أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن أحراث - -بعيدا- عن السياسية، -قريبا- من السياسة...














المزيد.....

-بعيدا- عن السياسية، -قريبا- من السياسة...


حسن أحراث

الحوار المتمدن-العدد: 6102 - 2019 / 1 / 2 - 04:46
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


"بعيدا" عن السياسية، "قريبا" من السياسة...
الموت... ما معنى الموت؟!!

كثيرا ما نتذكر الموت عندما يموت أحد الأقرباء (عائلة أو أصدقاء أو رفاق...) أو عندما نصادف الموت في طريقنا دون أن نتوقعه (حادثة سير، جريمة قتل، كارثة "طبيعية"...).
نتذكر الموت أو الاستشهاد عندما يموت أو يستشهد أحد رفاقنا أو رفيقاتنا...
نتذكر الموت أو الاستشهاد عندما تحاصرنا جحافل القمع في زاوية مظلمة (أو حتى أمام الملأ، في الشارع العام!!) أو عندما نجد أنفسنا في عمق الدهاليز السرية وتحت التعذيب، أو داخل الزنزانة أو الكاشو...
وناذرا ما نستحضره من تلقاء أنفسنا...
رائع أن نكره أو أن ننسى الموت (النهاية) أو على الأقل أن نتناساه. لأننا نحب/نعشق/نقدس الحياة؛ ولأن ذلك يتيح لنا مسار التحدي والصمود والمقاومة والعيش/الحياة كما نحن وبدون تصنع.
إننا عندما ننسى الموت، نعيش تلقائيتنا/مبدئيتنا/حقيقتنا؛ ونكون منسجمين مع أنفسنا، سواء سلبا أو إيجابا... نمارس حياتنا الطبيعية كما نحن، بجمالنا وقبحنا...
أما عندما نستحضر شبح الموت، فإننا نعيش الرعب والتصنع، ونخوض معركة الحياة المثالية، ولو الى حين... فترانا نحاول التخلص من كل السلبيات والشوائب ومن كل ما اقترفت أيادينا "الآثمة" من مآسي، ونسعى الى ربح النقط من خلال الكلام الجميل/الطيب (المصطنع) أو تقديم "الصدقات" و"الهبات" (المغشوشة)...
وبدون شك، فمن لم تقترف يداه جريمة أو شبهة، ومن لم يتورط في فساد أو في التواطؤ مع الفساد، تراه فرحا وثابتا في استحضاره الحياة كما في استحضاره الموت..
أما من تلطخت يداه بدماء الأبرياء وانتفخت بطنه وأوداجه بعرق ودم الكادحين، فالموت أمامه عذاب لا ينتهي.. إن موته سقوط مروع...
فكم من "حي" ميت.. تراه يصارع الحياة (وليس الموت)، لأنه جبان وماكر ومخادع...
فمن فعل جميلا وترك خيرا وأثرا نافعا، ومن أبدع رصيدا وإرثا نضاليا، يعش سعيدا ويرحل مطمئنا؛ وقد "يتلذذ" لحظات رحيله القسري، أي ميلاده الجديد...
أما من عاش مجرما وشريرا ومستبدا، فيرحل نادما ومتحسرا، بل ذليلا منسيا...
إنه بغض النظر عن مرجعيتنا (الدين أو التقاليد والأخلاق...)، الموت رهيب، الموت مفزع، الموت فظيع... إنها النهاية المأساوية المرفوضة في جميع الأحوال...
لكن رغم ذلك، ما معنى الموت؟
ببساطة، الموت يعني النهاية، أي الفناء أو العدم...
لكن، الموت يعني أيضا الانهزام والاستسلام والخضوع؛ يعني ضعف الاجتهاد من أجل قهر الموت وأسباب الموت ودحر الظلم واستغلال الإنسان للإنسان... ضعف علومنا وتواضع اجتهادنا وأبحاثنا العلمية الآن، بعد كل هذه السنوات والعقود والقرون من التجارب والتضحيات...
وفي الأخير، وبعد كل هذه السنوات والعقود والقرون التي تبخرت، بل أعدمت في سراديب ومكاتب ومختبرات صنع الدمار والتضليل، هل يراجع "إله" الموت قانون الموت؟ أم لنا نحن، أسياد أنفسنا، أن نراجع قانون الموت عبر نضالنا وثوراتنا واجتهاداتنا العلمية ومن خلال مقاومتنا للموت الغادر أو المقصود (سيان)، أي القتل غير المشروع أو الإعدام، الذي يفرضه إله الموت وأعداء الحياة، أعداء الحقيقية، أعداء العقل، أعداء الشعوب...؟!!
لنناضل من أجل العقل/العلم...
لنناضل من أجل الحياة الكريمة؛ كل حسب عمله أولا، وكل حسب حاجته ثانيا...
لنناضل من أجل قهر الموت ودعاة الموت وصناع الموت وآلهة الموت...
لنناضل من أجل الحياة والفرح والسعادة، فرح وسعادة الأطفال والعمال وكافة صناع الحياة، نساء ورجالا، شيوخا وشبابا، فرح الإنسان في آخر المطاف...





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,721,895,289
- من لا يحب الحياة ليس مناضلا..
- أنا بريء منكم..
- الصبار وبوعياش وبنيوب: أوراق محروقة
- بعد انسحاب النقابات من الميدان...
- أسئلة المؤتمر السادس للكنفدرالية الديمقراطية للشغل
- 02 مارس، 18 نونبر، أو طمس التاريخ!!
- جرادة مرآتنا..
- جرادة الشهيدة...
- في ذكرى الشهيد أمين تهاني
- النقابات والحكومة: الحوار -الاجتماعي- الناعم...
- الحلوى والبيضانسي...
- الائتلاف المغربي من أجل إلغاء عقوبة الإعدام: وقفة رمزية
- مسيرة 07 أكتوبر 2018 بالرباط: الأمل الحاضر والغائب
- النظام القائم بالمغرب -قماش وعضاض...-
- أطر التوجيه والتخطيط التربوي وأطر الإدارة التربوية: واقع واح ...
- الأب مزياني: حضوركم معنا بمثابة حضور ابننا الشهيد مصطفى
- ماذا ينتظرنا؟
- كيف كان -عيدنا- سنوات الاعتقال؟
- الشهيد عبد الحق شبادة (الذكرى 29) من حقك أن تصرخ في وجوهنا..
- المعتقل السياسي بين الأمس واليوم...


المزيد.....




- متحدث الرئاسة التركية يهاتف مستشار الأمن القومي الأمريكي
- الدول الغربية تطالب روسيا في مجلس الأمن بوقف إطلاق النار في ...
- شاهد: إسرائيل تمنع دخول المسافرين القادمين من إيطاليا إلى أر ...
- إتهام ستيفن سيغال بالترويج غير القانوني لعمليات مالية افتراض ...
- الدول الغربية تطالب روسيا في مجلس الأمن بوقف إطلاق النار في ...
- شاهد: إسرائيل تمنع دخول المسافرين القادمين من إيطاليا إلى أر ...
- إتهام ستيفن سيغال بالترويج غير القانوني لعمليات مالية افتراض ...
- بعد ولادة عسيرة في تونس.. هل تحقق حكومة الفخفاخ ما عجزت عنه ...
- عشرات القتلى والجرحى من الجيش التركي.. قوات النظام السوري تق ...
- وكالة: مروحيات إسرائيلية تقصف مواقع للجيش السوري في القنيطرة ...


المزيد.....

- دور المثقّف العربي في التّغيير: المثقّف و الوعي المطابق لحاج ... / كمال بالهادي
- الاحتجاجات التشرينية في العراق: احتضار القديم واستعصاء الجدي ... / فارس كمال نظمي
- الليبرالية و الواقع العربي و إشكالية التحول الديمقراطي في ال ... / رياض طه شمسان
- غربة في احضان الوطن / عاصف حميد رجب
- هل تسقط حضارة غزو الفضاء بالارهاب ؟ / صلاح الدين محسن
- الإسلام جاء من بلاد الفرس ط2 / د. ياسين المصري
- خطاب حول الاستعمار - إيمي سيزير - ترجمة جمال الجلاصي / جمال الجلاصي
- حوار الحضارات في العلاقات العربية الصينية الخلفيات والأبعاد / مدهون ميمون
- عبعاطي - رواية / صلاح الدين محسن
- اشتياق الارواح / شيماء نجم عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن أحراث - -بعيدا- عن السياسية، -قريبا- من السياسة...