أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احسان جواد كاظم - سِيلفي لواقعنا السياسي !














المزيد.....

سِيلفي لواقعنا السياسي !


احسان جواد كاظم

الحوار المتمدن-العدد: 6133 - 2019 / 2 / 2 - 07:35
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تخضع عناصر واقعنا السياسي الثلاث, القوى السياسية اولاً ثم برامجها واجنداتها واخيراً مجال تطبيقها لهذه البرامج وهو البيئة الأجتماعية لأزمات بنيوية مستفحلة تستمد بعض اسبابها من الماضي اضافة الى ما جاءت به الممارسة السياسية المأزومة بعد 2003.
فأحزاب السلطة فاسدة ومتناحرة على اغتصاب الغنائم... بسبب تحاصصها النهبوي واجندات خدمة الاجنبي, وسياساتها التي قادت الى واقع الخراب والتخلف وسرقة المال العام, بينما يغيب عن قاموس اهتماماتها كل ما يتعلق بالشعب ومعاناته.
ولذلك فهي تواجه غضباً شعبياً, ساهمت تركات الحروب والنزاعات السابقة التي لها انعكاساتها النفسية المدمرة وما تتلاعب به من غيبيات التخلف وواقع العوز والبطالة التي تكرسها الفئة الحاكمة, في تكبيله وفرملته وعدم تحوله الى فعل جارف... وفي تشكّل قيادة قادرة على توجيه كفاحه.
وفي مراجعة سريعة للصورة السياسية الحالية, نشهد استعصاءات بنيوية سياسية وادارية متعددة ليس آخرها العجز عن استكمال تشكيل الحكومة رغم مرور اكثر من تسعة اشهر على الانتخابات البرلمانية الأخيرة في نيسان 2018.
كما ان عمل مجلس النواب يجري بدون تحديد أولويات لأقرار التشريعات والقوانين الجديدة الملحّة المتعلقة بمصالح المواطنين او تلك التي يُراد اعادة النظر فيها, سوى اقرار قانون الموازنة الحكومية العليل المقرّ أخيراً.
اضافة الى ما نشهده من شجارات قانونية محتدمة بين المحكمة الاتحادية العليا ومجلس القضاء الأعلى حول توزيع الصلاحيات, وهو صراع لايخرج عن اطار صراع المصالح القائم بين الجميع ومع الجميع.
الأيجابي في وضعنا السياسي الراهن هو التشرذم الكبيرالذي لحق بأحزاب الأسلام السياسي في تحالفاتها وصفوفها, بعد حصول افتراق مصلحي فيما بينها... فقد تحول أهم أحزابها, حزب الدعوة الأسلامية الى جبهتين متخاصمتين وصلت خلافاتها حد تقاذف الأتهامات بجلب المحتل الأمريكي الى العراق, اضافة الى انطفاء بريق بعض نجوم الخط الأول فيها مثل ابراهيم الجعفري وعباس البياتي وهمام حمودي وخضير الخزاعي ...كما نشهد الموت السريري للمجلس الأعلى الأسلامي بعد انسحاب السيد عمار الحكيم منه وتشكيله لتيار الحكمة....
ولم تبق للشيخ جلال الدين الصغير, أحد أكبر صقور هذا المجلس, غير الظهور بين آونة واخرى واطلاق التصريحات المثيرة للجدل, لأثبات الوجود والتي هي أشبه بشهقة موت. وكذلك حضور الرئيس الاول السابق لمجلس النواب الشيخ همام حمودي, كأضافة تلفزيونية لعديد المجتمعين في اجتماعات كتلة البناء التي يتزعمها السيد هادي العامري الذي كان احد مرؤسي الشيخ همام في المجلس الأعلى سابقاً.
لا يختلف اثنان على تردي سمعه احزاب الاسلام السياسي في الأوساط الشعبية بعد رفعها لسلاح الدولة المخصص لقتال داعش لقتل متظاهرين سلميين إتهموهم بالفساد, مما أدى الى تعرض مقراتها في مدن عراقية عديدة, للرجم واخرى للحرق.
وبات المواطن العراقي يهزأ من تهديدات بعض قادة الميليشيات بتدمير الجيش الأمريكي وحتى اسرائيل فيما لو تجرأوا على احتلال العراق مرة اخرى لحصار ايران. ليس حباً بأمريكا ولكن كرهاً لزجهم في حرب مدمرة لا ناقة لهم فيها ولا جمل.
في حقيقة الأمر لايمكن لأي مراقب منصف للأحداث ان يأخذ هذه التهديدات على محمل الجد. لأن هذه القوى التي ترفع لواء الحرب ومقاتلة الأمريكان, سوف لن تلجأ لهذا الخيار بأي حال من الأحوال, لأن ظروفها وامكانياتها في العشرية السابقة لم تصل الى ما هي عليه الآن. لذا فأن حجم خساراتها ستكون هائلة ومدمرة وخاصة الأقتصادية, هي التي تعيش بحبوحة قارونية, اضافة الى خسارتها لقدراتها العسكرية واللوجستية وتراجع سطوتها المسلحة وتأثيرها الدعوي الذي بنت عليه كل انجازاتها.
انها مغامرة وجود وبقاء.
اما في اقليم كردستان العراق, فبالرغم من احراز حزب السيد مسعود البارزاني, الحزب الديمقراطي الكردستاني تقدماً في انتخابات الأقليم البرلمانية الأخيرة بعد فشل استفتاء الأنفصال, فأن الأقليم لا زال يعيش اوقاتاً عصيبة, حتى بعد جرعات التغذية المقدمة له. فأضافة الى تهاوي احلام السيد البارزاني في الأستفتاء, فأن سياسات حزبه الأستئثارية الأزلية ستؤدي, في حقيقة الأمر, الى تكريس وضع الأدارتين السابق بشكل أعمق. والذي هو أمر واقع عملياً.
فبينما يحكم السيد البارزاني قبضته على السلطات العليا في اربيل, إلا ان الواقع السياسي وحتى العسكري على الأرض في اطراف اخرى من الاقليم مثل السليمانية وحلبجة, خارجة عن اطار نفوذه وصلاحياته... وهي اراضٍ واسعة من الأقليم, يسكنها اكثر من مليوني كردي, لايخضعان له.
وفي أمر آخر, كان وقوف السيد هادي العامري كرمز يمثل الحشد الشعبي ومعه شيخ دين آخر على منصة احتفالية تأسيس الجيش العراقي في 6 كانون الثاني الفائت بجانب رئيس الوزراء عادل عبد المهدي, الذي ظهر بصورة المغلوب على أمره, اضافة الى قادة عسكريين وقفوا ورائهم, قد أرسل رسالة خاطئة الى الشعب العراقي, بأن من يمثلهم هم الأصل والجيش في ذكرى عيد تأسيسه دون ذلك. وهذا الأمر رغم ما قد يشيع من مشاعر الأمتعاض الشعبي, فانه لا يمكن ان يقنع أحداً.
في هذا الخضم المتلاطم, تواصل قوى شعبية ناهضة, تكافح لأجل ان تضع اقدامها على سكة التغيير للسير بثبات على طريق المستقبل وتحرز يوماً بعد يوم تعاطفاً شعبياً متعاظماً.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,390,961,997
- غفاريو بغداد وغيفاريّوها !
- في وداع عامٍ مضى - ظاهرتان شعبيتان فاجئتا الأسلام السياسي !
- السيادة الوطنية ودائرة الولاءات
- عادل عبد المهدي - انقلاب على الذات ام إذعان للإملاءات ؟
- زيارة السيد البارزاني للعاصمة بغداد... لا جديد !
- تسييس قضية سمك مسيّس !
- افتراءات ما قبل الأستيزار !
- الى أين يدفعون بالوضع في البلاد ؟
- هل ستقوم للعراقيين قائمة ؟
- - المحاصصة المحسنة - بعد - المحاصصة المتوحشة - لن تمرْ!
- قرارات العبادي - اجراءات عقيمة لسلطة عنينة !
- حكومة الصدر الأبوية و - تحالفات الباطن - * !
- الأنقلاب المقتدائي والحرب الأهلية
- العراقي انتخب... العراق انتحب !
- الصوم عن الكهرباء... فضيلة !
- تغييب كهرمانة لدواعي انتخابية !
- تصفير غفلتنا السابقة لأستغفال قادم !
- الدعاية الانتخابية المسبقة... فساد ما قبل الفوز !
- هل من لمسات مافيوزية في الانتخابات البرلمانية ؟
- في العراق - التكفير والتخوين يمضيان معاً كتفاً بكتف !


المزيد.....




- افتتاح اول مركز للعلوم في الجماهيري شقيب السلام
- مجلس الشيوخ الأمريكي يتبنى قرارات تمنع بيع الأسلحة للسعودية ...
- شاهد: مسلسل "جن".. الشارع الأردني بين حالة الإنكار ...
- شاهد: مسلسل "جن".. الشارع الأردني بين حالة الإنكار ...
- الحكومة اليمنية تشيد بالموقف الأمريكي الداعم للشرعية
- التحالف العربي: الحوثيون أطلقوا صاروخاً من حرم جامعة صنعاء
- مبيعات الأسلحة للسعودية.. بريطانيا تعلق التراخيص وتلجأ للقضا ...
- تطورات متسارعة.. أهم عشرة تصريحات عن الحرب بين أميركا وإيران ...
- لاعبو منتخب زيمبابوي يتمردون ويرفضون مواجهة مصر
- الحوثيون يعلنون عن هجمات واسعة استهدفت مطارا جديدا في السعود ...


المزيد.....

- الصراع على إفريقيا / حامد فضل الله
- وثائق المؤتمر الثالث للنهج الديمقراطي /
- الرؤية السياسية للحزب الاشتراكى المصرى / الحزب الاشتراكى المصرى
- في العربية والدارجة والتحوّل الجنسي الهوياتي / محمد بودهان
- في الأمازيغية والنزعة الأمازيغوفوبية / محمد بودهان
- في حراك الريف / محمد بودهان
- قضايا مغربية / محمد بودهان
- في الهوية الأمازيغية للمغرب / محمد بودهان
- الظهير البربري: حقيقة أم أسطورة؟ / محمد بودهان
- قلت عنها وقالت مريم رجوي / نورة طاع الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احسان جواد كاظم - سِيلفي لواقعنا السياسي !