أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ساطع هاشم - حديث اللوحة














المزيد.....

حديث اللوحة


ساطع هاشم

الحوار المتمدن-العدد: 6067 - 2018 / 11 / 28 - 22:32
المحور: الادب والفن
    


الكثير جدا من فن اليوم موجه – للتخفيف – من وطأة العذاب الذي يعيش به الناس ومحاولة الهائهم او امتاعهم بما هو مسلي خيالي لطيف , فالوحشية التي تعيش بها بعض المجتمعات بالعالم وخاصة في الشرق الاوسط , لا يستطيع الجنس البشري تحملها او التفكير بها وبوجودها دون ان يصاب بخلل عقلي , لذلك يلجأ الدماغ هناك الى التعويض فيما يبعث شيئا من الامل في نفسه , حتى وان أدى ذلك الى سيادة السذاجة والتفاهة


لوحات الزينة والديكور والتي هي جزء هام من النشاط الجمالي للتخفيف من قسوة الحياة ووطأتها تبنى على اساس مفهوم الذوق والذوق الرفيع , وهي قيم اوجدها -كما يقال دائما- الاغنياء , وقد لا تعتبر شيئا بالنسبة الى الاخلاقيين او الايدلوجيين , حيث اللوحة هناك تبنى على اساس ما تؤديه من رسالة او فكرة او درس تعليمي عقلي سياسي او اخلاقي , وهلم جرا
وفي عصر التكنلوجيا اليوم , فان كل ذلك يعتبر في خبر كان , لان الصورة دخلت بشكل غير عادي الى حياة البشر , وبكم هائل وانواع لا تحصى , منها الصور الثابتة او المتحركة او بين هذا وذاك , ولكن هل تغيرت المفاهيم ؟ ام ان اشكال الصورة وحدها ؟ فلدينا الفلم السينمائي , التلفزيون , الكمبيوتر , الطباعة وغيرها بالعشرات , وكلها تعرض صور او ان الصورة هي اساس عملها , وجميعها جزء هام من ديكور حياتنا اليومية
في اوربا ومنذ القرون الوسطى ، فان اختيار الالوان في الأعمال الفنية من قبل الفنان لم تكن لجمالها أو لاعجاب الفنان بها او لوجهة نظر فنية مستقلة ، بل لرمزيتها ومعناها في التفسير الديني وعلاقتها بتلك الرموز التي قررت معناها سلطة الكنيسة ، فالأصفر مثلا اعتبر دائماً رمزا للخيانة والنذالة لذلك فان ملابس خونة المسيح والهرطقة غالبا كانت باللون الأصفر ، وهكذا مع بقية الالوان كالازرق مثلا لاردية العذراء
في جميع هذه الاحوال وهذا التنوع في عرض الصورة , يبقى شيئا واحدا بلا تغيير على صعيد الشكل , هو ان كل المعروض والمطروح يعرض في بعدين او ثلاثة ابعاد , كما في اللوحة الثابتة , لان ذلك هو التركيب البايلوجي للبشر ودماغهم , فلا يمكن رؤية العالم باكثر من هذه الابعاد , الا عن طريق الخيال – وتحديدا خيال الرياضيات او العلمي المبني على اساس الرياضيات , فهناك فقط يمكن ان نتخيل ونرسم عالم من اربعة ابعاد او خمسة او اكثر ونعيش به على امل ان يأتينا بشر من تلك الابعاد الفائقة وينقذون حياتنا من الدمار الشامل الذي ألم بنا
حتى ذلك الحين فان ابعادنا الثلاثة / الطول-العرض-الارتفاع / او الخط من الشرق الى الغرب – من الشمال الى الجنوب -من الارض الى السماء , هي كل ما يمكن لنا ان نعيش فيه





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,565,335,344
- حصان الثورة
- الصورة في مجتمع يكره الصورة
- تأملات في الذكرى المئوية لثورة اكتوبر البلشفية
- الزوال , السرعة , والميكانيكا الكلاسيكية
- العباءة السوداء والعمامة السوداء
- التقدمية وخيبة الامل الحديثة
- جواد سليم في معرض للمخابرات المركزية الامريكية
- من دولة الخروف الاسود الى دولة العمامة السوداء
- ربع قرن في تدمير العراق
- عوالم الانسان الحي
- حرب الالوان العالمية
- الاله اشور ملحمة ومأساة جديدة
- الفن واختراع الكتابة والقراءة
- البعد الرابع في الثقافة والتفكير العالمي المعاصر
- وسط هذا الصخب
- الاحمر والاسود والاول من ايار
- الوظيفة الاجتماعية والفكرية للالوان
- فنان الحواس المعانة محمود صبري ..وداعا
- العَلم العراقي والنشيد الوطني واليوم الوطني
- البعوض يحارب الملاريا في العراق


المزيد.....




- ترامب محق بخصوص روما القديمة.. فهل تعيد أميركا أخطاء الجمهور ...
- -جريمة على ضفاف النيل-.. أحدث الأفلام العالمية المصورة في مص ...
- منع فيلم أمريكي في الصين بسبب لقطات عن بروس لي
- تونس... 22 دولة تشارك في الدورة الثانية للملتقى الدولي لأفلا ...
- هذا جدول أعمال الاجتماع الثاني لحكومة العثماني المعدلة
- جبهة البوليساريو تصف السعداني بـ-العميل المغربي-!
- أمزازي لأحداث أنفو: 1? من الأقسام فقط يفوق عدد تلاميذها الـ4 ...
- الشبيبة الاستقلالية تنتخب كاتبا عاما جديدا
- حوار.. المالكي يكشف رؤيته للخطاب الملكي ومستقبل العلاقة بين ...
- بالفيديو... فتيات وموسيقى صاخبة في سجن يتحول إلى -ملهى ليلي- ...


المزيد.....

- دروس خصوصية / حكمت الحاج
- التخيل اللاهوتي ... قراءة مجاورة / في( الخيال السياسي للإسلا ... / مقداد مسعود
- شعر الغاوتشو:رعاة البقر الأرجنتينيين / محمد نجيب السعد
- ديوان " الملكوت " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- ديوان " المنبوذ الأكبر " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- شعر /مشاء / مصطفى الهود
- مريم عارية - رواية سافرة تكشف المستور / حسن ميّ النوراني
- مختارت من شعرِ جياكومو ليوباردي- ترجمة الشاعر عمرو العماد / عمرو العماد
- الأحد الأول / مقداد مسعود
- سلّم بازوزو / عامر حميو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ساطع هاشم - حديث اللوحة