن يونس المنطقي ببغداد ... / محمد الإحسايني
- المرأة والمتغيرات العصرية الجديدة في منطقتنا العربية ؟ / مريم نجمه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ملف فكري وسياسي واجتماعي لمناهضة العنف ضد المرأة - وردة العواضي - خالعات الحجاب والنقاب,,..لماذا الهجوم عليهن؟