أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - يوحنا بيداويد - لو كان المسيحيون يفكرون مثل بعض الأخوة من المسلمين!!!















المزيد.....

لو كان المسيحيون يفكرون مثل بعض الأخوة من المسلمين!!!


يوحنا بيداويد

الحوار المتمدن-العدد: 6099 - 2018 / 12 / 30 - 19:45
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي
    


لو كان المسيحيون يفكرون مثل بعض الأخوة من المسلمين!!!

بقلم يوحنا بيداويد
ملبورن/ استراليا
31 كانون الثاني 2018

حسب ما رأينا بان السيد مهدي الصميدعي مفتي الجمهورية العراقية كما يظهر في الرابط المرفق، الذي حرم على المسلمين مشاركة المسيحيين في أعيادهم أو تقديم التهاني لهم.
على الرغم من الادانات والاستهجانيات التي أعلنها المسيحيون والمسلمون لم يمض يوما حتى قام السيد علاء الموسوي رئيس الوقف الشيعي بحرم تقديم التهاني مثل الإمام السني لأخوتهم المسيحيين.

من الناحية العقائدية لا ننكر هناك اختلاف في المنظور اللاهوتي او الفكري بين الديانتين رغم ادعائهما بانهما من اديان سماوية، وهذا شيء طبيعي، لان الاختلاف احدى سمات الرئيسية في الموجودات هذا العالم، لهذا حتى بين الأديان هناك اختلاف لأنها كل دين يرى الحقيقة بعين صغيرة وضيقة، عاجز من الوصول الى رؤية الله الكامل في هذا العالم.

كما او د ان أسجل ملاحظة مهمة هنا الا وهي، ليس كل مسلمين هكذا يفكرون أو يعملون مثلما كلا المسؤولين الكبيرين بطريقة غير معقولة، وشخصيا لدي أصدقاء مسلمون من الوطن افترقت منهم قرابة ٣٠ سنة، لكن في كل عيد وكل مناسبة يقدمون التهاني لي وأنا بدوري ابارك لهم أعيادهم بكل احترام.


لهذا لابد ان اعبر عن انزعاجي هنا من اصحاب الفتاوي الإرهابية، الذين يحرمون العلاقات الانسانية بين ابناء الوطن الواحد، اوبين البشرية هم يعيشون خارج القيم الصحيحة، وان اوكد لهؤلاء الذين يحرمون العلاقات الانسانية السامية بل يزرعون الشك والحقد والكراهية والحق بينهم باسم الله، انهم نفر ضال بكل معنى الكلمة، وانهم مصدر الإرهاب بعينه، لأنهم يغسلون عقول الشباب والمؤمنين المسلمين بأفكار ارهابية غير صحيحة أي كان مصدرها، وسببوا ولا زالوا يسببون قتل الأبرياء بطرق بربرية بعيدة عن كل القيم الانسانية.


هؤلاء المعممون الذين يظنون ان العالم لا زال يجهل نواياهم وافكارهم، بل احلامهم، يجهلون لو كان المسيحيون الغربيون يفكرون مثلهم لكان هذا العالم قد فني منذ زمن بعيد!.


ان الذين يكفرون على كل مسلم يقوم بتقديم التهنئة للمسيحيين يؤمنون بطريقة واحدة هي استخدام الكراهية والحقد و بكل استخدام القوة بكل اشكالها، وانهم يظنون سيغزون العالم مرة أخرى بهذه الأفكار المتطرفة، الخرافية البعيدة عن الواقع والموضوعية (لان لو كان ذلك ممكن ومفيدا كان غيرهم عملها قبلهم)
هؤلاء يؤمنون بقاعدة (الغاية تبرر الوسيلة).

ينسون لو كانت الدول الغربية المسيحية تفكر بنفس الطريقة التي هم يفكرون بها، لكانت حصلت عشرة حروب عالمية خلال القرن الماضي، وكان العالم عاد الى العصور ما قبل الحجرية، ان يكن قد زال العالم من الوجود، ينسون ان سلاح النووي والكيماوي والكتلوي والبايلوجي الموجود في يد الدول المسيحية الكافرة حسب نظرهم يكفي للقضاء على العالم ٣٠٠ مرة.

لكن نشكر الله لا يوجد مثل هذا الفكر لدى أي شعب او دولة غربية ولا عند أي رئيس مؤسسة كبيرة، لأنها تنبع من عقول مريضة تقوم بزرع الكراهية والحقد ويبعد السلم والأمان بين الكتل البشرية.

كذلك نشكر نعمة الله على ان الكنيسة نظفت نفسها من افكار التعصبية واللاهوت المنغلق الذي لا يقدس حياة الانسان، أي إنسان كان، سواء كان مسلما عربيا او غير مسلم. وتخلت الكنيسة منذ زمن بعيد من محاكم التفتيش وحصر الناس في تعاليمها وحتى مفهوم الخلاص أصبح واسعا لأي شخص مسيحي وغير مسيحي ممكن، ببساطة لان الله الذي خلق العالم له الحق في الحكم والادانة وحده.
انهم اليوم يقدسون حياة كل شخص مسيحي وغير مسيحي وشرعوا قوانين حماية الحيوانات ومن بعد ذلك حماية البيئة.
كل هذا حصل لان الكنيسة تعلمت من اخطائها فهل يتعلم الاخوة المسلمون من اخطائهم؟
هل يمكن ان يتم مطالبة كلا الرجلين تقديم اعتذارهما عن الخطا الكبير الذي قاموا به، لانها ببساطة كانت رسالة لنا المسيحيون العراقيون ما فعل داعش كان بنا كان له تاييد من قبل الكثيرين !!!.

أتمنى ان ان يسمع صوت ضميره ويعلنه على الملء، هل ممكن نزرع الكره والحقد والتعصب الى هذا الحد بين أبناء الوطن الواحد باسم الله؟
هل فعلا يوجد اله حقيقي يهتم بالحياة بهذه الطريقة ويسمح لهؤلاء ان يشجعوا على قتل الأبرياء؟
أي إله هذا الذي يطلب من الناس يقومون بقتل الاخرين باسمه لان الاخرين لا يريدون اتباع أفكارهم؟؟
أتمنى ان تكون عام 2019 عاما مملءً بالخير والبركة لإخوتي المسلمين والمسيحيين واليزيدين أبناء نادية مراد التي أعطت للسياسيين العراقيين درسا قاسيا افتقدناه منذ زمن طويلا.

.....................
https://almadapaper.net/Details/215544/%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%AE%D8%B7%D9%89-%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D8%B4-%D9%85%D9%81%D8%AA%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82-%D9%88%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%82%D9%81-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D9%8A%D8%B9%D9%8A-%D9%8A%D9%8F%D8%AD%D8%B1%D9%91%D9%85%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AD%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%84-%D8%A8%D8%B1%D8%A3%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%86%D8%A9-%D9%88%D9%84%D8%A7-%D8%AA%D9%87%D9%86%D8%A6%D8%A9-%D9%84%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%8A%D8%AD%D9%8A%D9%8A%D9%86?fbclid=IwAR251iXvXkcgep6PjnnVM181aV_EzuF-X44OtJ3rTOSbspOWn919Bh74Yd4





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,327,857,770
- كيف يتم اصلاح وطن ما مثل العراق ؟
- محنة المثقفين في العقود الاخيرة
- ازمة العلاقات الإنسانية، قضية اختفاء خاشقجي مثالا!
- هل الله منتوج عقلي؟ الجزء 3
- اللغة من منظور الفلاسفة / الجزء الأول
- هل عادت البشرية في هذه الايام الى بيئة العصور الحجرية؟!
- قراءة من اللوح الاخير لاسطورة الخلق البابلية
- ايها العراقيون انتم لستم اقل من الامة الفرنسية!
- فلسفة الحداثة وما بعد الحداثة Modernity & Post Modernity
- الحداثة وما بعد الحداثة
- هل ستحصل انتخابات ديمقراطية في العراق؟
- الفلسفة الظاهراتية Phenomenology
- رسالة معكوسة الى د. شاكر جواد بخصوص رسالته عن سيرة الشهيدة ا ...
- هل الله منتوج عقلي؟
- الفلسفة البنيوية
- القانون الجديد لأحوال الشخصية في العراق من منظور علماني!
- لماذا اصر السيد مسعود البارزاني على الاستفتاء؟ / دراسة تحليل ...
- ارسطو وفلسفته الواقيعة
- العراق يقترب من تابوته؟!
- ما بين الثورة الفرنسية 1789م والثورة العراقية 2015 م


المزيد.....




- بيونسيه بمظهر الملكة المصرية نفرتيتي بتاج من أنامل عربية
- الربو..مسبباته وطرق الوقاية منه
- عضت فخذها وتركتها سريعاً.. سمكة قرش تهاجم سائحة في هاواي
- سعوديان قتلا في تفجيرات عيد الفصح بسريلانكا.. من هما؟
- البرهان لـCNN: نعمل لأجل المواطنين وسيحاكم البشير حتماً
- مقتل شخص وإصابة 5 آخرين نتيجة انفجار جنوب العاصمة السورية دم ...
- تغييرات في الديوان الملكي الأردني
- أمريكا: هناك مخططات إرهابية مستمرة في سريلانكا 
- زعيم كوريا الشمالية يصل روسيا على متن قطاره الخاص.. لماذا يف ...
- تعرف على أكثر الهجمات الإرهابية دموية منذ أحداث ال11 من سبتم ...


المزيد.....

- مقالات إلى سميرة (8) في المسألة الإسلامية / ياسين الحاج صالح
- ثلاث مشكلات في مفهوم الدولة / ياسين الحاج صالح
- العرب التعليم الديني والمستقبل / منذر علي
- الدين والتجربة الشخصية: شهادة / ياسين الحاج صالح
- المناضلون الأوفياء للوطن والمحترفون ل (اللا وطنية) من أجل ال ... / محمد الحنفي
- سورية واليسار الأنتي امبريالي الغربي / ياسين الحاج صالح
- ما بعد الاستعمار؟ ما بعد الاستبداد؟ أم ما بعد الديمقراطية؟ / ياسين الحاج صالح
- كتاب فتاوى تقدمية للناصر خشيني تقديم د صفوت حاتم / الناصر خشيني
- اكتوبر عظيم المجد / سعيد مضيه
- الديمقراطية في النظم السياسية العربية (ملاحظات حول منهجية ال ... / محمد عادل زكي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - يوحنا بيداويد - لو كان المسيحيون يفكرون مثل بعض الأخوة من المسلمين!!!