أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الصحافة والاعلام - حيدر حسين سويري - السماء تبكي دماً على المظلوم














المزيد.....

السماء تبكي دماً على المظلوم


حيدر حسين سويري

الحوار المتمدن-العدد: 6105 - 2019 / 1 / 5 - 01:36
المحور: الصحافة والاعلام
    


المظلوم: هو مسلوب الحق، الذي لا يستطيع ولا يتمكن من إرجاع حقه، لعدة أسباب: منها قوة الظالم وضعف المظلوم، ومنها عدم وصول صوته لمن يستطيع إرجاع حقه، لذا تكفل الله ذلك، جاء في الحديث الشريف:" إتقوا دعوة المظلوم فإنها ليس بينها وبين الله حجاب، يرفعها الله فوق الغمام ويقول: وعزتي وجلالي لأنصرنك ولو بعد حين".
الظلمُ أنواع، ومن أقسى أنواعهِ سرقة الإبداع، سرقة جهد الليالي والايام الذي يبذله المرء، في سبيل إنتاج فكرة جديدة، للوصول لهدف وغاية مُعينة؛ سرقة لا يقوم بها الا الوضيع والحقير، الدون الذي لا يستطيع الاعتراف بالابداع لغيرهِ، لمرضٍ في نفسهِ، أو لمالٍ يكسبه، أو لشهرةٍ مزورة، لا أعرف كيف ينظر هذا السارق إلى نفسهِ في المرآة!؟ وكيف يفسر نظرة الناس إليه!؟
حينما يكون ضحية السارق، شخص يمثل قمة الإنسانية، يُؤمن من ردة فعلهِ، لأنهُ إنسان بحق ولا يستطيع رد الأذى بالأذى، ذلك هو المثقف(الكاتب والشاعر والفنان وغيرهم)، ماذا يفعل مع سارقٍ لا يعرف معنى الإبداع ولا يستطيع أن يفهم معنى الحياة التي يرسمها المثقف؛ السارق شخص طفيلي يعتاش على دماء الأخرين ونتاجاتهم، التي بذلوا من أجلها مهجهم، وضحوا بروحهم وريحانهم من أجل إخراجها إلى النور، أفلم يجد هذا السارق غير المثقف ليسرقه!؟ أم هو يفهم أن ما يسرقهُ ثمين!؟
في لقاء للأحبة من الأصدقاء المثقفين في شارع المتنبي، حضره وزير الثقافة(د.عبد الأمير الحمداني) صدفةً، كنت أتداول الحديث مع ثلة من الذين تعرضوا للسرقة، فكان منهم من سرقوا مقالةً لهُ، آخر قصيدة شعرية تمكن من إعادتها، وآخر تم سرقة كتابهِ برمتهِ، وآخر قصتهُ وروايتهُ، وبينما كنا نتجاذب أطراف الحديث، إذ إنتبهت إلى أحد الأصدقاء وهو ساكت، يكبت غضباً وحزناً بات واضحاً على مُحياه، فسألته: إستاذ حسين ما بك؟ قال بإبتسامة وخجل: لقد سرقوا مشروعي بأكمله. قلتُ: مَنْ؟ قال: أقرب الناس إلي، الجماعة التي كُنتُ أنتمي إليها ونمثل تياراً وطنياً. لكن ما يزعجني حقاً، هو: لماذا فعلوا ذلك؟!
بقي شئ...
السياسيون بدئوا يسرقون أفكارنا بعد أن سرقوا أموالنا! ما هذا؟ أي بلاءٍ نحنُ فيه!؟ ماذا نفعل؟ وإلى أين المشتكى؟
.................................................................................................
حيدر حسين سويري
كاتب وأديب وإعلامي
عضو المركز العراقي لحرية الإعلام
البريد الألكتروني:Asd222hedr@gmail.com




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,759,822,502
- بين(أم قصي) و(وحدة الجميلي) حكاية أُمٍ و.......!
- رياضة الكيك بوكس: علاج لإنحراف الشباب الخُلقي والأخلاقي
- وزيرة التربية(شيماء الحيالي) جلاد أم ضحية؟
- بين (الكي كارد) و(الماستر كارد) أصبحنا ك(الجراد)!
- السفرة المدرسية
- حكايات أبي (أبي يرد نظرية القزويني)
- الإعمار يا عمار
- القاضي راضي، والشعب فعل ماضي!
- الإستكانةُ تُورثُ المهانة
- الذهاب إلى المدرسة
- رحلة في قطار الأربعين
- حكيمٌ ولكن بعد الحدث!
- فشل الوزارة بسبب سوء الإدارة
- أول الغيث قطرة وآخر الحكومة سطرة
- في مجلس الشهيد
- عبد المهدي والإيفاء بالوعود
- الجاني يهنئ الضحية!
- توافقات(تقفيصات) سياسية
- فلسفة الشعائر الحسينية
- دبابيس من حبر24


المزيد.....




- الصين تضع قائمة سوداء لسياح بعد تشويه السور العظيم في أول يو ...
- إغلاق -طريق الغرافيتي السريع- في ولاية بنسلفانيا إلى الأبد.. ...
- سلطان عمان يصدر عفوا عن نحو 600 سجين بينهم مئات الأجانب
- هكذا يدفع الفيروس والسعودية العالم نحو التضخم المفرط
- الفيروس التاجي يخترق حاملة طائرات ثانية!
- الحياة تعود تدريجيا إلى ووهان الصينية
- كيف تبدو العمالقة الغازية عند النظر إليها من المريخ؟
- إقلاع أول طائرة من ووهان بعد 76 يوما من الإغلاق
- شاهد: كيب تاون.. مدينة لم تنم ولم تهدأ منذ 350 سنة.. ماذا فع ...
- شاهد: كيب تاون.. مدينة لم تنم ولم تهدأ منذ 350 سنة.. ماذا فع ...


المزيد.....

- تقنيات وطرق حديثة في سرد القصص الصحفية / حسني رفعت حسني
- فنّ السخريّة السياسيّة في الوطن العربي: الوظيفة التصحيحيّة ل ... / عصام بن الشيخ
- ‏ / زياد بوزيان
- الإعلام و الوساطة : أدوار و معايير و فخ تمثيل الجماهير / مريم الحسن
- -الإعلام العربي الجديد- أخلاقيات المهنة و تحديات الواقع الجز ... / زياد بوزيان
- الإعلام والتواصل الجماعيين: أي واقع وأية آفاق؟.....الجزء الأ ... / محمد الحنفي
- الصحافة المستقلة، والافتقار إلى ممارسة الاستقلالية!!!… / محمد الحنفي
- اعلام الحزب الشيوعي العراقي خلال فترة الكفاح المسلح 1979-198 ... / داود امين
- پێ-;-شە-;-کی-;-ە-;-ک بۆ-;- زان ... / حبيب مال الله ابراهيم
- مقدمة في علم الاتصال / أ.م.د.حبيب مال الله ابراهيم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الصحافة والاعلام - حيدر حسين سويري - السماء تبكي دماً على المظلوم