أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ناجح العبيدي - الجيش العراقي ’’الباسل’’














المزيد.....

الجيش العراقي ’’الباسل’’


ناجح العبيدي

الحوار المتمدن-العدد: 6106 - 2019 / 1 / 6 - 15:35
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الجيش العراقي ’’الباسل’’

"الباسل" هي الكلمة الأكثر تداولا في العراق هذا اليوم. في الذكرى الـ 98 لتأسيس الجيش العراقي تسابق كالعادة السياسيون – وفي مقدمتهم رئيس الوزراء عادل عبد المهدي ورئيس الجمهورية برهم صالح ورؤوساء الكتل كأياد علاوي ونوري المالكي- إلى تهئنة القوات المسلحة من خلال إطلاق صفة "الباسل" و"البطل" و"الغيور" و"الشجاع"غيرها. أما قيادة العمليات المشتركة فوصفت الجيش العراقي بأنه "مدرسة في البطولة وقوة لا تقهر". بل وهنأ رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الجيش العراقي قائلا "إن موقفكم وبطولاتكم ومعاركم أصبحت تدرس في الجامعات العالمية". هذه الأسطوانة المشروخة نسمعها منذ عقود في تجاهل واضح للكوارث التي مر بها العراق والتي لعب فيها العسكر دورا كبيرا.
من حق العراقيين بالطبع الاحتفال بذكرى تأسيس جيشهم، خاصة بعد أن نجح في دحر تنظيم داعش الإرهابي وطرده من الموصل والرمادي وصلاح الدين وتلعفر والحويجة وغير من المناطق التي اكتوت بناء الإرهاب. ولكن لماذا هذه المبالغة في إطلاق النعوت؟ ولماذا هذه العشق للغة الإنشائية والكلمات الفارغة والشعارات الرنانة؟ ألا تكفي التهنئة بكلمات بسيطة والتعبير عن الأمل بأن تتحول القوات المسلحة إلى جيش محترف ومؤسسة وطنية حقة يقودها ضباط أكفاء وليس جنرلات "فضائيون" موجدون على الورق فقط . ألا تستحق الذكرى الإشارة إلى الوضع الحقيقي للجيش.
يمر هذا اليوم والجيش بدون وزير دفاع لأن نفس السياسيين المذكورين الذين يدبجون آيات المديح غير قادرين على التخلي عن نهج المحاصصة والاتفاق على مرشح قادر على شغل هذه الحقيبة الأمنية الهامة.
أما العودة إلى الماضي فتثير ذكريات أليمة عن عشرات ومئات الضباط الكبار الذي أساؤا للعراق وارتكبوا بحقه أبشع الجرائم. لم تكن الهزيمة المخزية في الموصل في منتصف عام 2014 أمام بضعة آلاف من إرهابيي داعش سوى صفحة واحدة من سجل طويل غير مشرف. ربما كان من أبشعها جريمة استخدام الأسلحة الكيمياوية في قصف حلبجة عام 1988 وعمليات الأنفال سيئة الصيت التي أشرف عليها "الفريق أول ركن" علي الكيمياوي ابن عم "المهيب" صدام حسين.
قبل هؤلاء سطعت أسماء كثيرة في سماء "البطولة ومعارك العز والشرف"، وعلى رأسهم بكر صدقي ورشيد عالي الكيلاني وعبد الكريم قاسم وعبد السلام عارف وحردان التكريتي ورشيد مصلح ومنذر الونداوي وأحمد حسن البكر والقائمة تطول. الصفة المشتركة لكل هؤلاء هي أنهم عسكريون فاشلون، ولتعويض فشلهم كانوا مصرين على قيادة دفة الدولة العراقية. ثم اكتملت المسرحية بحصول صدام حسين وابنيه عدي وقصي وصهره حسين كامل وكثيرين من أقاربه على أعلى الرتب العسكرية.
عندما جاء بول بريمر الحاكم المدني الأمريكي إلى العراق بعد الإطاحة بصدام وقف أمام معضلة غير متوقعة. يقول بريمر في مذكراته إنه وجد جيشا مهزوما لم يقاتل حقا، ولكنه يضم 13000 جنرال (من رتبة عميد فما فوق)، بينما لا يتجاوز عدد الجنرلات في الجيش الأمريكي 300 فقط. مع ذلك لا يغفر الكثير من العراقيين لبريمر قراره بحل هذا الجيش ويرونه سببا أساسيا للكوارث التي ابتلى بها العراق بعد 2003.
اليوم أيضا يتفوق الجيش العراقي "الباسل" على بقية جيوش العالم بعدد الجنرالات الذين حصل معظهم على هذه الرتب الاستثنائية بعدد سنوات الخدمة أو من خلال قرارات سياسية متعسفة وبدون إنجاز عسكري.
بدلا من تكرار الشعارات الفارغة في تهنئة القوات المسلحة يجب على السياسيين والمفكرين العسكريين والإعلام التوقف بجدية أمام تجربة الجيش العراقي منذ تأسيسه في 6 يناير/كانون الثاني في 1921 وختى الآن.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,518,811,773
- خاشقجي وتروتسكي وما بينهما
- من هو الرابح الأكبر من من وراء اختفاء خاشقجي؟
- الانفجار السكاني: أم القنابل
- الليرة والدينار وأوهام الطغاة
- وما تحالفوا ولكن شُبّه لهم!
- ذكرى ثورة تموز: ليس بالنزاهة يتميّز السياسي
- صحوة الموت للبرلمان العراقي
- الانتخابات العراقية: العتبة الانتخابية وكثرة الطباخين
- مقتدى الصدر وإغراءات السلطة الكاريزمية
- مصر: هل يُصلح الاقتصاد ما يُفسده السيسي؟
- كارل ماركس: نبيّ رغم أنفِه
- ماركس والعولمة
- هل انتهت الأحزاب في العراق؟
- مدافع ترامب التجارية
- الانتحار بين السياسة والدين (الحلقة الثانية)
- الانتحار بين السياسية والدين (الحلقة الأولى)
- الانتخابات العراقية...الناخب الحائر!
- الخمينية والوهابية تترنّحان
- الجوانب المظلمة لأزمة الكهرباء في العراق
- الفساد بين الحيتان الكبيرة والقروش الصغيرة


المزيد.....




- -تضييق الحريات- تحت حكم السيسي.. حزب معارض يهدد بتجميد نشاطه ...
- رئيس الوزراء العراقي: المنطقة على حافة حرب ونعمل على منعها
- بعد هجمات أرامكو... الأرجنتين تتخذ قرارا بشأن أسعار الوقود
- بومبيو: واشنطن تدعم حق السعودية في الدفاع عن نفسها
- موسكو تشكر واشنطن على إعادة وثائق تاريخية هامة مسروقة
- سوريا.. أردوغان يهدد ويعطي مهلة أسبوعين
- حادث مأساوي يتسبب بوفاة طالبة سعودية
- مجلس الأمن يصوت الخميس على مشروعي قرار لوقف إطلاق النار في إ ...
- بعد أن فقدتها في قصر باكنغهام.. ملكة بريطانيا ترد دمية لطفلة ...
- من هو مستشار البيت الأبيض الجديد روبرت أوبراين؟


المزيد.....

- الدولة المدنية والدولة العلمانية والفرق بينهما / شابا أيوب شابا
- حول دور البروليتاريا المنحدرة من الريف في ثقافة المدن. -3- ا ... / فلاح علوان
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الرابعة: القطاع ... / غازي الصوراني
- إيران والخليج ..تحديات وعقبات / سامح عسكر
- رواية " المعتزِل الرهباني " / السعيد عبدالغني
- الردة في الإسلام / حسن خليل غريب
- انواع الشخصيات السردية / د. جعفر جمعة زبون علي
- الغاء الهوية المحلية في الرواية / د. جعفر جمعة زبون علي
- الابعاد الفلسفية في قصة حي بن يقظان / د. جعفر جمعة زبون علي
- مصطفى الهود/اعلام على ضفاف ديالى الجزء الأول / مصطفى الهود


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ناجح العبيدي - الجيش العراقي ’’الباسل’’