أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الصحة والسلامة الجسدية والنفسية - حميد طولست - الإنسان روح وجسد.














المزيد.....

الإنسان روح وجسد.


حميد طولست

الحوار المتمدن-العدد: 6123 - 2019 / 1 / 23 - 15:02
المحور: الصحة والسلامة الجسدية والنفسية
    


الإنسان روح وجسد.
يحرص الكثيــر منا على غذاء الجسد ويهتم به غايـــة الاهتمام ، ويسعى لتحصيل ألوان الأطعمة لتقويته ، ويتفنن في تنويع أصنافها لتسمينه ، يطهوها الطهو المتنوع الطعوم ولذيذ النكهات، لتروق ذوقه وتشبغ حاجته ، لكنه قلما يهتم بغذاء روحه ، وكأنه جسد بلا روح ، ولن أبالغ إذا قلت أن غذاءها بالتطهير والتربية والتهذيب، وتنقية القلب و الضمير ، وتقوية كل معاني الرجولة والإنسانية ، هو أهم من غذاء الجسد في أكثر الاحيان ، وإن كانت تغذيته ضرورية لاستمرار الحياة فيه ؛ فلماذا ياترى نهتم بتغدية أجسادنا ونغفل الروح والعقل؟ سؤال أو تساؤل قديم كثير التداول الذي لا يشكل نقدا أو عتابا ، بقدر ما هو تحفيز للعقل الجمعي للمساهمة في تحسين المسار البشري ، وإضفاء اللمسات الإنسانية على تطوره الذي لا يمكن أن يحدث مع أجساد بلا روح ولا ضمير ؟ منطقيا لا أرى ذلك ممكنا ولا يصح مع ذوي العقول النيرة المدبرة ، التي لا تتمسك بزيف زهو الخطأ ، وتتراجع عنه إن وقعت فيه، وعمليًا، يمكن أن يحدث ذلك على أرض الواقع ، ويعيش الإنسان بجسد لا روح فيه ، إذا كان من الذين يعلّمون أولادهم قول الحق، وعندما يجدون أن ذات الحق مضر بمصالحهم ، يتراجعون عنه وينصحون بالسكوت عنه ، ويسموم نصرفهم ذاك ، حكمة ونباهة ، مع علمهم القاطع أن الساكت عن الحق شيطان أخرص، كما يمكن أن يحدث نفس الأمر الذي مع الذين يحثون أطفالهم على الصدق ، ويأتون غيره في تصرفاتهم اليومية ، كالذين يتلقون مكالمة هاتفية من شخص لا يرغبون فى التحدث إليه ، يأمرون أبناءهم بإبلاغ المتصل بعدم وجودهم، وهم يعلمون علم اليقين أن الكذب مفتاح كل الشرور والموبقات، وأن الكذابين ملعونون عند الله بدليل قوله تعالى: "إنما يفتري الكذب الذين لا يؤمنون بآيات الله وأولئك هم الكاذبون 105 النحل، وقوله تعالى "فنجعل لعنة الله على الكاذبين 65 آل عمران ، ولا شك أن الإنسان يمكن أن يعيش في جسد بلا روح ولا ضمير ، إذا كان ممن يحاكمون الناس على الخطيئة ، ويلومونهم على التقصير فى أداء الواجب ، وطنيا كان أو دينيا، وإذا انفردوا بأنفسهم ، إرتكبوا ما حاكموا غيرهم عليه ، وتلذذوا بما لاموهم به ، دون أن يشعروا بتبكيت ضمير أو وخزه ، وكانوا في ذلك كالذين يأكلون مع الذئب ويبكون مع الراعي ..
فهل هناك أيّ أمل في تغيير سلوكات مثل هذه النوعية من البشر ؟ شخصيًّا، أعتقد أن ذلك ممكنا ، لأنه ﻻ يوجد إنسان كامل ، كما يقال ، لكن أجمل ما في الناس قابليتهم للتغير ، وسعهم الدائم ليكونوا أفضل في الغد مما هم عليه اليوم وما كانوا عليه بالأمس ، لأنهم ، رغم بساطتهم ، يمتلكون أرواحاً نادرة جداً ، تتعلم من مشاق الحياة وما يقابهم من صعوباتها ومنعطفاتها ، التي كلما زادت ضرباتها وإحباطاتها ، كلما إزدادوا طموحاً وأملاً ، وكلما أوشكت أحلامهم أن تجف تدفقت أحلام جديدة غيرها في شرايينهم ، وكلما قلت القيم الحميدة من حولهم ، تفتقت القيم الشخصية التي ينعمون بمحتوياتها العالية الراقية المستبطنة في دواخلهم والتي تنتظر المحفز على ظهورها..
حميد طولست hamidost@hotmail.com
مدير جريدة"منتدى سايس" الورقية الجهوية الصادرة من فاس
رئيس نشر "منتدى سايس" الإليكترونية
رئيس نشر جريدة " الأحداث العربية" الوطنية.
عضو مؤسس لجمعية المدونين المغاربة.
عضو المكتب التنفيذي لرابطة الصحافة الإلكترونية.
عضو المكتب التنفيدي للمنتدى المغربي لحقوق الإنسان لجهة فاس مكناس
عضو المكتب التنفيدي لـ "لمرصد الدولي للإعلام وحقوق الأنسان "




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,859,743,317
- الحرية الفردية ليست في حاجة لفتاوى !؟
- ماذا بقي لنا بعد مضي عام 2018 غير الذي كنا فيه؟ !!
- هجرة شباط ، حقيقية أم لعبة Escape Game
- هل هي نصرة للإسلام أم تآمر عليه؟؟ !!
- انتهاك مبدأ إحقاق العدالة والإنصاف !!
- موضة الصلاة في الشوارع !!
- ظاهرة تنخيل المدن ،أي زراعة النخيل؟ !!.
- هل للشحوم ضرر على صحة الإنسان؟؟؟
- سياسة الإنتقائية في حي -أكدال-بالرباط؟ !!!
- -باك صاحبي- هو أم وأب وجد و-طسيلة-السوابق والفضائح !!
- دردشة في سياسية ما يجري في فرنسا..
- هدر الوقت ، أبرز ميزات مجتمعنا.
- هل هي سكتة أدبية أم شيخوخة إبداعية ؟؟
- لهذا فقد المواطن ثقته في العمل السياسي ..
- للوطن معنى أكبر مما تعتقدون !!؟؟
- آذان الصلاة والأبواق المزمجرة؟؟
- من مصلحة من يثارة موضوع -التدريج- ؟؟
- فعالية الشعارات في تشكيل وعي المتظاهرين..
- ترييف المدن، ظاهرة مغربية بامتياز !!!
- شرعنة المخالفات، وتقديس المخالفين؟!!؟


المزيد.....




- ألمانيا: فتح تحقيق بحق موظف في محيط ميركل يشتبه بتجسسه لحساب ...
- إثبات فرضية عن ظهور حضارة قديمة
- الري المصرية: مواقف إثيوبيا -المتشددة جدا- في مفاوضات سد الن ...
- بالفيديو: شرطة حماس تمنع اصطحاب الكلاب إلى الأماكن العامة في ...
- كاليفورنيا تطعن في قرار الإدارة الأمريكية بشأن طرد الطلاب ال ...
- بالفيديو: شرطة حماس تمنع اصطحاب الكلاب إلى الأماكن العامة في ...
- كاليفورنيا تطعن في قرار الإدارة الأمريكية بشأن طرد الطلاب ال ...
- ناشطو العراق في دائرة الخطر: مخاوف من تكرار الاغتيالات
- انفجارات قوية غربي طهران في حدث رابع من نوعه خلال أيام
- مقتل الهاشمي يعمق المواجهة بين رئيس وزراء العراق والفصائل ال ...


المزيد.....

- قراءة في كتاب إطلاق طاقات الحياة قراءات في علم النفس الايجاب ... / د مصطفى حجازي
- الافكار الموجهه / محمد ابراهيم
- نحو تطوير القطاع الصحي في العراق : تحديات ورؤى / يوسف الاشيقر
- الطب التقليدي، خيار أم واقع للتكريس؟ / محمد باليزيد
- حفظ الأمن العام ، و الإخلال بالأمن العام أية علاقة ... ؟ / محمد الحنفي
- الوعي بالإضطرابات العقلية (المعروفة بالأمراض النفسية) في ظل ... / ياسمين عزيز عزت
- دراسات في علم النفس - سيغموند فرويد / حسين الموزاني
- صدمة اختبار -الإيقاظ العلمي-...........ما هي الدروس؟ / بلقاسم عمامي
- السعادة .. حقيقة أم خيال / صبري المقدسي
- أثر العوامل الاقتصادية و الاجتماعية للأسرة على تعاطي الشاب ل ... / محمد تهامي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الصحة والسلامة الجسدية والنفسية - حميد طولست - الإنسان روح وجسد.