أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - الحزب الشيوعي اليوناني - تحليلات مشبعة بالدموع عن -اليمين المتطرف- و الحقيقة عن دور -اليسار الحاكم-















المزيد.....

تحليلات مشبعة بالدموع عن -اليمين المتطرف- و الحقيقة عن دور -اليسار الحاكم-


الحزب الشيوعي اليوناني
(Communist Party of Greece)


الحوار المتمدن-العدد: 6116 - 2019 / 1 / 16 - 23:46
المحور: اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم
    


عمَّا يُسمى "أيام دراسة" GUE/NGL

تحليلات مشبعة بالدموع عن "اليمين المتطرف" و الحقيقة عن دور "اليسار الحاكم"


(عن الَّذِينَ يُصَفُّونَ عَنِ الْبَعُوضَةِ وَيَبْلَعُونَ الْجَمَلَ)






أجري مؤخرا في نيقوسيا ما يسمى ب "أيام دراسة"، من قبل مجموعة "اليسار" البرلمانية الاوروبية المعروفة بإسم المجموعة الكونفدرالية المتحدة لليسار الأوروبي / واليسار الأخضر الشمالي (GUE / NGL).

وكما هو معروف، فقد كان الحزب الشيوعي اليوناني قد انسحب من هذه المجموعة منذ عام 2014، ما دامت هذه - في جوهرها – تشكل "الذراع" البرلمانية للصنيعة الانتهازية المعروفة ب "حزب اليسار الأوروبي". هذا و يُنسق الحزب الشيوعي اليوناني في أوروبا أنشطته مع 30 حزب شيوعي و عمالي تشارك في "المبادرة الشيوعية الأوروبية".

وبالعودة إلى الواقعة الأخيرة ل"أيام دراسة" الGUE / NGL، يجدر التوقف عند تموضع نائب رئيس البرلمان الأوروبي ورئيس وفد سيريزا، ذيميتريس باباذيمولِّيس، الذي أوصى في موضوع "اليمين المتطرف في الاتحاد الأوروبي. و رد اليسار" .

و بالتأكيد فإن من وقاحة GUE/NGL تكمن في تنظيم نقاش حول"الكفاح ضد اليمين المتطرف" و ترتيب أن يوصي فيه ممثل حزب سيريزا الذي يحكم منذ أربع سنوات في ائتلاف مع حزب اليونانيين المستقلين اليميني المتطرف.



عن أسباب هذه الظاهرة و الصمت المذنب ل"اليسار الحاكم"



قدَّر ممثل سيريزا في مداخلته، أن سبب صعود اليمين المتطرف هو "النيوليبرالية التي عظمت أشكال اللامساواة في المجتمع”.

حيث مثيرة للاهتمام حقا هي قراءة هذه السطور من قبل ممثل حزب حاكم، نفَّذ على مدى حكمه أربع سنوات، جميع التدابير القاسية المناهضة للشعب، التي كانت الحكومات "اليمينية" و الاشتراكية الديمقراطية السابقة، قد حمَّلتها على عاتق الشعب، كما و أثقلت عاتقه بتدابير إضافية جديدة، بهدف زيادة أرباح كبار رجال الأعمال. إن هذه السياسة المناهضة للشعب، التي طبقتها أيضاً حكومة سيريزا "اليسارية"، هي التي قادت 46.3٪ من السكان للعيش على حد الفقر أو ادنى منه.



حقيقةً، كيف يمكن أن يتماشى "بكاء" سيريزا عن صعود اليمين المتطرف والفاشية، مع رحلات نوابه المشتركة مع نواب منظمة "الفجر الذهبي" النازية إلى كاستيلوريزو؟ كيف يحدث أن تقوم الحكومة بدعوة ممثلي منظمة الفجر الذهبي إلى سلسلة من التظاهرات والاحتفالات؟ كيف يحدث ألا تقوم حكومة "اليسار" باتخاذ كل تلك الخطوات اللازمة لاستكمال محاكمة العشرات من أعضاء منظمة الفجر الذهبي الجارية على مدى خمس سنوات، في حين يُتهم هؤلاء بتهم القتل وغيرها من الجرائم الخطيرة؟

ألا يعلم يا ترى نائب رئيس البرلمان الأوروبي أن البرلمان الذي ينوب رئاسته، قد اتخذ سلسلة من القرارات التي "تدفع المياه في طاحونة" مراجعة التاريخ وتبرئة النازيين و أعوانهم؟

ألا يعلم أن الاتحاد الأوروبي نفسه، الذي تسانده دوماً قوى سيريزا و الذي تجمِّله مجموعة GUE / NGL و تزرع التباسات عبر خرافة زاعمة بتصحيح هذه المنظمة الإمبريالية التي جعلت من عداء الشيوعية أيديولوجية رسمية لها، يخلق "رياح مؤاتية لأشرعة" القوى اليمينية والفاشية؟



ألا يعلم أن و بدعم من الاتحاد الأوروبي محظورة هي اﻷحزاب الشيوعية في سلسلة من البلدان، كما و توضع معوقات كبيرة أمام نشاطها السياسي؟

لقد نسي أن إحدى أولى رحلات رئيس حزب سيريزا، ألِكسيس تسيبراس، كرئيس للوزراء، كانت لزيارة أوكرانيا للاجتماع مع رئيسها بوروشينكو الذي كان قد تسلق نحو السلطة انقلابيا منذ فترة وجيزة، مدعوماً من قبل قوى فاشية، أيضاً؟

إنه يعرف و بوضوح كل ذلك! كما و يعرف أيضا جيدا جداً أن مجموعة GUE-NGL تشارك كل عام في "مهرجان" ما يعرف ب "جائزة ساخاروف" المناهضة للشيوعية، الذي اعتمده البرلمان الأوروبي.

لذلك، فمن النفاق الكبير لقوى ما يسمى ب"اليسار الحاكم"، هو التظاهر بعدم معرفة أي شيء عن الجريمة، التي تشارك بها بذاتها، عبر إدارتها للرأسمالية، و تطبيق سياسات مناهضة للشعب.

إن العداء للشيوعية و السوفييتية، المترابط مع مراجعة التاريخ وتبرئة النازيين، كما و تخييب الآمال التي زرعتها حكومات الاشتراكية الديمقراطية (القديمة والجديدة) هي عوامل "تحرث التربة" لتنمية القوى القومية و اليمينية المتطرفة والفاشية.



إن خدمات سيريزا لرأس المال و نزعته الأوروأطلسية تعزز القومية



علاوة على ذلك، فإن سعي حكومة حزبي سيريزا و اليونانيين المستقلين لخدمة مصالح الرأسمال الكبير و تحالفاته الدولية مع الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي و الاتحاد الأوروبي، هو ما اوصل نحو ما يسمى ب "اتفاق بريسبا". إن الهدف واضح: ترويج انضمام جمهورية مقدونيا اليوغوسلافية السابقة و غرب البلقان بأكمله، إلى اتحادي الناتو والاتحاد الأوروبي، الامبرياليين، من اجل "قطع اندفاع" مصالح القوى الإمبريالية الأخرى المزاحمة لهما، و التي تسعى إلى تعزيز مواقعها في منطقة البلقان.

إن "اتفاق بريسبا" الذي وقعته حكومة سيريزا، من أجل دعم المخططات الأوروأطلسية، يحافظ على بذور المطامع التوسعية و يعزز القومية على جانبي الحدود. و بهذا النحو، يَثبت مرة أخرى أن المسكونية البرجوازية، التي يعد سيريزا "أستاذا" فيها تتناسب بنحو مطابق مع القوى التي تعزز القومية.



من يشكل قوة الردع؟



عن هذه اﻷمور لم يتحدث بالتأكيد السيد باباذيمولِّيس في قبرص. على العكس من ذلك، فقد دعم أن "الترياق" ضد تعزيز اليمين المتطرف هو "اليسار الموحد" القادر على تنظيم "تحالفات تقدمية كبيرة".

إن "التحالفات التقدمية الكبيرة" ليست أكثر من حلم إلصاق الاشتراكية الديمقراطية الجديدة والقديمة. بيَد أن هذه القوى، كما شدَّدنا ، تتحمل مسؤوليات هائلة تجاه تعزيز اليمين المتطرف والفاشية. و بالتأكيد فإن هذه القوى المندمجة في النظام الرأسمالي، و التي تدعم اتحادات امبريالية كالاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي، و مخططات الولايات المتحدة، هي كل شيء عدا المقدرة على الاسهام في مواجهة اليمين المتطرف والفاشية. فهي تضلل العمال مع ارتدائها عباءات "مناهضة الفاشية" و "الجبهات التقدمية و المناهضة للفاشية".

لقد كتب برِخت: "تستحيل محاربة الفاشية إلا باعتبارها رأسمالية في أشد صيغها فجاجة و اضطهاداً"، إن الحقيقة التي لا تُدحض هي أن الفاشية هي "لحمٌ من لحم" الرأسمالية.



و في الحاصل، فإن بإمكانها محاربتها وإلحاق الهزيمة بها:

فقط تلك القوى التي جعلت من الواضح أن المشكلة ليست في أسلوب إدارة النظام، كما تدعي قوى الاشتراكية الديمقراطية لسيريزا و حلفائه، بل هي في النظام الرأسمالي ذاته.

إنها الاحزاب الشيوعية و العمالية، التي تمتلك جبهة ضد رأس المال، والقوى الإمبريالية، بما فيها الولايات المتحدة، والاتحادات الإمبريالية كحلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي، لا قوى الاشتراكية الديمقراطية الجديدة، التي تشارك بنشاط في مخططاتهم.

فقط هم الشيوعيون، الذين يملكون جبهة ضد الرأسمالية والاحتكارات والاتحادات الإمبريالية، و يخوضون المعركة لتشكيل التحالف الاجتماعي للطبقة العاملة مع الشرائح الشعبية الأخرى من اجل إرسال "الرحم" الذي يلد الفاشية، أي النظام الرأسمالي، إلى “مزبلة التاريخ”.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,567,407,730
- الحزب الشيوعي اليوناني يصوت ضد اتفاق تسيبراس – زايف
- تصريحات الأمين العام للجنة المركزية للحزب الشيوعي اليوناني ذ ...
- متضامنون مع التحركات العمالية الشعبية الجماهيرية في السودان
- رسالة بمناسبة مرور 60 عاما على الثورة الكوبية
- على الشعب إدارة ظهره إلى الاستقطاب الزائف و تنظيم هجومه المض ...
- بيان المكتب الاعلامي عن التحركات في فرنسا
- كلمة الأمين العام في اللقاء اﻷممي اﻟ20 للاحزاب ...
- كلمة اﻷمين العام للجنة المركزية في الحزب الشيوعي اليو ...
- مظاهرات كفاحية ضد تحويل البلاد إلى قاعدة انقضاضية حربية
- بيان حول استفتاء جمهورية مقدونيا اليوغوسلافية السابقة
- مهرجان 100 عام للحزب و 50 عام للشبيبة الشيوعية اليونانية
- إن صراع الشعب سيسحق الفاشيين
- عن التطورات في شرق المتوسط و الشرق اﻷوسط
- بيان مشترك من أجل تعزيز صراع الحركة الشيوعية و إعادة التشكيل ...
- عن احتفالات حكومة حزبي سيريزا و اليونانيين المستقلين المضللة
- حول إعلان تسيبراس
- يدعم المبادرة المهمة المتخذة من قبل أحزاب عمالية و شيوعية حو ...
- بيان عن الحرائق المدمرة
- عن هجوم قوى الشرطة ضد العمال المضربين في مقر شركة أمازون في ...
- فلتتوقف فوراً الهجمات القاتلة ضد الشيوعيين الهنود!


المزيد.....




- بالصور: افتتاح اكبر معبد للإيزيديين في العالم
- البرلمان المصري يوافق على قانون زيادة نفقة المطلقات
- أفريقيا كما لم نرها من قبل
- نتنياهو يتخلى عن محاولة تشكيل الحكومة والرئيس الإسرائيلي يعل ...
- بالصور: افتتاح اكبر معبد للإيزيديين في العالم
- السعودية.. زيارة مفاجئة لوزير الدفاع الأميركي ومؤتمر عسكري ي ...
- رغم إصلاحات الحكومة.. اللبنانيون يواصلون حراكهم على الأرض وو ...
- يسعى لامتلاك قنبلة نووية... صحيفة: طموح أردوغان يتجاوز سوريا ...
- -الزواج الأخضر-... مبادرة اجتماعية بيئية في الأردن
- تصفيق حار للقائم بالأعمال السوري خلال دخوله البرلمان المصري ...


المزيد.....

- إنسانيتي قتلت اسلامي / أمجد البرغوثي
- حزب اليسار الألماني: في الحرية الدينية والفصل بين الدين والد ... / رشيد غويلب
- طلائع الثورة العراقية / أ د محمد سلمان حسن
- تقديم كتاب -كتابات ومعارك من أجل تونس عادلة ومستقلة- / خميس بن محمد عرفاوي
- قائمة اليسار الثوري العالمي / الصوت الشيوعي
- رحيل عام مئوية كارل ماركس الثانية / يسار 2018 .. مخاطر ونجاح ... / رشيد غويلب
- قضايا فكرية - 2- / الحزب الشيوعي السوداني
- المنظمات غير الحكومية في خدمة الامبريالية / عالية محمد الروسان
- صعود وسقوط التنمية العربية..قراءة في أطروحات علي القادري / مجدى عبد الهادى
- أهمية مفهوم الكونية في فكر اليسار - فيفيك شِبير ترجمة حنان ق ... / حنان قصبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - الحزب الشيوعي اليوناني - تحليلات مشبعة بالدموع عن -اليمين المتطرف- و الحقيقة عن دور -اليسار الحاكم-