أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سليم نصر الرقعي - التسامح هو الحل!؟















المزيد.....



التسامح هو الحل!؟


سليم نصر الرقعي

الحوار المتمدن-العدد: 6117 - 2019 / 1 / 17 - 23:30
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في أطار الحوار (المتمدن) بيني وبين الاصدقاء العرب وغير العرب والمسلمين وغير المسلمين في منتدى (الحوار المتمدن) كمحاولات للوصول إلى مخرج عقلاني واقعي عملي من هذا المستنقع المهين والمشين الذي تتخبط فيها مجتمعاتنا العربية والمسلمة والتي تعج بالتناقضات والصراعات التي ما تكاد تنتهي حتى تبدأ من جديد، فكانت النتيجة هي أنها - في كل مرة - تطيح بكل محاولة للنهوض السياسي والثقافي والاقتصادي والحضاري لنجد أنفسنا في نقطة الصفر مرة أخرى!.. وهكذا دواليك!.. كما لو أننا نعيش أحداث قصة فيلم (المثلث)(Triangle) حيث تحاول الأم العزباء انقاذ ابنها الوحيد المصاب بالتوحد الذي هلك بعد انقلاب سيارتها!، تحاول انقاذه من خلال العودة إلى نقطة الصفر في الماضي قبل وقوع الحادث حيث تضطر لممارسة القتل لتغيير مجريات أحداث الماضي لكنها - وبالرغم من كل المحاولات الدموية المرعبة - تجد - في كل مرة - إلى أن الأحداث تخرج عن نطاق سيطرتها وتنتهي إلى نفس النهاية السابقة (موت ابنها الوحيد)!! ......... لقد دار بيني وبين الصديق والرفيق (nasha) - لا أدري ما الاسم الكامل الذي يكتب به الرفيق nasha هنا في منتدى الحوار المتمدن - وكان حورنا يدور حول جدوى تطبيق (العلمانية) كما يطرحها أصحاب التوجه الراديكالي الحداثي من العرب وغير العرب في مجتمعاتنا العربية والمسلمة وهل يجب عدم ذكر هوية المجتمع العربي والمسلم في نص الدستور بالتأكيد على أن هذه الدولة دولة عربية ومسلمة [1] أم لا!؟.. وكنتُ قد ذكرت الجانب الديني المسيحي الظاهر في الدولة البريطانية بالرغم من أن بريطانيا المملكة المتحدة هي (أم وقلب الديموقراطية الليبرالية) وكيف أن الملكة تترأس الكنيسة الانجليزية مع ترأسها للدولة؟!.. وكيف أن مجلس العموم قبل أن يبدأ جلسته يُقيم الصلاة بالطريقة المسيحية لمدة 4 دقائق يدعو فيها للملكة والشعب البريطاني بالخير!!، وكيف أن هناك نسبة ثابتة من مقاعد مجلس اللوردات لرجال الدين المسيحي من الكنيسة الانجليزية؟ وكيف أن في بريطانيا يسمح للكنائس بقرع الاجراس أيام الآحاد والاعياد بينما لا يسمح للمواطنين المسلمين في آيام الجمعة والاعياد رفع الأذان بمكبرات الصوت من مساجدهم!، وكيف أن السيد (ديفيد كامرون) رئيس الوزراء البريطاني الاسبق عام 2011 وفي احتفال ديني في كنيسة قال: "أنا فخور أن أكون مسيحيًا وأن يكون أولادي في مدرسة كنسية" وقال: "علينا أن لا نخجل من القول أن بريطانيا دولة مسيحية!"... وقلتُ أن بريطانيا كما ألمس هنا في واقع الحال ليست دولة علمانية بالمعنى الحرفي والراديكالي الذي نراه في خطابات وخيالات العلمانيين العرب وغير العرب في منطقتنا!!.. هؤلاء العلمانيون الراديكاليون ممن يريدون من الأغلبية أن تتخلى عن تثبيت هوية مجتمعاتنا الوطنية العامة أي الهوية الاسلامية والعربية في دساتير دولنا وحفظ مقام المقدسات العامة للمجتمع العربي سواء للعرب المسلمين أو غير المسلمين!... فالذي اتضح لي من العيش في بريطانيا إلى نحو ما يقارب من 25 عام كمواطن بريطاني (مسلم) هو أن بريطانيا ليست دولة علمانية بالمعنى الحرفي والأصولي لفكرة العلمانية (المجردة) بل هي في الحقيقة ((دولة ديموقراطية ليبرالية "مسيحية" تتمتع بقدر كبير من التسامح في التعامل في حقوق الافراد وحقوق الأقليات غير المسيحية أو المسيحية غير البروستنانتية)).. هذه هي الحقيقة الواقعية، فبريطانيا دولة (مسيحية) كما ذكر (كامرون) بالفعل وهي تتمسك بعقائدها وشعائرها وتقاليدها المسيحية ولكنها هي دولة مسيحية حسب ما يعتقد المسيحيون هي عقيدة بدون شريعة أي بخلاف اليهودية والاسلام!.. إلا أنها مع أنها دولة مسيحية فإنها وعبر القرون خضت معركة من أجل ضخ المزيد من كمية التسامح والليبرالية في كيانها الاجتماعي والثقافي والسياسي، وكان لرجال الدين المتحررين (الليبراليين) دور في معركة التنوير والتحرير بعد حقب طويلة من معاناة أوروبا من التعصب الديني والطائفي والقومي حيث تمكن الليبراليون المسيحيون بالتعاون مع العلمانيين من ضخ شحنات كبيرة من (التسامح) في جسم هذه المجتمعات مما سمح بكل هذا التعايش الحالي الذي ربما بدأت تهدده موجات الوطنية الشعبوية المتشددة كرد فعل طبيعي ضد الغلو الليبرالي الذي تمارسه بعض النخب السياسية والذي سيعود بالضرر على المصالح الاجتماعية الوطنية العامة بل وقد يهدد الهوية الثقافية والتركيبة الديموغرافية للمجتمعات الغربية لهذا انبثقت هذه الحركات الوطنية الاصولية الشعبوية للحد من التطرف الليبرالي الذي ربما زاد بالفعل عن (الحد المعقول والمقبول)!.. هذه هي بريطانيا في الواقع العملي والفعلي وهي ما هي!.. أي البلد الذي علّم العالم والعلمانيين أصول (الديموقراطية الليبرالية) في مواجهة الديموقراطيات المثالية والراديكالية المتوهمة الأخرى كحال الديموقراطية الشعبية المباشرة غير النيابية التي نظّر لها (جان جاك روسو) والتي بعد أن تغزل فيها طويلًا عاد فأكد أنها مجرد فكرة مثالية طوباوية قائلًا أنها: " من النقاء والكمال مما تحتاج في تطبيقها إلى شعب من الآلهة!!".
الشاهد هنا أن حوارًا طويًلًا دار بيني وبين الرفيق (nasha) - وهو علماني أصولي (راديكالي) من أصول مسيحية - وانتهى بتعليقه على ما بدر من رئيس الوزراء الاسبق (كامرون) بالتأكيد في أكثر من خطاب على حاجة بريطانيا للقيم المسيحية ولدور الانجيل في بناء بريطانيا وقوله : "أنا فخور بكوني مسيحيًا وأن أولادي يدرسون في مدرسة دينية مسيحية، ويجب أن لا نخشى ولا نخجل من القول بأن بريطانيا دولة مسيحية"[2] ثم قمت بالتعقيب على تعليقه ذاك في هذه المقالة مؤكدًا على وجهة نظري في أن الحل الواقعي والعقلاني والعملي في مجتمعاتنا العربية والمسلمة التي تعيش فيها أقليات غير عربية وغير مسلمة ليس هو الحل الاصولي الراديكالي سواء في صورة الحل (الأصولي الديني) المتطرف أو في صورة الحل (الاصولي العلماني) المتطرف!، بل الحل يكمن في الاستفادة من التجربة البريطانية الذكية في نموذج بناء وتنظيم الدولة الديموقراطية الليبرالية (المسيحية) المتسامحة مع حقوق الافراد وحرياتهم الشخصية وحقوق الأقليات غير المسيحية وحماية حرياتها وخصوصياتها الدينية والقومية والثقافية.. فهذا النموذج البريطاني الذكي والمرن هو المناسب والملائم لطبيعة مجتمعاتنا العربية والمسلمة وليس النموذج الفرنسي (الراديكالي) الذي نشأ بشكل ثوري راديكالي عنيف وقام على رفض الحلول الوسط وقام على معاداة الملكية والدين - وخصوصًا اليوم العداء للدين الاسلامي وللمسلمين في ظل تصاعد اليمين الوطني الجمهوري (الوسط والمتطرف)!! - كما هو ملاحظ في عدة دول غربية غير مشبعة بالقدر الكافي من الليبرالية والتسامح كما في بريطانيا وأمريكا!.... علينا نحن العرب وغير العرب وبدلًا من التحليق وراء أوهام الحلول الطوباوية والمثالية المجنحة أو محاولة استنساخ النماذج الغربية العلمانية والليبرالية بصورها المختلفة بشكل حرفي (فوتوكوبي) أن ننزل من بروجنا العاجية الطوباوية للواقع العربي والاسلامي الملموس، العميق وشديد التعقيد، والسعي إلى ايجاد حلول سياسية توافقية عقلانية واقعية عملية ذكية في اطار (فن الممكن) و(تحسين الوضع القائم) و(ضخ المزيد من التسامح والليبرالية) في جسم ثقافتنا الشعبية وقوانينا بشكل تدريجي هادئ، وفي ظل (موازنات ذكية بين حقوق الافراد وحقوق الأقليات وحقوق الاغلبية).. فبهذا يكون (المخرج السياسي العقلاني الذكي الرشيد) لا بالتنطع الديني أو التنطع العلماني اللذين كلاهما وجهان لشيء واحد!، هو التطرف والغلو الأصولي والحلول الطوباوية غير الواقعية والنماذج (التجريدية) المجنحة والمدمرة لمجتمعاتنا!!، فالعاقل لا يلدغ من جحر مرتين!.. فالواقعية والعقلانية بل والروح الوطنية تحتم علينا جميعًا العمل على (الاصلاح الديني والسياسي) بقدر ما يطيق مجتمعنا مع مراعاة للخطوط الحمراء الكبرى لهذه المجتمعات العربية والمسلمة، لا أن نلجأ إلى تغييرات جذرية رايدكالية انتحارية جنونية كالتي يحاول بعض العلمانيين التونسيين المتفرنسين الراديكاليين احداثها في تونس مستغلين هزيمة الاصولية الاسلاماوية وعودتها للكهف مثخنة بالجراح!، فهذه المغامرات الطوباوية العلمانية المتطرفة نعرف عواقبها مسبقًا فهي ستنتهي بالفشل من جهة ومن جهة ستنتهي بعودة الاصولية الاسلاماوية بقوة وانتعاش في دورة جديدة ربما تجتث معها كل أحلامنا باقامة نظام ديموقراطي ليبرالي متسامح في ظل ثوابتنا الوطنية والدينية العامة!.. الحل قطعًا ليس في الحل العلماني الراديكالي بل يكون بضخ كميات كبيرة من (التسامح والليبرالية) في ثقافتنا الشعبية وقوانينا ومؤسساتنا الاجتماعية والسياسية القائمة بقدر ما تطيق ثوابتنا الثقافية والاخلاقية والدينية ثم نترك هذا الواقع الاجتماعي والسياسي - بهذه التحسينات والتطويرات والتحديثات الذكية غير الجذرية - ينمو ويتطور بشكل طبيعي هادئ في ظل نظامنا العربي والاسلامي الديموقراطي الليبرالي المتسامح ونترك للأجيال القادمة القرار في اجراء المزيد من التحسينات، إما باتجاه المزيد من (الليبرالية المتعلقة بالحريات الفردية) أو المزيد من (المواقف الجماعية والوطنية والقومية المتعلقة بالهوية والثوابت الاخلاقية والثقافية العامة لمجتمعاتنا) بحسب ظروفها في ذلك العصر وبحسب ما ستتمخض عليه تجربة ما نتفق عليه من ((وصفة ديموقراطية ليبرالية متسامحة)) في ظل احترام مقدسات وثوابت الاغلبية وكذلك الاقلية بلا افراط ولا تفريط!.


حول موقفي (العربي الاسلامي الليبرالي) (المعتدل) والمؤمن بالتسامح والعقلانية والواقعية السياسية علّق الصديق والرفيق (nasha) على هامش مقالتي ((الفرق بين مشروعهم "الحداثة" ومشروعنا "التحديث"!؟))[3] وما جاء فيها عن تصريحات (كامرون) عن مسيحية بريطانيا، فقال:

"صديقي العزيز، سليم الرقعي، من حقك ان تفتخر بهويتك مثل كامرون، لا شك في هذا الحق الطبيعي. ولكن ليس من حق كاميرون أو انت او اي شخص اخر ان يضع هويته فوق الجميع ...... اشكرك ثانية على التفاعل واتمنى لك ولليبيا وكل الناس وكل دول العالم الخير والنجاح والسلام والازدهار..تحياتي والى اللقاء".

فكان تعقيبي كما يلي:
دعني - صديقي العزيز - أشكرك أولًا على أسلوبك الراقي في الحوار والمناقشة وشكري أيضًا لهذه التمنيات الطيبة لي ولبلادي ليبيا.. ولا شك أنني - ثانيًا - أتفق معك في قولك: "من حق كل أحد أن يفتخر بهويته" وإنْ كنتُ أفضل لفظ (يعتز ويتمسك) لا لفظ (يفتخر) فلفظ الفخر والافتخار كثيرًا ما يتضمن مفهوم التفاخر الدال على العنصرية والشعور بالتفوق والعلو أو انتقاص الآخرين!، وهو أمر غير حميد من وجهة نظري[4]، لهذا السبب أفضّل أن تكون العبارة كالتالي: ((من حق كل فرد أن يتمسك ويعتز بهويته الدينية أو القومية أو الوطنية الخاصة ولكن بدون احتقار وظلم لهويات الآخرين)) وهذا القول ينطبق على الهويات المحلية والطائفية داخل القطر الواحد أو يتعلق بالهويات الوطنية والدينية في المجتمع الانساني الدولي العام، والمقصود الاعتراف بحقيقة وواقع التعددية والتنوع في المجتمع الوطني والانساني الواحد ولكن في ظل اشاعة التسامح والعدل بين كل هؤلاء المختلفين!.... كذلك قولك: ((من حقك ان تفتخر بهويتك مثل كامرون لا شك في هذا الحق الطبيعي)).. فهذا موضع اتفاق بيننا، ولكن كامرون لم يكن يتحدث عن نفسه في ذلك الخطاب، فهو ذكر في نفس الخطاب الذي ألقاه في الكنيسة بأنه على المستوى الشخصي لديه تحفظات وشكوك بخصوص اللاهوت المسيحي [5] لكنه كان يومها يتحدث بشكل عام - وبوصفه رئيس وزراء بريطانيا - وكشخص رسمي ووطني مسؤول - أي أنته كان يتحدث عن حق البريطانيين ككل كمجتمع وطني الاعتزاز بهويتهم المسيحية (العامة) ولم يكن كاميرون يتحدث يومها كشخص وكفرد [6]، لهذا يبقى السؤال هنا - بعد الاقرار بحقوق الافراد الشخصية - عن (ما بعد المستوى الفردي) أي ما بعد (حقوق الافراد)؟؟ ماذا عن (المستوى الجماعي والمجتمعي)؟ ... أقصد (حقوق الجماعة الوطنية والمجتمع القومي ككل كمجتمع وشعب وأمة له هوية وثوابت عامة يعترف بها له حتى المجتمعات الوطنية الأخرى)؟؟... وأيضًا يبقى السؤال عن ما بعد (مستوى حقوق الاقلية)؟.. ماذا عن (مستوى حقوق الأغلبية)!؟.. هل يحق مثلًا للمجتمع الليبي أو المجتمع السعودي ان يتمسك بهويته العربية والاسلامية وأن يدونها في نص الدستور بالقول أن ليبيا مثلا أو السعودية ((دولة مسلمة دينها الاسلام، ولغتها الرسمية هي اللغة العربية))؟ هل هذا خطأ وظلم ومخالف لروح العصر وروح العالم المتمدن بالفعل؟؟؟... لا أعتقد ذلك!.. لكن هذا سيكون خطأً وظلمًا في حالة واحدة فقط !.. أي في حالة ((غياب التسامح والعدل)) في التعامل الرسمي مع ((حقوق الأفراد الشخصية ومنها حق الاعتقاد بأي عقيدة دينية أو سياسية حتى لو خالفت عقيدة الدولة ونظامها الاجتماعي والثقافي العام))!.. وهذا سيكون خطأً وظلمًا كذلك في حالة في غياب التسامح والعدل في التعامل الرسمي مع ((مع خصوصيات وهوايات الاقليات الثقافية التي تخالف في دينها أو مذهبها الديني أو عرقها ولغتها الطابع العام للأغلبية الوطنية)).. يكون الخطأ والظلم بحرمان الافراد والاقليات من حقوقهم في المجتمع الوطني وهي الحقوق والخصوصيات التي يجب حفظها وحمايتها في ذات هذا الدستور الذي يقر بالهوية العامة للمجتمع والتي تتأثر بهوية أغلبية السكان القومية واللغوية والدينية والمذهبية!، لهذا أعتقد أننا في دول مثل ليبيا والسعودية وغيرها من البلدان العربية المسلمة نحن نحتاج إلى مزيد من (العقلانية والواقعية السياسية) و(المزيد من الليبرالية والديموقراطية) والمزيد من (التسامح والعدل) بيننا في ظل من (التوازنات الذكية) التي تراعي حقوق الافراد وحقوق الاغلبية وحقوق الأقليات جميعًا في معادلة سياسية ودستورية ذكية تكفل حقوق الجميع!.. ومن هنا نبدأ... أي من العقلانية والواقعية السياسية في فهم مشكلاتنا وتقديم الحلول، وفي نشر وتعميق (التسامح) في مجتمعاتنا! .. التسامح الاجتماعي العام تجاه حقوق الافراد الشخصية، وتسامح الحكام والقوى والعائلات الحاكمة مع المعارضين والقوى المعارضة، والتسامح المتبادل بين الاغلبية والاقلية!.. فيجب على الاقليات أن تتسامح مع الأغلبية في مجتمعها كما يجب على الأغلبية أن تتسمح مع الأقليات!.. ففي بعض ظروف الاحتقان الاجتماعي والثقافي العام تكون العلاقة بين الاغلبية الاجتماعية (الدينية أو الطائفية أو المذهبية أو العرقية أو اللغوية...الخ) وبين الاقلية علاقة خوف وريبة!.. فالاغلبية تشك في نوايا الاقلية!، والاقلية تشعر بالغضب الذي قد يصل للحقد على هذه الاغلبية بسبب ما تعتقد أنه قمع لهويتها وتهميش لها!.. ولا حل لهذه (المشكلة الاجتماعية) إلا بضخ كميات كبيرة من (التسامح) الذي يتضمن (القبول بالآخر المختلف) والسماح له بممارسة حقوقه وخصوصياته المختلفة عنا، وضخ كميان كبيرة من (العقلانية والواقعية السياسية) خصوصًا في رؤوس وعقول النخب السياسية والمثقفة!... وضمان حقوق الاغلبية وحقوق الأقلية على السواء بنص الدستور الوطني بحيث لا تطغى الاغلبية على الاقلية أو العكس!!.. ولا تطغى الجماعة على الافراد ولا يطغى الافراد على الجماعة!.. لابد من العدل والاعتدال والتوازن الواقعي الرشيد في معالجة مشكلاتنا بعيدًا عن الجنوح للنماذج الطوباوية الراديكالية التي عانينا من ولايتها كثيرًا، أو محاولة استنساخ التجارب الغربية الأخرى بشكل حرفي (فوتوكوبي) دون مراعاة الفارق بين خصوصياتهم وخصوصياتنا، حدودهم وحدودنا الاجتماعية !.... بهذا الطريقة العقلانية الواقعية المشبعة بالتسامح نعيد ترتيب مجتمعاتنا وثقافتنا الوطنية العامة ومؤسساتنا السياسية بشكل اصلاحي هادئ بالتوافق الوطني بين مكونات المجتمع ككل من جهة ومن جهة بالتوافق والاتفاق مع السلطات والقوى السياسية والشخصيات الحاكمة في الدول التي تدعي أنها (جمهوريات)!!... ومع العائلات المالكة في النظم الملكية... هذه حلول سياسية عقلانية واقعية مشحون بالتسامح وتقوم على التفاهمات والتوازنات والمعادلات الواقعية والعملية الذكية بعيدًا عن التطرف والغلو في أي اتجاه!.... إلى أن يأتي زمان في قرون قادمة - ربما بعد قرنين من الزمان في تقديري على أقل تقدير - حيث قد تختفي فيها أو تخف هذه الفواصل الاجتماعية والثقافية الحادة بين مكونات المجتمع الوطني والسياسي- وهو أمر مستبعد في تقديري خلال الزمن الحالي والمنظور! - ولتحل محلها فكرة ((المواطنة)) فقط لا غير، المواطنة والهوية الوطنية فقط فحينها قد لا نحتاج حتى للعلمانية!!.. ولكن ذلك وضع مثالي نتمناه إلا أنه حاليًا بلا شك - وبكل واقعية وموضوعية - ليس صعب التحقيق وحسب، بل هو بعيد المنال!.... لهذا علينا معالجة الوضع الحالي والتخفيف من احتقاناته والتهاباته من خلال (الحلول الاصلاحية الواقعية العقلانية المرنة والذكية) القائمة على (فن الممكن) و(تحسين الوضع القائم) بقدر الامكان وبقدر ما تطيق مجتمعاتنا العربية والمسلمة خلال هذه الحقبة من عمرها الحضاري والسياسي!.. فالتطرف والتعنت والغلو من هذه الجهة أو تلك سيولد غلوًا وتعنتًا وتطرفًا من الجهة الأخرى!.... لهذا علينا أن نتحلى بالاعتدال والاتزان في ضخ كميات (متوازنة) من (الليبرالية) و(التسامح) في مجتمعاتنا الوطنية بحكمة وذكاء وهدوء.. حتى يصبح التسامح واحترام حقوق الآخرين وحرماتهم وخصوصياتهم لدينا (ثقافة شعبية) سائدة نتنفسها مثل الهواء، لا مجرد ثرثرة جوفاء تصدر عن النخب السياسية والمثقفة بدون منهجية واقعية وعقلانية وذكية تتحلى بالحكمة والكفاءة والفاعلية في الاصلاح والتطوير!... فتوسيع دائرة (التسامح) خلال هذه الحقبة من عمرنا السياسي والحضاري، نحن العرب وغير العرب والمسلمين وغير المسلمين في بلداننا العربية والمسلمة الوطنية الحالية، هو أساس الحل.... نعم (التسامح هو الحل!) وعلينا أن نستخلص في عالمنا العربي من خطابنا الديني (الاسلامي والمسيحي) ما يخدم هذا الهدف السامي والنبيل، أي نشر وتعميق ثقافة التسامح كأساس للتعايش الكريم بين كافة طوائف المجتمع!... صدقوني لا نحتاج قطعًا لفرض (العلمانية) و(الحداثة) التي تعني القطيعة مع ثوابت وتراث المجتمع والفصل التام بين الدولة والدين بحيث تكون الدولة بلا دين!!.. فهذا ((النموذج العلماني الطوباوي)) غير موجود حتى في بريطانيا (أم وقلب الديموقراطية الليبرالية) النابض!!.. فالعلمانية لا تناسب مجتمعاتنا (العربية) و(المسلمة) خلال كل هذا الزمن المنظور الحالي، وربما لعدة قرون قادمة!.. بل إن (العلمانية ) - بهذه الوصفة الراديكالية الحادة التي يدعونا إليه العلمانيون العرب تارة بشكل مباشر وتارة من خلف لافتة (الحداثة؟) لم ولن تنجح في مجتمع عربي من أكثر المجتمعات العربية تحضرًا وليبرالية ًومتعدد الثقافات والاديان والطوائف مثل (لبنان)!!، ولهذا كان الحل الواقعي والعملي - لتحقيق نوع من الاستقرار السياسي العام - في هذا البلد العربي هو اللجوء إلى (فن الممكن) و(العقلانية الواقعية السياسية) مع (التسامح كأساس للتعايش) فكان الحل هو اقامة النظام السياسي العام ليس على أساس العلمانية المتشددة بصورتها الطوباوية التي ترفض رفضًا باتًا اقحام الدين والطوائف الدينية في السياسية بل وربما حتى في الأحوال الشخصية ولا حتى اقامته على فكرة (المواطنة الفردانية) المجردة(!!)... بل أقام عقلاء لبنان نظام بلادهم الحالي - بنظرة واقعية عقلانية سياسية عملية بعيدًا عن سبحات المثال وأجنحة الخيال - على أساس وصفة سياسية عقلانية هي ((المحاصصة الطائفية)) في توزيع وتقسيم سلطات الدولة اللبنانية!.. وكحال المحاصصة الحزبية في سويسرا! - وهذا الحل التوافقي ربما يتناقض مع التصور الطوباوي الراديكالي لفكرة الديموقراطية المثالية أو للعقيدة العلمانية الفجة أو المتسترة بلافتة الحداثة التي تقوم على القطيعة مع التراث والماضي والدين بشكل تام ونهائي ومع ذلك هذا هو الحل العملي والممكن والمحقق للاستقرار خلال هذه الحقبة من العمر السياسي والحضاري للبنان!.. صحيح أنه ليس هو (الحل المثالي) الذي (ينبغي أن يكون) عليه الحال كما في المُثل السياسية المجردة بحيث يكون النظام السياسي قائمًا فقط على فكرة (الهوية الوطنية) المجردة وفكرة (المواطنة) المجردة عن كل الاختلافات الثقافية الدينية والقومية والعرقية والجنسية (الذكور والاناث) والطائفية...الخ ... لكن (الجود بالموجود) والسياسة هي فن الممكن، فضلًا عن أن الديموقراطية الليبرالية هي بطبيعتها ديموقراطية توافقية تقوم على الموازنات والتفاهمات كما تقوم على الفصل بين السلطات!... لهذا أعود وأقول أن هذه العلمانية كما في خيال العلمانيين العرب (الراديكاليين) بكل صورهم لن تفلح معنا ولن تنجح في حل مشكلتنا الاجتماعية والثقافية العميقة بل ستزيد طينتها بلةً وعللها علةً وستثير ضدنا موجات لا تنتهي من التيار الاسلامي الاصولي والسلفي والمحافظ وتعطيه المبرر للانقلاب على النظام الديموقراطي الليبرالي الذي نريد توطيده في مجتمعاتنا العربية والمسلمة وفي ظل ثوابت هويتنا وظل موازناتنا الاجتماعية دون الانسلاخ عن ديننا الاسلامي كدين لأغلبية السكان العرب وغير العرب ودون المساس بحقوق وخصوصيات الاقليات الثقافية، بل نحتاج في دولنا العربية والمسلمة الحالية إلى المزيد من (العقلانية والواقعية السياسية) في فهم مشكلاتنا الحضارية والسياسية العميقة وفي والتفكير والتدبير والتنظيم السياسي لمجتمعاتنا بظروفها الواقعية والاجتماعية والثقافية الحالية، ونحتاج أيضًا إلى ضخ المزيد من كميات التسامح في عقولنا وقلوبنا ونفوسنا ابتداء من مناهج التربية والتعليم مرورًا بالخطاب الحكومي والاعلامي وصولًا للقوانين العامة، إلى أن يتحول (التسامح) فضلًا عن فكرة (المواطنة) في مجتمعاتنا العربية والمسلمة - ولو بعد قرنين أو أكثر - إلى ثقافة اجتماعية شعبية سائدة وراسخة وجزء من عاداتنا وتقاليدنا وآدابنا الاجتماعية!... وفي تلك الاجواء يمكن للأجيال القادمة أن تعيد تدوير نظامها الدستوري والسياسي حسب واقعها الجديد كما تريد!.... أما حاليًا فبكل تأكيد لسنا بحاجة لرفع شعارات راديكالية غامضة وحادة مثل شعار ((الاسلام هو الحل!!)) أو شعار ((العلمانية هي الحل)) بل الشعار المطلوب رفعه اليوم هو: ((التسامح والعقلانية والتوافق هي الحل)) أو بمعنى أدق (العقلانية والتسامح والتوافق) هي أساس كل الحلول لكل مشكلاتنا السياسية والثقافية والحضارية ... ومن هنا نبدأ!.
*************
سليم نصر الرقعي 2019
[1] إنني استغرب من هذا التشدد لدي بعض اخواننا الامازيغ أو المسيحيين العرب من رفض وصف دولنا العربية والمسلمة بهذه الصفة!؟، أقصد بكونها عربية ومسلمة!؟.. فدول العالم كلها تعترف بهذا الواقع وتصفنا بأننا دول عربية ومسلمة!.. فلماذا إذن هذا التشدد!؟؟.. لابد على الاقليات أن تتصف بالتسامح هي الأخرى في مقابلة حقوق الأغلبية التي تريد أن تعكس الدولة الوطنية ثوابت هويتها وثقافتها مع حفظ حقوق الاقليات الوطنية في نص دساتيرها!.. لا أدري أين المشكلة في هذا!؟.. فعلى الافراد والاقليات أن لا تتعسف في مطالبها ولا تتجاوز حدود المعقول والممكن!.
[2] بلا شك أن بعض العلمانيين واللادينيين في بريطانيا اعترضوا على تصريح (كامرون) بقوله أن بريطانيا دولة مسيحية!.. لكن اعتراض هذه (الحفنة) من المثقفين (50 شخص) في بيان منشور في صحيفة لا يعني شيئًا ولن يغير حقيقة الواقع الثقافي والاجتماعي والحضاري البريطاني أي بكون أن بريطانيا كوطن وكشعب وكسلطة تتجسد في الملكة (راعية الكنيسة الانجليزية) هي بلد مسيحي يحافظ على تقاليده المسيحية الانجليزية شكلًا ومضمونًا ولكن مع تسامح كبير مع الطوائف الأخرى!.. وهذا هو سر الحكمة الانجليزية!!
[3] رابط مقالتي (بين مشروعهم "الحداثة" ومشروعنا "التحديث")!؟ http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=624363
[4] البشر مجبولون على ما يبدو على التفاخر المصحوب بشيء من الغرور، فأنا أشعر بشيء من التحفظ منذ زمن بعيد من عبارة (الفخر والافتخار والتفاخر!) واستعمل عوضًا عنها عبارات أخرى مثل (الاعتزاز)(التمسك) وربما يكون لمرجعيتي الدينية (القرآنية) تأثير عليّ من هذه الناحية إذ أنني لم أجد هذه العبارة - أي الفخر والافتخار - في القرآن الكريم إلا وقد جاءت في موضع (الذم) لا موضع (المدح)!.. ومنها قوله تعالى في القرآن: {وَلَئِنْ أَذَقْنَا الْإِنسَانَ مِنَّا رَحْمَةً ثُمَّ نَزَعْنَاهَا مِنْهُ إِنَّهُ لَيَئُوسٌ كَفُورٌ!* وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ نَعْمَاءَ بَعْدَ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ السَّيِّئَاتُ عَنِّي، إِنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ}!!.. وكذلك قوله في موضع آخر من القرآن وبشكل صريح: {إن الله لا يحب كل مختال فخور}!!.
[5] ربما كان (ديفيد كامرون) يقصد بالشكوك والتحفظات حول بعض النواحي اللاهوتية في المسيحية الاشارة إلى كل تلك التعقيدات الفلسفية في عقيدة التثليث والاقانيم الثلاث التي لازالت تشكل لغزًا فلسفيًا مُحيرًا في اللاهوت المسيحي!، وهو أمر وقعت فيه أيضًا بعض الفرق الاسلامية من خلال الانغماس في الفلسفة الاغريقية أو الرد عليها مما أدى إلى اختراع بعض التصورات الاعتقادية عند السلفيين والمعتزلة والفلاسفة جميعًا شديدة التعقيد حول صفات وطبيعة (الله الخالق) بينما التصور القرآني لله في القرآن تصور بسيط جدًا ولا يحتاج إلى التعمق في الفلسفة!.. الله عرّف عن نفسه في القرآن بكل وضوح في مواجهة عقائد العرب الوثنية التي تجعل لله بنات من الملائكة وزوجة من الجن وفي مواجهة العقائد المسيحية التي تجعل لله ولدًا وحيدًا - ولده الله روحيًا أو تبناه! - حيث وضح الله التعريف الشخصي لنفسه بالقول في سورة الاخلاص: ((قل هو الله أحد، الله الصمد، لم يلد ولم يُلد، ولم يكن له كفؤًا أحد)).. هكذا هو الله بكل بساطة واختصار في سطر ونصف، اله واحد (أحد) وكلمة (أحد) أي غير قابل للقسمة والتجزئة، وكلمة (صمد) تعني أنه مصمد أي بسيط غير مُركب من عناصر ومكونات، لم يَلِد أي لم يلد أي كائن من ذاته بأي شكل من أشكال الولادة والتكاثر حيث الولادة تعني انتاج نسخة من الكائن الاصلي!، ولم يُولد أي لم يلده أي كائن آخر!، فهو موجود منذ الأزل بدون بداية ودون نهاية ولم يطرأ عليه أي تغيير، فهو هو قبل خلقه لهذا العالم وهو هو نفسه بعد أن خلق العالم!.
[6] وردت بعض التعليقات في الصحف البريطانية عن وصف كامرون لبريطانيا بالدولة المسيحية حيث فسرته بنظرية الدوافع فقال هؤلاء المفسرون أن قول كاميرون ذاك إنما جاء كمحاولة منه لإرضاء الاوساط البريطانية المتدينة والمحافظة الغاضبة منه بسبب قانون السماح بـ((زواج المثليين)) الذي تم اقراره عام 2014 في عهد رئاسته لحزب المحافظين وللحكومة البريطانية وهو قانون لا يعكس حقيقة موقف أغلبية البريطانيين كما ألمس بنفسي هنا لكنه مر كغيره من القوانين التي تمررها النخب السياسية وسط حالة اللامبالاة العامة التي يمر بها الشعب البريطاني (!!) والتي تستثمرها جماعات الضغط المنظمة والمختلفة لتمرير قوانين تحقق رغباتها وتخدم مصلحتها في ظل عزوف أغلبية البريطانيين عن المشاركة السياسية بجدية وفاعلية!.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,602,379,440
- حلم الطفولة.. محاولة شعرية!
- الفرق بين مشروعهم (الحداثة) ومشروعنا (التحديث)!؟
- وجاء دور الاسلام الليبرالي الآن !؟
- آفات الديموقراطية االخمس!؟
- تجربة سلطة الشعب في ليبيا في الميزان!؟
- تجربة عبد الناصر والقذافي الاشتراكية الشعبية، الفروق والمواف ...
- حول مشكلة غناء الفنانة (ماجدة الرومي) في المدينة المنورة !؟
- توسيع مبدأ الفصل بين السلطات يغنينا عن العلمانية!؟
- رحلتي من الأصولية إلى الليبرالية !؟
- الفرق بين المثليين والمولودين بالتباس جنسي عضوي!؟
- الإيمان ورهان باسكال!!؟؟
- سألني هل رأيت الله رأي العين حتى آمنت به؟ فأجبت!
- المثلية أم الشذوذ الجنسي؟ محاولة للفهم!؟
- تعدد الزوجات وزواج الصغيرات!. محاولة للتفسير لا للتبرير!؟
- الرجال ومرحلة فقدان خصائص الذكورة!؟
- هل ستتم إعادة الاستفتاء في بريطانيا؟ وما التداعيات؟
- ماهي الليبرالية؟ وهل تتناقض جوهريًا مع الاسلام!؟
- نظرية المؤامرة والكُتب المُؤسَّسة لها!؟؟
- لماذا فرنسا بالذات !؟؟
- حوار مع رفيقي المُلحد!؟


المزيد.....




- حكومة الكويت تقدم استقالتها لأمير البلاد
- الربو قد يصبح قاتلاً في حالات نادرة.. اكتشف كيف يحدث ذلك
- إسرائيل: إطلاق 5 صواريخ من غزة اعترضت القبة الحديدية 2 منها ...
- العراق: قتلى وجرحى خلال احتجاجات مناهضة للحكومة في بغداد
- أكثر البلدان تعاطيا للكحول
- أصبح بطلا في كمال الأجسام رغم إصابته بالجلطة الدماغية
- شاهد: "الرجل العنكبوت الفرنسي" يتسلق برجا شاهقا ...
- شاهد: طلاب يغادرون هونغ كونغ بعد تحول حرم جامعتهم إلى ساحة م ...
- شاهد: طلاب يغادرون هونغ كونغ بعد تحول حرم جامعتهم إلى ساحة م ...
- -الطراز القطري-.. كتاب جديد يوثق المعمار في قطر


المزيد.....

- عرج الجوى / آرام كرابيت
- تأثير إعلام الفصائل على قيم المواطنة لدى الشباب الفلسطيني (د ... / هشام رمضان عبد الرحمن الجعب
- توقيعات في دفتر الثورة السودانية / د. أحمد عثمان عمر
- كَلاَمُ أَفْلاَطُونْ فِي اُلْجَمَاعِيِّةِ وَ التَغَلُّبِيِّة ... / لطفي خير الله
- الديموقراطية بين فكري سبينوزا و علال الفاسي / الفرفار العياشي
- المسار- العدد 33 / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- ذلِكَ الغَبَاءُ القَهْرِيُّ التَّكْرَارِيُّ: طُغَاةُ التَّقَ ... / غياث المرزوق
- ذلِكَ الغَبَاءُ القَهْرِيُّ التَّكْرَارِيُّ: طُغَاةُ التَّقَ ... / غياث المرزوق
- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سليم نصر الرقعي - التسامح هو الحل!؟