أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - يوسف تيلجي - الأهتمام الدولي .. بين خطف المطرانين وأغتيال جمال خاشقجي















المزيد.....

الأهتمام الدولي .. بين خطف المطرانين وأغتيال جمال خاشقجي


يوسف تيلجي

الحوار المتمدن-العدد: 6064 - 2018 / 11 / 25 - 22:52
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



الأهتمام الدولي .. بين خطف المطرانين وأغتيال جمال خاشقجي
النص :
في عام 2013 أختطف مطرانين في الجمهورية العربية السورية / أثناء مهمة أنسانية ، وقد جاء في موقع / الجمهورية ، حول أختطافهما التالي - نقل بأختصار : ( صُعقت الطائفة المسيحية في لبنان وسوريا مساء امس بخبر اختطاف مطرانين من خيرة مطارينها بينما كانا يؤديان مهمة من أسمى مهمات رسائل الديانة المسيحية . فالمطرانان كانا في مهمّة إنقاذ في ريف حلب بهدف تحرير كهنة سريان وأرثوذكس كانوا اختطفوا منذ أكثر من شهرين ، بعد مفاوضات كثيفة سرية بينهما وبين الجهة الخاطفة عشية عيد القديس جاورجيوس . إلّا أن مجموعة شيشانية اعترضت طريقهما ورمت بالمرافقَين المدنيَّين أرضاً وفرّت بالمطرانين الى جهة مجهولة المطرانان المختطفان هما المطران يوحنا ابراهيم متروبوليت حلب للسريان الأرثوذكس ، وبولس اليازجي مطران حلب والأسكندرون وتوابعهما للروم الأرثوذكس ، وشقيق بطريرك الروم الأرثوذكس يوحنا العاشر اليازجي .. ) .
ومن جانب أخر / وبعد أكثر من خمس سنوات ، في أسطنبول / تركيا ، حدثت واقعة قتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي داخل قنصلية بلاده ، وقد جاء في شبكة ميديا نيوز حول عملية الأغتيال التالي : ( ميديا نيوز – انقرة – وكالات – اغتيل الإعلامي السعودي المعارض جمال خاشقجي في يوم 2.10.2018 ، في مدينة إسطنبول التركية ، عقب دخوله قنصلية بلاده لإنهاء بعض الأوراق الرسمية ، بجريمة وصفت ” الصادمة ” ، و” المروعة ” والتي ستسبب بأزمة دبلوماسية كبيرة بين تركيا والسعودية .. ) ..
هذه المقدمة هي مجرد " أضاءة دخول " للمقال .

القراءة :
سوف لن أتعرض لتفاصيل الحادثتين ، وذلك لأن الواقعتين تناولتهما الميديا بالكثير من الأسهاب ، وما سأعرضه في هذا المقال .. هو قراءة شخصية خاصة للواقعتين ومن عدة محاور !!!! .
* الولاء - يحسب ولاء جمال خاشقجي على التيار الأسلامي ، وهذا جلي منذ بداياته ، لأنه كلف بعمل لقاء صحفي لزعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن / قبل هجمات 11 سيبتمبر 2001 ، ولكن هل هذا اللقاء كان يتطلب من خاشقجي ظهوره بصور مرة يحمل " رشاش كلاشنكوف " وأخرى حاملا " قاذفة بازوكا " !! ، لولا أيمانه بتنظيم القاعدة !! ، فقد جاء في موقع / أمان ، التالي ( يعتبر جمال خاشقجي أول من التقط صورة لأسامة بن لادن في أفغانستان ، وأول صحفي يجري مقابلة معه ، وقد نسق خاشقجي لإجراء حوار بين أسامة بن لادن والصحفي الأيرلندي "روبرت فيسك" المعروف بتأييده للجماعات المتطرفة ، واعترف خاشقجي ، في حوار صحفي أجرته معه صحيفة " الجزيرة " السعودية ، وقال : " نعم كنت صديقا لأسامة بن لادن " .. ) ، ويؤكد نفس الموقع نقلا عن خاشقجي ( إن منهج الإخوان هو منهج كل مسلم ، وكل حركة إحيائية ، وكان ذلك منطلقا للظهور بشكل المناضل الذي يدافع باستماتة عن الجماعة ، وعن سياستها وقياداتها المتهمين في قضايا إرهاب .. ) . مصادر أخرى كالويكيبيديا تقول أن خاشقجي كان " ولاءه متذبذب " ، فهو مرة مع آل سعود وأخرى ليبرالي وثالثة منتقدا للسلفيين ورابعا مع الأخوان !! .وبنفس الصدد، قد قال الأمير تركي الفيصل عن خاشقجي وولاؤه التالي ( وأشار الفيصل إلى أن خاشقجي سبق أن عمل معه كمتحدث إعلامي خلال توليه منصب السفير السعودي في لندن وفي واشنطن . وقال الأمير تركي الفيصل إن خاشقجي كان في وقت من الأوقات عضوا بجماعة الإخوان المسلمين في الثمانينات عندما كان طالبا / هذا حسب ما نقل من وكالة CNN في 24.11.2018 ) .
بينما ولاء المطرانين / يوحنا ابراهيم وبولس اليازجي ، كانا للمسيح وللكنيسة فقط ! ، وهذا فرق كبير من كان ولاءه لبشر وتنظيمات !! ، ومن كان ولاءه لرب المحبة والخير والتسامح والخلاص ! ، بالأضافة لكل هذا أن المطرانين كانا في مهمة عمل أنساني ، وهو أدارة عملية أنقاذ كهنة أرثوذكس وكاثوليك ، من أيدي الأرهابيين ، وليس لهما غاية في الشهرة والظهور ! ..
* التعامل الدولي مع الحدثين - لم يلقى أي حدث من أهتمام دولي كما لقيه أغتيال خاشقجي ! ، على الصعيدين الأقليمي والدولي / مع شبه تعتيم عربي ، فكل وكالات الأنباء كانت مسخرة للحدث ليل نهار ! ، والتساؤل هنا هل كان الأمر مستحقا كل هذا الأهتمام ! أم كانت هناك غايات ومصالح أقتصادية وسياسية للأمر لجهات منها مستفيدة وأخرى خاسرة من الوضع .
بينما لم يلقى أختطاف المطرانين الأهتمام المطلوب ، نعم شغلت بعض الأوساط بهما ، خاصة السورية اللبنانية ، ولكن الأمر بمرور الزمن ! ، أصبح من ضمن القبول بالأمر الواقع ! ، حيث بين بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس يوحنا العاشر يازجي ، أسفه " لأن تصل الأمور في قضية المطرانين المخطوفين يوحنا ابرهيم وبولس يازجي إلى ما آلت إليه " ، كما أسف أيضاً لـ " التعتيم الذي يلفّ هذه القضية ، إن كان إقليميًا أو دولياً ، كأن الأرض إنشقت وإبتلعتهما " ..
* كان هناك دورا رئيسيا لكل من أميركا وأوربا في أهتمام ومتابعة " عملية أغتيال خاشقجي " ، من قبل الرؤساء والطواقم الحكومية والميديا و .. ، هذا الدور أستمر منذ وقوع الحدث - 2.10.2018 ولغاية الأن ، تمثل هذا الدور بأنشغال وأهتمام رسمي للعملية على أعلى المستويات ، مما أثار أنتباه العالم ، علما أن المقتول جنسيته سعودية ! وليست أجنبية ! ، فقط مقيم في أميركا ! ، وشخصيا لا انتقد هذا الدور ، ولكني أرى هناك مبدأ " الكيل بمكيالين " ، بينما عملية أختطاف المطرانين لم تلقى أي أهتمام من قبل المذكورين أعلاه ! ، وهنا لا بد أن نذكر عوامل " المال والنفط والسلطة " ، وتفاعلها مع عملية الأغتيال ، بينما حادثة الخطف ليس لها من رد فعل بهذا الخصوص ، أي لم تخلق رد فعل دولي مؤثر - هذا وفق فكر المصالح الدولية ! .
* الأهم من كل ما سبق غياب دور السلطة الدينية المسيحية ! / التي أصبحت سلطة رمزية غير مؤثرة ، حيث أن القيادات الكنسية لم يكن لها من دور فعال بهذا الجانب ! ، لأن هذه القيادات - أن كان البابا أو البطاركة ، تفتقد للقوة التأثيرية على المسرح الدولي ، هذا من جانب ، ومن جانب أخر ، أن الدول الأوربية هي دولا علمانية لم تتأثر عقائديا بعملية الخطف / بالرغم من أن المخطوفين يمثلان رجالات كنسية على مستوى قيادي عال بالنسبة لسلم المسؤولية الكنسية ! ..
* وكان من الممكن أن يكون هناك دورا روسيا مؤثرا / لأن الخاطفين من الشيشان ، خاصة وأن الرئيس الروسي بوتين له تأثير كبير بالنسبة للشيشان ، ولكن لم يكن هناك من أهتمام في الأتصال به من قبل القيادات الكنسية !! . ولبوتين أيضا تأثير على أردوغان / الدولة التركية ، التي تعتبر ممرا للأرهابيين الذين يفدون من الشيشان ويدخلون عبر تركيا الى سوريا .
* وأرى أخيرا ، لم يعد للعقيدة المسيحية من دور مؤثر على الدول الأجنبية / العلمانية - التي قياداتها " مسيحية بالأسم فقط ! "، وذلك لأن الدول العظمى تسعى من أجل مصالحها الأقتصادية والسياسية ، هذا من جانب ، ومن جانب أخر "أتساءل" : لو كان المخطوفين شيوخ مسلمين .. لكانت الدنيا قامت ولم تقعد حتى قيام الساعة !!!! .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,419,418,173
- السعودية وأغتيال الكلمة الحرة / جمال خاشقجي .. الجزء الثاني ...
- الأسلام و - لاهوت القتل -
- السعودية .. المستقبل المجهول
- ملحق ( تحت وفوق الطاولة قابوس ونتنياهو )
- تحت وفوق الطاولة .. قابوس ونتنياهو
- السعودية وأغتيال الكلمة الحرة / جمال خاشقجي .. الجزء الأو ...
- الرجم في الأسلام ( من يرجم من ! )
- قراءة في منح العراقية / الأيزيدية ، - نادية مراد - نوبل للسل ...
- المافيا الدينية .. الأحزاب الأسلامية كنموذج
- الموروث الأسلامي في خدمة صنم الحاكم
- الأسلام والمسلمين في بودقة واحدة وليس في بودقتين !!
- الأسلام - فعل ماضي -
- القبلة في صلاة المسلمين .. قراءة حداثوية
- المجتمع العربي ماذا والى أين .. - رؤية -
- أضاءة .. الأسلام السياسي في العراق / مابعد 2003
- أضاءة فكرية حول أيدولوجية الأسلام السياسي
- الأسلام بين مفهومي المحبة والكراهية
- قراءة في حديث - العشرة المبشرين بالجنة -
- أزمة عرض قيم القرأن بين حقيقة النص وبين الأسلام كفكر
- قراءة في - بدعة - التصوف في المسيحية


المزيد.....




- فيديو -من جهنم-.. انهمار 2000 طن من الحديد المصهور كالحمم عل ...
- بوريس جونسون يعلن أنه لن يؤيد أمريكا إذا رغبت بشن حرب على إي ...
- مداخيل ليبيا من النفط تتراجع 11% في النصف الأول من العام
- ألمانيا والنمسا لا تستبعدان فرض عقوبات على تركيا جراء تنقيبه ...
- ألمانيا والنمسا لا تستبعدان فرض عقوبات على تركيا جراء تنقيبه ...
- اليمن.. عراقيل أمام مفاوضات الحديدة لإعادة الانتشار
- هل تعوق مطالبة العسكر بالحصانة اتفاق أطراف الأزمة بالسودان؟ ...
- فايننشال تايمز: الرياض سعت لتقديم ضمانات لمعارضين من أجل عود ...
- أكثر من عامين بسجن انفرادي.. نيابة مصر تجدد حبس علا القرضاوي ...
- ظريف: السبيل مازال متاحا أمام واشنطن للخروج بـ-ماء الوجه-


المزيد.....

- لصوص رفحا وثورتنا المغدورة في 1991 / محمد يعقوب الهنداوي
- الهيستيريا النسائية، العمل المحجوب، ونظام الكفالة / ياسمين خرفي
- ثورة وزعيم / عبدالخالق حسين
- التنظير حول الطبقية في الدول الناطقة باللغة العربية أفكار وا ... / نوف ناصر الدين
- العامل الأقتصادي في الثورة العراقية الأولى / محمد سلمان حسن
- مجلة الحرية عدد 4 / محمد الهلالي وآخرون
- مجلة الحرية عدد 5 / محمد الهلالي وآخرون
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- أ.د. محمد سلمان حسن*: مبادئ التخطيط والسياسات الصناعية في جم ... / أ د محمد سلمان حسن
- الانعطافة الخاطئة في العولمة، وكيف تلحق الضرر بالولايات المت ... / عادل حبه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - يوسف تيلجي - الأهتمام الدولي .. بين خطف المطرانين وأغتيال جمال خاشقجي