أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعيد علام - عباس كامل رئيساً للجمهورية !















المزيد.....

عباس كامل رئيساً للجمهورية !


سعيد علام

الحوار المتمدن-العدد: 6115 - 2019 / 1 / 15 - 17:38
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



عباس كامل رئيساً للجمهورية !



".. ان جوهر فلسفة تحديد مدة الرئاسة، لآى رئيس فى اى دستور، هو تحديد مدة زمنية محددة لاعمال الحق الاصيل للشعب فى السيادة، مصدر كل السلطات، وفقاً للدستور، حقه فى التقييم والحكم على اداء الرئيس خلال مدة الرئاسة، هذا هو المغزى الوحيد لتحديد مدة الرئاسة، وليس تحديدها على اساس المدة اللازمة للرئيس لتنفيذ خططه ومشروعاته!، فليس هناك سقف زمنى لخطط ومشروعات آى شخص سواء كان رئيس او لم يكن، الا سقف المدى الزمنى لحياته نفسها، وفى حالة الرئيس، هذا يعنى الحكم مدى الحياة، هذا من ناحية، ومن الاخرى، ان استمرار اى شخص فى اعلى سلطة لمدى غير محدد من شأنه ان يخلق وضعاً، ذاتياً وموضوعياً، من الصعب، ان لم يكن من المستحيل تغيره، اى خلق ديكتاتور، وهو ما يتناقض كلياً مع مبدأ الانتقال السلمى للسلطة."




سعيد علام
القاهرة، الثلاثاء 15/1/2019م

هدف تحديد مدة الرئاسة، تمكين الشعب من الحكم على اداء الرئيس !
ان جوهر كل الاراء التى تدعو لتعديل مدة الرئاسة فى الدستور، هو اعطاء فرصة للرئيس لتنفيذ خططه ومشروعاته. مثلاً، كتب واحد من اكثر الصحفيين قرباً للرئاسة، الكاتب الصحفى ياسر رزق فى يناير 2019. بجريدة الاخبار ".. إن النص علي تحديد مدة الرئاسة بأربع سنوات فقط، لم يراع أننا مازلنا في مرحلة انتقال لها ضروراتها واعتباراتها، ولم نبارحها بعد إلي مرحلة استقرار سياسي، .. أن يحمل هذا البطل الشعبي (السيسى) علي كتفيه مسئولية نهضة مصر ويقطع خطوات واسعة علي طريق لا تبدو نهايته في عام 2022.".

ان الخلل المنهجى الذى تعانى منه هذه الاراء، يتمثل فى غياب الفهم بان جوهر فلسفة تحديد مدة الرئاسة، لآى رئيس فى اى دستور، هو تحديد مدة زمنية محددة لاعمال الحق الاصيل للشعب فى السيادة، مصدر كل السلطات، وفقاً للدستور، حقه فى التقييم والحكم على اداء الرئيس خلال مدة الرئاسة، هذا هو المغزى الوحيد لتحديد مدة الرئاسة، وليس تحديدها على اساس المدة اللازمة للرئيس لتنفيذ خططه ومشروعاته!، فليس هناك سقف زمنى لخطط ومشروعات آى شخص سواء كان رئيس او لم يكن، الا سقف المدى الزمنى لحياته نفسها، وفى حالة الرئيس، هذا يعنى الحكم مدى الحياة، هذا من ناحية، ومن الاخرى، ان استمرار اى شخص فى اعلى سلطة لمدى غير محدد من شأنه ان يخلق وضعاً، ذاتياً وموضوعياً، من الصعب، ان لم يكن من المستحيل تغيره، اى خلق ديكتاتور، وهو ما يتناقض كلياً مع مبدأ الانتقال السلمى للسلطة.


المطلوب، اعادة الاعتبار للدستور وليس تعديله !
تم خرق الدستور المصرى 2014 فى العديد من مواضعه، مثلاً، نسبة ميزانية التعليم للدخل القومى، نسبة ميزانية البحث العلمى للدخل القومى، نسبة ميزانية الرعاية الصحية للدخل القومى، قانون العدالة الانتقالية .. الخ. ان المهمة الاولى بالرعاية هى كيفية اعادة الاعتبار للدستور المصرى، الذى هو بالاساس اعادة الاعتبار للدولة المصرية، لا دولة بدون دستور مصان، ان خرق الدستور، هو هدم لواحد من اهم اسس الدولة. عندما يتم خرق الدستور، فهو تخريب مباشر لأسس مجتمع المواطنة؛ كل خرق للدستور، بخلاف كونه اهدار لحق دستورى لكل مواطن صوت لصالح اقرار الدستور، هو اهدار لكل حقوق المواطن كافة، السياسية، الاقتصادية، الاجتماعية، التعليمية، الصحية، الثقافية، .. الخ. خرق الدستور، ابو القوانيين، هو اشارة خضراء لمرور كافة اشكال خرق القوانين، فى كافة المجالات؛ خرق الدستور، هو اهدار للنضال التاريخى لكل من سبقونا وقدموا تضحيات لأجل اقرار حقوق الانسان الاساسية فى دستور؛ خرق الدستور، هو هدم للدولة من حيث كونها دولة.


التوريث والتمديد، هما اعلى اشكال خرق الدستور !
التوريث لا يتم للأبناء البيلوجيين فقط. ايضاً، التوريث يتم ايديولوجياً او عقائدياً او عرقياً او وظيفياً، على ان التوريث والتمديد هما اعلى اشكال خرق الدستور، لانهما ببساطة يتعلقان مباشرة بسلب سلطة الحكم، والتمديد هو فى احيان، شكل مكمل للتوريث، تحت شروط معينه، وفى احيان اخرى، هو مانع للتوريث فى شروط مخالفة. منذ منتصف القرن الماضى يتم توريث الحكم لاحد قادة المؤسسة العسكرية، وفى حال التمديد لهذا الوريث، مثلاً، السادات ومن بعده مبارك، هو تمديد لهذا التوريث، على حين انه منذ 11 فبراير 2011، كان تولى احد قادة المؤسسة العسكرية، مثلاً، طنطاوى ومن بعده السيسى، كان مانعاً للتوريث، لمدنى وان كان ابن قائد عسكرى.


عباس كامل رئيساً للجمهورية !
مصرياً، وعلى الطريقة "الروسية البوتينية"، يمكن بكل بساطة ان يكون عباس كامل رئيساً للجمهورية والسيسى رئيساً للوزراء لدورة رئاسية واحدة، يحق بعدها للسيسى الترشح للرئاسة مجدداً، فليس فى الدستور مايمنع الرئيس من اعادة الترشح للرئاسة الغير متصلة، وهى عملية يمكن تكرارها بدون حد اقصى ..، هذه الطريقة، هذا الحل، هو "نظريا" بديلا عن الطريقة "المصرية الساداتية" التى عدلت فيها مدد الرئاسة لتصبح لمدى الحياة، مقابل رشوة تيار الاسلام السياسى باَضافة "الـ" لبند "مصدر التشريع"، لتنتهى حياته بشكل مأساوى على ايدى نفس هذا التيار السياسى!، او تكون هذه الطريقة "الروسية البوتينية"، بديلاً عن الطريقة "السورية الاسدية" التى عدل فيها الدستور ليصبح فيه شرط الحد الادنى لعمر المرشح الرئاسى على مقاس عمر الوريث بشار الاسد وقتها، والتى لم تكن نتائجه سوى واحدة من اسباب ثورة الشعب السورى، وبفعل مقاومة النظام للتغيير تم تدمير سوريا!، وكذا بديلاً عن الطريقة "المصرية المباركاتية" والتى تم فيها تعديل المادة 76 من الدستور لتوريث الابن جمال مبارك، وهى ايضا الطريقة التى كانت نتائجها قد ساهمت فى ثورة الشعب المصرى فى 25 يناير 2011!، وهكذا الحال ونفس النتائج لنفس الطريقة للتوريث فى كلً من اليمن وليبيا ومن قبلهم العراق.

ومما يعزز من امكانية تطبيق الطريقة "الروسية البوتينية" فى مصر، ان عباس كامل هو تقريباً القائد الوحيد الذى لم يتخلص منه السيسى، بل على العكس كان ومازال هو الوحيد الذى يلجأ اليه السيسى فى كل اللحظات الفاصلة، وهو ما يؤكد بما لا يدع مجالاً للشك حجم وعمق ثقة السيسى فى عباس كامل.

اما ان تكون هذه الطريقة "الروسية البوتينية" لا تتوافق مع "تقليد يوليو المقدس" الذى مؤاداه، انه لضمان استمرار بقاء اى رئيس لنظام يوليو فى الحكم، يتحتم عليه ان يتخلص من كل رفاق المسيرة التى اوصلته للحكم، لضمان عدم تشكل مراكز قوى ومن ثم امكانية الانقلاب عليه، الرد على ذلك سيكون، حتى لو طمع عباس كامل فى الحكم فان الدستور يحدد مدد الرئاسة بمدتين فقط، اى بعد المدة الثانية سيحق للسيسى ان يترشح للرئاسة مجدداً، كما ان "طمع" عباس فى دورة ثانية غير مبرر واقعياً، حيث سيكلفه ذلك افساد مسيرة تحالفه مع السيسى من ناحية، ومن ناحية اخرى، ان عباس اذا ما التزم بالاتفاق، سيعود للحكم مرة اخرى بعد فترتى رئاسة السيسى التاليتين، وهكذا.

اما مدى مناسبة هذه الطريقة للسيسى، ايضاً حلها بسيط، فى الفترة التى يكون فيها السيسى رئيساً للوزراء، من السهل ترتيب الاوضاع قبلها بحيث تكون كل السلطات الفعلية "النفوذ السياسى والاقتصادى والامنى والاعلامى" فى يد رئيس الوزراء، لحين عودته للرئاسة، وهكذا.

رغم ذلك، هناك عائق رئيسى امام تطبيق الطريقة "الروسية البوتينية" فى مصر. الا انه بسبب ظروف المساحة المناسبة للمقال، لذا، هذا ما سيتم مناقشته فى المقال القادم. الى اللقاء، انشاء الله، فى المقال القادم.


سعيد علام
إعلامى وكاتب مستقل
saeid.allam@yahoo.com
http://www.facebook.com/saeid.allam
http://twitter.com/saeidallam





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,326,090,965
- اعادة اعمار ام عولمة سورية؟!
- باي باى -البشير-، الشركات العملاقة تشحذ اسنانها ! الضمانة ال ...
- المثقف عندما يتقمص دور -الابله- ! نخب مصرية، نموذجاً.
- كالعادة البغيضة: بيان حزب العمال الشيوعى الفرنسى، يستثنى نفس ...
- ايام الثورة: ايام تقدم العالم. من 1917 الى 2011 وما قبلهما و ...
- السعودية تتكفل بأعادة اعمار سوريا !! مجدداً، بن سليمان فى صف ...
- فوق الحاكم: الشعب. الأعلام للدفاع عن المحكومين، وليس الحكام.
- هل تشهد مصر، ثورة بحجم وطن ؟! -المبالغة فى استخدام الألم الم ...
- هؤلاء العملاء الحكوميين، واعترافاتهم المخجلة ! ماكرون: لن تت ...
- مستقبل الفراغ السياسى الحالى فى مصر ؟!
- تفجير مصر من الداخل ! لماذا الاكتفاء بحلب البقرة، لما ممكن ا ...
- الخليج الذى ذهب ؟!
- -بدون رقابة- .. وع اللى جرى..؟! (1)
- ليس لدى المافيا سؤال، من امر بالقتل؟!
- الرحيل الوشيك !
- الشروع فى تحقيق الارباح، قبل ان تجف دماء خاشقجى ! هدية الامي ...
- قضية خاشجقى كفرصة ! وتسويق المحللين الاستراتيجيين للتناقض ال ...
- بريطانيا تنقذ -رقبة- السعودية ؟!
- ترمب ليس مجنوناً ؟ مرحلة ما بعد العولمة.
- هل نجرؤ على الانتصار؟!:* كل الاعلام لل-يمين-، ويسار بلا اعلا ...


المزيد.....




- يوتيوبر أمريكي يصنع حاسوبا من اللازانيا!
- التونسية أسماء بن حميدة.. المديرة التنفيذية لمنظمة -أندا الع ...
- تركيا عن قرار -عدم تجديد الإعفاءات-: لا نقبل الإملاءات في عل ...
- تركيا ردا على قرار ترامب بشأن النفط الإيراني: نرفض الإملاءات ...
- ترامب يعول على الرياض وأوبك لتعويض إمدادات النفط الإيراني وت ...
- أمريكا تفرض العقوبات وقافلة هواوي تسير.. أرباح بقيمة 39% في ...
- واشنطن تعلن عدم تمديد إعفاء بعض الدول من العقوبات على شراء ا ...
- ترامب يعول على الرياض وأوبك لتعويض إمدادات النفط الإيراني وت ...
- أمريكا تفرض العقوبات وقافلة هواوي تسير.. أرباح بقيمة 39% في ...
- معارك عنيفة في جبهات متفرقة في الضالع


المزيد.....

- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء السادس / ماهر جايان
- المنظور الماركسى الطبقى للقانون - جانيجر كريموف / سعيد العليمى
- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء الخامس / ماهر جايان
- عمليات الانفال ،،، كما عرفتها / سربست مصطفى رشيد اميدي
- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء الرابع / ماهر جايان
- الأعمال الكاملة - ماهر جايان - الجزء الثاني / ماهر جايان
- الأعمال الكاملة - ماهر جايان - الجزء الأول / ماهر جايان
- الحق في الاختلاف و ثقافة الاختلاف : مدخل إلى العدالة الثقافي ... / رشيد اوبجا
- قوانين الجنسية في العراق وهواجس التعديل المقترح / رياض السندي
- الأسباب الحقيقية وراء التدخل الأمريكي في فنزويلا! / توما حميد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعيد علام - عباس كامل رئيساً للجمهورية !