أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - يوسف تيلجي - أبجدية الأرهاب















المزيد.....

أبجدية الأرهاب


يوسف تيلجي

الحوار المتمدن-العدد: 6127 - 2019 / 1 / 27 - 19:20
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


أبجدية الأرهاب

( الأرهاب كلمة تقطر دما .. / كاتب المقال )
أستهلال :
أن الأرهاب الأسلامي لم يتحقق من العدم بل له سند في النص القرأني ! ، الأمر الذي أرتكز عليه الشيوخ والدعاة وغيرهم في تفعيل دور المنظمات الأرهابية الأسلامية ضد غير المسلمين / تحديدا المسيحيين ، بالرغم من أن سبب نزول هذه النصوص كان أرهاب " اليهود وقريش وكفار العرب " أو غيرهم .. ، ولكن الأية - موضوعة البحث ، الواردة في أدناه ، أصبحت سندا وسببا في أرهاب / الأضطهاد والأعتداء ، المسيحيين .. هذا ما سأخوض به في هذا البحث المختصر .

الموضوع :
المحور الأول - أهم نص قرأني / برأي ، يفعل من حركة الأرهاب هو ما جاء في الأية التالية ( وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ ۚ وَمَا تُنفِقُوا مِن شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لَا تُظْلَمُون َ (60)/ سورة الانفال ) ، وقد جاء في تفسير القرطبي ، حول المقطع الأهم في الأية التالي / أنقله بأختصار ( قوله تعالى " ترهبون به عدو الله وعدوكم " يعني تخيفون به عدو الله وعدوكم من اليهود وقريش وكفار العرب . وآخرين من دونهم يعني فارس والروم ، قاله السدي . وقيل : الجن . وهو اختيار الطبري . وقيل : المراد بذلك كل من لا تعرف عداوته . قال السهيلي : قيل هم قريظة . وقيل : هم من الجن . وقيل غير ذلك . ولا ينبغي أن يقال فيهم شيء ، لأن الله قال : وآخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم ، فكيف يدعي أحد علما بهم ، إلا أن يصح حديث جاء في ذلك عن الرسول ، وهو قوله في هذه الآية : " هم الجن " . ثم قال الرسول : إن الشيطان لا يخبل أحدا في دار فيها فرس عتيق وإنما سمي عتيقا لأنه قد تخلص من الهجانة . وهذا الحديث أسنده الحارث بن أبي أسامة عن ابن المليكي عن أبيه عن جده عن الرسول . وروي : أن الجن لا تقرب دارا فيها فرس ، وأنها تنفر من صهيل الخيل .. ) .
أضاءة :
وكعادة المفسرين هو الأختلاف في تحديد من هذا العدو ، فهل هم اليهود وقريش وكفار العرب ! أم هم فارس والروم ! أم هم الجن ! وفق ما قاله الطبري ، أو غير ذلك ، والذي يثير الدهشة في هذه الأية .. ما نصه " لا تعلمونهم بل الله يعلمهم ! " ، التساؤل هنا كيف تعدون لهم العدة والعدد وأنتم تجهلون من يكون هذا العدو ! ، والأهم من كل ما سبق " هل لله أعداء " !!!! وهو الخالق القادر على كل شئ !! .
المحور الثاني - الأية السابقة تستوجب أية تكمل من دورها وتدعوا الى تجييش الأفراد من أجل أرهاب / محاربة ، الأخرين ، والقرأن يزخر بها ، ألا وهي أيات الجهاد ، ووفق موقع / الدائرة التربوية لأنصار الله " أن عدد أيات الجهاد والنفير والقتال في القرآن الكريم يبلغ عددها (70 آية) " ، ومنها على سبيل المثال وليس الحصر الأية التالية ( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَالَّذِينَ هَاجَرُواْ وَجَاهَدُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أُوْلَـئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللّهِ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ / سورة البقرة : 218 ) . وفي تفسير الأية للطبري / أنقل التالي وبأختصار ( حدثنا بشر بن معاذ قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة قال : أثنى الله على أصحاب نبيه محمد أحسنَ الثناء فقال: " إن الذين آمنوا والذين هاجروا وجاهدوا في سبيل الله أولئك يرجون رحمة الله والله غفورٌ رحيم "، هؤلاء خيارُ هذه الأمة . ثم جعلهم الله أهل رجاء كما تسمعون ، وأنه من رجَا طلب ، ومن خاف هرب ) .
أضاءة :
هنا نلحظ تفضيل الله لهولاء المجاهدين في سبيله على غيرهم ، حيث جعلهم الله " خيار الأمة " ، وفي تحليلي الشخصي للنص ، أنه هناك حث ودعوة ألهية للبشر للجهاد ، وميز الله هولاء المجاهدين على غيرهم ، ووصفهم بأنهم " أهل رجاء " ، وتساؤلي : أسلاميا أن الله خلق البشرية جمعاء ، وبما أنه الخالق لكل البشر ، أذن لم يدعوا الى جهاد فئة على أخرى ! ، وما دام الأمر كذلك ، لم خلق الله الفئة المراد الجهاد عليها ! فمنطقيا كان أن يكتفي بخلق فئته المفضلة ألا وهي " ملة الأسلام " ، وهو القائل " إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَن يَقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ (82) فَسُبْحَانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (83)/ سورة يس " .
المحور الثالث - لا بد من جهة تقوم أستنادا لكل ما سبق / المحورين أعلاه ، في خلق - أيجاد ، واسطة لتنفيذ محاربة الأخرين ، وهذا يتم حاليا عن طريق الدفع بالشباب العربي والأممي الى عمليات الجهاد وذلك من خلال ( خطب المساجد ومحاضرات المراكز والمنظمات والجمعيات الأسلامية في الدول العربية والغربية ، وكذلك عن طريق المنشورات ، ووسائل التواصل الأجتماعي .. ) ، وهو ما يقوم به دعاة الجهاد وأمامهم يوسف القرضاوي وعدنان العرعور ومحمد العريفي وغيرهم الكثير ، هؤلاء هم الذين يقدمون الوقود التي يتسلح بها المنظمات الأرهابية الأسلامية ك .. داعش والقاعدة والنصرة وغيرها ، وبتمويل سعودي ، قطري ودعم تركي ! .

ختام :
الأرهاب لا يبدأ بسيف ولا برصاصة .. أنه يبدأ بالكلمة ، التي هي أخطر من كل ما ذكر ، لأن الكلمة ستتمخض بالنهاية عن جثة مبتورة الرأس . فما بدأت من محاور متسلسلة ترتكز على الكلمة ، كلمة سوداء تقطر دما ، يجب ألغائها أو حجبها أو تجميدها من قاموس الحياة . وبما أن الخطاب الأسلامي مؤثر جدا على الحياة المجتمعية للمسلمين ، خاصة الشباب ، لذا أرى أن يركز الخطاب ، مثلا .. على أركان الأسلام ( شهادة أنّ لا إله إلا الله وأنّ محمداً عبده ورسوله إقامة الصلاة إيتاء الزكاة صوم رمضان حج البيت الحرام لمن استطاع إليه سبيلاً .. ) ، أضافة الى أسس العقيدة التي تشمل ستة أقسام ( الإيمان بالله ، الإيمان بالملائكة ، الإيمان بالكتب السماوية ، الإيمان بالرسل ، الإيمان باليوم الآخر والإيمان بالقدر خيره وشره ) ، هذا أذا أراد صدقا الشيوخ والدعاة حياة تعتمد على " الكلمة الوردية " ، لمجتمع متحضر متأخي متمدن ، يعتمد على العقل وليس على الخرافة والعاطفة !.








كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,420,031,265
- قراءة في كلمة شيخ الأزهر في أفتتاح كنيسة ميلاد المسيح
- رؤية .. في تناقض الأحاديث النبوية
- الرد على تهجم النائب العراقي – عبد الأمير التعيبان .. على ال ...
- أضاءة .. ميلاد المسيح بين المسيحية والأسلام
- الأيمان و النكران .. في القرأن
- الأهتمام الدولي .. بين خطف المطرانين وأغتيال جمال خاشقجي
- السعودية وأغتيال الكلمة الحرة / جمال خاشقجي .. الجزء الثاني ...
- الأسلام و - لاهوت القتل -
- السعودية .. المستقبل المجهول
- ملحق ( تحت وفوق الطاولة قابوس ونتنياهو )
- تحت وفوق الطاولة .. قابوس ونتنياهو
- السعودية وأغتيال الكلمة الحرة / جمال خاشقجي .. الجزء الأو ...
- الرجم في الأسلام ( من يرجم من ! )
- قراءة في منح العراقية / الأيزيدية ، - نادية مراد - نوبل للسل ...
- المافيا الدينية .. الأحزاب الأسلامية كنموذج
- الموروث الأسلامي في خدمة صنم الحاكم
- الأسلام والمسلمين في بودقة واحدة وليس في بودقتين !!
- الأسلام - فعل ماضي -
- القبلة في صلاة المسلمين .. قراءة حداثوية
- المجتمع العربي ماذا والى أين .. - رؤية -


المزيد.....




- بوبليكو: تمديد حبس علا القرضاوي يبين قتامة نظام السجون بمصر ...
- ضد التيار: المفكر الذى قال لا كهنوت فى الإسلام فقتلوه
- أسامة بن لادن في حقبة أوكسفورد!
- تسليم الكويت مطلوبين من جماعة الإخوان المسلمين لمصر خطوة -نز ...
- الكويت تحسم الجدل بشأن إعلانها -الإخوان المسلمين- تنظيما إره ...
- لغز اختفاء مراهقة في الفاتيكان قبل 36 عاما.. غموض محير!
- من يدعم ويؤسس لبقاء الارهاب وأمريكا تحرك الدمى من وراء الستا ...
- -نحو دستورية إسلامية جديدة-.. كتاب جديد يتناول القرآن وإحياء ...
- الكويت: التحقيقات متواصلة للكشف عمن تطالهم شبهة التستر على أ ...
- إسرائيل… تجدد احتجاجات يهود -الفلاشا- أمام الكنيست


المزيد.....

- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري
- نقد الاقتصاد السياسي : قراءات مبسطة في كتاب رأس المال. مدخل ... / عيسى ربضي
- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق
- المعتزلة أو فرسان العقلانية في الحضارة الاسلامية / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - يوسف تيلجي - أبجدية الأرهاب